بعد يوم واحد من زيارة شكري: غارات إسرائيلية على مواقع "جهاديين" داخل سيناء

2016-7-12 | خدمة العصر بعد يوم واحد من زيارة شكري: غارات إسرائيلية على مواقع

كشف موقع "بلومبرغ"، الإخباري الأمريكي، عن مشاركة طائرات إسرائيلية من دون طيار في غارات على مسلحين داخل سيناء المصرية، وذلك بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للقدس المحتلة ولقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو،  واعتبر معلقون أن هذا يُظهر حجم التعاون الأمني غير المسبوق بين الطرفين.

وأشار موقع "بلومبرغ"، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي سابق، إلى أن إسرائيل أغارت في الأعوام الماضية في مرات عديدة جواً على مواقع جهاديين ومساحين في شبه جزيرة سيناء، وذلك باستخدام طائرات من دون طيار، وبالتعاون مع مصر.

وقد سمحت إسرائيل لمصر بتجاوز الملحق العسكري لاتفاقيات كامب ديفيد وإدخال قوات مدرعة وطائرات إلى وسط وشمال سيناء، وهذا لمحاربة تنظيم "ولاية سيناء".

وقد لاحظ المعلق العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، أن ما نشره موقع "بلومبرغ" عن الغارات الإسرائيلية في سيناء "كسر الصمت الإعلامي المتواصل الذي حافظ عليه الطرفان. فقد أبلغ سكان شمال سيناء مراراً عن غارات طائرات من دون طيار، وهي تكنولوجيا لا تعتبر مصر رائدة في استخدامها ضد منظمات الإرهاب في المنطقة". وأشار إلى أنه إذا صح تقرير "بلومبرغ"، فإن كلام المسؤول الإسرائيلي يوضح جانباً من التقارب بين القاهرة وتل أبيب في السنوات الأخيرة، والذي وصل ذروته بزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري لإسرائيل أمس الأول.

وبالإضافة إلى التعاون ضد "ولاية سيناء" وسماح إسرائيل لمصر بالخروج عن بعض بنود الملحق العسكري لـ"كامب ديفيد"، كما أوضح "هارئيل"، هناك الدور الإسرائيلي لدى الإدارة الأميركية لتُمرر الانقلاب على الرئيس المصري السابق المنتخب محمد مرسي، ما قاد إلى عدم وقف المعونات الأميركية لمصر. وكتب أن حكومة نتنياهو منذ صيف 2013 صارت تعتبر في مصر "شريكاً إستراتيجياً حيوياً في المنطقة".

وأفادت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو أثار مع شكري مسألة المفقودين الإسرائيليين في غزة، طالباً المساعدة من مصر في هذا المجال، خصوصاً وأن مصر سبق وأدارت وساطات بين إسرائيل و"حماس" في الماضي.

وتحدثت تقارير أن رئيس الحكومة البريطاني الأسبق طوني بلير، الذي قيل إنه لعب دوراً مركزياً في بلورة ما عرف لاحقاً بالمبادرة المصرية، وصل إلى إسرائيل واجتمع أمس مع نتنياهو. وقد حضر اللقاء مبعوث الأخير الخاص لشؤون السلام، المحامي اسحق مولخو، الذي لعب دوراً في ترتيب زيارة شكري إلى القدس المحتلة. ووفقا لتقديرات، فإن "بلير" يتحرك منذ فترة، وبرضا أميركي، لإخراج العلاقة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، خصوصاً الخليجية، من السر إلى العلن.

وأشار معلق الشؤون الأمنية في "معاريف" العبرية، يوسي ميلمان، إلى أن "ما سرع الزيارة كان أيضاً النجاحات السياسية الأمنية لحكومة نتنياهو في تركيا، وفي زيارته إلى أفريقيا. فاتفاق المصالحة مع تركيا، ليس "أمرا سهلا" بالنسبة لمصر، وكذا مؤتمر قمة زعماء دول شرق أفريقيا السبعة، وبعضهم (ولا سيما إثيوبيا) على خلاف مع مصر في موضوع توزيع مياه النيل، تعزيز آخر لمكانة إسرائيل باعتبارها قوة عظمى إقليمية". و

وفي السياق نفسه، رأى معلقون إسرائيليون أن جانبا من زيارة شكري للقدس المحتلة يعود إلى إيمان المصريين بقدرة إسرائيل على التأثير في إثيوبيا بشأن سدّ النهضة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

حــمــدي آغــا الــقــلــعــة

بعد "سكرة" طغمة اليهود الصهاينة الأشكناز في فلسطين المحتلة بنجاح خلافة الجنرال الإنقلابي "سيسي" لـرفيقه السابق " الجنرال أمبارك" في تدبير الشأن المصري لصالحهم،وبعد عهد الرئيس مرسي القصير الذي أزعجهم كثيراً ، جاءت "الفكرة" أو الصحوة مما درجوا على الترويج له و تسميته بــ "الحليف الإستراتيجي في مصر!!!، و لقد ظهر اليوم أن أحلام غلاة اليمين المتطرف من اليهود الأشكناز في "أورشليم" ضاعت و تبخرت تماماً،و لا سبيل لإحيائها في عميلهم الجنرال "سيسي" الذي راكم الورطة تلو الأخرى داخلياً و خارجياً، و الذي فشلت قواته في سيناء في الوقوف نداً أمام المقاومة الشعبية في سيناء، مما أجبر ما يسمى "جيش الدفاع الإسرائيلي" لأخذ زمام المبادرة بأيديهم مباشرة و نبذ وكيلهم الجنرال "سيسي" و قواته التي بلغت معنوياتها الحضيض ، في محاولة يائسة أخيرة للحد من الفعاليات القتالية لمجاميع جهادية كثيرة تُنسق نشاطاتها مع منظمة بيت المقدس الفلسطينية، و يتكبد عساكر الجنرال "سيسي" يوميا في شبه جزيرة سيناء خسائر فادحة،في الجنود و المُعدات،و لا تتنقل قوات الجنرال "سيسي" عبر مدن سيناء و مناطقها الشمالية و الجنوبية إلا بتعبئة و حشد تشكيلات كبيرة من العساكر ،معززة بالمدرعات و طيارات الهيليكوبتر و الــ ف-16 . المسألة أصبحت أكثر درامية بالنسبة للساسة اليهود الأشكناز في"أورشليم"،ذلك أن توقعات مخابراتية و سياسية ذات مصداقية ، تشير كلها أن صفحة "حليفهم الإستراتيجي" الإنقلابي الجنرال "سيسي" توشك في مصر أن تُطوى و لا تنتظر غير التوقيت المناسب، سواء بمبادرة مباشرة من طرف ساسة "أورشاليم" الذين كانوا من عُرابه الأوائل قبل الإنقلاب و بعده ،و هم في هذه الحالة سيكونون في سباق محموم مع قاعدة عريضة من الضباط المصريين الوطنيين الشرفاء من الصف الثاني و الثالث من العقداء و المقدمين،الذين لهم تماس مباشر بالجنود و يعرفون حقيقة أوضاعهم و معنوياتهم و سيحوزون بالتالي على ثقتهم في كل تحرك مُقبل لتصحيح وضع مصر الذي أصبح ينزلق رويداً رويداً إلى مصاف الدول الفاشلة.