آخر الأخبار

هل يصل التحقيق إلى "ترامب": أول سقوط في إدارته..استقالة الجنرال "مايكل فلين"

2017-2-15 | خدمة العصر هل يصل التحقيق إلى

كتبت الإعلامية "سمر جراح"، المقيمة في الولايات المتحدة، عن سقوط أول "إسلاموفوبي" في إدارة "ترامب"، باستقالة الجنرال "مايكل فلين"، مستشار الأمن القومي الأمريكي الذي قال إن الإسلام ليس دينا وإنه خطر، بعدما تبين أنه ضلل نائب الرئيس، مايك بنس، ومسؤولين أمريكيين آخرين حول محادثاته مع السفير الروسي في واشنطن.

الجنرال الإسلاموفوبي، مايكل فلين، طُرد من عمله خلال إدارة اوباما، والآن استقال بفضيحة خلال أول أسابيع إدارة "ترامب"، وهذا لحماية نائب الرئيس من السقوط أيضا، لأنه دافع عن الجنرال علنا وكذب بالادعاء أنه لم يناقش أي عقوبات مع السفير الروسي.

وعلقت الإعلامية بالقول: غريب جدا أن يكون الجنرال بهذا الغباء، وأن لا يعلم أن جميع مكالمات السفراء في أمريكا تخضع للتصنت. فالجنرال تحدث مع السفير الروسي قبل وبعد وصول "ترامب" إلى الحكم، وخشيت المخابرات أن يخضع للابتزاز من روسيا بسبب هذه المكالمة، فبلغت البيت الأبيض. وظن هذا الأخير أن بريق ترامب وأسلوبه الفظ الذي أدخله البيت الأبيض، يمكن أن يحميه، فلم يفعل أي شيء تجاه تنبيه المخابرات وأرسل نائبه ليدافع عنه.

ويبدو أن المخابرات سربت بعض الإخبار للصحف، والتي لم تتوقف، من جانبها، عن ملاحقة القضية إلى أن استقال.

وتقول الكاتبة المقيمة في الولايات المتحدة إنه إذا تابع الإعلام الأمريكي قصة سقوط الجنرال مايكل فلين، هناك احتمال أن يسقط  "ترامب"، لأن القصة كلها تدور حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية.

الصحفيون سألوا "ترامب" يوم الجمعة عما يُتداول أن الجنرال "فلين" كذب بشأن محادثته مع السفير الروسي، فرد: لم أقرأ أو أسمع، والبيت الأبيض يقول اليوم إنه يراجع ملف الجنرال فلين منذ أسابيع! كذب مكشوف!

ولأن هناك تسجيلا لترامب، وهو يرد أنه لم يسمع بقصة جنراله، سارع المتحدث الإعلامي بالقول إن ترامب قصد أنه لم يسمع خبر صحيفة "واشنطن بوست" عن الخبر.

وقد لاحظت وكالة الأمن القومي، وفقا للكاتبة "سمر جراح"، أن ترامب لا يهتم بتقريرها اليومي، وبدأت تخشى من عدم اهتمامه بسرية المعلومات، فتوقفت عن إعطاء معلومات حساسة جدا.

وأضافت أن هناك هيئات أمنية أخرى أبدت الملاحظة نفسها، وبدأت تخشى من تسرب معلومات سرية من البيت الأبيض إلى روسيا. وهناك من نصح إدارة ترامب بعدم الاستخفاف برجال المخابرات الأمريكية، لأنهم سيحتاجهم إذا مر بأزمة دولية. وتنتظر أجهزة المخابرات طمأنة من البيت الأبيض عن مدى علاقته بالكرملين.

وأشارت إلى تطور جديد في ملف علاقة فريق ترامب، قبل أن يصبح رئيسا، بروسيا، حيث تقول الجهات الأمنية إن درجة الاتصال تعد عالية جدا، وفقا لما نقلته الكاتبة "سمر جراج".

وأفادت الإعلامية أن تدخل روسيا قد يكون أتى عبر اختراق البريد الالكتروني للحزب الديمقراطي ونشر المعلومات للتأثير في سير الانتخابات الأمريكية.

وأضافت أن أفرادا من حملة "ترامب" الانتخابية كانوا على اتصال مستمر مع مخابرات روسية في وقت كانت تحقق فيه المخابرات الأمريكية في أمر تدخل روسيا في الانتخابات.

وقالت إن الصحف الأمريكية الكبرى كلها تتحدث اليوم عن تحقيقات تُجرى مع المقربين من ترامب وحملته وإدارته عن اتصالاتهم بروسيا، فهل يصل التحقيق له؟

والسؤال في أمريكا الآن، كما كتبت: هل تتحول قضية الجنرال فلين إلى "فلين غيت" على شاكلة "ووترغيت" وتتطيح بترامب ويُحاكم؟

**

وفي السياق ذاته، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الجنرال "فلين" وجد نفسه في نزاع مستمر مع وكالات الاستخبارات، وكان يرى في تعاملها مع روسيا وقضايا أخرى بأنها منحازة سياسياً، وقال فلين الذين عين في منصبه قبل أقل من شهر إنه أعطى "معلومات غير كاملة" عن اتصال هاتفي أجراه مع السفير في أواخر يناير وتحدث فيه عن عقوبات أمريكية على روسيا، أي قبل أسابيع من تنصيب ترامب.

وقد نفىت في البداية إجراؤه محادثات أساسية مع السفر سيرغي كيسلياك، وكرر نائب الرئيس، بنس، هذا الكلام في مقابلات تلفازية هذا الشهر.

ولكن يوم الاثنين الماضي، أعلن مسؤول سابق في الإدارة الأمريكية أن وزارة العدل حذرت البيت الأبيض الشهر الماضي من أن "فلين" لم يكن صريحاً في شأن محادثته مع السفير. لذلك، تخوفت وزارة العدل من أن يكون فلين قابلاً للابتزاز من موسكو.

وفي رسالة استقالته التي أرسلها البيت الأبيض للصحافيين أوضح فلين إنه أجرى اتصالات عدة مع عدد من المسؤولين الأجانب خلال العملية الانتقالية. وقال: "بسبب الوتيرة السريعة للأحداث، قدمت من دون قصد معلومات غير كاملة لنائب الرئيس ومسؤولين آخرين عن اتصالاتي الهاتفية مع السفير الروسي.. لقد اعتذرت للرئيس ونائب الرئيس وقبلا اعتذاري". وأفاد البيت الأبيض أنه يعين الجنرال جوزيف كيلوغ مكان فلين، كمستشار للأمن القومي بالوكالة.

ويشار إلى أن فلين كان مناصراً قوياً لترامب، وهو حرص في استقالته على الإشادة بالرئيس، قائلاً: "خلال ثلاثة أسابيع أعاد توجيه السياسة الخارجية الأمريكية بطرق أساسية لاستعادة الموقع القيادي لأمريكا في العالم".

وكان ديفيد سانغر وإيريك شميث وبيتر بايكر كتبوا الأحد في صحيفة نيويورك تايمز، أن مجلس الأمن القومي الأمريكي يسوده القلق والفوضى. فبعد ثلاثة أسابيع من تسلم السلطة، يستيقظ أعضاء مجلس الأمن القومي صباحاً، ويقرأون تغريدات الرئيس ترامب على تويتر ويحاولون تطبيق سياسة تتناسب مع هذه التغريدات. ومعظمهم يبقى بعيداً عما يقوله للزعماء الأجانب في المكالمات الهاتفية. ولجأ بعضهم إلى اتصالات مشفرة للتحدث مع زملائهم، بعدما علموا أن المستشارين الرئيسيين لترامب يدرسون وضع برنامج "تهديد داخلي" ستكون نتيجته مراقبة الهواتف الخليوية والبريد الإلكتروني من أجل تسريبها.

وتحدث الصحافيون إلى أن فلين التزم الحذر منذ بدأ محققون التقصي عما قاله للسفير الروسي في الولايات المتحدة حول رفع العقوبات التي فرضت على روسيا في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس باراك أوباما، وعما إذا كان قد ضلل نائب الرئيس مايك بنس حول هذه المحادثات.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر