آخر الأخبار

"الغارديان": من الصعب جدا على بوتين التخلي عن الأسد

2017-4-12 | خدمة العصر

بدلا من الاعتدال في موقفها من سوريا، فإن روسيا قد تورطت عميقا مع نظام الأسد، وليس هناك مزاج في موسكو للتنازل عن أي أرضية للولايات المتحدة، كما علق الصحفي في جريدة "الغارديان" البريطانية، مارتن شولوف.

وكتب أن خمس سنوات من رأس المال السياسي، أكثر من مليون طن من الأسلحة، عشرات المليارات من الدولارات، دور روسيا الإقليمي المهيمن والقوة العالمية المتصاعدة، هذه كلها على المحك إذا تخلى فلاديمير بوتين عن حاكم دمشق.

هذا هو الحساب الذي يواجهه وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، أثناء سفره إلى موسكو لمحاولة حمل الرئيس الروسي، بوتين، على وقفه لدعم بشار الأسد في أعقاب هجوم غاز الأعصاب على بلدة خان شيخون الأسبوع الماضي.

قبل القمة الأولى رفيعة المستوى بين روسيا والولايات المتحدة منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسا، أُثيرت الآمال بأن الفظائع يمكن أن تكون حافزا للتغيير في بلد دمرته الحرب وأفشلته السياسة العالمية.

غير أن هذه الآمال، وفقا لتقديرات الكاتب البريطاني، تكاد تكون محطمة. وطيلة فترة الصراع، وخاصة منذ ضاعف الكرملين دعمه للأسد في سبتمبر 2015، اتبعت روسيا إستراتيجية شاملة، والتي تحدت بانتظام حدود الحروب الحديثة، ومكنت نظام الأسد من تحقيق مكاسب ميدانية في ساحة المعركة.

وأوصلت الأساليب الوحشية بوتين إلى نهاية بدا فيها الرئيس الروسي ألصق بنظام الأسد أكثر من أي وقت مضى. وقد غطت روسيا على جريمة النظام في الهجوم الكيماوي الأخير. وقام الجانبان بتنسيق الرد والتمسك به، وألقوا باللوم على مخزون للثوار، رغم عدم وجود أي شيء من هذا القبيل هناك.

وليس هناك مزاج في موسكو للتنازل عن أي أرضية في الصراع السوري للولايات المتحدة، وتشير تقديراتهم إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، تيلرسون، لن يضغط بشدة على موسكو. وصرح هذا الأخير أن روسيا "فشلت في التزامها تجاه المجتمع الدولى". ومن المحتمل أن يُعرض الاعتقاد الأمريكي بتراخي موسكو في مراقبة التخلص من مخزون سوريا من السارين، على الاجتماع يوم الأربعاء.

وبصرف النظر عن المعلومات الاستخبارية التي قد يعرضها تيلرسون على انفراد، كما أورد الكاتب، يبدو أن إدارة ترامب لديها نفوذ ضئيل.

ومع أن هناك رأيا قويا في المنطقة يفيد بأن الضربة الأمريكية ربما فاجأت بوتين وأظهرت أن الرئيس الأمريكي الجديد لا يمكن التنبؤ برد فعله، إلا أن سوريا كانت مجرد لحظة قوية، أو فرصة للقادم الجديد لأخذ مقعد له في قاعة الاستقبال.

وليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد، وفقا لما كتبه "شالوف"، بأن قمة الأربعاء ستؤدي إلى تصاعد التوتر. بل على العكس من ذلك، هناك أسباب كثيرة للاعتقاد بأن المواقف ستفسح المجال أمام الصفقات كالمعتاد. ولا يزال عمق العلاقات بين بوتين وترامب وإمكانياتهم للتأثير في القضايا العالمية غير معروف، وهي عوامل يعتقد قادة المنطقة أنها ستمنع الولايات المتحدة من شن ضربة ثانية أو ستدفع للتوصل إلى حل سياسي في سوريا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوراق

أولا لا أحد لا بوتين و لا ترامب من يقرر مصير الأسد، لا موسكو و لا واشنطن يريدون الخير لسوريا و شعبها، كنا نود رؤية موقف حازم من واشنطن مثلا في ملف الإنقلاب علي الشرعية في مصر لكن هدف واشنطن مصالحها أولا و أخيرا و آخر ما تعتد به إرادة الشعوب الحرة، نعود و نكرر الحل في سوريا و اليمن و ليبيا حلول داخلية، لا مناص من ذلك و الكف من تجريم هذا الطرف و تبييض الآخر، كل الأطراف مدانة في سوريا اللجوء إلي السلاح من الجهتين أدي إلي دمار كبير جدا هذا و قد خسرنا علي الأقل جيلين، فالجروح المميتة التي أصابت الذات السورية من الصعب جدا معالجتها في المدي القريب أو المتوسط.