مخاوف من التفرد والتضخم: الجيش التركي هو الخاسر الأكبر من الاستفتاء الأخير

2017-4-17 | خالد حسن مخاوف من التفرد والتضخم: الجيش التركي هو الخاسر الأكبر من الاستفتاء الأخير

يبدو أن أكبر خاسر من تمرير التعديلات الدستورية الأخيرة في تركيا هم العسكر ومغامراتهم الانقلابية، حيث أغلق عليهم الأبواب وسدَ عليهم المنافذ. فالواثق يلجأ إلى الشعب والمنبوذ يحنّ إلى الدبابة.

الاستفتاء التركي الأخير أنهى حقبة مشؤومة للعلمانية المتطرفة الأتاتوركية المدعومة غربيا وفاز فيه الشعب التركي بالسيادة على بلده.

وإن كان تضخم الصلاحيات الممنوحة للرئيس في التعديلات الدستورية الأخيرة قد يعمق الانقسامات السياسية والشعبية أكثر وربما يزيد من التشوهات في تجربة حكم العدالة والتنمية، ويثير مخاوف التفرد بارئاسة.

ومهم الإشارة إلى أن الحزب الحاكم استفاد كثيرا من عداء الغرب وأكسبه هذا دعما شعبيا. ذلك أن أكثر من صوت بـ"نعم" في الاستفتاء الأخير كان يرى أنها معركة ضد الغرب المعادي، وتمرير التعديلات يعني أنه انتصر على المتربصين والمحرضين.
ربما يمهد الاستفتاء الأخير لبروز جمهورية ثانية في تركيا، كما تحدث البعض، بعد أن عمرت الجمهورية الأولى أكثر من تسعين سنة. وفي الجمهورية الأولى، كان الجيش سيد اللعبة السياسية والموقف وفي "الجمهورية الثانية" الكلمة الأولى للرئيس.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر