موت رفسنجاني: رحل داهية إيران و"ثعلبها"

2017-1-9 | خدمة العصر موت رفسنجاني: رحل داهية إيران و

أُعلن في إيران أمس عن وفاة علي أكبر هاشمي رفسنجاني، "رئيس مصلحة تشخيص النظام"، عقل إيران البراغماتي وأحد أعمدتها السياسية و"ثاني أقوى شخصية في حياة الخميني، والأقوى بعد وفاته بلا منازع لعقد من الزمن"، كما كُتب عنه.

قالت عنه صحيفة "لوموند" الفرنسية إنه المهندس الرئيس لوقف الحرب مع العراق في عام 1988 ولسياسة الانفتاح على العالم في ولايتيه الرئاسيتين (1989-1997)، وكان أيضا أحد أبرز داعمي البرنامج النووي السري.

تولى رفسنجاني منصب رئيس البرلمان أو مجلس الشورى بين عامي 1980 و1989، وبعد وفاة الخميني انتخب رئيسا للجمهورية لدورتين متتاليتين حتى العام 1997 وكان له تأثير كبير في انتخاب الرئيس محمد خاتمي خليفة له في منصب الرئاسة، ليطبق بعدها المرشد علي خامنئي على مفاصل السلطات بمعاونة الحرس الثوري، علما أنه لولا مساعي رفسنجاني وشهادته بأن الخميني يرغب في خامنئي خليفة من بعده، لما وصل الأخير إلى منصب مرشد الثورة.

وكتب مطلعون أن شراكة خامنئي ورفسنجاني كانت تلتقي على منصة واحدة رئيسة هي: تحييد المنافسين المُشترَكين. في السنوات القليلة الأولى من الثورة، قاد الرجلان تحركات لتهميش وطرد كل من يعترضهما من إسقاط حكومة مهدي بازركان إلى طرد الرئيس أبو الحسن بني صدر بعد اتهامه بالليبرالية والعلمانية.

بعد وفاة الخميني في يونيو من العام 1989، وفي جلسة مُسجّلة على شريط فيديو في مجلس الخبراء، ادّعى رفسنجاني أن الخميني قال له: "لا تنظر إلى أبعد من خامنئي" في اختيار المرشد الأعلى المقبل، وبالتالي أمّن وضمن المنصب الأعلى في البلاد لخامنئي شريكه الأضعف حينها، ولكنه سوف يتحوّل بعد عقد من الزمن إلى شريك أقوى ويتجه نحو تحجيمه بعد انحياز الحرس الثوري إلى خامنئي بعد استيائه من دعم رفسنجاني لانتخاب الإصلاحي محمد خاتمي لدورتين متتاليتين كرئيس للبلاد.

ولكن رفسنجاني الداهية الذي بقي في منصب رئيس مصلحة تشخيص النظام والذي دافع عن قادة الثورة الخضراء عام 2007 حوّل نفسه إلى عرّاب المجموعات الإصلاحية والمعتدلة في إيران. فأخذ يدعو علناً نفسه الداعم الرئيسي للحكومة المعتدلة لحسن روحاني، وكان كثيراً ما يقحم نفسه في معارك ضد معارضي الرئيس المعتدل من المتشددين.

وفي العام الماضي، ردّ رفسنجاني على قرار أعضاء مجلس صيانة الدستور الذي يفصل في أهلية المرشحين للانتخابات بالقول: "استبعدتم حفيد الإمام الخميني وهو أكثر الأشخاص شبهاً بجده. من قرر أنكم مؤهلون للحكم على الآخرين؟ من أعطاكم حق أخذ كل الأسلحة وكل منابر صلاة الجمعة وإدارة التلفزيون الرسمي؟".

وكان لا يزال حتى آخر أيام حياته يعمل على ترك بصمته الخاصة على مفاصل مهمّة في الحياة السياسية والاقتصادية الإيرانية.

رجل السياسة و"ثعلبها"، قضى سنوات طفولته في قريته رفسنجاني التي حمل اسمها، لينتقل بعدها إلى دراسة العلوم الدينية في مدينة قم في سن الرابعة عشرة. ورفسنجاني من عائلة بورجوازية.

في أوائل الستينيات بدأت الحياة السياسية لرفسنجاني، مع انطلاق التحرك الثوري ضد الشاه بقيادة الإمام الخميني، ليعيش بعدها فترات من الاعتقال بفعل دوره البارز في قيادة الثورة، وخصوصاً بعد إبعاد الإمام الخميني إلى الخارج.

شكل انتصار الثورة في عام 1979، الانطلاقة الأصعب في حياة الشيخ رفسنجاني، مع تسلّمه مركزاً قيادياً في إدارة الحرب المفروضة مع العراق، إضافة إلى تسلّمه منصب أول رئيس مجلس للشورى الإسلامي. في عام 1989، تسلّم علي خامنئي قيادة الثورة وانتُخب رفسنجاني رئيساً للبلاد لدورتين رئاسيّتين من ثماني سنوات.

في عام 2005، خسر الانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية أمام الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، ليشغل بعدها في عام 2007 منصب رئاسة مجلس خبراء القيادة خلفاً لآية الله مشكيني، إضافة إلى منصب مجلس تشخيص مصلحة النظام. اختار بعد ذلك الابتعاد عن المناصب، بدليل التقدم في العمر ليفارق الحياة في مستشفى "شهداء" في منطقة تجريش شمال العاصمة طهران، إثر تعرّضه لنوبة قلبية.

ويرى مطلعون أن تأثيره المباشر كان عند تسلّمه رئاسة الجمهورية، في عام 1989، حين سميت هذه المرحلة "سازندگی" أي البناء. كان الهدف، وقتها، إعادة إعمار إيران بعد سنوات الحرب الثماني مع العراق، والتي أعد من أجلها رفسنجاني خططاً للنهوض بالاقتصاد والحياة في إيران.

بعد وصول الرئيس الإصلاحي الأسبق السيد محمد خاتمي إلى الحكم، تراجع نفوذ رفسنجاني، وكان حينها خارج الاصطفاف التقليدي للإصلاحيين والمحافظين. في عام 2005، حاول رفسنجاني العودة مجدداً إلى رأس السلطة التنفيذية، فخاض الانتخابات الرئاسية ضد عدد من المرشحين لتكون المفاجأة بوصوله إلى المرحلة الثانية مع الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، لكنه خسر المعركة الانتخابية. بعدها، تولّى رفسنجاني منصب رئاسة مجلس خبراء القيادة، وهو منصب حسّاس ومهم في هيكلية النظام الإيراني. في عام 2009، كان دعم رفسنجاني واضحاً لمير حسين موسوي منافس أحمدي نجاد، في الدورة الثانية.

بعد أحداث "الحركة الخضراء"، تراجع الدور السياسي لرئيس مجمّع تشخيص مصلحة النظام، وما تبعه من انتقادات لأدائه خلال الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات، ليعود إلى الأضواء من جديد في عام 2013، حين قدم ترشحه قبل دقائق من انتهاء المهلة القانونية للترشح، وجاء حضوره في وزارة الداخلية متزامناً مع مرشح الرئيس نجاد رحيم مشائي. أعلن بعدها مجلس صيانة الدستور عدم صلاحية الطرفين للترشح، فرفض طلب رفسنجاني الذي كان تقدمه في السن أحد أهم الأسباب لرفض ترشحه. دفع هذا الأمر رفسنجاني إلى العودة من جديد، داعماً ترشيح الشيخ حسن روحاني الذي حصد الأغلبية من الدورة الأولى، بعد دعم التيار الإصلاحي وشخص هاشمي رفسنجاني له في الانتخابات، وهو ما اعترف به رفسنجاني بعد الانتخابات، بالقول إن دعمه لروحاني هو ما أوصله إلى سدة الرئاسة في وجه مرشحي التيار المحافظ.

آخر معارك رفسنجاني الانتخابية كانت بترشحه لعضوية مجلس خبراء القيادة، حيث حصدت اللائحة الائتلافية المدعومة منه معظم مقاعد طهران، فيما حقّق التيار الإصلاحي فوزاً ساحقاً في طهران، تحت عباءة رفسنجاني.

ويُقال إنه كان رجل كل المراحل. ظلّ أكبر هاشمي رفسنجاني موجوداً في أعلى قمة الهرم في إيران منذ الثورة بقيادة الخميني وصولا إلى المرشد علي خامنئي.

يوم حطَّت طائرة الإمام الخميني في مطار طهران 1979، ونزل منها معلناً عصراً جديداً في الشرق الأوسط، كان هاشمي عضواً في مجلس قيادة الثورة برئاسة الشيخ مرتضى مطهري. وبينما كانت الأمة الجديدة تحتفل، كان هاشمي أحد أكثر المستشارين السياسيين للخميني حنكة في خوزستان بناءً على طلب الإمام، لحل مشكلة تتعلق بالنفظ آنذاك، وفقا لمذكراته.

في الحرب الإيرانية العراقية التي نشبت من 1980 حتى 1988، كان رفسنجاني من المستشارين الذين نجحوا في إقناع الإمام بإيقاف هذه الحرب.

***

تراوجت علاقته مع خامني بين شد وجذب، وصولاً إلى "الثورة الخضراء" عام 2009. طلب رفسنجاني في رسالة إلغاء الانتخابات. قدم الرسالة من دون توجيه تحية له. مع ذلك، أبقى خامنئي على احتواء رفسنجاني الذي نأى بنفسه في ما بعد عن التظاهرات، رغم ضلوع زوجِه في تأجيجها.

ورأى الباحث السياسي الإيراني، هادي محمدي، أن غيابه عن الساحة السياسية سيؤدي إلى إضعاف مكانة كل من التيار "المعتدل" (الحكومة وأنصارها) والتيارين الإصلاحي، واليمين التقليدي (حزب كاركزاران).

وقال محمدي إن تزايد الانقسام السياسي بين أنصار الحكومة من جهة، والتيار الإصلاحي من جهة أخرى، سيكون من أول تداعيات غياب رفسنجاني عن الحياة السياسية الإيرانية، لأنه كان يعدّ بمثابة الداعم الأقوى للحكومة الحالية.

وأضاف أن الحادث سيقلّل من الثقل السياسي والاجتماعي للحكومة، خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي ستجرى في 19 أيار المقبل. وأشار محمدي إلى أن "تداعيات وفاة رفسنجاني لن تقتصر على التغيير في رأس مجمع تشخيص مصلحة النظام ــ والذي من المحتمل أن يعيّن آية الله محمود هاشمي شاهرودي خلفاً له ــ بل ستترك أثرها على نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتزيد من حالة الإحباط لدى التيارين الإصلاحي وما يسمى الاعتدال، ذلك أنهما سيواجهان خلافات سياسية تزيد من انقسامهما خلال الانتخابات المقبلة".

وخلافا لهذا التقدير، رأى الدبلوماسي الإيراني والسفير السابق لدى منظمة "التعاون الإسلامي" صباح زنكنه، أن غياب الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، الداعم الأول للرئيس الحالي حسن روحاني، لا يعني إضعاف موقف الحكومة وأنصارها بالضرورة، بل قد يؤدي إلى تعزيز مكانة روحاني في الانتخابات. فوفقا لتقديره: "لا توجد شخصية قيادة قوية تقود الأحزاب المعارضة للتيار المحافظ في السباق الرئاسي المقبل، إلا الرئيس روحاني".

وأضاف أن التيارين الإصلاحي والمعتدل لن يبقيا من دون قائد، بعد وفاة هاشمي رفسنجاني، في مواجهة التيار المحافظ، خلال الفترة الانتخابية، مستبعداً حدوث أي زلزال سياسي أو أي تغيير هائل في السياسة الداخلية الإيرانية.

***

يقول نوري زادة، وهو أحد المؤيدين للحركة الخضراء المعارضة، إن "رفسنجاني مهد الطريق لظهور خاتمي والإصلاحيين، ففي الانتخابات الرئاسية عام 1997 شارك أكبر ناطق نوري في الانتخابات كتحصيل حاصل، على اعتبار أنه الرئيس المقبل، فكل المؤشرات تدل على أن خامنئي اختاره للمنصب، حتى إن صحيفة (كيهان) المحافظة نشرت خبرا عنوانه أن المرشد يفضل ناطق نوري، لكن رفسنجاني رفض ذلك ودعا إلى انتخابات نزيهة، وقال في خطبة صلاة الجمعة في الأسبوع الأخير قبل إجراء الانتخابات: لن أسمح بأي تزوير في الانتخابات ومن يفوز بأغلبية الأصوات سيكون رئيسا للجمهورية»، في تحد ضمني لرغبة المرشد الأعلى، وهكذا وصل خاتمي إلى سدة الرئاسة بدورتين من (1997 - 2005).

وكانت هذه اللحظة هي بداية مفترق الطرق بين رفسنجاني وخامنئي، التي تعززت بعد ثمانية أعوام من ذلك عندما أوصى الأخير رفسنجاني بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2005 لمنافسة المرشح الآخر المفضل لدى خامنئي ألا وهو أحمدي نجاد، غير أن رفسنجاني رفض النصيحة قائلا بأنه يريد مواصلة الإصلاح، ولو بطريقة مختلفة عن خاتمي بعد أن توترت العلاقات بينهما.

ويقول نوري زادة في هذا إن "خامنئي كان يريد أن يشغل أحمدي نجاد منصب رئاسة البلاد، لأنه أراد سكرتيرا له وليس رئيسا للجمهورية أو حتى شريكا". وانتهت الانتخابات في آخر المطاف لصالح أحمدي نجاد بعد تزوير "فاحش"، وقال رفسنجاني في حينها "سأشكو إلى الله لأني لا أرى حكما صالحا أشكو إليه". فكانت هذه نقطة التحول لدى آية الله هاشمي رفسنجاني الذي أصبح منذ تلك اللحظة "عراب التيار الإصلاحي"، فقرر وضع نفوذه وماله وصحفه وجميع إمكانيته في خدمة الإصلاحيين، وبإصراره رشح مير حسين موسوي، رئيس الوزراء الأسبق، إلى الانتخابات الرئاسية في 2009 التي انتهت بالتمديد لنجاد لكنها تمخضت عن ظهور المعارضة الإصلاحية في البلاد.

ويرى المحلل السياسي نوري زادة أن "خامنئي رأى أنه من أجل تدمير البنية التحتية للإصلاحيين لا بد من القضاء على رفسنجاني فشنوا هجوما عنيفا عليه وعلى أولاده منذ أكثر من عامين، وعندما تصفه صحيفة (كيهان) المحافظة بأنه عميل وخائن لولاية الفقيه وهو الذي كان من أشد المقربين من الخميني، فهذا يعني أن خامنئي يعتبره رفسنجاني العدو الرئيس".

لكن هل دعم الإصلاحيين كان السبب الوحيد الذي جعل خامنئي يخشى رفسنجاني ويحسب له ألف حساب، أم إنها طموحات الأخير ورغبته، في أن يصبح مرشدا أعلى؟

 كشفت وثيقة أميركية، يعود تاريخها إلى أغسطس 2009 سربها موقع "ويكيليكس"، عن أن خامنئي، يعاني من مرض سرطان الدم في مراحله النهائية، وأن هاشمي رفسنجاني يخطط لخلافته. وعللت الوثيقة أسباب تراجع المظاهرات لاحقا التي كانت قد اندلعت في أعقاب فوز نجاد بدورة رئاسية ثانية، بأن رفسنجاني حث قادة المعارضة على وقف تلك الاحتجاجات وأي "نشاطات استفزازية يمكن أن تعرقل جهوده لترشيح نفسه لمنصب القائد الأعلى في المستقبل".

وعلى هذا، فخامنئي لا يخشى من خطط رفسنجاني الإصلاحية، فحسب، بل إن لديه أسبابا شخصية، فهو لا يخشى موسوي أو كروبي، زعيمي المعارضة الإيرانية، كما يقول نوري زادة، "لأنه يعرف أنه ليس لموسوي أو كروبي قواعد في الحرس الثوري أو المؤسسة الأمنية بينما لرفسنجاني قواعد، فالمئات من رجال الحرس من الموالين له ولديهم علاقات متينة به منذ قيادته للجيش إبان الحرب العراقية - الإيرانية، ناهيك عن صلاته الدولية، ولهذا فإن خامنئي يخاف رفسنجاني أكثر من أي شخص آخر".

***

رفسنجاني من مؤيدي الاقتصاد الحر. وصفته مجلة "فوربس" الأمريكية وصفته في 23/7 /2003 بأنه واحد من أغنياء العالم، فهو من كبار مزارعي الفستق في إيران، وهو الذي ورث عن أهله بساتينَ في محافظة كرمان..

وفي إيران حديث أن أساس ثروة رفسنجاني الطائلة هو من السمسرات التي حصل عليها من صفقات الأسلحة التي ورَّدتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى إيران عن طريق إسرائيل طوال الحرب الإيرانية العراقية.. والأقاويل في إيران تشير أيضاً إلى سيطرة رفسنجاني على واحدة من أكبر الشركات الهندسية النفطية في إيران، وعلى مصنع تجميع سيارات ((دِيُو))، وأنه يمتلك شركة طيران إيرانية خاصة، وأنه يسيطر على مساحاتٍ واسعة في المناطق الاقتصادية الحرة الواقعة على الواجهة البحرية من الأحواز، أي المطلة على الخليج العربي، رغم أنَّ رفسنجاني نفى ذلك.. وباختصار إمبراطورية رفسنجاني قائمة على التجارة الخارجية (في طليعتها الفستق الحلبي) وملكية الأراضي الواسعة (في محافظة كرمان قبل الثورة وفي محافظة أصفهان أيضاً بعد الثورة).

 والأهم ملكيته لشبكة من الجامعات التعليمية الخاصة المعروفة باسم ((جامعة آزاد الإسلامية)).. لقد أسَّس رفسنجاني جامعة آزاد الإسلامية في طهران عام 1982، ثم توسع في فروعها حتى أصبح لها الآن أكثر من 400 فرع في إيران وفي الخارج، ومنها فروع في الإمارات العربية المتحدة ولبنان وبريطانيا وأرمينيا وتنزانيا..

ويرى مطلعون أنه يجيد لعب دور مرشد الظل وملك الحكم، لذلك فإن كان يمثل تيار الإصلاحيين؛ لأنه يجيد قراءة الواقع والمستقبل ويرى أن الجيل الحالي في إيران من الشباب سئم من الحكم الديني ويسعى إلى رؤية جديدة لإيران، لذلك يعد رفسنجاني ليس أبا الإصلاحيين، وفقط، بل مهندس الجمهورية وأحد أهم قادتها وبناتها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر