ابتزتها لقطع علاقاتها مع قطر: السعودية تهدد العواصم الإفريقية بوقف المساعدات وتعقيد إجراءات الحج

2017-6-13 | خدمة العصر ابتزتها لقطع علاقاتها مع قطر: السعودية تهدد العواصم الإفريقية بوقف المساعدات وتعقيد إجراءات الحج

كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الرياض تضغط على الحكومات الأفريقية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة، وقد استجابت لها سبع دول حتى الآن. وتكافح السعودية من أجل الحصول على دعم غالبية الدول الأفريقية وحملها على مقاطعة قطر.

وأفادت الصحيفة أن سبعة بلدان إفريقية (النيجر وموريتانيا والسنغال وتشاد ومصر وجزر القمر وموريشيوس) استدعت سفيرها في الدوحة، بينما فضلت جيبوتي خفض عدد موظفي سفارتها، إذ إن قطر توسطت في نزاعها الحدودي مع إريتريا.

وأفادت "لوموند" أن رؤساء الدول الإفريقية، ذات الغالبية المسلمة والتي يسيطر على كثير من أماكن العبادة فيها جهات سعودية عبر الجمعيات الخيرية، يواجهون ضغوطا منذ اندلاع الأزمة الخليجية.

واستعانت السعودية بسفرائها في العواصم الأفريقية أو مبعوثين خاصين مُرسلين من الرياض لإقناع الرؤساء لاتخاذ قرار واحد: استدعاء السفراء في الدوحة وقطع العلاقات الدبلوماسية معها. واستخدمت في هذا أسلوبي ضغط: وقف المساعدات المالية على قلتها وتهديدات مبطنة بتعقيد إجراءات الحصول على تأشيرات الحج.

وقد استجابت لها بعض العواصم ابتداء، خصوصا تلك الدول التي تعاني وضعا صعبا اقتصاديا وسياسيا. وبعض البلدان ذات العلاقات الصعبة مع قطر، مثل موريتانيا، لم تكن في حاجة إلى أي ضغط للاستجابة إلى طلب المملكة العربية السعودية. وغالبا ما يُتخذ قرار استدعاء السفراء من قبل الرؤساء الأفارقة دون استشارة حكوماتهم ولا وزراء الخارجية.

لكن بعض الدول الأفريقية المسلمة لا ترغب في اتخاذ موقف من هذا الصراع، وفي هذا دعت بلدان المغرب العربي -المغرب والجزائر وتونس- كما السودان والصومال للحوار دون انحياز لأي طرف، معتبرة أنها ليست مضطرة للاختيار بين الخصمين الرئيسين.

تبقى الحالة الفريدة من نوعها هي نيجيريا، ذات الكثافة السكانية العالية، فقد افتتح رئيسها السابق، جودلاك جوناثان، في العام 2013 ملحقا دبلوماسيا في الدوحة، وتجمع بين البلدين علاقة ممتدة ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتدى الدول المصدر للغاز، ومقره في قطر. كما إن علاقاتها جيدة أيضا مع السعودية، حيث زارها الرئيس النيجيري الحالي، موهمادو بهاري، في فبراير عام 2016، قبل أن يمر على الدوحة. ومن الصعب عليها أن تستجيب للضغوط الخارجية في مثل هذه الحالة.

وإذا فشلت قطر في تجنب مقاطعة بعض البلدان الأفريقية لها، فإن ذلك يرجع جزئيا إلى عدم وجود دبلوماسيين، وفقا لتقديرات الصحيفة الفرنسية، مع العلم أن بعض السفراء القطريين غادروا إلى الدوحة منذ أسبوعين لقضاء شهر رمضان. وبالإضافة إلى ذلك، ركز الوزراء أو المبعوثون الخاصون للأمير تميم بن حمد آل ثاني على القوى الغربية والعربية الكبرى.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر