مصادر: ضغوط أردنية لوقف معركة درعا

2017-2-14 | خدمة العصر مصادر: ضغوط أردنية لوقف معركة درعا

أفاد تقرير نشره موقع صحيفة "المدن" الإلكترونية أن الاشتباكات العنيفة استمرت داخل حي المنشية في درعا البلد، لليوم الثالث على التوالي، بعد إعلان غرفة عمليات "البنيان المرصوص" معركة "الموت ولا المذلة" للسيطرة على ما تبقى من الحي تحت سيطرة النظام.

وتمكنت الفصائل المشاركة في العملية من السيطرة على عدد من الأبنية والكتل الإستراتيجية التي ظلّت لخمس سنوات تحت سيطرة مليشيات النظام، ومنها كتلة النجار، الحصن المنيع لها. كما أعلنت غرفة العمليات، عن تفجير مستودع ذخيرة تابع لقوات النظام داخل الحي.

ودارت اشتباكات عنيفة، وفقا للتقرير، على جبهة المخابرات الجوية من جبهة بلدة نعيمة، ما يشير إلى توسيع نطاق المعارك بإضافة "البنيان المرصوص" محور قتال جديد خارج مدينة درعا. كما شنّت طائرات النظام الحربية، وأخرى روسية، 32 غارة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة درعا، وألقى الطيران المروحي 25 برميلاً متفجراً، بهدف وقف تقدم المعارضة في حي المنشية.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين في مراصد الطائرات التابعة للمعارضة أن الطائرات الحربية لم تتوقف عن قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وبشكل كثيف جداً، كما رُصد، ولأول مرة، اتصالات "تنسيق" بين جميع الطائرات الحربية مع مراصد المطارات الإسرائيلية.

وكانت وسائل إعلام روسية قد أعلنت من "قاعدة حميميم العسكرية" أن الطائرات الروسية تقدم الدعم الجوي اللازم للقوات السورية في مدينة درعا، "بعد تعرضها لهجوم قوي من مجموعات متطرفة، غير مشمولة بوقف إطلاق النار".

وأوضح التقرير، نقلا عن مصادر الصحيفة، أن غرفة "البنيان المرصوص" تلقت اتصالات من الجانب الأردني طلب فيها وقف المعركة، من دون تقديم أي بديل للمعارضة، وبرَر ذلك بـ"ضرورة الحفاظ على العملية السياسية وبقاء الأردن كطرف ضامن للمعارضة". كما رفض الجانب الأردني إدخال جرحى المعارضة، فيما يعتقد أنه تصعيد للضغط على المعارضة لوقف عملياتها.

وكانت الفصائل المعارضة قد أطلقت هجومها على حي المنشية من محاور شارع السويداء وجامع بلال والجمرك القديم، وتخلل ذلك تفجير عربتين مفخختين ونفق تحت حاجز أبو نجيب، داخل الحي.

وتحدث الصحافي وليد سليمان إلى الصحيفة قائلا: إن النظام يحاول، منذ وقت، السيطرة على المعبر الحدودي مع الأردن، من أجل إعادة انعاش اقتصاده المتهاوي، ولذلك فقد خطّط لمعركة درعا البلد، من جهة جبهة المنشية، وبدأ بهذا المعركة منذ 4 أيام، مستخدماً القصف التمهيدي بصواريخ أرض-أرض من نوع "فيل" والبراميل المتفجرة، والغارات الجوية على المعبر والقرى المحاذية له. لذا سارعت فصائل "الجبهة الجنوبية" والثوار إلى قطع الطريق على النظام، والرد على خروقاته، بالإعلان عن بدء معركة "الموت ولا المذلة" الهادفة إلى تحرير حي المنشية.

وقال التقرير إن سيطرة المعارضة على حي المنشية في درعا البلد، ستكون نقطة مفصلية للصراع المسلح في مدينة درعا. فالحي يعتبر أكبر أحياء درعا البلد وأهمها والمطل بشكل مباشر على درعا المحطة (مركز مدينة درعا) وعلى مبنى "الأمن العسكري" و"اللواء 132". تحرير المنشية يتيح للمعارضة السيطرة النارية على عدد من أحياء درعا المحطة، وربما السيطرة عليها بشكل كلي، إن هي قررت مواصلة الهجوم على باقي أحياء المدينة. واستعادة قوات النظام السيطرة على المنشية ستكون أمراً صعبا جدا، بسبب تضاريس المنطقة، إذ سيصبح وادي الزيدي بين درعا المحطة والمنشية، هو الفاصل بين الطرفين.

ووفقا لأحد الناشطين، فيبدو أن النظام الأردني والأسدي كانا سيستخدمان معبر درعا القديم في إعادة التبادل التجاري، ومعركة الموت ولا المذلة أفشلت المخطط.

ونقل أحد المصادر أن غرفة الموك والأردن طلبتا من الثوار وقف العمل العسكري في درعا، وأفاد أن العاهل الأردني، الملك عبد الله، سيناقش مع الأمريكيين إنشاء منطقة آـمنة جنوب سوريا بالتنسيق مع روسيا والأسد لإعادة اللاجئين من الأردن إلى سوريا.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر