"فايننشال تايمز": الأسد "محظوظ" لكنه قد يتنحى في نهاية المطاف

2017-4-8 | خدمة العصر

كتب المحلل السياسي، ديفيد جاردنر، في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أنه من حسن حظ حاكم دمشق، بشار الأسد، أن الولايات المتحدة قدَمت قتال الجهاديين على إزالته.

وقد يفتقد بشار الأسد، الذي ورث الرئاسة السورية في عام 2000 بعد حكم والده الذي دام 30 عاما، إلى خفة الحركة الماكرة والتكتيكية التي كان يتمتع بها حافظ الأسد، ولكنه ورث حصة كاملة من قسوته.

ومع ذلك، وفقا لما أورده، فإن ما يميز بشار هو مجرد حظ غريب، قد يكون على وشك النفاد بعد أن استخدم أسلحة كيميائية محظورة لقتل 86 مدنيا هذا الأسبوع في بلدة يسيطر عليها الثوار، مما أدى إلى انتقام أمريكي سريع.

ويرى أن الهجوم الأمريكي الأخير على قاعدة عسكرية تابعة لجيش النظام قد يشير إلى حملة الرئيس دونالد ترامب لإزاحة الأسد عن السلطة، أو قد يكون مجرد تحذير من نوع ما وعدت به إدارة باراك أوباما وفشلت في الوفاء به عندما قتل النظام 1400 مدني باستخدام غاز السارين في الغوطة شرق دمشق في أغسطس 2013. وقد يميل الأسد إلى ترجيح الاحتمال الأخير.

وقد يكون من حسن حظه، في نهاية المطاف، أن الولايات المتحدة وكثير من الغرب الآن يعطي الأولوية لمحاربة "تنظيم الدولة" على سقوط نظامه.

وحتى الآن، يبدو أنه أصاب في تقديراته وحساباته، فقد نجا من هجوم الغوطة بالغاز في عام 2013. وهرعت إيران وحزب الله والميليشيات الشيعية العراقية إلى مساعدته بعد تذبذبه في عام 2012، وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته الجوية إلى سوريا في أواخر عام 2015 عندما كاد نظامه أن يسقط.

والحجة القائلة بأن بشار يجب أن يبقى للحفاظ على الدولة وتجنب انفجار على غرار العراق هو أمر مشكوك فيه. وبصرف النظر عن الأجهزة الأمنية سيئة السمعة وحفنة من وحدات الجيش النخبة التي استنفد مخزونها، فليست هناك دولة. والنقص المزمن في القوى المقاتلة يعني أن النظام العاجز، تحت قيادة الأسد، الذي يخدم كلا من موسكو وطهران، تهيمن عليه الميليشيات وأمراء الحرب ومافيا المال.

وطالما ظل نظام الأسد قائما، وما زال الملايين من السوريين تحت رحمته، فإن أمام "تنظيم الدولة" والقاعدة الكثير لفعله، وفقا لتقديرات الكاتب في صحيفة "فايننشال تايمز".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوراق

في كل الأحوال، لا نريد تكرار سيناريو إزاحة صدام، من يزيح الأسد من الحكم هو شعبه في الداخل، هو المعني الأول بالتغيير هو الصامد في الداخل و هو الذي يعيش علي خط النار. من يقرر مصير الأسد هو شعبه و ليس المسلحين.