خطة أمريكية عُرضت على روسيا: تنحي الأسد وتشكيل حكومة من المعارضة والنظام للقضاء على "الإرهاب"

2017-4-21 | خدمة العصر خطة أمريكية عُرضت على روسيا: تنحي الأسد وتشكيل حكومة من المعارضة والنظام للقضاء على

نقل كاتب عربي مقيم في واشنطن عن مصادر أميركية أن واشنطن حسمت "أولوياتها" بخصوص التعاطي مع الأزمة السورية باتجاه الحدَ من النفوذ الإيراني على رأس الأولويات ثم إخراج رئيس النظام بشار الأسد من الحكم، وخلُصت إلى أن محاربة تنظيم "داعش" يُعدَ مسألة أبعد من سورية وتندرج في تحرك إقليمي أوسع.

وتحدثت هذه المصادر الأميركية، وفقا لما نقله الكاتب، أن واشنطن قدمت أفكارا محددة إلى الروس حول سورية، بيد أنها لفتت في الوقت نفسه إلى أن ما تواتر في الإعلام "يُفسد ترتيب الخطوات، وهو ما ينسف روح الخطة، التي تعتمد على توافق أميركي - روسي على سلم الأولويات وتعاقبها".

وأوضحت أن العرض الروسي المتعلق بتقديم بديل عن الأسد جاء بعد تأكيد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال زيارته موسكو الأسبوع الماضي، أن "أميركا يمكنها إظهار ليونة تجاه كل الخطط المطروحة، باستثناء بقاء الأسد في الحكم"، وأنها "تعتبر خروجه جزءاً لا يتجزأ من أولوياتها المطلقة"، أي القضاء على "تنظيم الدولة".

وقدم الأمريكيون، كما نقل الكاتب، خطة تتضمن وقف إطلاق نار، وإقامة "محافظات آمنة" تديرها أمنياً وإدارياً المعارضة السورية المسلحة، إلى جانب المحافظات التي يسيطر عليها النظام. ثم يخرج الأسد من الحكم وتدخل المعارضة والنظام في حكومة انتقالية تشرف على القضاء على "كل القوى الإرهابية" في البلاد، وتشرف في الوقت نفسه على الإعداد لانتخابات وكتابة دستور جديد.

وحسب المصادر الأمريكية، وفقا لما أفاد به الكاتب العربي المقيم في واشنطن، فإن الأفكار التي عرضها تيلرسون في روسيا لا تختلف كثيراً عما دأب المعنيون بالشأن السوري تداوله، مع فارق وحيد يقضي بخروج الأسد قبل تأليف الحكومة الانتقالية، وهو تغيير كبير في الموقف الأميركي لم يكن ليحصل لولا الهجوم الكيماوي، استنادا لما أورده الكاتب.

وفي هذا السياق، أشار خبراء أميركيون إلى أنه منذ وقوع الهجوم الكيماوي، يسعى تحالف الأسد وروسيا وإيران إلى الاستيلاء على خان شيخون، ولهذا قام هذا التحالف بتوظيف قوة نارية هائلة، بما في ذلك استخدام الروس قنابل محرمة دوليا مثل "نابالم". ويعتقد هؤلاء أن استماتة الروس في السيطرة على خان شيخون قد يكون محاولة محو آثار الهجوم الكيماوي قبل وصول أي خبراء دوليين.

ويبدو أن موسكو أدركت التغيير الحاصل في الموقف الأميركي، وهي لذلك ألمحت إلى وجود بديل لديها عن الأسد، وفقا لتقديرات الكاتب، قد يكون موجوداً بالفعل وقد يكون مجرد مناورة حتى يتبين حقيقة موقف إدارة ترامب. ويتوقع الكاتب أن يتواصل الحديث بين أميركا وروسيا عن كيفية إخراج الأسد من الحكم.

التعليقات