آخر الأخبار

استبدلت سكانا أصليين بشيعة من لبنان والعراق: إيران تعمل على إعادة تشكيل النسيج الاجتماعي لسوريا

2017-1-14 | خدمة العصر استبدلت سكانا أصليين بشيعة من لبنان والعراق: إيران تعمل على إعادة تشكيل النسيج الاجتماعي لسوريا

كتب مراسل "الغارديان" في بيروت، مارتن شولوف، أن المجتمعات العمرانية الجديدة تستقر في المناطق التي فر منها السنة أو اضطروا للخروج في الوقت الذي تسعى فيه طهران لفرض قوس السيطرة الممتد من حدودها إلى "إسرائيل"، وفقا لتعبيره.

في الوديان بين دمشق ولبنان، وفقا لتقرير الصحيفة البريطانية، حيث مجتمعات بأكملها تخلت عن ديارها بسبب الحرب، يمكن ملاحظة ملامح التغير، إذ إنه للمرة الأولى منذ انفجار الثورة، بدأ الناس يعودون، ولكنهم ليسوا هم أنفسهم الذين فروا خلال السنوات الست الماضية.

فالقادمون الجدد، وفقا لكاتب التقرير، لديهم ولاء ومعتقد مختلفان عن المجتمعات السكانية ذات الأغلبية السنية التي كانت تعيش هناك. فهم، وفقا لأولئك الذين أرسلوهم، طليعة التحرك لإعادة ملء منطقة بسكان شيعة، ليس فقط من مناطق أخرى في سوريا، ولكن أيضا من لبنان والعراق.

وقالت الصحيفة إن مقايضة السكان جزء مركزي في أي خطة لإجراء تغييرات ديمغرافية في أجزاء من سوريا، ذلك أن عملية إعادة تنظيم البلاد، التي تقودها إيران، إلى مناطق نفوذ مؤيدي بشار الأسد، يمكن بها التحكم مباشرة واستخدامها لتعزيز المصالح الأوسع. إذ إن إيران تكثف جهودها مع بداية تبدد شرارة الصراعات، وتسعى لتحقيق رؤية مختلفة جدا عن روسيا، الداعم الرئيس الآخر للأسد.

وفي الوقت الذي تستخدم فيه روسيا، في تحالف مع تركيا، وقف إطلاق النار للدفع باتجاه توافق سياسي بين نظام الأسد والمعارضة في المنفى، كما أورد الكاتب، بدأت إيران العمل على تحقيق مشروعها الذي سيغير جذريا المشهد الاجتماعي في سوريا، فضلا عن تعزيز معقل حزب الله في شمال شرق لبنان، وترسيخ نفوذها من طهران إلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.

ونقل الكاتب عن سياسي لبناني بارز، قوله: "إيران ونظام الأسد لا يريدان أي وجود للسنة بين دمشق وحمص والحدود اللبنانية"، مضيفا: "وهذا يمثل تحولا تاريخيا في التركيبة السكانية".

ومفتاح إيران، وفقا لمراسل "الغارديان"، هي المدن التي يسيطر عليها الثوار في الزبداني ومضايا، حيث كان يتخذها سكان دمشق مصيفا في عطلتهم قبل الحرب. منذ منتصف عام 2015، كان مصيرهم موضوع مفاوضات مطولة بين كبار المسؤولين الإيرانيين وقادة في حركة أحرار الشام.

وقد أصرت إيران في مفاوضات اسطنبول بين إيران وأحرار الشام على تفريغ منطقة الزبداني وجوارها من سكانها واستبدالها بسكان من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين.

وهذه المقايضة، وفقا لمهندسيها، كان من المتوقع أن تكون اختبارا لتحولات سكانية أكثر شمولا، على طول المداخل الجنوبية للعاصمة دمشق وفي قلب مناطق العلويين من شمال غرب سورية، حيث يحظى نظام الأسد بالكثير من الدعم.

كانت إيران نشطة بشكل خاص حول كل المدن الأربع عبر وكلائها في حزب الله، حيث فرض حزب الله السيطرة على المناطق الممتدة بين وادي البقاع في لبنان وإلى مشارف دمشق، مشددا حصاره على مضايا والزبداني ومعززا حماية وتحصين العاصمة السورية. كما إن "وادي بردى إلى الشمال الغربي، حيث القتال الدائر منذ فترة، هي أيضا جزء من الحسابات، وفقا لما أكدته مصادر داخل حزب الله نقل عنها كاتب التقرير.

في مناطق أخرى في سوريا، فإن المقايضة الديمغرافية أيضا يُراد منها إعادة تشكيل النسيج الجغرافي السياسي للمجتمعات التي تعايشت لقرون قبل الحرب. في داريا جنوب غرب دمشق، انتقلت أكثر من 300 عائلة شيعية عراقية للسكن في الأحياء التي غادرها الثوار في أغسطس الماضي ضمن صفقة "الخروج الآمن". ونُقل ما يصل إلى 700 مقاتل من الثوار إلى إدلب خلال الأيام التي وصل فيها السكان الجدد من العراقيين.

وقال الكاتب إن المزارات الشيعية في داريا ودمشق برربها  حزب الله وجوده وغيره من الميلشيات الشيعية المدعومة من إيران. وجرى تحصين مسجد السيدة زينب في الجانب الغربي من العاصمة، بشكل كبير، من قبل حزب الله وتسكن عائلات مقاتليه المنطقة، الذين انتقلوا إليها في أواخر عام 2012. كما اشترت طهران أيضا أيضا عددا كبيرا من المنازل بالقرب من مسجد السيدة زينب، وقطعة أرض كبيرة استخدمتها لإنشاء حاجز أمني، وهذا ليس إلا صورة مصغرة عن مشروعها الضخم.

وقال أبو مازن دركوش، قائد سابق في الجيش الحر الذي من الزبداني إلى وادي بردى نقل عنه مراسل الصحيفة، إن أكبر صرح إسلامي في دمشق، المسجد الأموي، أصبح الآن أيضا منطقة أمنية يسيطر عليها وكلاء إيران. وأوضح: "هناك العديد من الشيعة الذين جُلبوا إلى المنطقة حول المسجد. وهي منطقة سنية لكنها تخطط للتأمينها من قبل الشيعة، ثم إحاطتها.

وكان مسؤولون كبار في لبنان المجاور يراقبون ما يعتقدون أنه إحراق منهجي لمكاتب السجل العقاري في المناطق السورية التي استُعيدت نيابة عن النظام. وعدم وجود سجلات يجعل من الصعب بالنسبة للمقيمين إثبات ملكية المنزل. وحدث هذا في الزبداني، داريا، حمص والقصير على الحدود اللبنانية، التي استولى عليها حزب الله في أوائل عام 2013.

وكشف القائد السابق في الجيش الحر، دركوش، أن أحياء بكاملها جرى تطهيرها من السكان الأصليين في حمص، وكان العديد من السكان قد نفوا السماح لهم بالعودة إلى ديارهم، إذ ادعى المسؤولون عدم وجود دليل على أنهم كانوا يعيشون هناك. ونقل عنه الكاتب قوله: "لقد تحققت الخطوة الأولى في الخطة"، مضيفا: "وقد اشتملت على طرد سكان هذه المناطق وحرق كل ما يربطهم بأرضهم وديارهم. وستكون الخطوة الثانية استبدال السكان الأصليين بالقادمين الجدد من العراق ولبنان".

 

** رابط المقال الأصلي: https://www.theguardian.com/world/2017/jan/13/irans-syria-project-pushing-population-shifts-to-increase-influence


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

ابراهيم الثابتي -الجزائر

الشيعة قوم يحبون مذهبهم و عقيدتهم رغم ضلالها و يبذلون كل ما في وسعهم من نشر هذا المذهب و ينفقون المال الكثير من اجل تشييع الناس في كل مكان . اما اصحاب " السنة " حكاما و محكومين , هوايتهم المفضلة بطونهم و نساؤهم و كراسيهم . لا يهمهم من امن او كفر او تشيع . و لهذا اغتنم الشيعة المجوس هذا التقاعس و هذه الغفلة فنشروا مذهبهم و رحلوا ما رحلوا من السنة المساكبن و قتلوا منهم الكثير هنا و هناك و شردوا الملايين في اقصاع العالم .من جد وجد و من زرع حصد .....حكامنا " السنة " زرعوا في شعوبهم الترف و التضليل و العري و النفاق و الكذب و ميعوا الشباب حتى صرنا لا نفرق بين الذكر و الانثى ...فاصبح الكل يتفرج كان الامر لا يهمهم .....هذا جزاء الخونة المتقاعسين .و صدق رسول الله حيث قال :«يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا». فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذٍ؟! قال: «بَلْ أَنتُمْ يَومَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ المَهَابَةَ مِنكُمْ، وَلَيَقذِفَنَّ اللهُ فِي قُلُوبِكُمُ الوَهَنَ». فقال قائل: يا رسول الله! وما الوَهَن؟ قال: «حُبُّ الدُّنيَا وَكَرَاهِيَةُ المَوتِ».