آخر الأخبار

تجنيد المعلقين على تويتر: "حزب 50 سنتا"

2012-11-5 | خدمة العصر تجنيد المعلقين على تويتر:

 

تحدث تقرير مثير نشره أحد المواقع الالكترونية (newstatesman) عن "استئجار" الحكومة الصينية لمدونين أو مغردين أو معلقين معينين لتشويه أو تحويل المحادثات على شبكة الإنترنت. (ويفعله كثيرون في بلداننا العربية).

وأورد التقرير مثالا حقيقيا على ذلك، فذكر أنه في فبراير 2011، كتب الفنان التشكيلي والمعارض الصيني المعروف آي ويوي Ai Weiwei  (وهو أحد أهم الشخصيات الصينية التي تعرضت للقمع في الحملة التي شنها الحزب الشيوعي الصيني على منتقديه ومعارضيه) تغريدة أبدى فيها رغبته في إجراء مقابلة مع (المعلق على الانترنت)، وتم استئجار مجموعة معلقين من قبل الحكومة الصينية والحزب الشيوعي المهيمن لنشر تعليقات إيجابية على سياسات الحزب الحاكم والتأثير في الرأي العام في المواقع والمنتديات الالكترونية.

ويُعرف المعلقون باسم: "حزب 50 سنت"، ذلك أنهم يتلقون (50 سنتا) على كل تعليق يصرف النقاش عن نقد سياسات الحزب الحاكم أو توجهات الحزب الشيوعي.

وقد أجرى الفنان المعارض "آي ويوي" مقابلة مع أحد أعضاء "حزب 50 سنتا" المعلومات عنه، نقلها الموقع حرفيا.

فعندما سأله الفنان المعارض (آي ويوي) ما اسم العمل الذي تقوم به الآن؟

 أجابه: لا يهم ما تسمونه: التعليق على الانترنت، توجيه الرأي العام، أو حتى "حزب 50 سنتا".

وفي سؤال "آي ويوي" عن مستواه في التعليم والخبرة في العمل؟ وكيف بدأت العمل على توجيه الرأي العام؟

أجابه: تخرجت من الجامعة ودرس وسائل الإعلام. وعملت مرة واحدة لقناة تلفازية، ثم في وسائل الإعلام عبر الإنترنت... ومن حوالي سنة، طلب مني أحد الأصدقاء أن أكون معلقا على الانترنت، لكسب بعض المال الإضافي، قلت في نفسي، فلأجرب، وبعد فترة، اكتشفت أنه عمل سهل ومغري.

وهنا سأله "آي ويوي" متى ومن أين تتلقى توجيهات للعمل؟

 فأجابه: تقريبا كل يوم على التاسعة صباحا أتلقى رسالة الكترونية من رؤسائي (مكتب الدعاية الإنترنت من الحكومة المحلية) تتحدث عن الأخبار المطلوب التعليق عليها لهذا اليوم، وأحيانا يحدد الموقع الذي أعلق عليه، ولكن في معظم الوقت ليس هناك تحديد للمواقع: عليك فقط أن تجد الأخبار ذات الصلة والتعليق عليها.

وعندها سأله "آي ويوي": هل يمكنك وصف عملك بالتفصيل؟

فأجابه: عملي قائم على ثلاث خطوات: تلقي المهمة، ابحث عن الموضوع، نشر التعليقات لتوجيه الرأي العام. وتلقي المهمة يعني بشكل رئيس ضمان فتح بريدك الإلكتروني كل يوم. وبعد حصول الحدث أو حتى قبل نشر الأخبار عنه، نتلقى رسالة إلكترونية تقول لنا ما هو هذا الحدث، ومعها إرشادات حول اتجاهات التأثير في أفكار مستخدمي الانترنت، لتشتيت تركيزهم أو لتأجيج الحماس لأفكار معينة.

وبعد نشر المواد ذات الصلة أو الأخبار على موقع إلكتروني، نبدأ في كتابة المقالات أو التعليقات والردود، وفقا للتوجيهات التي يقدمها لنا رؤساؤنا. وهذا يتطلب الكثير من المهارة.

ولا يمكنك الكتابة بطريقة رسمية جدا، يجب أن تخفي هويتك، وكتابة المقالات بأساليب مختلفة، وأحيانا تجري حوارا مع نفسك، للمناقشة والمجادلة. وخلاصة القول: المهم أن تنشئ أوهاما لجذب انتباه والتأثير في تعليقات مستخدمي الانترنت.

 

 

 


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

مقالات ذات صلة