آخر الأخبار

ثوار السنة وداعش، رغم اختلافهم الفكري، سيزحفون إلى بغداد إذا رفض المالكي التنحي

2014-6-20 | خدمة العصر ثوار السنة وداعش، رغم اختلافهم الفكري، سيزحفون إلى بغداد إذا رفض المالكي التنحي

في مقابلة "حصرية" أجرتها صحيفة "التلغراف" البريطانية مع أحد مؤسسي الجيش الإسلامي في العراق، أوضح الشيخ أحمد الدبش كيف أن محاربة "الاحتلال الأميركي أو الإيراني" وحَد بين مقاتلي داعش وباقي القوى الثورية السنية في المعركة من أجل بغداد.

وكشف أحد قادة الثورة العراقية أن رجاله يقاتلون إلى جانب داعش لاستعادة بغداد، حتى لو كان ذلك يعني دفع البلاد إلى حرب أهلية، وفقا لما نقلته الصحيفة.

وأخبر الشيخ أحمد الدبش، 47 عاما، أحد مؤسسي الجيش الإسلامي في العراق، الذين حاربوا الغزاة في العام 2003، وقضى سنتين في سجون الاحتلال الأمريكي في العراق، كيف يشارك آلاف من رجاله في الثورة المسلحة إلى جانب مقاتلي داعش، حيث اجتاحوا شمال العراق ويهددون الآن بوابات العاصمة بغداد.

ومع ذلك، فإن الجيش الإسلامي لا يحمل الأفكار المتشددة التي تتبناها داعش، كما صرح الدبش في مقابلة حصرية مع صحيفة التلغراف، وأثار احتمال أن يتحول سلاح تنظيمه باتجاه شركائه (من داعش) في القتال.

وأضاف: "إذا رفض المالكي [رئيس الوزراء العراقي] التنحي، فإنه ليس هناك شك في أننا سنتحرك نحو بغداد".

لأكثر من عقد من الزمان، كما قالت الصحيفة، كان السيد الدبش أحد العقول الموجهة للمقاومة السنية للاحتلال الأمريكي للعراق.

وقد حشد الشيخ الدبش، وكان إماما مؤثرا في بغداد وقياديا بارزا في عائلة البطاوي، واحدة من أكبر القبائل السنية في البلاد، عشرات الآلاف من الرجال، وشكل الجيش الإسلامي في العراق.

في البداية، قاتل جنبا إلى جنب مع تنظيم القاعدة، واشتبك الجيش الإسلامي في العراق مع قوات التحالف، مما جعل السيد دبش أحد أهم المطلوبين أمريكيا، واصفة إياه بأنه "الهدف الإرهابي الرئيس" في عام 2006.

وقد أعاد هذا الرجل، اليوم، تنظيم صفوف رجاله لقتال قوات رئيس الحكومة المدعومة من إيران، نوري المالكي.

"نحن هنا لمحاربة أي احتلال، سواء الأمريكي أم الإيراني"، كما قال الشيخ أحمد الدبش، وأضاف: "لدينا مع داعش عدو مشترك الآن، ولهذا نحن نقاتل معا".

على مدى ستة أشهر الماضية، حقق الثوار السنة تقدما ميدانيا، واستولوا على مناطق في محافظة الأنبار، وخلال الأسبوعين الأخيرين، سيطروا على مدينة الموصل في شمال العراق، ثم اتجهوا نحو الجنوب وحرروا مدنا وقرى مع اقترابهم من بغداد.

وبينما روجت داعش عبر تويتر والمنتديات الجهادية لعملياتها ومعاركها ورغبتها في إنشاء كيان إسلامي يضم مساحات شاسعة من العراق وشمال سوريا، فإنه لا يعرف إلا القليل عن دوافع ومطالب القوى الثورية الأخرى التي شاركت في تحرير المدن.

في أول مقابلة له، كشف الدبش عن مطالب المقاتلين في ثورتهم الحاليَة، حيث صرح قائلا: "أولا يجب أن يُخلع المالكي"، وأضاف: "ثم نطالب بتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي، حيث يتقاسم السنة والشيعة والأكراد الموارد بالتساوي".."وأخيرا نحن بحاجة إلى تعويض مليون ونصف مليون عراقي، معظمهم من السنة الذين قتلوا على أيدي الأمريكيين ونظام المالكي".

وتساءل مستنكرا في رده على المالكي، الذي اختزل الثورة في داعش: هل من الممكن أن يتمكن بضع مئات من جهاديي داعش من السيطرة الكلية على الموصل". وأوضح قائلا: "لا، جميع القبائل السنية خرجت ضد المالكي. وهناك مجموعات من جيش صدام سابقا وبعثيين وعلماء خرجوا جميعا بسبب القمع الذي عانيناه منه".

وأضاف قائلا: "أولئك الذين بلغوا اليوم 18 سنة، وكانوا أطفالا قبل عشر سنوات، نشأوا في بيئة الكراهية والبغض"، وأوضح: "لقد رأوا الكثير من الاضطهاد والعنف، بداية من الأميركيين، ثم من قبل الحكومة العراقية التي جاءت إلى السلطة على ظهر دبابة أمريكية. الآن، هم حريصون على قضم رأس الأفعى".

وقال الدبش إنه يفضل "الحل السياسي"، بتلبية الحكومة لمطالب الجيش الإسلامي. لكنه أقر بأن هذا غير وارد، ولذا، فإن رجاله على استعداد لقتال قوات المالكي.

وأوضح بأن "الدعوة التي وجهها شيوخ الشيعة لأتباعهم بمحاربة الثورة السنية سوف تؤدي إلى حرب أهلية"، وأضاف: "إننا نأمل أن يتراجعوا عن هذا، ولكن إذا لم يفعلوا ذلك فنحن على استعداد، فجميع السنة هم الآن في اتجاه واحد".

وكشف الدبش أن قرار الجيش الإسلامي بحمل السلاح مرة أخرى اتُخذ في ديسمبر من العام الماضي في محافظة الأنبار.

"قبل ذلك كنا نتظاهر سلميا لمدة سنة كاملة، ولكن رغم هذا فقد هاجمتنا الفصائل الشيعية، ووصفوا المتظاهرين بالإرهابيين واغتالوا الحركة السلمية ".

وبعدها بعدة أشهر، كما أفاد الدبش، أحكمت المقاومة السنية سيطرتها على محافظة الانبار، ولم تتحرك باتجاه الموصل إلا قبل أسبوعين فقط.

وفي هذا السياق، أوضح الدبش قائلا: "قررنا مهاجمة الموصل لإلهاء الجيش عن حصاره للأنبار".

ورغم تحالفهم الحاليَ مع مقاتلي داعش، فإن الدبش كشف أن جماعته تختلف جذريا مع دولة البغدادي في أهدافها.

 ففي حين تتوقع داعش إقامة دولة إسلامية تحكمها الشريعة، وفقا لفهمهم وتفسيرهم، فإن رجال الدبش أكثر قومية، ويدفعون بالعراق لتصبح كونفدرالية.

وهنا أوضح قائلا: "نحن لسنا متطرفين مثل داعش، ونحن نخالف سياساتها. نحن لا نرتضي فرض الشريعة، وإنما نريد دستورا بموجب القانون المدني".

وقالت الصحيفة إن الدبش كان حذرا بشأن ما إذا كان سيحول سلاح رجاله ضد داعش، فهو لا يريد أن يسبب انقسامات في تحالفهم الحالي. وإذا رفضوا الخضوع لمطلب إقامة دولة مدنية، فإنه ألمح إلى أن هذا يعني ضمنا أنه لن يكون هناك خيار سوى محاربتهم.

وأبدى الدبش استعداده لإقامة سلام مع الغرب لو كان ذلك يعني إسقاط المالكي. وقال إنه سيرحب بدعم أميركي محدود ضد حكومة المالكي، ولكن ليس إعادة احتلال كامل للعراق.

وفي هذا أوضح: "حاربنا الأميركيين، ولكن الآن، وإذا كانوا يريدون أن يأتوا للمساعدة (في إسقاط المالكي) فسيكونون ضيوفنا وأصدقاءنا، وليس لدينا مشكلة ف لقاء وزير الخارجية الأمريكي".

واستطرد قائلا: ""نحن مجموعة أكبر الفصائل العراقية المقاتلة، وسنقبل الدعم العسكري الغربي لإسقاط المالكي".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

الخالصي

من الإنصاف في الحالتين السورية و العراقية التفريق الموضوعي بين وجهاء البلد و قادة رأي درسوا جيدا التاريخ و عرفوا حقيقية الهرطقة النصيرية و مشايخ مسلمين سنة كانوا يعرفون حقيقة الهرطقة النصيرية و أنهم في الحقبقة لا دين و لا ملة لهم ،و لكن هؤلاء السنة الشوام مع ذلك فرطوا تفريطا إجراميا و مكنوهم من التربع على رأس و دواليب السلطة و الدولة في الشام برضاهم ،وتبعهم أولائك الذين تم الضحك عليهم من وجهاء و مشايخ الصف الثاني من السنة الذين تمت رشوتهم بسهولة أو من الأغلبية العامة من الشعب السوري ممن إنخدعوا بمسرحية إعادة ( تأسلم) الجنرال النصيري حافظ الأسد (أي و الله ،نطق ذلك النصيري بالشهادتين أمام جمع من المرتشين والمغفلين من المشايخ)في بداية سبعينيات القرن الماضي.و الشعب السوري يدفع اليوم فاتورة ذلك التفريط الإجرامي عن وعي أو بدون وعي من دماء شهدائه و تدمير بلاده. - الحالة العراقية مختلفة تماما، فالتمكين للأذناب و المرتزقة و الخونة و العملاء من جماعات الميليشيات الشيعية و و الدفع بهم للإمساك بمقاليد السلطة و دواليب الدولة في العراق تم بتخطيط منهجي من الأمريكان و الأنجليز و الفرس الأغراب ،و هذه الميليشيات دخلت العراق في ركاب الإحتلال الأنجلوأمريكي للعراق منذ عام 2003 , ثمة أيضا خاصيات أخرى جهادية محمودة في سنة العراق لا توجد في "سنة" الشام(مع الأسف الشديد) لا أريد الخوض فيها،لكي لا أقلب المواجع فأُتهم بالشماتة و قلبي يتقطع حزنا عليهم ،و هم إخوة لنا في الدين إجتمعت ضدهم موضوعيا كل المصائب إقليميا و دوليا و حتى من ذوي القربى.و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.


محمد ولد باه

الهدف إعادة تجربة سوريا في العراق مع هذا أحمد الدبش. إنها صناعة العملاء وبدايتها على الورق