بدعم من القاهرة وأبو ظبي: موسكو ترغب في إنشاء كيان جديد للمعارضة السورية؟

2016-5-6 | خدمة العصر بدعم من القاهرة وأبو ظبي: موسكو ترغب في إنشاء كيان جديد للمعارضة السورية؟

كشف موقع "انتلجنس أون لاين"، الفرنسي الاستخباري، في نشرته الأخيرة، أن روسيا تفرض بهدوء منطقها الدبلوماسي والعسكري في دمشق. ويظهر أن موسكو تتمتع بحرية أكبر من أي وقت مضى لتملي شروطها في سوريا، وفقا لما أفاد به الموقع.

وخلال الجولة الأخيرة من المفاوضات في جنيف الشهر الماضي، تمكن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، من دفع الأطراف للتخلي عما كان شرطا غير قابل للتفاوض من الغرب والمعسكر السني، وهو رحيل بشار الأسد.

ولم تكن المسألة مطروحة حتى على جدول أعمال الاجتماع. ذلك أن ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، محمد علوش، ممثل الهيئة العليا للتفاوض، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة لا يمكنهم أن يفعلوا أكثر من مسايرة ما تريده روسيا. ويبدو وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي أرسل على عجل إلى سويسرا لإعادة تثبيت وقف إطلاق النار في حلب، بلا حول ولا قوة في وجه النفوذ الروسي اليوم.

بل إن موسكو تحاول تحقيق المزيد من المكاسب بتقويض "الهيئة العليا للتفاوض"، المقربة جدا من السعودية وتركيا، حيث يرغب الكرملين في إنشاء كيان جديد تتكون من جماعات المعارضة أكثر توافقا مع دمشق.

ووفقا لموقع "انتلجنس أون لاين"، فإن الكيان البديل، والذي تشرف عليه موسكو والقاهرة وبدعم من أبو ظبي والجزائر، من المرجح أن يكون برئاسة نائب وزير الوزراء السابق قدري جميل، الذي لجأ إلى المنفى في موسكو في 2013 وأحمد الجربا، الرئيس السابق للائتلاف الوطني المعارض.

من الناحية العسكرية، تمسك موسكو اليوم بكل الأوراق. واستنادا لمصادر "انتلجنس أون لاين" في بيروت، هناك معلومات تفيد أن وزير الدفاع الروسي قد وضع خططا لاستعادة السيطرة على حلب دون الأخذ بعين الاعتبار رد فعل واشنطن وأطراف المفاوضات في جنيف. ذلك أن قائد عمليات الجيش الروسي في سوريا، اندريه كارتابولوف، قدم برنامج لحلفاء موسكو في قاعدة "حميميم" العسكرية في ريف اللاذقية خلال الأيام الأخيرة.

 وقد اطلع "كارتابولوف" أيضا الجنرال قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس، القوة العسكرية للحرس الثوري الإيراني، وماهر الأسد الشقيق الأصغر لحاكم دمشق بشار بالخطة، وكُلف العقيد سهيل حسن "النمر"، الذي يعمل في تعاون وثيق مع طهران، بشن الهجوم البري، بينما يتولى رئيس إدارة المخابرات الجوية السورية، جميل حسن، الإشراف على قيادة الهجمات الجوية على حلب.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر