استبشروا بقدومه: القادة العرب يتوقعون دفعة قوية من "ترامب"

2017-1-15 | خدمة العصر 	استبشروا بقدومه: القادة العرب يتوقعون دفعة قوية من

كتب الباحث الإسرائيلي، رونين اسحق، في صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه خلافا للجمهور العربي، الذي تحفظ من ترامب في الاستطلاعات أثناء الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، فإن الزعماء العرب لم يخفوا تأييدهم له، وكانوا أول من باركوا انتصاره لأنهم اعتبروا ذلك فرصة لتغيير السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.

واستنادا للتعيينات في الإدارة الجديدة التي أعلن عنها ترامب مؤخرا، يتبين أن أصحاب المناصب الهامة الثلاثة في الإدارة: وزير الخارجية تلرسون، وزير الدفاع ماتيس ومستشار الأمن القومي فلين، إضافة إلى مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، وليد فارس، كانوا جميعهم من أشد المنتقدين لاوباما ودوره في المنطقة، وكذا الاتفاق النووي مع إيران.

تبدو التوفعات في أوساط القادة العرب في المنطقة من دخول ترامب عالية. التصريح الذي سمع في وسائل الإعلام المصرية بعد انتخاب ترامب بأنه “توجد لمصر الآن فرصة للعودة ولعب دور تاريخي في الشرق الأوسط". وهذا يؤكد بشكل جيد التغيير الذي يأمل فيه الزعماء العرب.

ودخول ترامب إلى المنصب، وفقا لتقديرات الكاتب الإسرائيلي، قد يحسن العلاقة بين دول الخليج والولايات المتحدة، هذه العلاقة التي ساءت منذ أيد اوباما التغيير السياسي في الشرق الأوسط أثناء الربيع العربي. وخصوصا منذ وقع على الاتفاق النووي مع إيران قبل سنة. وحتى لو لم يستجب ترامب لدعوات إلغاء الاتفاق النووي، الذي حظي بتأييد القوى الكبرى، فإنه سيهتم بمراقبة جميع بنوده وسيمنع إيران من المناورة والمراوغة تجاه الجمهور حول الاتفاق. حرية العمل التي تحظى بها إيران ستتقلص أيضا بسبب تعزيز التعاون مع روسيا.

هذا التعاون يتوقع أن يزداد بعد دخول تلرسون المقرب من بوتين إلى منصب وزير الخارجية، قد يشكل عقبة أمام حل الصراع في سوريا. وهنا يعتقد الباحث أن ترامب سيفضل منح روسيا الحرية في سوريا وعدم التدخل من قبله، خاصة في ظل وجود الهدوء المعين في الحرب واتفاق وقف إطلاق النار الذي ما زال ساري المفعول.

وأخيرا، يقول الكاتب، تأييد ترامب لسياسة حكومة اسرائيل، ورفضه فرض اتفاق السلام على الطرفين، يعزز التقدير بأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ما زال بعيدا عن الحل.

**

ومن جانب آخر، تساءل سفير إسرائيل الأسبق في الأردن، عوديد عران، الباحث في مركز الأمن القوميّ بتل أبيب،: من الذي سيتغلب على من؟ ترامب المؤيد لإسرائيل والمحاط بمستشارين يهود صرحوا بدعمهم للمستوطنات، أم ترامب صانع الصفقات الذي يرى في المستوطنات أجزاء في صفقة ليس فيها حقوق تاريخية ولا مشاعر قومية.

وفي المثلث الإسرائيلي- الروسي- الأمريكي، قال السفير إن الأمور لن تكون سهلة أيضا، رغم أنّ الأجواء الجيدة التي تسود بين ترامب وبوتين تبعث على الأمل بأن يساعد الرئيس الأمريكي في التأثير في روسيا من أجل أخذ مصالح إسرائيل الأمنية في الاعتبار. لكن من جهة أخرى، يقول الدبلوماسي الإسرائيلي، من المحتمل أن يتجاهل صانع الصفقات من واشنطن وجهة النظر الإسرائيلية ويتوصل مثلاً إلى تفاهمات مع بوتين بشأن مستقبل سورية لا تتلاءم مع مصالح إسرائيل السياسية والأمنية.

لكن الأكثر إشكالية وفقا لرأي الباحث الإسرائيلي "عران"، سيكون المثلث الإسرائيلي-الصيني-الأمريكي. مُضيفًا أنّ ترامب لم يترك مجالاً للشك في أنّه يعتبر الصين خصمًا اقتصاديًا وسياسيًا، ويشير تبادل التلميحات بينه وبين نظام بيجينغ، والذي بدأ قبل دخوله إلى البيت الأبيض، إلى علاقات متوترة وعلى درجة عالية من العداء.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر