بعد تثبيت أقدامه في سيناء: "تنظيم الدولة" يخترق المدن المصرية والقادم أسوأ

2017-4-10 | خدمة العصر 	بعد تثبيت أقدامه في سيناء:

ادعى موقع "ديبكا"، الاستخباري الإسرائيلي، أن القوات الجوية المصرية تعمل على تحويل مطار المليز الحربي (ويسمى بير الجفجافة وسماه الإسرائيليون رفيديم "Rephidim"، هو مطار حربي في سيناء، على بعد 90 كم شرق قناة السويس، وكان له حضور بارز في الحروب الإسرائيلية المصرية في عقدي الستينيات والسبعينيات( إلى أكبر قاعدة جوية في مصر، وهذه المرة مع موافقة إسرائيل. وقد صُمَمت القاعدة لتخدم مجموعة واسعة من الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر الهجومية والطائرات من دون طيار، مع المدارج الطويلة،  وكذا حظائر ومخازن التخزين للقنابل والصواريخ والوقود.

وقد بنيت مصر حظيرة هائلة للطائرات العسكرية الطويلة من دون طيار التي اشتروها من الصين، من طراز Wing Loong، كما نُشرت في قاعدة "عثمان" الجوية في الصحراء الغربية على بعد 68 كم من الحدود الليبية.

وستضم القاعدة الضخمة، وفقا لتقديرات "ديبكا"، أيضا محطة ركاب مدنية كبيرة في شمال شرقها لخدمة الوحدات العسكرية الكبيرة المنتشرة في سيناء. وأشار التقرير إلى أن الجيشين الثاني والثالث يخوضان حربا ضد مسلحي سيناء، تدعمهما وحدات حرس الحدود التي تتلقى تدريبا خاصا في حرب مكافحة الإرهاب. ولا يمكن الوصول إلى القاعدة إلا عن طريق الجو أو القوافل التي ترافقها المركبات المدرعة.

وزعم موقع "ديبكا أن لدى السيسي خططا كبيرة لهزيمة "ولاية سيناء"، وأفاد أن مهمة قاعدة "بير الجفجافة"، هي تزويد القوات المصرية بالقتال في سيناء بدرع، فضلا عن تأمين قناة السويس، واحدة من أهم الممرات المائية في العالم، ضد هجوم داعش.

كما ستكون القاعدة مركزا لتنسيق العمليات الجوية فوق سيناء والحدود الليبية، وهذا لمنع الشبكات الجهادية التي تنتشر في المناطق الليبية غير الخاضعة لسيطرة الدولة والحيلولة دون تسلل إلى المدن الرئيسة في مصر.

وقد برزت أهمية هذه المهمة هذا الأسبوع، وفقا لتقرير "ديبكا"، وفي 9 أبريل ذكر السيسي أن ثلاث عصابات مسلحة تسللت إلى ليبيا وأرسلت اثنين من الانتحاريين لتفجير كنيستين قبطيتين يحتفلان بأحد أشجار النخيل يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل 45 شخصا وإصابة 150 آخرين. وفي اليوم التالي، أغلقت إسرائيل معبر طابا في سيناء المصرية أمام المصطافين الإسرائيليين المتجهين إلى المنتجعات الشاطئية، بعد أن تلقت أجهزة الأمن معلومات استخباراتية عن هجوم وشيك لتنظيم الدولة.

**

والذي يبدو أن اختراق التنظيمات المسلحات، وخصوصا المبابع منها لتنظيم الدولة، للمدن المصرية يتوسع، وما عاد نشاطها محصورا في سيناء، الانقلاب أحرق مصر بإرهابه ودمويته وطغيانه. هي حرب شرسة بين عصابة الانقلابيين والتنظيمات المسلحة، بعضها معلوم وبعضها مجهول، مصر تحولت إلى بؤرة صراع دموي قد يمتد زمانا ومكانا.

عصابة السيسي أحرقت مئات من معارضيها السياسيين وسجنت الآلاف منهم وأوغلت في الدماء والبطش، لتزرع بهذا الأحقاد والمظلومية والانتقام والصدام المسلح

ووفقا لتقديرات أحد المتابعين، فإن تفجيرات طنطا والإسكندرية بما هو أخطر، إذ استطاع "تنظيم الدولة" تكوين خلايا أمنية داخل المدن المصرية وعمقها ومناطق إمدادها هي سيناء.

وكتب أنه "بعد حادثة تفجير المرقسية أصدر التنظيم إصدار مرئي وتوعد بحرب مفتوحة مع الكنيسة القبطية وأعلن الحرب على أقباط مصر، وخلال الإصدار استعان التنظيم بمشاهد قتل المدنيين في رابعة والنهضة ثم أظهر دور الكنيسة وأنصارها في دعم السيسي بعد 30 يونيو. وأظهر الإصدار دعم نجيب ساويرس وأثرياء الأقباط للسيسي ثم أظهر استهزاء بعض رؤساء الكنيسة المصرية بالإسلام ورموزه".

ورأى أن التنظيم في مصر يستفيد من مظلومية التيار الإسلامي التي صنعها السيسي واستطاع من تجنيد أفراد في الداخل بعد تمكنه من إيجاد قاعدة له في سيناء.

وأفاد أن المرحلة الأولى للتنظيم، تمكن فيها من تثبيت أقدامه في سيناء مستفيدا من بطش النظام ونجح، ومرحلته الحاليَة إشاعة فوضى داخل بعض المدن الكبرى. وقال إن إستراتيجية التنظيم مجموعة صغيرة توجه ضربات مهينة للدولة وردود فعل غبية من الدولة البوليسية تصنع حالة احتقان وسخط تزايد قوة التنظيم.

ووفقا لتقديره، فإن النظام المصري يعيش حالة انتكاس حقيقي بعد فشله في سيناء، بدأت الحرب تنتقل إلى المدن الكبرى، وهذه كارثة تواجه نظام السيسي. وتوقع أن يرد الانقلابيون بإطلاق الرصاص على رؤوس العزل المشتبه بهم وكل ردود فعلهم يعلمها التنظيم وهو عين ما يريده.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر