لماذا فشل الجيش التركي في السيطرة على مدينة "الباب" حتى الآن؟

2017-2-15 | خدمة العصر لماذا فشل الجيش التركي في السيطرة على مدينة

أشارت مصادر عسكرية إلى فشل هجمات الجيش التركي في اختراق دفاعات "تنظيم الدولة" بعد أكثر من 10 أسابيع من بدء عمليات "دراع الفراع" بإسناد عسكري تركي، جوي وبري، وتتحدث أن هناك أمرا خاطئا في آلتها العسكرية في مواجهة أساليب "داعش" باستخدام الهجمات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة.

في وقت مبكر، حاول الأتراك كسر مقاومة "داعش" من المدفعية الثقيلة، تلاه هجوم للدبابات لاقتحام المدينة، ولكن تراجعت بعد تعارضها لخسائر قاسية.

في مطلع يناير الماضي، حاول القيادة العليا التركية التركيز علىت وحدات كوماندوس النخبة حول المدينة المستهدفة في محاولة لاختراق تحصينات "تنظيم الدولة التي أُقيمت في القرى المحيطة، وفشلت هذه الإستراتيجية أيضا.

ولا يزال جنرالات الأسد والجيش التركي يحاولون التقدم، ودخلوا في تنافس محموم، ولا يبدو أن أنقرة في وضع يسمح لها أن تقرر من يسيطر على ماذا، ويب\و أن روسيا تؤدي مهمة "شرطي المرور"، فهي

في الوقت نفسه، واصلت القوات والميلشيات محاولات التقدم من الجنوب الغربي. بينما لم تُظهر روسيا حتى الآن أوراقها حول الباب والرقة، لكنها أسندت قوات الأسد في تقدمها على المحور الجنوبي من الباب وربما أوعزت إليها بهذا التقدم.

ووفقا لمراقبين، فإن درع الفرات فشلت حتى الآن في السيطرة على الباب، والمسافة منها بعيدة إلى الرقة.

ونقل الناشط السوري، محمد الأمين، أن عملية درع الفرات يفترض أن تجمع السوريين بجيش نظامي حقيقي، لكنها بالعكس أنشأت فصائل صغيرة جدا وعديمة الفائدة عسكريا

وحتى قبل درع الفرات، كما أضاف: "بخلت تركيا كثيرا بالمعدات على الجيش الحر، أعطتهم ذخيرة، لكن رفضت إعطائهم معدات مثل المناظير الليلية، وحاولت جهدها ألا تجعل أي شخصية سورية تظهر، وعاملت الفصائل بفوقية، لا أعرف لماذا؟ هذا التصرف أضر بتركيا". وأوضح أن الفصائل السورية فوضوية لكن الجيش التركي من أقوى جيوش الناتو ارتكب أخطاء إستراتيجية غير مبررة، وجاءت داعش بقوات النخبة للباب، بينما المعارك في القرى كانت لتأخير قوات الدرع فقط.

وربما كان الشيخ توفيق محقا لما قال لأبي الفرقان، ضابط الاتصال المخابراتي التركي: "أنتم الأتراك لا تفهمون العرب".

**

درع الفرات درس سريع:

وتحدث "ظاهر بارود"، قائد كتيبة مقربة من حركة "أحرار الشام"، ناقدا عملية درع الفرات من الناحية العسكرية، وكتب أن تركيا الداعم الرئيس لدرع الفرات لا تعرف من فنون الحرب شيئا، رغم أن آلتها العسكرية الضخمة مقارنة ببقية دول المنطقة.

وطيلة الفترة الماضية، وفقا لتقديراته، ارتكبت تركيا خطأين قاتلين: الأول، اعتمادها على مجموعات مفككة تفتقر للتنظيم وتعاني من انتكاسات حادة في العقيدة القتالية، والثاني جهلها بأساليب قتال داعش، الأمر الذي كلف الأتراك ومدينة الباب أثمانا باهظة.

وأوضح أن تركيا اعتمدت على الغطاء الجوي في مواجهة قناص متمترس بمبنى محصن ومجهول المكان، وكأنها تواجه جيوشا نظامية بجبهات مفتوحة.

ودفع ضباط تركيا الثمن باهظا رغم محاولة تركيا للتغطية على فشلها بالضخ الإعلامي وتضخيم عدد قتلى داعش، فإن الحقيقة غير ذلك، وحشد تنظيم "داعش" لا يتجاوز 500 مقاتل في أحسن الأحوال، مع أن تركيا تدعي أنها قتلت آلاف من مقاتلي "داعش" منذ بدء عملية درع الفرات.

التعليقات

بوراق

دور تركيا مريب لأبعد الحدود، و لا أفهم لماذا يعول عليها من يصفون أنفسهم بالثوار السوريين ؟ يقول المقال ما يلي "ارتكبت تركيا خطأين قاتلين: الأول، اعتمادها على مجموعات مفككة تفتقر للتنظيم وتعاني من انتكاسات حادة في العقيدة القتالية" لم يقع تحديد جنسية هذه المجموعات، هل هم سوريون ؟ الإنتفاضة السلمية ضد ظلم و إستبداد حزب البعث في سوريا بتحولها إلي حركة مسلحة مقسمة و منقسمة علي بعضها البعض إنتهت إلي فشل ذريع علي كل المستويات و لا أظن أن افراد الشعب السوري الذي يعيش داخل حدود سوريا سيثق بهؤلاء المسلحين السوريين الذين أظهروا سذاجة كلفتهم ثمنا باهضا من الدم البريء المهدور. لا أعتقد بأن أحد من السوريين مستعد لأن يري إستبداد البعث يعوضه إستبداد و إنتهازية معارضين سوريين متناحرين، إستغلتهم أمريكا و تركيا و نظام آل سعود و الإمارات المتحدة لتنفيذ أجنداتهم الأنانية علي حساب مصير شعب سوري...