آخر الأخبار

إيران وترامب...تصعيد ينذر بانفجار!

2017-2-8 | إيران وترامب...تصعيد ينذر بانفجار!

بقلم: موناليزا فريحة / صحيفة "النهار"

عندما أجرت إيران اختبارها الصاروخي الباليستي في 29 يناير، كانت تختبر أيضاً عزيمة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، إلا أنها لم تكن على الأرجح تتوقع هذا التصعيد الواسع منه، مع أنه أثبت في أقل من أسبوعين استعداده للوفاء بتعهدات انتخابية متهورة، أياً تكن تبعاتها على أميركا والعالم.

تسرعت طهران في استفزاز رئيس لم يحسب حساباً لحلفاء بلاده، ولن يقيم أي اعتبار لخصومها بطبيعة الحال. عروضها الصاروخية وتحرشاتها البحرية التي كانت تمر بلا حساب، لن تفلت من رادارات ترامب بعد الآن.

ليست إيران مشكلة هذه الإدارة الأميركية تحديداً، فهي معضلة الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ عهد الرئيس جيمي كارتر الذي أمر عام 1980 بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران بعد أزمة اقتحام السفارة الأميركية ونهبها وأسر موظفيها.

ففي ما عدا الانفراج الأخير بين طهران وإدارة أوباما التي كانت حريصة على الاتفاق النووي ومستعدة للتغاضي عما هو أكثر من تجربة صاروخية لحمايته، شابت العلاقات بين الجانبين أزمات كبيرة، بدءاً بأزمة الرهائن و"إيران كونترا" مروراً بتعزيز بيل كلينتون الحظر التجاري عليها واتهامها بدعم الإرهاب الدولي، وصولاً إلى إدراج جورج بوش الابن إياها ضمن "محور الشر" مع العراق وكوريا الشمالية، وتعزيز أوباما العقوبات عليها ومنع الاستثمار فيها.

وكما أنها ليست المرة الأولى التي تجري فيها إيران اختباراً صاروخياً متحدية أميركا والعالم، فإنها ليست المرة الأولى تفرض واشنطن عقوبات عليها. لكن الأزمة الأخيرة تكتسب جديتها من شخصية الرئيس الأميركي الجديد والفريق المحيط به.

فترامب نفسه وصل إلى البيت الأبيض حاملاً لواء العداء لإيران والاتفاق النووي. وليس مستشاره للأمن القومي، مايكل فلين، أقل تسامحاً في هذا المجال. ففي رأيه أن إيران تشكل خطراً لا على المنطقة فحسب، وإنما على العالم أيضاً. أما وزير الدفاع الجنرال المتقاعد، جيمس ماتيس، فلا يفوت مناسبة للتذكير بدور طهران في تفجير ثكنات المارينز في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي ودعمها الميليشيات الشيعية في العراق.

الواضح أن فريقاً كهذا لن يسلك طريق المهادنة التي اعتمدها أوباما حيال إيران. إلا أن طهران من جانبها، وخصوصاً المتشددين الذين لم يهادنوا أميركا في ذروة المفاوضات النووية، لن يتوانوا عن التصعيد. وليس كلام المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي اليوم إلا مؤشراً في هذا الاتجاه.

كل المؤشرات تدل على أن المنطقة تتجه إلى أزمة مفتوحة بين ترامب وإيران تقلق أوروبا التي بدأت توطد علاقاتها التجارية مع الجمهورية الإسلامية وتحرج موسكو الطامحة إلى صفحة جديدة مع ترامب. أما العرب المرحبين بنهج أميركي جديد في التعامل مع الاستفزازات الإيرانية، فلن يكونوا مرتاحين تماماً مع عودة التوتر الإيراني - الأميركي إلى فنائهم.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

بوراق

أعتقد أنه يحق لإيران أن تطور برنامجها التسلحي مثل ما يفعل الكيان الصهيوني و الإدارة الأمريكية ملزمة بإحترام رغبة الدول المسلمة في الإعتماد علي نفسها لحماية حدودها و امنها بعيدا عن إستدعاء الجيش الأمريكي للدفاع عنها كما فعل نظام آل سعود و أمراء الكويت يوم إعتدي صدام حسين علي الكويت و اما الأنظمة العربية خاصة منها تلك التي في الخليج فعليها أن تفهم جيدا هذا المعطي من أعان الجيش الأمريكي علي غزو العراق سيدفع الثمن غاليا جدا إن أعان الجيش الأمريكي للعدوان علي إيران...