"لوموند": ماذا تعرف الاستخبارات الروسية عن ترامب؟

2017-1-11 | خدمة العصر

نقلت شبكة "سي أن أن" الأمريكية للتلفزيون عن وثيقة متداولة أن موسكو تملك معلومات تهدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب. ونفى الكرملين، اليوم الأربعاء 11 يناير، حيازة "معلومات محرجة" حول الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وندد بالادعاءات "الكاذبة" لمسؤولي الاستخبارات الاميركية التي ترمي إلى ضرب العلاقات مع واشنطن.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمام صحافيين أن "الكرملين ليس لديه 'كومبرومات' (معلومات محرجة) حول دونالد ترامب"، مستخدما تعبيرا يعود إلى الحقبة السوفيتية للإشارة إلى معلومات محرجة كانت تُجمع عن أشخاص لاستخدامها بغرض الابتزاز.

وقد أفادت صحيفة لوموند الفرنسية أن هذه الوثيقة المؤلفة من 35 صفحة سلمت الجمعة إلى ترامب خلال لقائه رؤساء أجهزة الاستخبارات الذين قدموا له إيجازاً عن دور روسيا في محاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية. وقد أورد بعض المواقع الإخبارية الثلاثاء نسخاً من هذا النص. وقد ارتأى بعض وسائل الإعلام عدم نشر مضمونه لكونه غير مثبت بعد.

وبرَر "بن سميث"، رئيس تحرير موقع "بازفيد" نشر التقرير في رسالة إلكترونية على تويتر، وإن أقر بـ"أسباب جدية للتشكيك" في صحة بعض المعلومات الواردة فيه، ولكنه أكد أنه وزع على نحو واسع في الدوائر العليا للحكومة ووسائل الإعلام، لذا اختار الموقع أن يكون شفافاً حيال قرائه.

وتقول "لوموند" إن التقرير الذي يشبه تقارير كثيرة قصيرة صيغت بين 20 يونيو و20 أكتوبر 2016 يشير إلى اتصالات متواصلة بين فريق ترامب وموسكو خلال الحملة الانتخابية، ومغامرات جنسية لترامب خلال سفراته إلى روسيا، وهي مغامرات احتفظت الاستخبارات الروسية بآثار لها لاستخدامها لاحقاً للضغط على الرئيس المنتخب.

وتوضح "سي أن أن" أن هذه المعلومات عن الرئيس الأمريكي وصلت إلى السلطات الأمريكية عبر عميل سابق لجهاز الاستخبارات البريطانية "أم آي 6" استعان به خصوم لدونالد ترامب لجمع معلومات ضده.

وأشارت مصادر إلى أن السناتور الجمهوري جون ماكين سلم التقرير إلى مدير الأف بي آي جيمس كومي في ديسمبر الماضي، ثم سلم هذا التقرير إلى الرئيس المنتخب خلال عرض رؤساء أجهزة الاستخبارات تقريرهم عن "حملة التأثير" المفترضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل تقويض صدقية المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وهو ما ينفيه الكرملين.

وكانت شائعات كثيرة تحدثت قبل الانتخابات عن معلومات روسية في شأن ترامب، وهو ما دفع زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد إلى توجيه رسالة إلى جيمس كومي يقول فيها: "صار واضحاً أنكم تملكون معلومات متفجرة عن العلاقات الوثيقة والتنسيق بين ترامب ومستشاريه المقربين والحكومة الروسية، وهي كيان أجنبي معاد علناً للولايات المتحدة ولا يتوانى ترامب عن مدحه في كل مناسبة".

وعلق السناتور الديمقراطي كريس كونز على التقرير المتداول قائلاً: "إذا ثبتت الادعاءات عن تنسيق بين حملة ترامب وعملاء روس، والادعاءات بأن الروس قوضوا استقلال الرئيس المنتخب، سيكون الأمر صادماً ومتفجراً". واعتبر إيفان ماكمولن، وهو مرشح جمهوري رئاسي سابق أن هذا التقرير يفسر "بلا شك الدفاع المستمر لترامب عن روسيا وتعلقه ببوتين".

تقول صحيفة لوموند إن الرئيس باراك أوباما أبلغ بهذه المعلومات الخميس. ورفض البيت الأبيض الثلاثاء التعليق، بينما رفض ترامب بقوة هذه المزاعم، قائلاً: "معلومات خاطئة بالكامل. إنها عملية مطاردة ساحرات سياسية".

هذا، ويتوقع مراقبون أن تشهد فترة رئاسة ترامب حالة من الفوضى مثلما حدث مع بعض الرؤساء الآخرين، ولكن، كما يرون، لابد من الآخذ في الاعتبار طبيعة شخصية ترامب وحقده، وخاصة عدم احترامه الكامل للدستور وتصريحاته المبتذلة وعنصريته.

التعليقات

الثابتي

يبدو لمتتبع العلاقات الروسية الامريكية ان خلافا حادا يهيمن فيما بين البلدين . و يبدو في بعض الاحيان ان حربا ستنشب بينها , و في حقيقة الامر ما هي الا سحابة صيف و تختفي بسرعة . لكن الاتفاق , كل الاتفاق يصير بينهما اذا كان الامر يتعلق بالعرب و المسلمين . و خير دليل انسجامهما التام فيما يخص تحطيم و تقتبل و تهجير شعوب بلدان عربية و اسلامية كالعراق و سوريا و افغانستان .انهما يلعبان لعبة القط و الفأر و في حقيقتهما هما نمران مفترسان ياتيان على الاخضر و اليابس كلما حلا بارض ضعفاء .