الباحث يزيد صايغ: "تركيا ستتجه إلى انسحاب إستراتيجي من الصراع السوري"

2017-3-15 | خدمة العصر الباحث يزيد صايغ:

رأى الباحث الأول في المركز يزيد صايغ أسباب "التحول الأهم" في الصراع السوري هو "التحول الجذري في السياسة التركية" بعد محاولة الانقلاب التي واجهها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والتي أثارت تحدياً داخلياً يستلزم إعادة ضبط أوضاع الجيش والشرطة والإدارات والاقتصاد، صولا إلى القطاع المصرفي، وهو "ما يتطلب سنوات".

فرغم تأكيد اردوغان سيطرته على البلاد وهو يستعد لتشديد قبضته أكثر على السلطة من خلال دستور يعزز صلاحيات الرئيس ويبقيه شخصياً في قمة السلطة حتى 2029 على الأقل، إلا أن هذه "النجاحات" تحققت بثمن باهظ لتركيا، الأمر الذي اضطر الرئيس التركي، وفقا لتقديرات الباحث يزيد صايغ، إلى "تخفيف التناقضات والخصومات وإصلاح العلاقات مع روسيا وإسرائيل".

وقد فرضت مصلحة تركيا نقل فصائل سورية عدة من حلب إلى جرابلس من دون الأخذ في الاعتبار مصالح حلفائها السوريين، وهو ما ألحق ضرراً لا عودة عنه بالمعارضة السورية في الداخل والخارج.

كما يتوقع "صايغ" أن تستكمل أنقرة المسار السياسي نفسه. وعلى هذا، يضيف الباحث في مركز "كارنيغي، بات أفق الدور التركي في سوريا أكثر وضوحاً. ويقول إن أنقرة صارت أمام خيار سهل، وخصوصاً بعدما حسمت تقريباً مسألة عدم مشاركتها في معركة الرقة، لذا "فهي ستتجه إلى انسحاب إستراتيجي من الوضع السوري"، وخصوصاً بعدما طمأنوها إلى أن الإدارة الذاتية الكردية ستبقى محصورة ضمن الحدود السورية، وهو ما يتيح لها سحب نفسها من الصراع. وفي هذه الحال، ستكون المعارضة السورية أمام خيارين، إما الزوال أو الانضمام إلى المصالحات مع النظام. وكل ذلك قد يستغرق، وفقا لرأيه، سنة أو سنتين أو ثلاثاً.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر