"مرجعية" الثورات المضادة تحت رعاية "صبيَ" بوتين

2016-9-3 | خالد حسن

بعيدا عن الجدل العقدي الذي أثاره مؤتمر الشيشان، فإن الأهم فيه هو التوظيف السياسي وصراع الهيمنة.

الخط المندفع العدائي الحاقد، الذي تولى كبر الثورات المضادة، يريد أن يبسط سيطرته على السياسات ويفرض "إسلاما خنوعا" ينسجم مع توجهاته الصهيونية.

وقصة المرجعية هذه أبعادها سياسية أكثر منها دينية. فأهل السنة هم غالب الأمة وليسوا طائفة أو طبقة أو هيئة ولا يحتكر الحديث باسمهم هيئة أو مرجعية.

صبيَ بوتين وواليه على الشيشان، قاديروف، و"شيوخ" الإمارات أدوات وظيفية في الوصول بهذا الصراع إلى ما يشبه "حرب مراجع".

وأما التصوف والسلفية، فهو توظيف لعناوين جدلية قديما وحديثا، إلهاء ومشاغبة ومشاكسة وتغطية على معركة الأمة الحقيقية: الاستبداد والطغيان.

فكأنما هما طرفان متصارعان على النفوذ والهيمنة: واحد خاض الصراع بواجهة سلفية والآخر يرى أن هذا زمانه وأوان صدارته يوظف التصوف للاستئثار.

وثمة بعد آخر في هذا الصراع وهو الإطاحة بـ"الإسلام الثوري المقاوم" وربما لم يجدوا في هذا أنسب من "الإسلام الدروشي الخنوع".

وحتى من حضر، فلعل أكثرهم شُحن إلى المؤتمر وهو مغيب ذهنيا، وبعضهم شارك بعصبية مذهبية مقيتة وحقد تاريخي موروث.

وهم لا يمثلون إلا صنفا معينا من المتصوفة والأشاعرة، ومعارك سوريا اليوم والعراق من قبل تشهد للصوفية المقاومة بما ينقض "دروشة" المؤتمرين.

فلا يرضى الصوفية والأشاعرة أن يرعاهم عبد بوتين الذليل ويمثلهم مريدو السيسي وأبناء زايد.

يبقى اختيار غروزني وقاديروف وبوتين، فلعله "الحاضنة" الجديدة لـ"مرجعية" الثورات المضادة، ولا يخفى العداد الشديد الذي يُكنَه بوتين للمد الإسلامي الثوري.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر