آخر الأخبار

عملية إسرائيلية جوية وبرية في سيناء وحماس تكثف انتشارها لمنع تسلل "الجهاديين"

2017-2-21 | عملية إسرائيلية جوية وبرية في سيناء وحماس تكثف انتشارها لمنع تسلل

بقلم: أدهم مناصرة / صحيفة "المدن" الإلكترونية

ذكرت مصادر فلسطينية في قطاع غزة، أن الغارة الجوية المنسوبة لإسرائيل يوم السبت الماضي في سيناء، استهدفت قيادياً ميدانياً في تنظيم "داعش"، وهو فلسطيني يدعى بلال برهوم، كان بصحبة أربعة مسلحين آخرين قُتلوا أيضا في الغارة، وكانوا يحاولون إطلاق صواريخ باتجاه جنوب اسرائيل.

وقال مصدر أمني لـ"المدن" إن الحديث يدور عن عملية إسرائيلية "مُركّبة" جمعت ما بين الاستهداف الجوي ودخول قوات إسرائيلية برية خاصة، تابعة لما تسمى وحدة "الختنشتاين"، إلى منطقة في سيناء واقعة ضمن عمق خمسة كيلومترات، حيث استُهدفت مجموعة "داعش" وتصفيتها أثناء محاولتها إطلاق صواريخ على إيلات، مع العلم أن اتفاقية "كامب ديفيد" الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 تتُيح لإسرائيل أن تتعامل جواً وبراً بعمق معين في سيناء حال شعورها بخطر، أو أرادت أن تمنع خطراً يتهددها.

وبين النفي والتأكيد، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الاثنين، في معرض تعليقه على حادثة استهداف مقاتلي تنظيم "داعش" في سيناء، بأن الجيش الإسرائيلي "لا يترك أمراً من دون رد". ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ليبرمان قوله، إن "القوات الخاصة التابعة للختنشتاين مستعدة للتعامل مع أي هجوم من داعش، ونحن لا نترك أمراً من دون رد"، في تلميح ضمني إلى وقوف قواته خلف الهجوم المذكور في سيناء المصرية.

لكن ليبرمان يرى أن "داعش" في سيناء لا يُعتبر تهديداً جدياً للأمن الإسرائيلي، وأنه "يضايق ويشوش فقط"، مشيراً إلى أنه لا يمكن مقارنته بحركة "حماس" أو "حزب الله".

وكان تنظيم "داعش" في سيناء قد أعلن في وقت سابق عن استهداف طائرة إسرائيلية من دون طيار لـ5 من مقاتليه، كانوا يعتزمون إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل.

وفي موازاة ذلك، عززت حركة "حماس" من انتشارها العسكري على طول الحدود مع مصر، في محاولة لمنع أي تسلل لمقاتلي التنظيم من سيناء وإليها، حيث شددت من مراقبتها للأنفاق التي يمكن أن يتسلل منها عناصر تنظيم "داعش".

ووفقا للمصادر، فإن "حماس" تخشى أن تعبر عناصر سلفية من غزة وإليها عبر الحدود مع مصر، على خلفية التقارير التي تحدثت عن استهداف إسرائيلي لعناصر "داعش" في سيناء.

في هذا السياق، قال مصدر مطلع في غزة لـ"المدن" إن حركة "حماس" تواصل في هذه الأثناء ملاحقة نحو 40-50 شخصاً من الجماعات السلفية الجهادية في قطاع غزة، علاوة على اعتقال نحو 350 من أفراد هذه الجماعات خلال الفترة الماضية، وذلك ضمن خطوات ارتبطت بالتفاهمات الأمنية التي أُبرمت بين "حماس" والقاهرة على هامش سلسلة المباحثات السرية التي جرت بين الطرفين.

يُشار إلى أن مصر تَدين لإسرائيل في كثير من المعلومات التي مكنتها من استهداف عدد من عناصر وقيادات تنظيم "داعش" في سيناء، بل وإحباط هجماته قبل وقوعها، الأمر الذي يجعل القاهرة تظهر بدور "المحايد السلبي" تجاه الممارسات الإسرائيلية التي تعقّد عملية السلام، عدا عن موقفها الذي وُصف بالسلبي حين امتنعت عن تقديم مشروع قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي أواخر عهد الإدارة الأميركية السابقة. ويعتقد كثيرون، على نحو واسع، أن نشاط "داعش" في سيناء" كان ورقة تفاهم بين إسرائيل ومصر.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر