عبث "الداعمين" بالفصائل أحد أكبر عوامل استنزاف الثورة وبقاء بشار في قصره

2017-4-28 | خالد حسن عبث

بمثل هذا فليهنأ النظام الكيماوي في دمشق: "سقوط نقاط في القابون بيد النظام المجرم نتيجة الاقتتال الحاصل في الغوطة".

الفصائل تتقاتل تحت القصف الحربي، وتتقاتل وقوات النظام تتقدم، وتتقاتل وهي محاصرة وتتقاتل ومناطقها تتساقط... هذا المرض العضال استعصى على العلاج.

وكما كتب أحد المعلقين: "دقق في من بدأ في الاقتتال وافتعله، ثم اعرف الجهة الداعمة، بعدها انظر إلى تحركات الجهة الداعمة على صعيد العلاقات مع الفاعلين الدوليين، ستجد التفسير".

تحدث أحد المطلعين كيف كان القطريون والسعوديون يتنافسون في بداية الثورة على تبني الفصائل وكيف "سرق" أحدهما فصيلا من الآخر لمزيد تأثير وتوجيه؟ ونقل عن مصدر قوله في العام 2015: "خلافاتنا مع السعوديين والتنافس بيننا في سورية وجذب هذا الفصيل إلى صفنا ثم يقدم الطرف السعودي دعما أكبر ليجذبه إلى صفه". ثم يأتيك باحث و"خبير" يتحدث عن العلم والثورة على بصيرة والسياسة الشرعية ويرفع أقواما ويضع آخرين وهو يدرك قبل غيره حقيقة الوضع والتوجه.

عبث "الداعمين" بالفصائل أحد أكبر عوامل استنزاف الثورة وبقاء بشار في قصره، وهو ما لم يلق عناية من "منظري" الثورة و"باحثيها".

أتخمونا بالتنظير والمقارنات والمقولات وما هو من الثورة وما ليس منها، ووضعوا معايير للانتساب للثورة ولم ينتبهوا أو تغافلوا عن الأمراض الفتاكة التي أجهضت الثورة من الداخل، ولعل في مقدمتها عبث الداعم بالثورة.

وهكذا ضاعت وتاهت أكثر فصائل الثورة ما بين داعم يعتمد سياسة الاحتواء والتوجيه وآخر يتبنى سياسة الإخضاع وشراء الذمم وثالث يميل إلى الاستخدام والتوظيف.

يدعم هذا لسحب البساط من "تنظيم الدولة"، ويدعم ذاك لتصفية حسابات وركوب الثورة وتوجيهها وفقا لتوجهاته ويدعم طرف ثالث حماية لحدوده وأمنه القومي ورابع لاعتبارات ذاتية ليس منها نصرة ثورة الكرامة واستقلالية الإرادة والقرار والاختيار الحر وولاية الأمة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر