قيادي "جهادي" مصري: لا نريد زيرستان جديدة في سيناء وإسرائيل "المستفيد المباشر" من العملية العسكرية للجيش

2012-9-21 | قيادي

بقلم: علي عبدالعال / باحث وكاتب من مصر

قالت شخصية جهادية وثيقة الصلة بالتنظيمات الإسلامية المسلحة في سيناء: إن سلاح الجهاديين موجه فقط لإسرائيل، وأنهم لا يريدون معارك جانبية مع أحد، مؤكدا أن فلسطين قضية مركزية في الفكر الجهادى وإسرائيل هي الهدف الثابت لسلاحهم.

ونفى في مقابلة خاصة أي رغبة للجهاديين في الدخول في صدام مع الجيش المصري، مشيرا إلى أن الحركة الإسلامية وهي في أوج الصراع العسكري مع نظام مبارك في التسعينيات لم يحدث أن تكون استهدفت الجيش.

واعتبر الجهادي المصري اشتباكات الجهاديين دفاع شرعي عن النفس لا يقومون به إلا للضرورة، معتقدا أن الجيش ينفذ عقابا جماعيا في سيناء والدليل على ذلك وجود جثث متفحمة لمدنيين تم استهدافهم لمجرد الاشتباه. كما أنه حتى هذه اللحظة لم تثبت جهة حكومية أو غير حكومية هوية منفذي عملية رفح.

وفيما يتعلق بموقفهم من الرئيس الإسلامي الحاكم في البلاد، قال إن كون الدكتور مرسي ذو ميول إسلامية وذو نوايا حسنة تجاه قضايا الإسلام، فهذا لا يكفي مادامت الأفعال تخالف الأقوال على الأرض.

وبخصوص بأمد الصراع في حال استمر، قال "حازم المصري" أي تنظيم مهما كان بالغا في ضعفه العسكري، وأيا كان انتماؤه الفكري، قادر على خوض حرب طويلة الأمد في سيناء ضد الجيش قد تنتهى بعد عشرين عاما، ولذلك نحذر الجيش من التمادي في الخوض في المستنقع السيناوي لئلا تتكرر تجربة وزيرستان.

موضحا أن جغرافية سيناء أعقد جغرافيا في الشرق الأوسط ربما لا ينافسها في ذلك سوى جغرافية أفغانستان التي لم تنجح جيوش 48 دولة موجودة منذ 11 عاما في القضاء على طالبان فيها.

وفيما يتردد إعلاميا بوصفهم تكفيريين، قال أن الخلط بين التكفيريين والجهاديين هو تضليل متعمد لمحاربة الجهاديين. مضيفا أن الإعلام الحكومي يسمى الجهاديين تكفيريين لأن رجل الشارع بطبيعته يحب مصطلح "الجهاد" ويكره مصطلح التكفير، فيعطى بذلك مبررا وغطاءا شعبيا للقوات الحكومية لارتكاب ما شاءت من أفعال تحت غطاء "القضاء على التكفيريين".

 وعن إنهاء حالة الاشتباك أو التوتر القائمة حاليا، أفاد أن الجيش هو الطرف الذي يملك إنهاء هذه الحالة، لأنه الطرف الفاعل في هذه القضية.

وأضاف أن الجيش يريد القضاء على أي وجود معاد للصهاينة في سيناء باستمراره في هذه العملية.. وإسرائيل مرحبة بالأمر وتقدم تسهيلات غير مسبوقة لإنجاح العملية، فهي المستفيد المباشر منها، حتى إن  صحيفة "هآرتس" العبرية ذكرت أن التنسيق المصري الإسرائيلي في سيناء هو الأفضل منذ عقود

 وأوضح أن "السلفية الجهادية" نفت مسؤوليتها عن حادث رفح – الذي هو السبب المباشر في اندلاع الأحداث– وتورعت حتى اللحظة عن الاستجابة لاستفزازات الجيش المتوالية، والتي وصلت أحيانا إلى القتل!

وختم حديثه بالقول: "إذا كانت عملية رفح خطأ  فعملية نسر خطأ أيضا والخطأ لا يعالج بالخطأ .. وإذا حدثت عملية "إرهابية" في منطقتك فلن تكون سعيدا إذا تم قصفها بالطائرات الحربية تحت دعوى "مكافحة الإرهاب"".


تم غلق التعليقات على هذا الخبر