آخر الأخبار

زميلة "حمزاوي" في "كارنيغي": سبب الأزمة أن الأحزاب العلمانية تخاف من الانتخابات

2012-12-17 | خدمة العصر زميلة

في حوار أجراه موقع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، قبل أيام، مع الباحثة السياسية "مارينا أوتاوي، الخبيرة في شؤون "الشرق الأوسط"، وزميلة الناشط اللبرالي المصري المعارض المثير للجدل "عمرو حمزاوي" في معهد كارنيجي للسلام الدولي، عن "الصراع على السلطة في مصر"، قدمت الباحثة تصورها ورؤيتها "العميقة" لحقيقة الانقسام السياسي الحاد في مصر خلال الفترة الأخيرة، ويمكن تلخيص أهم ما عرضته في النقاط التالية، كما جاء على لسانها:

ـ إستراتيجية الإخوان المسلمين هي اللجوء إلى الانتخابات، بينما يستخدم العلمانيون القضاء لصالحهم كي يمنعوا الإخوان من الانتفاع بنتيجة الانتخابات.

 ـ سبب الأزمة الأكبر هو أن أحزاب المعارضة العلمانية تعرف أنها لن تفوز في الانتخابات، وفي الغالب لن تستطيع أن توقف الاستفتاء على الدستور.

 ـ المعارضة العلمانية مفتتة، ولا تمتلك دعم تجمع موحد يساعدها علي الفوز في الانتخابات، ولذلك يلجأون إلي الاستعانة بالقضاء لعرقلة نجاح الإخوان المسلمين في الانتخابات.

ـ الصراع الدائر لم يبدأ مع إعلان الرئيس الدستوري، بل بدأت عندما حلت المحكمة الدستورية البرلمان المنتخب في انتخابات شهد الجميع بحريتها ونزاهتها. حكم المحكمة اتخذ على أساس دستور عام 1971، والذي تم إبطاله بإزاحة مبارك من الحكم، أي أنه كان قراراً سياسياً بشكلٍ صارخ، وبالطبع رد عليه مرسي الصاع بقرار سياسي في رد بالمثل، واضعاً نفسه فوق المحكمة الدستورية.

ـ البلد منقسمة وما نشهده فيها تكرار لما شاهدناه في تركيا، حيث ظلت النخبة العلمانية في السلطة منذ 1956 مع خروج الانجليز من مصر، وصبغت البلد بصبغتها العلمانية، واليوم أغلبية كبيرة تميل نحو الإسلاميين، ولا ترضي عن الاتجاه العلماني الذي تسير فيه مصر، وحقيقة الصراع هي بين النخبتين، وحسم محصلة الصراع لا تعتمد علي من يصل إلي السلطة بقدر ما يعتمد علي نتيجة صراع النخبتين.

ـ الدستور لا يميز ضد المرأة، ولا يحرمها حقوقها...وقد نشرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان تحليلا مثيرا جدا للاهتمام، وهيومن رايتس ووتش كما تعلمون، لها متطلبات عالية جداً بخصوص ما يتوقعون من الدستور، وبينما أعربت عن تحفظات، إلا أنها لم تقل في النهاية أن الدستور كارثي، كما يحاول العلمانيون تصوير الأمر.

 ـ المشكلة ليست في محتوي الدستور، وإنما تحفظات العلمانيين بخصوص الإجراءات التي اعتمدت في تشكيل اللجنة التأسيسية، وعدم توازن المشهد السياسي لصالح الإسلاميين.

 ـ العلمانيون اليوم يعترضون على أن النظام رئاسي، وأن صلاحيات الرئيس كبيرة، بينما كانوا هم من يطالبون بالشيء ذاته العام الماضي، ويزعمون حاجة مصر لرئيس قوي، في حين كان الإخوان يطالبون بنظام برلماني. والسبب الذي أدى إلى تحول مواقفهم إلى النقيض ببساطة هو أن الرئيس ينتمي للإخوان المسلمين.

 ـ لا أعتقد أن أمريكا تستطيع فعل أي شيء في السياسة الداخلية في مصر، لأنه ليس لها أي قدرة على التأثير، والموقف متغير تماماً عن الماضي.

 رابط الحوار على موقع مجلس الشئون الخارجية: http://on.cfr.org/T396tl


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

محمد البضاء

السلام عليكم ورحمة الله ، فعلا المشهد في مصر يشد انتباه كل قارئ سياسي او محلل او متتبع للمشهد ككل .لان التجربة الاخوانية في مصر لها امتداد وارتجاج على المنطقة كلها ،ولاشك ان كل الحركات السياسية باللون الاخضر سوف تميل الى نجاح التجربة المصرية وا ن كل العلمانيين في المنطقة العربية سوف يحاولون افشال التجربة . الكل سوف يصطف الى جانب مايعتقد انه هو الخلاص للمنطقة كلها .ودعونا نتسائل ماهو حظ العلمانيين في ماوصل اليه التغيير في العالم العربي وما هي مساهمتهم واين كانوا طيلت هذه المدة ليصبحوا اليوم يطالبون بحقهم في التسير وفرض ارادة اجنبية ثانية او وصاية ثانيةةعلى العالم العربي .الم يسكت هؤلاء العلمانيين على انواع التنكيل والتي طالت رموز واتباع الحركات الاسلامية في المنطقة بل كانوا يهولون من كل تحرك لهذه الحركات .الم يعجز التيار العلماني في استقطاب الناس وجعلهم ينسلخون من دينهم تحث دريعة التقدم وان الدين يعيق الحظارة .ان المشهد اليوم فعلا مدهش من ناحية ان الاسلاميين لهم القدرة على الاحتواء ولهم القدرة على ان يكونوا اكثر ليونة في تقبل المطالب المشروعة للتيارات العلمانية والتي بدانا نرى انها تستغيث بالغرب لضرب التيارات الصاعدة والتي احترفت الفعل الديمقراطي وفهمت اللعبة وهذا ما يغيض الاخر انه لديه لاعب قوي من حيث العدد وقوي من حيث فهم وفك شفرة الديمقراطية .فلا نستغرب اذا لجا خصم التيار الاسلامي الى الاشاعات والكذب ةوخاصة ان اطروحته ظهر عيبها وانتمائها الى عصر حتى الغرب بدا يتنصل منها ويعيد التفكير فيها اذا كان الغرب معقل العلمانية بامتياز فتح خطوط التواصل بكل اشكاله وانواعه فلماذا التيار التابع الداخلي يتنطع امام هذا الانفتاح من طرف الغرب .المفاجاة هي انهم لم يكونوا في يوم من الايام يؤمنون به بل كان كل الغرض هو الوصول الى السلطة واعتلاء العرش والتنكيل بالناس .وحتى الدول العربية والتي انفتحت على التيارات العلمانية فشلت اقتصاديا واخلاقيا ودبلوماسيا . وظهر زيف الاطروحة بل ظهر انهم فعلا وصوليين في جلباب علماني. ارى ان المد الاخضر بدا يتوسع ويتمدد شرقا وغربا في العالم الاسلامي والمشكل ان التيار العلماني بمحاولة اضعافه للتيارالمعتدل الاسلامي والذي يقبل بالديمقراطية سوف يفتح الباب على مصراعيه مام التيار المتشدد الاسلامي والذي لايقبل القسمة على اثنين اما الموة او السلطة كلها في يده ،هذه الغباوة والتني لم يفهما العلماني العربي فهمها الاسلامي الحركي وحاول ان يدخل الى اللعبة التيار السلفي المتحفظ اصلا على السياسة . يجب القول ان اي تغيير في المجتمع وخاصةاذا كان رديكالي لابد له من اجتياز اختبار المحن ، وان كل تجربة هي زيادة في المناعة لذا الشعب ولابد ان يكون لكل تغيير رؤوس الفساد من العهد السابق يناوشون هنا وهناك من اجل ربح الوقت وتشتيت الناس على التفكير في مستقبل زاهر بدونهم ن ولانهم عاشوا فيظل بقرة حلوب اليوم اصبح الصنبور عليه رجال يريدون ان يشبع كل المجتمع من خيرات البلاد وليس طبقة واحدة .. على التيارات الاسلامية ان تكون راديكالية وبراغماتية في التعال مع الحدث وعليها فعلا ان تقرا جيدا المشهد السياسي العالمي حتى لاتجد نفسها انها خارج التاريخ من جديد وانها تعيد نفس الكرة بجلباب اسلامي . كتيار اسلامي لابد ان يحافظ على التوابت وان يناقش المتغير بهويته وليس بمنظور الغرب .