"لوفيغارو": بوتين نجح في إخضاع أردوغان بعد حرب نفسية

2017-1-4 | خدمة العصر

تحدثت تقارير غربية أن أردوغان انخرط في حلف إيران-روسيا-سوريا. وادعت أنه أجرى هذا التغيير مجبرا بعدما نبهته استخباراته إلى المستقبل الأسود الذي قد تواجهه تركيا إذا لم تنخرط في الحلف الروسي.

وكتبت جريدة لوفيغارو الفرنسية أن "مواقف أردوغان هي عبارة عن عمليات التزحلق الملتوي".لقد أحس أردوغان بتعرضه للخداع من الغرب وبالخصوص الحلف الأطلسي. لما أسقطت تركيا طائرة سوخوي روسية سنة 2015، لم يجد الدعم الكامل من الحلف الأطلسي، بل سرب مسؤولون من الأطلسي إلى وسائل الإعلام أن"حماية الأجواء التركية هي من اختصاص الحلف الأطلسي، والذي يقرر بفتح النار من عدمه على طائرة روسية أو من جنسية أخرى هو الحلف الأطلسي ليتحمل مسؤولية قراره لاحقا، لكن تركيا تصرفت من دون إخطار الحلف الأطلسي".

ويقول الحلف إن "الطائرات الروسية تقترب من أجواء دول الحلف الأطلسي في بولندا ودول أوروبا الشرقية، بل ووصلت إلى القرب من الأجواء البريطانية والفرنسية والألمانية، ولا يمكن إسقاط أي طائرة روسية قامت بذلك وإلا دخلنا يوميا في حروب".

لم تردَ روسيا بشكل مباشر، لكن الرئيس الروسي فلادمير بوتين نهج رفقة قادته العسكريين حربا نفسية حقيقية ضد أردوغان. فقد نقل بوتين معظم ومختلف السفن الحربية إلى السواحل السورية وبالقرب من المياه الإقليمية التركية منها، الخاصة بالتجسس والتشويش ومنها المقنبلة.

وكان عدد السفن أكبر مما تحتاجه البحرية الروسية لمهاجمة الثوار في سوريا. وأدرك الغرب ومعه تركيا أن الرسالة واضحة "إذا كرر أردوغان إسقاط طائرة روسية أو هاجم سفينة حربية روسية، سيكون الرد مباشرة". لقد تحول الأسطول الروسي بالقرب من تركيا سيفا مسلتا على رأس أردوغان، هذا الأخير الذي أدرك وأحسن أن الحلف لن يحرك أساطيله الجوية والبحرية للدفاع عنه.

ووفقا لتقديرات الصحيفة، فإن روسيا لعبت لعبتين في سوريا، فقد قامت بضرب وحشي للمعارضة مهما كان لونها، وكانت تفسح لها مجال الهروب واللجوء نحو مدينة إدلب. وفجأة، وجدت تركيا أن إدلب التي تبعد عشرات كلم فقط من الحدود التركية قد تحولت إلى "قندهار" الثانية، حيث تجمع فيها عشرات الآلاف من المسلحين، وكلهم تهديد للأمن التركي الذي لن يستطيع السيطرة عليهم. وكانت تركيا معبر المسلحين إلى سوريا، والآن يعيشون على أبوابها.

وإتقانا للعبة التزحلق التي يجيدها أردوغان، فقد اتهم إدارة أوباما بدعم الإرهابيين وانخرط في صف روسيا، لكنه لم يستطع التخلي عن الولايات المتحدة. فحاكم أنقرة يدرك أن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب يوافق على الخطة الروسية في سوريا. والانخراط في الحلف الروسي هو البقاء في الحلف الأمريكي، ولكن مع إدارة الجمهوري ترامب لأن إدارة أوباما انتهت صلاحيتها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

Soner

اعتقد ان ذلك حنكة سياسية و عسكرية من اردوغان و ليس اخضاع له