"هآرتس": مصر السيسي الشريك الأمني الأهم لإسرائيل في المنطقة

2017-2-21 | خدمة العصر

كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن تنظيم "ولاية سيناء" يسعى، فيما يبدو، لوضع أساس لـ"معادلة ردع" جديدة، يفرض فيها على إسرائيل دفع ثمن على ما يعتبره مساعدة فعالة لحرب قوات الأمن المصرية ضده، الأمر الذي يقتضي، بحسبه، تعزيز التنسيق الأمني مع قوات الأمن المصرية، باعتبار أن مصر هي الشريك الأمني الأهم لإسرائيل في المنطقة.

وقال الكاتب الإسرائيلي إن سلم أولويات "ولاية سيناء" واضح، وأن الهدف الأهم بالنسبة له هو استنزاف "نظام الجنرالات المصري". أما الحرب على إسرائيل، بالمقارنة، فهي مسألة ثانوية بالنسبة له.

وباستثناء العملية التي نفذت في العام 2011، والتي قتل فيها 8 إسرائيليين، بينهم جنود، شمال إيلات، حين كان التنظيم تابعا لـ"القاعدة" وإطلاق صواريخ عدة مرات باتجاه إيلات، لم تسجل أية حوادث بارزة لعمليات ضد أهداف إسرائيلية. ولكن يبدو مؤخرا أن شيئا ما بدأ يتغير، وأن تفسير ذلك مرتبط بسلسلة نجاحات حققتها القوات المصرية، في الشهور الأخيرة، في غارات جوية أصيب فيها كثيرون من مسلحي داعش، ومن ضمنهم، بحسب التقارير، القائد السابق للتنظيم في سيناء.

ويشير "هرئيل" إلى أن إسرائيل ومصر تتحدثان عن تنسيق أمني وثيق بينهما على طول الحدود. ومسلحو "ولاية سيناء" يدركون أن إسرائيل تقدم المساعدة الاستخبارية لجيش السيسي ضدهم، وكذلك تنفذ غارات جوية بواسطة طائرات مسيّرة مسلحة. ومنذ إطلاق النار على إيلات، تفذ سلاح الجو الإسرائيلي عدة غارات على مواقع لداعش في سيناء. وكان آخرها، مساء السبت الماضي. أما إطلاق النار من مسلحي "ولاية سيناء" باتجاه الأراضي المحتلة، صباح أمس الاثنين، فهو إشارة إلى إسرائيل، مفادها أنها لا تستطيع أن تراقب ما يحصل في سيناء، فتصعيد القتال سيكون له أبعاد حتى في الجانب الشرقي من الحدود.

ووفقا للمحلل العسكري، فإن الربط التلقائي في وسائل الإعلام العربية لهجوم الطائرات المسيرة بإسرائيل ليس دقيقا بالضرورة. ففي الشهور الأخيرة بدأت مصر باستخدام طائرات هجومية مسيرة من إنتاج الصين تدعى 'وينغلونغ'. وبحسب وسائل إعلام أجنبية، فإن الصين باعت عدة دول عربية، بينها مصر والسعودية والعراق والإمارات، طائرات هجومية من نماذج مختلفة.

كما إن العدد الكبير من الهجمات في سيناء في الأسابيع الأخيرة، التي قتل فيها مدنيون، يشير إلى أن القوات المصرية تؤدي مهمة مركزية في الهجوم.

ويضيف أن الخط القتالي لداعش سيناء تجاه إسرائيل ينتقل الآـن من التصريحات إلى الأعمال الأولية.

وينهي المحلل العسكري بالقول إن الواقع في سيناء يتغير، وأن مصر، إلى جانب الأردن، هي الشريك الأمني الأهم لإسرائيل في المنطقة. ولذلك فإن الرد يكمن في توطيد التنسيق مع مصر، على أمل أن تحقق قوات الأمن المصرية نجاحات أخرى في الحرب ضد داعش. ومع ذلك، وعلى المدى البعيد، فمن الممكن أن ينشأ تهديد جديد نسبيا، قد يؤثر في التوازن الهش بين إسرائيل ومصر وحماس وداعش في سيناء وفي قطاع غزة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر