"ديبكا": مخطط بوتين لتهجير الثوار من وسط سوريا وحشرهم في أقصى الجنوب؟

2017-1-6 | خدمة العصر

ادعى تقرير نشره موقع "ديبكا"، الاستخباري الإسرائيلي، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على إنجاز الفصل الثاني من برنامجه الطموح لتحويل جموع الثوار المقاتلين إلى المناطق الحدودية السورية.

قبل أسبوعين، أُجلي حوالي 35 ألف من الثوار وعائلاتهم المحاصرين في شرق حلب ونُقلوا إلى إدلب في الشمال لإعادة التوطين.

والفصل التالي من هذا التهجير الجماعي سيكون أكثر تحديا، إذ يستلزم، وفقا لمصادر "ديبكا"، ترحيل ما يقرب من ضعف هذا العدد من المقاتلين الثوار من وسط سوريا ونقلهم إلى جيوب جنوبية في بلدة ريفية في محافظة درعا على غرار إدلب.

وترمي هذه التغييرات السكانية بالجملة إلى تمكين نظام الأسد من استعادة السلطة من أيدي الثوار تحت الحماية الروسية.

وللتغلب على الحواجز المحتملة التي تعترض الجزء الثاني من البرنامج، كما أفاد التقرير، فإن ضباط المخابرات الروسية المتمركزين في تل أبيب وعمان حاولوا اختبار ردود الفعل الإسرائيلية والأردنية من احتمال إعادة توطين عشرات الآلاف من الثوار المقاتلين من حمص وحماة ودمشق يعاد توطينهم قريبا من حدودهم.

وادعى التقرير أن هذا المشروع كان موضوع آخر محادثة هاتفية بين الرئيس بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 31 ديسمبر، والثانية في غضون أسبوع.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إن الطرفين تحدثا حول التطورات الإقليمية، مع التركيز على سوريا واستمرار التنسيق الأمني على تلك الجبهة.

وزعم موقع "ديبكا" أنه حصل على النقاط الرئيسة للخطة التي عرضتها موسكو على تل أبيب وعمان:

- سيتولى العسكر الروسي والسوري مراقبة ممر عسكري طوله 285 كلم لنقل الآلاف من الثوار المقاتلين من نقطة الانطلاق في حماة إلى درعا.

- سوف يضمن الجيشان، الروسي والسوري، مرورهم الآمن. ومثلما جرى في إجلاء سكان مدينة حلب، سوف يكون الثوار مصحوبين بأسرهم وسيُنقلون إلى مكان إقامتهم الجديدة بالحافلات التي توفرها حكومة دمشق. وأما قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله المتمركزة في درعا وعلى مقربة من الطريق السريع بين عمان ودمشق سوف يتحركون في الاتجاه المعاكس نحو وجهات في وسط سوريا.

وهنا تُطرح مشكلة أمام الروس لم يعملوا على كيفية طرد مقاتلي لجماعات الإسلامية المسلحة من الجيوب الجنوبية الجديدة على الحدود السورية مع الأردن وإسرائيل، وخاصة "جيش خالد بن الوليد، الذي تعهد بالولاء لتنظيم الدولة وجبهة النصرة في غرب درعا.

- وقال التقرير إن الروس يعملون بجد لتهدئة المخاوف في تل أبيب وعمان من توطين كتلة ضخمة من الثوار المقاتلين السوريين على حدودهما. وهم يجادلون بأن القوات البرية في الأردن وقدرة الاستخبارات الإسرائيلية والمساعدة الإنسانية الدولية ستتغلب مجتمعة على أي خطر يكله المهدرون الجدد.

وعلى أي حال، وفقا للتقرير، ما عاد الثوار منتظمين في مجموعات قتال مثل داع والنصرة، ولكنهم على استعداد للتوطين والاستقرار، كما تقول جماعات ضغط روسية.

وخلاصة ما يرمي إليه البرنامج الروسي هو تطهير وسط وغرب سوريا من جميع القوى الثورية وإخضاع تلك المناطق لسيطرة الروس وحكومة الأسد. وعلى هذا، سوف يُحشر الثوار المقاتلون في جيبين في أقصى شمال وجنوب البلاد.

وسوف يُرصد القطاع الشمالي من قبل القوات المسلحة التركية وأجهزتها الاستخبارية، بينما تخضع الجيوب الجنوبية لإشراف الأجهزة الإسرائيلية والأردنية.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر