السيسي يعرض خدماته على ترامب في الحرب على الإسلام

2017-2-24 | خدمة العصر السيسي يعرض خدماته على ترامب في الحرب على الإسلام

كشف موقع "انتلجنس أون لاين"، الأمني الفرنسي، أن جهاز المخابرات العامة المصري، برئاسة الجنرال خالد فوزي، تعاقد مباشرة مؤخرا مع شركتي ضغط في واشنطن للتقرب إلى الإدارة الأمريكية الجديدة وعرض خدماته. ويتابع العقدين من القاهرة الجنرال ناصر فهمي، المدير الإداري للمخابرات العامة. وتقدر قيمتهما الشهرية 150 ألف دولار.

الأولى هي مجموعة CMGRP، وهي شركة تابعة ليبر شاندويك، Weber Shandwick، ومقرها في واشنطن. وبموجب شروط العقد الذي وقعه رئيس المجموعة، جاك ليزلي، فإن الشركة تتطلع إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر.

وقد استأجرت المخابرات أيضا مجموعة "كاسيدي وشركاه" Cassidy & Associates، وقال تقرير "انتلجنس أون لاين" إن العقد سوف يشرف عليه "روس توماسون"، ضابط المخابرات السابق في البنتاغون واليد اليمنى للسناتور جون كورنين من تكساس.

فبعد عدة سنوات من العلاقات الفاترة بين البيت الأبيض والقاهرة في عهد باراك أوباما، تأمل مصر في انفراج العلاقات مع الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه "رجل رائع"، وكلاهما يشتركان في تبني إستراتيجية ضد التيار السياسي والجهادي الإسلامي.

**

وفي السياق ذاته، تحدثت أخبار عن سعي نفر من الدبلوماسيين العرب، يتصدرهم مصريون، لدى إدارة ترامب لإقناعها بإضافة جماعة "الإخوان المسلمين" إلى قائمة الإرهاب الأمريكية، وهو ما اعترض عليه كبار الباحثين المعنيين بالشؤون المصرية، لكن المصريين من مؤيدي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ودبلوماسييه، يكررون أنهم وحدهم من يفهمون "خطر الإخوان"، وفقا لما كتبه أحد الصحفيين العرب المطلعين، وكتب أنه في جلسة مغلقة في واشنطن، قال مسؤول عربي إن السيسي هو أكثر من يعلم مساوئ الإخوان، فرد عليه أمريكي بالقول: "وهل كان السيد السيسي يعرف مساوئ الإخوان يوم أن وقف أمام الرئيس المصري السابق محمد مرسي وأقسم اليمين وزيراً للدفاع؟".

فمع وصول ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، وفقا للصحفي ذاته المقيم في واشنطن يعتقد السيسي أنه أمام فرصة للقضاء كليا على "الإخوان"، وهو لذلك يقدم "خبرته". ويقول الكاتب إن حرب ترامب على الإسلام، لا على التيار الإسلامي السياسي والجهاديين. يستغل في هذا الدعاية التحريضية التي يبثها العرّاب الفكري لحرب ترامب على الإسلام، وهو باحث مجري - بريطاني - أميركي يدعى سبستيان غوركا، ويعمل حاليا مساعداً لمستشار ترامب للشؤون الإستراتيجية، العنصري المتطرف ستيفن بانون. وغوركا، الذي يطل غالبا على قناة فوكس اليمينية والذي يحاضر في الكليات العسكرية الأميركية، يعلن أن مشكلة أميركا والغرب هي مع النصوص الواردة في القرآن الكريم، وأن حل مشكلة "الإرهاب الإسلامي المتطرف" لا يحصل إلا بتعديل هذه النصوص؟؟

وغوركا لا يعرف العربية، كما أورد الصحفي المقيم في واشنطن، وكل معلوماته عن الإسلام مستقاة من مصادر غربية مترجمة، وهو لم يسبق أن زار دولا إسلامية أو عربية، ولكنه مع ذلك، ينصب نفسه خبيرا في شؤون الإسلام والإرهاب. ويقول "غوركا" إن الإسلام، مثل الشيوعية التي كافحها والده الكاثوليكي في المجر، هي عقيدة توتاليتارية يجب التخلص منها، وهو إعلان يشبه قول مستشار ترامب للأمن القومي، المعزول مايكل فلين، الذي قال يوما إن الإسلام ليس ديناً، بل واجهة لعقيدة سياسية متطرفة.

وكتب أن من يشوهون الإسلام من الأميركيين والأوروبيين يتمتعون بصداقة السيسي وبعض العرب، وهي صداقة تمنح مصداقية لكل التزييف الذي يقوله ترامب وغوركا وصحبهم عن الدين الإسلامي، وهو ما يحوّل حرب السيسي ضد خصومه السياسيين، أي "الإخوان"، إلى حرب أميركية ضد الإسلام نفسه.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر