"وول ستريت": أمريكا تعمل على تشكيل تحالف عسكري عربي بمشاركة إسرائيل

2017-2-16 | خدمة العصر

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن عدد من المسؤولين في الشرق الأوسط، أن إدارة ترامب تُجري محادثات مع حلفائها العرب حول تشكيل تحالفٍ عسكري من شأنه أن يتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل، وذلك في إطار التعاون في مواجهة عدوهم المشترك، إيران.

وقالت إن التحالف سيشمل دولاً لديها عداء معلن مع إسرائيل، مثل السعودية والإمارات، ودول لديها معاهدات سلام طويلة الأمد مع إسرائيل، مثل مصر والأردن، وذلك وفقا لخمسة مسؤولين من دول عربية تشارك في هذه المحادثات.

وأشار التقرير إلى أن هناك احتمالاً أن تنضم دول عربية أخرى إلى هذا التحالف، الذي سيعتمد على اتفاقية دفاع مشترك شبيهة بتلك التي يعتمدها حلف شمال الأطلسي. وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم العسكري والاستخباري للتحالف، وذلك من دون أن تشارك واشنطن وتل أبيب بشكلٍ مباشرٍ في الاتفاقية.

وتقول الصحيفة إن الرياض وأبو ظبي رفعتا مطلبا إلى واشنطن: هما تريدان من البيت الأبيض إلغاء القانون، الذي يسمح لضحايا هجمات 11 سبتمبر من عام 2001 بمقاضاة حكومات الدول المتورطة في هذه الهجمات. وأكد مسؤولون من إدارة دونالد ترامب أنهم سيحاولون تعديل هذا القانون.

وروى المتحدثون مع الصحيفة كذلك أن الدبلوماسيين العرب وضعوا شرطين آخرين. الأول، أنهم على استعداد للتعاون بشكل وثيق مع إسرائيل، إذا ما أوقفت الأخيرة بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

والثاني، أن موقفهم يتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس. وللتذكير، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق عن هذه النية الأمريكية، ما أثار احتجاجات لدى الفلسطينيين وفي عموم المنطقة.

وقال دبلوماسي عربي للصحيفة الأمريكية إن دور إسرائيل سيقتصر على الدعم الاستخباري، وليس القتالي أو نشر قوات على الأرض. واختتم قائلاً إن تل أبيب ستُقدم المعلومات الاستخبارية وتحدد الأهداف، وفقط، فالإسرائيليون بارعون في هذا المجال، على حد قوله.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة قولهم إنهم يريدون تنشيط التحالفات الأمريكية في المنطقة واتخاذ خطوات جديدة لكبح التأثيرات الإقليمية التي تمارسها إيران. وليس من الواضح مدى تقدم المحادثات حول التحالف. وقال مسؤولون، وفقا للتقرير، إن السعودية والإمارات طرحا مطالبهم الخاصة مقابل التعاون مع إسرائيل.

وقال مسؤولون من منطقة الشرق الأوسط إن دبلوماسيين عرب في واشنطن أجروا محادثات حول خطة التحالف مع وزير الدفاع، جيم ماتيس، ومايك فلين، الذي كان مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب واستقال قبل يومين. وأفاد الدبلوماسيون أن خطط التحالف سوف تُناقش مجددا خلال زيارة الجنرال ماتيس إلى المنطقة هذا الشهر.

وقد طرح الجنرال "فلين" فكرة مماثلة في شهادته أمام الكونغرس في شهر يونيو عام 2015، بعد وقت قصير من تركه منصبه رئيسا للوكالة استخبارات الدفاع. وحث حكومة الولايات المتحدة على إنشاء "هيكل عربي شبيه بالناتو" لمواجهة إيران والجماعات المتطرف، موضحا: "بناء جيش العربي يكون قادرا على تأمين مسؤولياته الإقليمية".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر