تمكن من تأسيس بنية عسكرية صلبة: قوات خاصة لـ"تنظيم الدولة" تقاتل في تدمر والموصل

2017-4-19 | وائل عصام 	تمكن من تأسيس بنية عسكرية صلبة: قوات خاصة لـ

ما زالت قدرة تنظيم "الدولة" على خوض المعارك رغم التفوق الهائل لخصومه الدوليين تلفت المراقبين، فقد تمكن التنظيم على مدى السنوات الماضية من تأسيس بنية عسكرية صلبة بطرق تختلف عن المؤسسات العسكرية التقليدية في المنطقة، وآخر تلك التشكيلات هي القوات الخاصة لـ"جيش الخلافة"، والتي تردد اسمها كثيراً منسوبة لقيادات عدة داخل التنظيم، ولكن القوة التي نحن بصدد الحديث عنها هي ألوية عدة خاصة تكونت في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وتولى الإشراف على هذه الألوية الخاصة الناطق الرسمي السابق باسم التنظيم ابو محمد العدناني والذي قتلته قوات التحالف قبل أشهر في ريف حلب الشمالي.

ويقول أفراد من هذا التشكيل إن العدناني المعروف بـ"حجي فيصل" هو من تولى بشكل مباشر انتقاء وتوجيه هذه المجموعات منذ اليوم الأول في معسكرات تدريب في سوريا.

وتتشكل هذه القوات الخاصة من ألوية عدة معظمها ينتشر حالياً في سوريا، منها "لواء الصديق" و"لواء الفاروق:، وتقتصر العضوية فيها للأعمار الشابة الفتية، ويشترط على المنتمي لمعسكر التدريب الالتزام بالبقاء فيه لمدة عام كامل دون زيارة أهله، ويتم اختيارهم من صنف الانغماسيين بحيث تتوفر فيهم روح الاستماتة بالقتال، ويتدربون بشكل خاص على حرب الشوارع في المدن، ورغم وجود أعداد كبيرة من مقاتلي القوقاز الشيشان والليبيين في صفوفهم في بدايات تأسيس هذه القوة قبل أعوام، إلا أنها باتت تقتصر على العناصر العراقية والسورية في العامين الأخيرين، مع زيادة نسبة السوريين بالنظر للمساحات الواسعة التي ما زال التنظيم يسيطر عليها في سوريا مقابل تضاءل نفوذه في العراق.

وتنفصل إدارة هذه الأولوية الخاصة ومعسكراتها عن جيوش الولايات، فمعسكراتها تابعة لـ"جيش الخلافة" الذي يتبع إدارياً لتسلسل مختلف عن الولايات المحلية، وهي قوات مخصصة للمعارك الكبرى في المدن، وعدا عن لواء الصديق الذي توجه إلى الموصل، فإن باقي هذه الألوية الخاصة منتشرة في جبهات القتال الرئيسية في سوريا، وخصوصاً تدمر.

وهم مدربون للبقاء لأشهر طويلة في معارك تحت الحصار، ويقول أحد المصادر المطلعة "إنهم قليلاً ما يتدربون على كيفية الانسحاب خلال المعارك، فهم قوة معدة لاقتحامات المدن والتحصن فيها، وعرف عنهم أن هجماتهم تنتهي بنتيجة من اثنتين، أما أن يقتلوا جميعاً أو يسيطروا على الأرض المطلوب مسكها، وهم معدون للقتال حتى في حالات الإصابة:.

وبالنظر إلى الطبيعة المتمرسة لهذه القوات، فقد أرسلت مجموعات منها إلى مدينة الموصل، حيث تدور معارك طاحنة في الجانب الأيمن من المدينة للشهر السابع على بداية المعارك، وتنتمي المجموعات التي أُرسلت إلى الموصل لـ"لواء الصديق"، وتقول المصادر إن القوة التي توجهت للموصل مكونة من مجموعتين يقارب عددهم الألف مقاتل، إحداهم مجموعة مختصة بالاقتحامات، وهي التي دخلت إلى الجانب الأيمن للموصل وتخوض حالياً معارك الدفاع عن ما تبقى من أحياء الجانب الأيمن إلى جانب المقاتلين التابعين لولاية نينوى، ومجموعة أخرى معنية بتقوية التحصينات الدفاعية لمحيط الموصل في قرى تلعفر.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر