الرئيس المصري مرسي لنيويورك تايمز: "مصر لن تكون معادية للغرب، كما أنها لن تكون تابعة له مثلما كان مبارك".. وأوباما لا يتحمس للقائه

2012-9-23 | خدمة العصر الرئيس المصري مرسي لنيويورك تايمز:

قال الرئيس محمد مرسى إن الولايات المتحدة في حاجة إلى تغيير جذري لأسلوب تعاملها مع العالم العربي، وإلى أن تظهر قدرا أكبر من الاحترام بتقاليده، وأن تعمل على إقامة دولة فلسطينية، إذا كانت تأمل في التغلب على كل عقود الغضب من سياساتها.

وأفاد مرسى في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية قبيل الزيارة المرتقبة غدا الاثنين لنيويورك، أن على واشنطن إصلاح علاقاتها مع العالم العربى وإحياء تحالفها مع مصر التي تمثل حجر الزاوية في الاستقرار الإقليمي.

ورفض الرئيس المصري اتهامات البيت الأبيض بعدم التحرك السريع لإدانة المتظاهرين الذين تسلقوا سور السفارة الأمريكية وحرقوا العلم الأمريكي، قائلا: إن أرواح الدبلوماسيين الأمريكيين لم تكن أبدا في خطر، وأننا لا يمكن أبدا أن نقبل هذا العنف.

وشدد على أن مصر لن تكون معادية للغرب، كما أنها لن تكون تابعة له مثلما كان مبارك، لافتا إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة اشترت بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين حالة الغضب إن لم تكن الكراهية من جانب شعوب المنطقة، وأيدت الحكومات الديكتاتورية على حساب المعارضة الجماهيرية، وأيدت إسرائيل على حساب الفلسطينيين.

وأكدت الصحيفة نقلا عن مساعدين لكل من أوباما ومرسى أن الرئيس المصري سعى في البداية للقاء نظيره الأمريكي في البيت الأبيض خلال زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع، لكنه لقي استقبالا فاترا. وأضافت أن مرسى تراجع عن طلبه فيما بعد.

وخلال الحوار الذي أجراه مراسلو الصحيفة الأمريكية مع مرسى في القصر الرئاسي، وفى سياق الحديث عن الإطاحة بجنرالات المجلس العسكري أوائل أغسطس، عندما أشار المترجم إلى أن الجنرالات قرروا مغادرة السياسة، قاطعه مرسى سريعا بالنقيض.

 وقال مرسى بالإنجليزية: "لا، لا، ليسوا هم من قرروا ذلك"، وأضاف: "إنها إرادة الشعب المصر عبر الرئيس المنتخب، أليس كذلك؟". وتابع: "إن رئيس جمهورية مصر العربية هو القائد العام للقوات المسلحة، ونحن نتصرف وفقا لاختيار الشعب المصري وإرادته، وليس شيئا آخر".

 وأوضح مرسي في هذا الشأن قائلا: "إن مصر الآن دولة مدنية حقيقية، إنها ليست دينية وليست عسكرية. فإنها ديمقراطية حرة دستورية قانونية وحديثة". وأشاد الرئيس المصري في حواره بأوباما لتحركه السريع والحاسم لدعم ثورات الربيع العربى، وقال إنه يعتقد أن الأمريكيين يدعمون حق شعوب المنطقة في التمتع بنفس الحريات التى يتمتع بها الشعب الأمريكي.

وفيما يخص علاقته بالجماعة بعد توليه السلطة، قال مرسى إنه لا يرى أي تناقض على الإطلاق بين ولائه لجماعة الإخوان وتعهده بأن يكون رئيسا لكل المصريين بمن فيهم الأقباط وهؤلاء الذين لديهم وجهات نظر علمانية.

وردا على تصريحاته السابقة عندما كان رئيس لحزب الحرية والعدالة، بشأن عدم أحقية المرأة أو المسيحيين في الترشح للرئاسة، قال: "نحن نتحدث عن قيم ومعتقدات وثقافات وتاريخ وواقع". وأشار إلى أن هذه المسألة متروكة لحكم علماء المسلمين وليس له.

وأضاف: "لن أمنع امرأة عن الترشح للرئاسة، فهذا ليس في الدستور ولا القانون. لكن إذا ما سألتني عما إذا كنت سأصوت لها أم لا، فهذا شيء آخر مختلف".

وذهب الرئيس الإسلامي للتأكيد على تشارك العرب والأمريكيين في هدفهم نحو الحياة الحرة في بلادهم ووفقا لقيمهم وعاداتهم وبطريقة نزيهة وديمقراطية، مضيفا: "آمل في تعايش سلمي متناغم".

ودعا واشنطن لتحمل مسئولية الفلسطينيين وفقا لبنود اتفاقية كامب ديفيد التي تدعو لانسحاب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشار إلى أنه طالما لم يتم الوفاء بعدالة وسلام للفلسطينيين، فإن المعاهدة لم تكتمل حتى الآن.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر