آخر الأخبار

لماذا بدأ ترامب زيارته بالسعودية: الرياض تقود حملة لتحسين صورة ترامب في العالم الإسلامي

2017-5-11 | خدمة العصر لماذا بدأ ترامب زيارته بالسعودية: الرياض تقود حملة لتحسين صورة ترامب في العالم الإسلامي

تساءل المُستشرق الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، من (المعهد الأورشليمي للدراسات والأبحاث السياسية) في دراسة جديدة نشرها على موقع المعهد، الذي يرأسه المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية، د. دوري غولد: لماذا اختار الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب أن يبدأ زيارته في الشرق الأوسط نهاية الشهر إلى المملكة العربية السعودية، التي تُعتبر زعيمة العالم السني والخصم اللدود لإيران الشيعية؟

ويرى المُستشرق الإسرائيلي أن الرئيس الأمريكي يصل إلى المنطقة من أجل بناء "الشراكة الإستراتيجية" من جديد مع "المحور السني المعتدل"، وهو المحور نفسه الذي قرر الرئيس السابق باراك أوباما إهماله وتفضيل إيران عليه.

وكتب "بن مناحيم" أن العلاقات بين السعودية وإدارة أوباما قبيل انتهاء فترة ولايته كانت متوترة جدًا، ويبدو الآن أن العلاقات في انتعاش من جديد، حيث إن الإدارة الأمريكية الجديدة مكسب للقيادة السعودية.

وأوضح المُستشرق الإسرائيلي أن وزير الدفاع محمد بن سلمان، الذي زار واشنطن، توصل مع الرئيس ترامبه لتفاهمات إستراتيجية أولية قبيل الزيارة للسعودية، هو الذي أسس لزيارة الرئيس ترامب إلى السعودية.

وذكر أنه بعد اختيار الرئيس السابق أوباما زيارة مصر محطته الأولى في الشرق الأوسط قبل ثماني سنوات، يبدو أن مستشاري الرئيس ترامب توصلوا لنتيجة أن السعودية هي الحليف العربي الأهم بالنسبة لواشنطن في المنطقة، ليس لأنها تسيطر على احتياطي النفط الأكبر في العالم، وفقط، بل أيضًا بسبب تأثيرها الإقليمي والديني.

وأوضح قائلاً: السعوديون، في الواقع، يجهزون الرأي العام في العالمين العربي والإسلامي قبيل زيارة الرئيس ترامب، الذي يُنظر إليه في دول كثيرة على أنه متطرف وعدو للإسلام، هم يعتقدون بأن هذه الصورة "أُلصقت به" على يد خصومه في الحملة الانتخابية، وهو في الواقع ليس هكذا.

ووفقا للتقديرات في العالم العربي، فإنه خلال زيارة ترامب سيُتفق على صفقات سلاح كبيرة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، من بينها منظومات أسلحة حديثة للجيش السعودي، وسيحتل التهديد الإيراني المركز الأساس خلال اللقاء، حيث المصلحة مشتركة بين واشنطن والرياض.

وتابع قائلاً إنه من المفترض أنْ يُناقش ترامب مع مستضيفيه بالسعودية الوضع في سورية، لبنان، واليمن في ظل التدخل الإيراني المكثف في تلك الدول. ولفت إلى أن قضايا أخرى من المُتوقع أن تُطرح خلال زيارة الرئيس للسعودية هي الحرب ضد "داعش" وتجديد المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية تحت "مظلة عربية".

وخلُص المُستشرق إلى القول إن زيارة الرئيس ترامب للسعودية هدفها وضع حجر الأساس لمحور الدول العربية المعتدلة لردع إيران ولحرب ضد  "الإرهاب الإسلامي"، وسيُحاول أيضًا الدفع بتشكيل جبهة عربية معتدلة التي ستدعم المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، وستساعد بتعزيز "الصفقة" الأكبر التي يطمح لتمريرها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر