أصبحوا حلفاء روسيا وأمريكا معا: هل اتفق الأكراد مع موسكو لإقامة قاعدة عسكرية في عفرين؟

2017-3-20 | خدمة العصر أصبحوا حلفاء روسيا وأمريكا معا: هل اتفق الأكراد مع موسكو لإقامة قاعدة عسكرية في عفرين؟

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وحدات حماية الشعب الكردية أنها ستتلقى تدريبات من الروس في سوريا، وتطمح لزيادة قواتها لأكثر من 100 ألف مقابل اتفاق مع موسكو لإقامة قاعدة عسكرية في عفرين في شمال سوريا، بناء على اتفاق ثنائي توصلا إليه في سياق "التعاون ضد الإرهاب"، فيما نفت وزارة الدفاع الروسية الاثنين وجود أي خطط لها لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة على الأراضي السورية.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الوحدات، ريدور خليل، إلى "اتفاق بين وحداتنا والقوات الروسية العاملة في سوريا في سياق التعاون ضد الإرهاب، يقضي بتلقي قواتنا تدريبات على أساليب الحرب الحديثة"،  وأضاف أن روسيا تخطط لإقامة قاعدة عسكرية في شمال غرب سوريا بالاتفاق مع الوحدات التي تسيطر على المنطقة.

وقال للصحافيين إن القوات الروسية وصلت بالفعل إلى الموقع في عفرين بشمال غرب سوريا مع ناقلات جند وعربات مدرعة. وأضاف خليل أن وحدات حماية الشعب الكردية تستهدف زيادة قواتها إلى الثلثين لتتجاوز 100 ألف مقاتل هذا العام في خطة ستعزز الجيوب الكردية ذات الحكم الذاتي والتي تثير قلق تركيا بشدة. وكشف المتحدث أن وحدات حماية الشعب الكردية أطلقت حملة كبيرة هذا العام لتحول نفسها إلى قوة أكثر تنظيما تماثل جيشا.

ووفقا لرأي متابعين، فإن الأكراد السوريين تمكنوا من أن يصبحوا حلفاء روسيا وأمريكا معا للحد من خيارات تركيا. وعلى هذا، فلو صح خبر اتفاق الأكراد مع الروس، فهذا يعني فشلا ذريعا لتركيا. ويرى مراقبون أن إقامة روسيا لقاعدة عسكرية جنوب عفرين لتدريب فصائل كردية تضع التوافق الروسي التركي في مهب الريح.

وتحدثت مصادر عن وصول رتل لافراد الشرطة العسكرية الروسية اليوم إلى مدينة عفرين بالتنسيق مع قوات "قوات سوريا الديمقراطية "قسد" الانفصالية، ولعل هذا مرتبط بما تخطط له روسيا من إقامة قاعدة عسكرية روسية في معسكر كفرجنة بالتنسيق مع الميليشيات الانفصالية.

**

ونقلت وكالة "رويترز" عن وحدات حماية الشعب الكردية السورية أنها تطمح لزيادة قواتها بواقع الثلثين إلى أكثر من 100 ألف مقاتل هذا العام في خطة ستعزز الجيوب الكردية ذات الحكم الذاتي والتي تثير قلق تركيا بشدة.

وقال المتحدث، ريدور خليل، إن الوحدات كانت تضم في نهاية العام 2016، 60 ألف مقاتل بما في ذلك وحدات حماية المرأة وأن الوحدات شكلت بالفعل عشر كتائب جديدة منذ بداية هذا العام كل كتيبة مؤلفة من نحو 300 مقاتل.

وقد ظهرت ووحدات حماية الشعب بمثابة جيش المناطق شبه المستقلة التي يقودها الأكراد وظهرت في شمال سوريا مع تراجع سلطة الدولة في 2011 الذي صاحب اندلاع الحرب الأهلية.

وتواجه هذه القوة وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي المرتبط بها رفضا ليس من تركيا وحسب، وإنما أيضا من السلطات الكردية في العراق المجاور. ورغم من العداء التاريخي، فإن علاقتها بالحكومة السورية أهدأ نظرا لأن الجانبين تفاديا الدخول في صراع خلال الحرب المستمرة منذ ست سنوات.

وتعتبر أنقرة أن وحدات حماية الشعب امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي قاد تمردا استمر لثلاثة عقود في تركيا ومصدر تهديد لأمن تركيا. وبدأ الجيش التركي توغلا عسكريا في سوريا العام الماضي بهدف منع توسع السيطرة الكردية بمنطقة من شمال سوريا يطلق عليها الأكراد روج آفا.

وقال خليل إن الوحدات الجديدة وكتائب جديدة غيرها من المزمع تشكيلها هذا العام ستتدرب على كل أشكال القتال والسلاح والأساليب بهدف تحويل وحدات حماية الشعب إلى قوة أكثر تنظيما تشبه جيشا تقليديا.

وأضاف خليل أن كل مقاتل سيحصل على راتب شهري قيمته 200 دولار، وهو ما يزيد 20 دولارا على أعلى أجر يحصل عليه مقاتلو وحدات حماية الشعب حاليا.

**

لقد قامت روسيا بتدريب الأكراد في عفرين في نقاط مختلفة خلال العام الماضي ولكن "قاعدة  عسكرية"، فهذه يراها بعض المراقبين غير واردة، على الأقل الآن.

ومن الواضح أن روسيا حذرة من النشاط الأمريكي في كردستان، وتريد إشراك الأكراد في خطة عسكرية، والعلاقة النشطة بينهما قد تتطور إلى إنشاء قاعدة عسكرية، وفقا لتقديرات متابعين، ويبقى موقف تركيا من هذا هو علامة استفهام كبيرة، فهل يمكن أن يكون هناك ترتيب بين أنقرة وموسكو، حيث تضمن روسيا أن تظل الكانتونات غير متصلة؟"

ولكن ربما يبدو أن مرفقا للتدريب والتنسيق في عفرين أكثر واقعية من قاعدة عسكرية روسية، على الأقل حتى الآن، كما يرى محللون. 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر