آخر الأخبار

الحديث عن ثورة في مصر هو نوع من إعادة إنتاج

2016-9-23 | أنس حسن الحديث عن ثورة في مصر هو نوع من إعادة إنتاج

بقلم: أنس حسن / مؤسس شبكة رصد الإخبارية

الحديث عن ثورة في مصر هو نوع من إعادة إنتاج "الخداع". والتعامل مع دولة عسكرية متجذرة ليس له سوى طريقين: عمل عسكري فوضوي وهذا متعذر حتى الآن أو عمل سياسي يتحرك على أساس سقف مصالح الفاعلين الإقليميين والدوليين أو في هامش فراغات النفوذ..

ما يمكن أن تكون مصر مقدمة عليه في أكثر احتمالات التفاؤل هو إعادة إنتاج الحكم العسكري بشكل أكثر "تجميلية"، لكن الحديث عن رحيل السلطة العسكرية في ظل التغول الواسع الحالي والكلام عن ثورة تقتلعه عبر اصطفاف أو ما شابه هو بيع للوهم وإعادة تعليب له.

أن نتحرك على أرض صلبة تعي الواقع جيدا وتفهم كيف يتم التعامل مع خارطة القوى والخيارات المناسبة لمواجهتها دون تضليل أو تعليب، سيكون هو بداية الطريق لإحداث تغيير كبر أو صغر.

والجدير بالذكر أنه مهما كان دور الحركات الإسلامية مركزيا في أي حراك، فذلك ليس مرادفا أبدا لأن يفكروا بتصدر المشهد كما لو أنهم مسؤولون عن الحراك أو محددين لهويته، فالحراك الإسلامي لا يجب ولا يصح أن يتصدر حراكا في ظل هكذا دولة أو هكذا بُنية سياسية.

إن أدوات أي حراك إسلامي معروفة ومسارها معروف ولا يمكن أن تتوافق مع معطيات الدولة والواقع الحالي. وعليه يجب أن يحدد الإسلاميون من البداية أن وجودهم في أي حراك هو من باب تحسين ظروف عمل مشروعهم، وليس هو في ذاته "مشروعهم"!.

ومن هذا المنطلق يكون توزيع الأدوار وتصحيح المسار وإعادة بناء المجال السياسي بعيدا عن مجال العمل الإسلامي الأصلي في المجتمع والفكر والحركة بشكلها العام لا بأفق الدولة ومحدوديتها.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

سعد السيد

اين الرجوع الى الله الكل ينظر الى العامل المادى فقط فى حين عندما يئست كل السبل امام المصريين و موسى و قومه امام فرعون قال موسى عليه السلام فتوكلوا على الله ان كنم مومنين ... ما ينقص النس او الشعوب او مثقفوا الشعوب الى ان مقاليد الامور بيد اللخ ...فاين الله فى حياتنا