آخر الأخبار

خطة تقسيم سوريا وإنهاء طموحات تركيا

2016-2-4 | د. محمد الأحمري خطة تقسيم سوريا وإنهاء طموحات تركيا

بقلم: د. محمد الأحمري / مدير منتدى العلاقات العربية والدولية

في نقاش مع مثقف مطلع قال وقلت بعضا من التالي: هناك اتفاق مبرم ضد سوريا أطرافه روسيا وإيران وأمريكا وإسرائيل على تقسيم سوريا لفدراليات كردية وعلوية في الشمال وأكثر غرب سوريا، تكون تمهيدا لاستقلالها كدويلات وربما حتى الدروز ينالون فيدرالية، وهذا التقسيم ينهي سوريا كدولة لها قوة أو مستقبل موحد.

وهذا يقتضي إبعاد الأتراك عن سوريا العربية السنية بحاجزين كردي وعلوي، وستحث هذه النتيجة أكراد سوريا والعراق وتركيا على مشروع وحدة ودولة كردية، وتنتهي طموحات الأتراك في دولة قوية وموحدة، بسبب نزوع علوييها وأكرادها لولاء مع الدويلات الناشئة، وتصبح تركيا بلدا عرقيا صغيرا لا يمثل قوة ولا خطرا على إسرائيل ولا ينصر بقية الأتراك خارجه.

أما إيران، فسيبقى لها نفوذ في بقية سوريا، المهلهلة وبشرط استمرار مصالحها فيها وفي لبنان. غير أن إيران بقبول هذا الوضع والترويج له سوف تدق مسمارا في نعشها، لأن الأكراد والعرب والبلوش سوف يطالبون بعد تحلل السلطة المرشدية قريبا بحقوق ذاتية وتتفتت وحدتها كالعراق وتركيا وسوريا، فليست أكثر حصانة، وليس لدى شباب الفرس الجدد المتطلعين للبرالية ومكدونلد وموسيقى الراب وحرية الجنس والدين أن يموتوا في سبيل أحلام إمامية عرقية، ولا أن يموتوا ليسعد الفقهاء.

وبهذا تتحقق رؤية بعض السياسيين الغربيين، ومنهم كيسنجر، التي تقول إن العرب والمسلمين في إيران وأفغانستان والعراق مجرد قبائل وعشائر تعودت الحياة القبلية، وأجبرت على فكرة الدولة، واليوم على الغرب أن يعيدها طريقتها الأولى، مجرد قبائل متجاورة ومتحاربة ومتصالحة خارج السياق العالمي، وسوف تبيع وتعطي هذه القبائل ثرواتها لتجار الغرب والشرق بلا مشقة.

ولعل أصحاب هذه الخطة يزودون داعش وحركات الجهاد بمبرر لمزيد من تجمع قواهم ومواجهة أعدائهم، يوم يتأكد عامة العرب أنهم يُبادون في فلسطين وسوريا والعراق ولا يوقف الإبادة أحد بل يُكافأ كل معتد بما يود الحصول عليه وزيادة.

وقد يكون من آثار ذلك جمع المتضررين تحت رايات مقاومة مستمرة لا يسلم منها غرب ولا شرق، وها نحن نرى قاصري النظر والجبناء يديرون عالمنا ويورطوننا وأنفسهم فيما لا يحتسب الجميع من مخاطر.

استمر بيننا نقاش طويل، والمهم منه أنه لا يوجد لدى حكومات كثيرة رؤية تؤسس لحلول بديلة عن هذه المآسي، ولا تملك الجرأة لنقاش سياسي أو وطني أو إصلاحي، يقودها المعصومون الأتباع لمهاوي الردى.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

العروبي

هذه هي نتائج الثورات الامريكية التى البستموها كذبا وزوراً لباس العروبة والإسلام ، من البداية قلنا لكم انها ثورات مدبرة من الغرب وبترويج إعلامي قطري ( الجزيرة ) ثورات على غرار تلك الثورات الملونة التى حدثت في أوربا الشرقية ، عندما انكشفت اللعبة تحاولون التملص من مسؤلياتكم لن تسامحكم الشعوب على تدميرها وخراب أوطانها وقتل شبابها وأطفالها ونسائها وتشريدهم .


عبدالله ناصر

ايران كانت تسعى الى نظام محاصصة طائفية في سوريا كما هو الحال في لبنان والعراق لكن اذا تعذر هذا فلا بستبعد من حل تقسيم سوريا ﻻن الهدف اﻻساسي هو حماية امن إسرائيل بخلق دولة طائفية ضعيفة او دول مقسمة تحارب بعضها


هفال الهكاري

كلام جميل يا اخي العزيز واذا ارادت تركيا تكوين قوة اسلامية عظمى موحدة يهابها العالم باسره فهذا مشروعنا نحن ايضا ومشروع كل مسلم يغار على امته ولكن الدولة التركية الان التي تدعي ان لها مشروع اسلامي لاتسير على منهج الاسلام بشكله الصحيح فهي تقتل الاكراد طوال القرن لماذا فقط لانهم اكراد وعندما ينادي الكرد بحقوقه يقتل ويباد فهذا ليس من الاسلام في شيء ؛واقول لك باختصار على تركيا ان تتآخا مع الأكراد(ان تعتبرها اخوها التوءم بكل معنى الكلمة) وتعطيهم حقوقهم كاملة حقوقهم المغتصبة (قبل فترة ليست ببعيدة لم يكونوا يعترفوا اصلا ان هناك اكراد في تركيا ؛والاصل ان نصف اراضي الدولة التركية هي كردستان) واقول لك هذا ليس لانني كردي بل هي الحقيقة التي لامفر منها وإذا لم تفعل ذلك فالاعداء مستغلين