الغوطة الشرقية لدمشق تحت الحصار: تبني الحل السياسي أم مواصلة القتال

2017-4-17 | خدمة العصر الغوطة الشرقية لدمشق تحت الحصار: تبني الحل السياسي أم مواصلة القتال

نقل مراسل صحيفة "القدس العربي"، عبدالله العمري، عن مصادر في المعارضة المسلحة تحدثت عن احتمالات إطباق حصار قوات النظام السوري لكامل منطقة الغوطة الشرقية في الأسابيع المقبلة، وقال أحد قيادات الفصائل في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، رفض الكشف عن هويته، إن قوات النظام بدأت تتبع "إستراتيجية قضم الأراضي وقطع الطرق المحتملة لمرور المواد الأساسية والسيطرة النارية على معظمها لمنع مرور تلك المواد إلى مناطق الغوطة".

وكشف المصدر أن النظام مُنذ أقل من عامين "أصبح يركز على تدمير الأنفاق الواصلة بين مناطق الغوطة ومناطق أخرى لا تعاني من قوة الحصار نفسه". وتحدث عن "انقسامات واسعة في صفوف الفصائل مع بعضها وكذلك في الهيئات المدنية التي كانت تلعب دوراً أساساً في التخفيف من حدة الانقسامات وتأمين مستلزمات العيش للسكان المحاصرين بالتنسيق مع الفصائل".

وأشار إلى أهم عوامل الانقسام "برزت بعد دخول فيلق الرحمن وجيش الإسلام في مفاوضات الحل السياسي الذي ترفضه حركة أحرار الشام وجبهة فتح الشام التي تصر على القتال لإسقاط النظام".

وأوضح أن "معظم سكان المناطق والهيئات المدنية والإعلامية يفضلون الحل السياسي السلمي على مواصلة القتال، وهو موقف ترفضه الحركة والجبهة بينما يؤيده جيش الإسلام وفيلق الرحمن".

وقال إن كلا من جيش الإسلام وفيلق الرحمن، رغم الخلافات بينهما، يتفقان على ضرورة وقف نزيف الدم وفك الحصار عن الغوطة الشرقية، وهناك تيار مهم من السكان يؤيدون موقف جبهة فتح الشام وحركة احرار الشام في الاستمرار بخيار الحسم العسكري تخوفاً من احتمالات فرض النظام سياسة التهجير القسري وإجراء تغييرات ديمغرافية في المنطقة على حساب سكانها السُنّة كما حصل في مناطق عدة لجأت إلى خيار المصالحة مع النظام.

وكشف أن "عشرات العروض تقدم بها النظام لفتح الحصار مقابل فرض تسوية شبيهة بتسويات وادي بردى وقبلها داريا وخان الشيح وبلدات جنوب دمشق، لكن وجهاء الغوطة رفضوا كل تلك العروض طالما أنها ستؤدي إلى تهجيرهم إلى مناطق أخرى.

ونقل مراسل الصحيفة عن سامي دوماني، الناشط الميداني في مجال العمل الخيري، أن "الأشهر الماضية وبعد أن تأكد الناس من مماطلة النظام في المفاوضات مع المعارضة والفصائل وعدم جديته أصبحوا يرفضون مجرد التفكير في القبول بالاستمرار في المفاوضات"، وتحدث عن "ضغوط تتعرض لها قيادات جيش الإسلام وفيلق الرحمن من فئة كبيرة من مقاتليهم والسكان للانسحاب من المفاوضات والاصطفاف إلى جانب حركة أحرار الشام وجبهة فتح الشام لمواصلة قتال قوات النظام"، وأوضح أن "المجموعات القتالية المستقلة لا تزال تواصل رباطها دفاعاً عن مناطقها ويقفون في معظمهم ضد المفاوضات مع النظام ويدعون إلى تبني خيار الحل العسكري لفرض الشروط السياسية على النظام من موقع القوة".

وأشار دوماني إلى أن "الثقل الأكبر بين مناطق الغوطة الشرقية هي مدينة دوما التي هي معقل جيش الإسلام ويتبنى سكانها مواقفه تماماً، وهو ما يثير مخاوف انقسام مستقبلي ضمن مدينة دوما بين مؤيدين للجيش ومعارضين له إذا استمرت المفاوضات مع مواصلة حرب النظام على سكان المدينة دون توقف".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر