ضربة موجعة للحكم: الاختراق الأمني يصل إلى العمق الإيراني

2017-6-11 | خدمة العصر ضربة موجعة للحكم: الاختراق الأمني يصل إلى العمق الإيراني

يرى محللون أن العمليات الأخيرة التي ضربت طهران، تنذر، كما يبدو، بنهاية عهد الهدوء في إيران. فعملية داعش قد لا تكون الأخيرة، فالسهولة التي نجح بها المنفذون في دخول البرلمان الإيراني وقبر الخميني ستشجع على القيام بعمليات أخرى. ويُذكر أن "تنظيم الدولة" شكل كتيبة خاصة بإيران قبل فترة. صحيح أن إيران تظهر القدرة على إدارة الصراعات في المنطقة ، لكن المشكلات تبدأ في البيت، في إيران نفسها، وفقا لتعبير أحدد المحللين الإسرائيليين.

ونقل أحد الباحثين العرب عن أكاديمي من إيران التقاه في أحد المؤتمرات، قوله إن العمليات الأخيرة بطهران هزت صورة الأجهزة الأمنية وأثارت مخاوف الإيرانيين من تكرارها.

ويقول مراقبون إن نجاح "داعش" في الوصول إلى البرلمان الإيراني وتنفيذ عملية هناك يعكس قدرة داعش وتصميمه أيضا. ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تدفع فيها ثمنا حقيقيا بسبب حربها ضد السنة في أرجاء المنطقة. صحيح أن مقاتلين إيرانيين من الجيش ومن حرس الثورة قتلوا في المعارك في العراق وسوريا واليمن، لكن الجبهة الداخلية كانت هادئة.

لا يبدو أن حكومة إيران أو رئيسها سيغيران سياسة الاعتداء على السنة بسبب عملية في العمق، وفقا لتقديرات محللين، ولكن إذا تغيرت الظروف ستكون حاجة إلى تغيير انتشار الأجهزة الأمنية في المدن الرئيسية بشكل عام، وحول مراكز السلطة الحساسة بشكل خاص. وتبدو الحكومة في إيران محرجة جدا بهذا الاختراق الأمني، إذ إن سمعة إيران ربما في نجاحها في توفير الأمن الشخصي والعام لشعبها.

وهذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها "تنظيم الدولة" في أن يخرج إلى حيز التنفيذ عمليتين ذات مغزى داخل ايران؛ فقد اختير الهدفان بعناية، وهما رمزا الحكم والثورة: البرلمان وضريح قائد الثورة الخميني.

ويوجد "تنظيم الدولة" في لحظة تراجع في منلطق سيطرته في العراق وفي سوريا، وإيران حاضرة بقوة في المعركة ضده. وعليه، فمن حيث عملية "داعش" نفسها ضد إيران وأهداف شيعية بشكل عام، ليس في هذا من جديد، إذ إنه يحصل كثيرا في العراق وفي سوريا، وإنما الجديد، كما تحدث معلقون، هو أنها ضربت هذه المرة عمق إيران ورموزها.

وهي بهذا تمثل ضربة شديدة جدا لمكانة الحكم، فالسلطات الإيرانية، من خلال أجهزة الأمن والحرس الثوري، كان يفترض ظاهرا أن تضمن الأمن، وخصوصا حول مواقع حساسة مثل البرلمان ونصب الخميني. وهذا يشهد، وفقا لتقديرات محللين، على قدرة تنفيذية لدى "داعش" للتحرك داخل قلب إيران، وهذه نقطة ينبغي أن تثير القلق في أوساط السلطات الإيرانية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر