آخر الأخبار

"إنجاز" دبلوماسي إسرائيلي كبير: "سد إثيوبيا" عجَل في زيارة شكري

2016-7-11 | خدمة العصر

رأى محلل الشؤون السياسية في صحيفة (هآرتس)، باراك رافيد، أن الزيارة على أهميتها يُمكن أن لا تجلب النتائج المرجوة منها، وتُشطب من الذاكرة، ولكن المصادر الإسرائيلية الرفيعة أكدت على أن الخطوة القادمة ستكون قمة ثلاثية تجمع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس ونتنياهو، وهو الأمر الذي اعتبرته تل أبيب بمثابة إنجاز كبير للدبلوماسية الإسرائيلية.

هذا في الوقت الذي أعلن فيه نتنياهو عن الشروع في بناء وحدات سكنيةٍ جديدةٍ في كل من الخليل والقدس المُحتلة، وهكذا يكتمل المشهد: تركيا، المُتحالفة مع أمريكا وإسرائيل تبنت حماس وقطاع غزة، ومصر، التي يربطها اتفاق سلام مع تل أبيب، تولت مهمة الضفة الغربية المُحتلة.

واعتبر رافيد، الذي يُعتبر وصحيفته من أشد المُعارضين لسياسة نتنياهو، إن زيارة شكري للقدس المحتلة هو إنجاز دبلوماسي إسرائيلي ولكنه محدود الضمان، على حد تعبيره. وخلُصت المصادر الإسرائيلية إلى القول، بحسب الصحيفة العبرية، أن نتنياهو ألمح بأنه على استعداد لمنح الفلسطينيين شيئًا ما في إطار المُبادرة الدولية.

في السياق نفسه، رأى مُحلل الشؤون العربية في صحيفة (هآرتس)، تسفي بارئيل، أن قرار الرئيس المصري بإرسال وزير الخارجية لإسرائيل، وليس رئيس المخابرات، كما كان يفعل مبارك في السابق، تؤكد المؤكد بأن العلاقات بين البلدين ارتفعت درجة أخرى، وباتت قريبةً جدًا من التطبيع الكامل، وأنها لا تكتفي فقط بالتنسيق العسكري، الأمني والاستخباراتي، على حد تعبيره.

**

ومن جانب آخر، كتب المحلل الإسرائيلي، تسفي برئيل"، في صحيفة "هآرتس" أن الموضوع المركزي في زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري ليس كسر "تقليد" نشأ في السنوات التسعة الماضية، وفقط، حيث لم يزر خلالها أي وزير خارجية لمصر إسرائيل، وإنما إرسال وزير الخارجية وليس وزير الاستخبارات هو الذي أرسل من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ففي سنوات ولايته الأخيرة، اعتاد الرئيس مبارك إرسال وزير الاستخبارات عمر سليمان أو مساعديه لمناقشة التعاون العسكري والاستخباري وتنسيق المواقف فيما يتعلق بعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، أو من اجل التشاور حول طريقة إدارة السياسة تجاه حماس.

قرار إرسال وزير الخارجية يشير إلى مستوى جديد من العلاقات التي هي أقرب للتطبيع السياسي ولا تكتفي بالتعاون الاستخباري فقط.

ويبدو أن السيسي قد قرر فتح قناة سياسية علنية مع إسرائيل، حيث إنه قد يدعو رئيس الحكومة لزيارة القاهرة. لأنه توجد لمصر وإسرائيل مصالح مشتركة، جزء منها فقط في مجال الأمن.

التعاون الأمني والاستخباري، كما كتب المحلل الإسرائيلي، ليس أمرا جديدا ولم يتطلب في الماضي نقاش بمستوى وزير الخارجية. وقد وافقت إسرائيل على أن تتجاوز مصر اتفاقات كامب ديفيد وتُدخل إلى سيناء قوات برية وجوية محظور دخولها حسب الاتفاق، وأعطت الموافقة المسبقة أيضا في شهر أبريل على نقل السيادة على  جزر سنفير وتيران للسعودية مع تعهد سعودي بالالتزام بالاتفاقات التي لم توقع هي عليها.

كل ذلك تحقق عن طريق مبعوثين ومحادثات سرية بين الأطراف من دون احتفالات وتغطية إعلامية. ولكن توجد لمصر مواضيع حيوية أخرى تلزمها بـ"الظهور علنا" مع إسرائيل، أحدها هو "سد الانبعاث" الذي تنشئه اثيوبيا على النيل والذي يقلق مصر بشكل كبير.

مع استكمال الجزء الأول منه في العام القادم قد تخسر مصر حسب التقديرات بين 11 – 19 مليار مكعب من المياه كل سنة، هذه الخسارة ستؤدي إلى تراجع إنتاج الكهرباء بــ25 – 40 في المائة. ويعتبر هذا السد تهديدا كبيرا حتى إن الرئيس المقال محمد مرسي هدد بهدمه.

وتعتقد مصر بأن لإسرائيل تأثيرا كبيرا في اثيوبيا. وإذا لم يكن في استطاعتها منع إقامة السد فيمكنها على الأقل التأثير في اثيوبيا من أجل التنسيق مع مصر حول تقسيم المياه بشكل لا يضر باقتصادها. ويمكن أيضا أن يكون هذا هو سبب توقيت زيارة شكري، فورا بعد عودة نتنياهو من إفريقيا، لسماع ما استطاع نتنياهو تحقيقه مع الإثيوبيين.

بناء على بعض المحللين في مصر، وفقا لما كتبه، يبدو أن نتنياهو قد أحضر بشرى جيدة لمصر، وإلا لما كان شكري يكلف نفسه. المعلومات حول الزيارة في دول إفريقيا حيوية بالنسبة لمصر من أجل الاستعداد لمؤتمر وزراء الخارجية لدول حوض النيل الذي سيعقد في يوم الخميس في اوغندا. وأضاف أن مصر في حاجة أيضا إلى دعم إسرائيل في موضوع نية الولايات المتحدة إخراج قوات الرقابة الدولية للأمم المتحدة من سيناء.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر