نقل صواريخ أمريكية إلى العمق السوري تمهيدا لـ"منطقة آمنة" قد تنتهي بـ"إقليم درعا الجنوبي"

2017-6-15 | خدمة العصر نقل صواريخ أمريكية إلى العمق السوري تمهيدا لـ

كتب مدير مكتب صحيفة "القدس العربي" في عمان أن إدارة الجيش الأمريكي اتخذت ما يمكن وصفه بالخطوة الأولى التي تعزز تورطها الحربي في عمق الأراضي السورية من جهة الحدود مع العراق وتحديداً في منطقة العمليات حول مثلث "التنف" الإستراتيجي الذي أصبح اليوم بؤرة الصراع الأجندات الدولية والإقليمية.إقليمي ودولي في سوريا.

وتحدث عن "نقل" منظومة صواريخ أرض أرض المتطورة جداً وبعيدة المدى "هيمارس" ولأول مرة منذ تزايد العمليات في منطقة التنف قرب البادية السورية.

واستناداً إلى ما صرح به ثلاثة عسكريين أمريكيين لوسائل إعلام أمريكية، نُقلت هذه الصواريخ من الأردن إلى داخل الأراضي السورية وبعمق نحو 20 كيلومتر. وقد اتخذت الخطوة  بوضوح رداً على الاستفزاز الإيراني الذي تمثل في وصول قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى المنطقة في الجهة الشرقية من مثلث "التنف"، حيث التقط صوراً برفقة الفيلق الشيعي الذي وصل إلى المنطقة منذ أسبوعين ويضم نحو سبعة ألاف مقاتل من الحشد الشيعي العراقي وخمسة آلاف من مقاتلين أفغان وبنغال وإيرانيين.

والهدف من "تحريك" واحدة من أثقل وأضخم منظومات إطلاق الصواريخ في الجيش الأمريكي، وفقا للكاتب، يتمثل سياسيا في "ردع" الميليشيات الإيرانية التي تقترب أكثر من المنطقة وسط "صمت روسي" وتواطؤ قوات النظام السوري .

وكانت القوات الأمريكية في "التنف" من جهة الأردن قد حذرت النظام السوري والميليشيات من الاقتراب نحو مسافة 50 كيلومتراً من منطقة تمكزها وعملياتها.

لكن تتحدث تقارير عن "التفاف" قوات سليماني وميليشياته على المساحة الأمريكية من جهة الشرق وإقامة معسكر ضخم في منطقة الزكف المحاذية، الأمر الذي ترى عمان فيه تحدياً خطيراً يتزامن مع تقدم ميليشيات حزب الله اللبناني في محور عمق درعا لإنتاج ما يصفه العسكريون بـ"طوق أمني" للميليشيات الحليفة يسيطر على وسط البادية السورية ويعيد حسابات التوازنات الإستراتيجية والعسكرية على الحدود مع الأردن وبالقرب من إسرائيل.

في رأي المراقبين، يقول الكاتب، فإن الطوق الميليشياتي الذي تدعمه إيران في منطقة الحدود مع الأردن يستهدف إقامة "الممر المائي" إلى المتوسط وغرفة العمليات الأردنية الأمريكية تحركت بقوة خلال الساعات القليلة الماضية تحسبا لأي تقدم.

وكتب أن المشروع الذي يتصدر حالياً في المنطقة عسكرياً يتعلق بحرص التحالف الغربي على "طوق جغرافي محكم" يلتف من شرق درعا ووسط البادية السورية ويشمل كل خطوط الحدود الأردنية مع سورية وما نسبته 70% من مثلث التنف.

وبدأت مصادر دبلوماسية تربط المشروع الأمريكي الجديد باتفاق ضمني وسري أو غير معلن بين واشنطن وموسكو على "فدرلة" سوريا في نهاية المطاف عبر تسريبات تتحدث مبكراً عن "إقليم درعا الجنوبي".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر