آخر الأخبار

طلاس في حوار صريح: قبل الحديث عن الانتقال السياسي يجب إقناع العلويين وبشار متقلب وغير واثق من نفسه ويخضع للخط "المتشدد" داخل العائلة

2012-8-30 | خدمة العصر طلاس في حوار صريح: قبل الحديث عن الانتقال السياسي يجب إقناع العلويين وبشار متقلب وغير واثق من نفسه ويخضع للخط

في مقال له في صحيفة "واشنطن بوست"، نقل الكاتب الأمريكي المعروف "ديفيد اغناطيوس"، اليوم الخميس، أهم ما جاء في مقابلته مع من وصفه "أبرز منشق عسكري" في سوريا.

"مفتاح التحول السياسي في سوريا هو توفير "شبكة أمان" لإقناع العلويين بضمان حمايتهم إذا أعلنوا انشقاقهم من نظام الأسد"، كما صرح مناف طلاس، وهو العميد السابق في الجيش السوري الذي غادر البلاد في يوليو الماضي، في حديث له مع الصحفي الأمريكي "اعناطيوس" في مكان ما في فرنسا، حيث يقيم لاجئا. وكانت أول مقابلة له صريحة منذ أن ترك صديقه الأسد.

وأضاف: "عملي الرئيس هو إقناع العلويين بأن لا يختاروا طريق الانتحار جنبا إلى جنب مع النظام".

ورأى طلاس أنه قبل الحديث عن أي انتقال سياسي، يجب أولا إيجاد "قناة ثقة للتواصل بين قادة الجيش السوري الحر وقادة مصالحين في الجيش ممَن هم على استعداد لترك الأسد" كما فعل طلاس. ومن دون هذه الصلات، كما أفاد العميد المنشق المقرب من الأسد، فإن بشار سيغرق البلاد في دوامة من العنف الفوضوي.

وتساءل طلاس: "مع أن العديد من العلويين ليسوا راضين اليوم عما يحدث على أرض الواقع، لكن ما هي المنطقة الآمنة بالنسبة لهم؟". وأضاف: "العلويون بحاجة إلى معرفة أن هناك جهة قوية من شأنها أن تضمن لهم سلامتهم إذا انشقوا".

وتحدث طلاس (49 عاما) عن خلفيات قطيعته مع الأسد وبدايتها في ربيع عام 2011، عندما انطلقت الاحتجاجات وعرض طلاس لقاء المتظاهرين. وتحدث مع الأسد عن لقائه في دارعا (في أبريل) مع الثوار الشباب، الذين التزم آباؤهم الصمت لكنهم "كانوا فخورين بهم": "هذه ثورة الآباء يقودها أبناؤهم" كما أخبر طلاس الأسد محذرا، مشيرا إلى أن مثل هذا الصراع يستحيل حسمه بالقوة.

وكان الأسد متقلبا غير واثق من نفسه، يتأثر بالخط المتشدد داخل عائلته، وأبرز من يمثله ماهر وابن خاله حافظ مخلوف الذي يرأس المخابرات السورية الداخلية: "إذا فرضت السلطة بالقوة، فإن الناس سيتملكهم الخوف، وسوف يتراجعون"، كما حاول إقناع مخلوف طلاس قبل انشقاقه.

وأفاد طلاس أنهم تجاهلوا نصائحه وانقطعت اتصالاته بالدائرة المقربة للأسد، وكان هذا في مايو 2011، عندما حاول تهدئة الأوضاع في مدينة الرستن، وهي بلدة في وسط سوريا وُلد فيها أبوه، وتعرض للتوبيخ من قبل مخلوف، لينهي طلاس بعدها خدمته في قيادة الوحدة العسكرية هناك.

وكان الانقطاع النهائي في يوليو 2011، عندما استدعاه الأسد وسأله لماذا تخلى عن قيادة قواته، أجابه طلاس بأن الرئيس ورجاله لم يكونوا صادقين بخصوص التوافق: "أنت تجعني كاذبا. أنت وسوريا تنتحران"، حسب قوله. الأسد "بسيط جدا"، وارتضى الانتقال إلى "الخيار الأمني".

"أنت تتحمل عبئا ثقيلا، وإذا أردت أن تطير، فعليك إسقاط هذا الحمل"، كما أخبر طلاس الأسد في اجتماعه الأخير. "ويبدو أن الحمل الثقيل -الأسرة والدائرة الداخلية- قد تغلب في الأخير".

وقال طلاس إنه اعتقد في البداية أنه يمكنه البقاء في دمشق: في المعارضة الصامتة لسياسات المتشددين. لكن مع زيادة العنف وانتشار المجازر في جميع أنحاء البلاد، بدأ التفكير بحلول نهاية العام الماضي حول كيفية الفرار.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر