الكل منشغل بنفسه وبقيت غزة وحدها مع حماس

2017-6-14 | خدمة العصر الكل منشغل بنفسه وبقيت غزة وحدها مع حماس

كتب الصحفي الإسرائيلي، روني شكيد، في صحيفة "يديعوت" أن عباس "أبو مازن" يفك ارتباطه بغزة. قطر توقف المساعدة. مصر تخشى من المساعدة الغزية للمسلحين في سيناء وتشدد الحصار. والسعودية ما عادت تهمها غزة. أوروبا منشغلة بنفسها. الولايات المتحدة أعلنت عن حماس بؤرة "إرهاب" وحليف لإيران. وباستثناء تركيا التي تبعث هنا وهناك بعض المساعدة، بقيت غزة وحدها مع حماس.

قطر، التي أسندت غزة، تخضع في هذه الأثناء للمقاطعة العربية، والغزيون هم أول من سيدفع الثمن. سفير قطر في غزة، محمد عمادي، غادر قبل بضعة أيام القطاع، وفي مؤتمر صحفي قبل خروجه حذر من أن الغزيين ينتظرهم "أيام سوداء".

في أسواق غزة لا تنقص بضاعة، ولكن لا يوجد مال للشراء. ابو مازن قلص رواتب 58 ألف موظف إلى الثلث. وحتى حماس قلصت الرواتب لموظفيها. وفي شهر رمضان، يزداد بشكل عام استهلاك الغذاء. معدل البطالة يصل إلى 40 في المائة.

في الأسبوعين الأخيرين، حتى قبل البيان الإسرائيلي عن تقليص التوريد، لا توجد كهرباء في غزة إلا لثلاث ساعات في اليوم: لا يمكن تطهير المجاري، لا يمكن حفظ الغذاء في الثلاجات، ونشاط المستشفيات اضطرب، الزراعة تضررت، والمشاغل القليلة التي كانت لا تزال تعمل أغلقت.

وعلى نحو عجيب، لا يتجه الغضب في هذه اللحظة ضد إسرائيل بل بالأساس ضد اللاعبين العرب: فقد اعتبر ابو مازن المذنب الأساس، ولكن الغزيين ممن ليسوا من معسكر حماس يخشون انتقاده علنا، كي لا تقبض يده فيتوقف عن إرسال القليل من الأموال التي لا يزال يدفعها. يتهمون السعودية بأن سياستها أدت إلى مقاطعة قطر، ويتهمون مصر بأنها تحرص على مواصلة الحصار. بعد زيارة ترامب إلى المنطقة أصبح هو الآخر عدوا. وهكذا، حتى دون الكثير من الحب، دُفعت حماس مرة أخرى إلى اذرع إيران، وفقا لما كتبه الصحفي الإسرائيلي.

إسرائيل ومصر، بخلاف مصالحهما السياسية والأمنية، استسلمتا بسهولة للطلب الثأري من ابو مازن لتخفيض توريد الكهرباء إلى القطاع. ولا ينبغي التوهم، فليس للغزيين أي نية، أو طاقة أيضا، للتمرد من أجل إسقاط حماس. وهم يعرفون بأن ابو مازن لن يعود إلى القطاع ولا إسرائيل أيضا وبالتأكيد ليس مصر. فقد بقوا وحيدين، بلا ملجأ، بلا أمل.

غزة لن تتبخر، وفتيل القنبلة الموقوتة يقصر بسرعة أكبر من وتيرة التفكير الإسرائيلي في حل مشكلة القطاع. ورأى أنه من أجل المصلحة الإسرائيلية حان الوقت للتفكير من خارج العلبة. أما مواصلة دفن الرأس في الرمال فهذا خطر إستراتيجي على إسرائيل.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر