"وول ستريت": مبيعات "داعش" من النفط والغاز لنظام الأسد ارتفعت في الفترة الأخيرة

2017-1-19 | خدمة العصر

نقلت صحيفة "وول ستري جورنال" عن المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين قولهم إن المبيعات توفر للتنظيم المسلح أموالا نقدية، هو في حاجة ماسة إليها.

وقال تقرير الصحيفة إن "تنظيم الدولة" رفع مبيعات النفط والغاز لنظام بشار الأسد، وفقا لمسؤولون أوروبيين وأمريكيين، موفرا وقودا حيويا للحكومة مقابل الحصول على الأموال.

وتساعد هذه المبيعات التنظيم على الصمود في ظل الضغط العسكري غير المسبوق على مقاتليه ومعاقله في كل من سوريا والعراق، وهذا رغم إصرار النظام على المضي في القضاء على الجماعة المسلحة بمساعدة من كبار حلفائه: روسيا وإيران.

وقال المسؤولون إن مبيعات النفط والغاز لنظام الأسد هي الآن أكبر مصدر لتمويل تنظيم الدولة، لتحل محل العائدات التي يجمعها من الرسوم التي يفرضها على عبور البضائع والضرائب على الأجور داخل مناطقه. واستقلت هذه المصادر معلوماتها من رصد طرق مرور شاحنات النفط التي غيرت مسارها من نقل النفط باتجاه تركيا والعراق إلى نقله نحو سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قوله: "تحظى إيرادات داعش من الطاقة وتوليدها بدعم النظام السوري". وعلق كاتب التقرير علىت هذا أنن مبيعات "داعش" من الطاقة للنظام السوري تكشف التحول، والخلط أحيانا، في التحالفات التي ميزت الحرب السورية لمدة ست سنوات تقريبا.

وأفاد مسؤول غربي أن "تنظيم الدولة" استفاد من بعض التخفف للضربات الجوية الأمريكية التي تستهدف عمليات تهريب النفط في مناطق وسط وغرب سوريا، التي يتركز فيها الوجود العسكري الروسي بكل ثقيل. واستدرك المسؤول بالقول إنه من الصعوبة استهداف التنظيم في سوريا، وهذا لأن جبوب المناطق التي يسيطر عليها صغيرة.

ورغم أن "تنظيم الدولة" هدف دائم من تصريحات الأسد بمحاربة الإرهاب، إلا أن حكومته تعتمد على حقول النفط والغاز الطبيعي التي يسيطر عليها مقاتلو "داعش"، حتى إن العاصمة السورية دمشق "تعتمد، في جزء كبير من استهلاكها، على الغاز المنتج في مناطق داعش في مدينة تدمر"، وفقا مسؤول أوروبي في مكافحة الإرهاب.

ووفقا لمطلعين، فإن ما فات تقارير الغربيين، ربما عن عمد، بخصوص مبيعات النفط والغاز، أن استفادة نظام الأسد من حقول النفط والغاز التي يسيطر عليها مقاتلو "داعش" إنما تحصل عبر تجار مستقلين لا علاقة لهم بأي طرف وليس بالبيع المباشر، وتركيا استفادت منه من قبل عبر التجار كما استفاد النظام.

فتنظيم الدولة يبيع للتجار، وهنا تنتهي علاقته بالنفط وأرباحه، والتجار يشترون وهم يبيعون، ومناطق الثوار كانت معبرا لتجارة النفط مع النظام من خلال مناطق معروفة، فالبيع فوري وعند الآبار.

 

** رابط التقرير الأصلي: http://www.wsj.com/articles/islamic-state-steps-up-oil-and-gas-sales-to-assad-regime-1484835563


تم غلق التعليقات على هذا الخبر