آخر الأخبار

مراجعات 'الجماعة الليبية المقاتلة' ضربة جديدة لـ'القاعدة'

2009-9-19 | محمد أبو رمان مراجعات 'الجماعة الليبية المقاتلة' ضربة جديدة لـ'القاعدة'

تأتي مراجعات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة (التي بدأ نشر ملخصّها على حلقات موقع الإسلاميون. نت، بالـتزامن مع الغد اليومية الأردنية، وصحف عربية أخرى) بمثابة اختـراقٍ جديدٍ في تيار السلفية الجهادية، الذي يمثل الحاضنة الفكرية والحركية لتنظيم القاعدة.

المراجعات حملت عنوان «دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس»، وقام بها قادة الجماعة المعتقلون في السجون الليبية، مدعومين ببعض قادتها في بريطانيا، وتقع بحدود 417 صفحة، وتمثل نتاج حوار معمّق داخل الأطر القيادية للجماعة، ووساطات قادها القيادي الإسلامي الليبي، د. علي الصلّابي، مع السلطات الليبية، وتحديداً مؤسسة القذافي للتنمية (برئاسة ابن الزعيم الليبي سيف الإسلام)، خلال السنوات الأخيرة.

سبق الإعلان عن المراجعات إطلاق سراح العشرات من أبناء التنظيم، ولم تخرج إلى العلن إلّا بعد أن أقرتها لجنة من العلماء، وزكّاها لاحقاً د. سلمان العودة (الإسلامي السعودي المشهور)، ود. أحمد الريسوني (من زعماء التوحيد والإصلاح - العدالة والتنمية) في المغرب العربي، فيما اعترض عليها علي بلحاج (الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ في الجزائر)، باعتبار أنّها تنتقل من العنف إلى منح الشرعية للحكومات الاستبدادية.

يكمن التساؤل الرئيس اليوم عن قيمة الدلالات السياسية والفكرية لهذه المراجعات، فيما إذا كانت تشكل ضربة قاسية للقاعدة؟

يذهب الباحث الأردني في شؤون القاعدة، حسن أبو هنية، إلى أنّ حدود تأثير المراجعات ستقتصر على الساحة الليبية المحلية، كما يرى أنّ القاعدة اختطت طريقاً ذات صيغة عالمية في الصراع، ووضعت إستراتيجيتها، ولها أنصارها ورموزها، ولن تتأثر بمراجعات الجماعة الليبية، ولا حتى قبلها بالمراجعات المصرية.

إلا أنّ نظرة عميقة إلى مشهد السلفية الجهادية في مناطق مختلفة من العالم، والمراجعات التي طفت على السطح خلال السنوات الأخيرة، تدفع جميعها إلى قراءة مغايرة تمنح المراجعات دلالات أكبر سواء من ناحية التأثير الفكري والحركي، أو من ناحية الانتشار العالمي.

فالمراجعات تمثل اختراقاً جغرافياً بعد أن تمركزت المراجعات الجهادية سابقاً في مصر (من خلال مراجعات جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية)، إذ تنتقل اليوم إلى المغرب العربي، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة نشاطاً لقاعدة المغرب العربي (الجماعة السلفية المقاتلة في الجزائر سابقاً).

وذلك يمنح مؤشرات مهمة على إمكانية توسُّع نطاق المراجعات لتشكل حالة إقليمية أو عالمية مقابلة للمسار الحالي للقاعدة، بخاصة أنّ هنالك تراجعات جزئية حدثت في السعودية من قبل قادة القاعدة هناك، وفي الأردن من خلال «شبه المراجعات» التي يقوم بها أبو محمد المقدسي (شيخ أبو مصعب الزرقاوي الزعيم السابق لقاعدة العراق)، وتحمل نقداً ضمنياً كبيراً لتجربة الزرقاوي ولمسار العمل المسلح في الأردن.

صحيح أنّ «المراجعات الجهادية» ما تزال — إلى الآن - تأخذ طابعاً محلياً، في مصر وليبيا والأردن والسعودية، لكنّ ذلك يشي بالعودة إلى الطابع المحلي للسلفية الجهادية، بعد أن نقلته أطروحات ابن لادن والظواهري إلى نطاق الحرب العالمية، خلال السنوات السابقة، وتحديداً منذ تشكّل الجبهة العالمية في أواخر القرن الماضي.

ربما ما يميّز مراجعات الليبية عن المصرية أنّ قياداتها لم تعتزل العمل العسكري والسياسي منذ سنوات طويلة (كما حصل مع د. فضل، زعيم تنظيم الجهاد، وقادة الجماعة الإسلامية في السجون المصرية)، بل هم ممن عايشوا تجربة أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، ومن ثم الحرب الأفغانية.

قادة "الليبية المقاتلة"، وإن كانوا قد حافظوا على استقلالية نسبية لـ"الجناح الليبي" في أفغانستان، لهم مصداقيتهم لدى أنصار القاعدة وأفرادها، قبل أن يتم اعتقالهم خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً أمير الجماعة عبد الحكيم بلحاج (أبو عبدالله الصادق) ومسؤولها الشرعي، سامي الساعدي (أبو المنذر الساعدي).

الضربة القاسية للظواهري تحديداً تكمن في أنّه أعلن بنفسه في تسجيل صوتي (أواخر عام 27) انضمام الجماعة الليبية إلى القاعدة بالقول: «هي كوكبة من أهل السبق (...) من أفاضل الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا يعلنون انضمامهم إلى قاعدة الجهاد»، وقد قدّم لشخص يدعى أبو الليث الليبي (قُتل في بداية عام 28) بصفته ممثِّلاً للجناح الليبي في القاعدة، مُعلناً انضمام الجماعة إلى القاعدة.

المؤشرات الحالية تدل على أنّ الاتجاه العام للسلفية الجهادية الليبية يقف مع المراجعات، خصوصاً أنّ هنالك أعداداً كبيرة ما تزال في السجون منذ سنوات، بينما يبقى اتجاه محدود أقرب إلى القاعدة، وعلى رأسه أبو يحيى الليبي، الذي يعدّ من أشهر قادتها اليوم، لكنه على الأغلب لا يمتلك الحضور التنظيمي في داخل الجماعة الليبية، كما هي حال القادة الآخرين.

وبالعودة إلى الخريطة العامة للسلفية الجهادية، يبدو أنّ نشاط القاعدة قد تراجع بصورة لافتة، وضعفت قدراتها على القيام بعمليات كبرى، في أغلب المناطق التي صعدت فيها خلال السنوات الأخيرة، بصورة خاصة بعد احتلال العراق.

وباستثناء بعض عمليات قاعدة المغرب العربي، وصعود حركة الشباب الصومالي، وحضورها العشوائي في بعض المخيمات الفلسطينية، فإنّ نشاط القاعدة يتمركز اليوم في آسيا الوسطى، وبصورة أكثر تحديداً في أفغانستان وباكستان، بالتحالف مع طالبان والجماعات الإسلامية الأخرى، ومع ذلك فإنّ قوة القاعدة هناك ترتبط عضوياً بتلك الجماعات، أكثر من وجودها الذاتي، بينما خسرت القاعدة جزءاً كبيراً من حضورها في العراق، الذي مثّل مركزاً إقليمياً لها خلال السنوات السابقة.

وعلى الصعيد الفكري، تمثل المراجعات أيضاً معولاً لتحطيم الأسس الفكرية التي حكمت عمل القاعدة خلال السنوات الماضية، وتحديداً موقف المراجعات من تحريم الخروج على الحاكم ورفض طريق العمل المسلّح والتأكيد على أهمية العلم والفقه الشرعي، ورفض اللجوء إلى القوة لتغيير المنكر، والتفريق بين الدعوة والجهاد... الخ، وهي أفكار تمثل "رؤية" مصادمة تماماً لمنظور السلفية الجهادي في التغيير الذي يقوم على أنّ "السيف" هو الطريق الوحيدة للتغيير.

رغم كل ذلك، لا يمكن القول إنّ القاعدة في مرحلة انحسار مطلق، في أفكارها وحركتها، كما حدث مع أنشطتها، ذلك أنّ الشروط السياسية والاجتماعية والثقافية التي أنتجت القاعدة ما تزال حاضرة في كثير من المناطق، وتمثل مولّداً أساسياً لحركات "الاحتجاج الدينية"، سواء على المستوى العالمي أم المحلي، فضلاً عن السياسات الدولية التي من الممكن أن تساعد قادة القاعدة على توافر البيئة المناسبة للتجنيد واكتساب الأنصار.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

Hamed

اخي الكريم سالم سلمك الله والله لقد صدقت.
اندحار القاعدة وانهزامها امنية منافقي هذا العصر بعد ان اقتربت القاعدة من كراسييهم.
انهم يحاولون فقط طمئنة نفسهم ولكن قد اقترب اجلهم


سالم

أنا متأكد أنه لو كان صلاح الدين في زمننا هذا لسميتموه من القاعدة

شئتم أو أبيتم فللقاعدة فضل عليكم

الا ترون الغرب اليوم ينتقد أكثر و يعرف أكثر كشعب غربي عن بلاوي حكوماته و ظلمها للمسلمين أشياء كانت غائبة؟

الا ترونهم يعترفونممن يسمونهم معتدلون و يحاورون اليوم؟ و يقبلون الحوار مع الاسلام؟

أنتم ظللتم نائمون 100 سنة و أنتم تجلدون و الغرب على المستوى الشعبي لا يعرف شيئا

متى متى صحا الناس؟ اليس من ثورة المظلومين و الذين تهمهم مصلحة المسلمين؟ الشباب المجاهد؟

أنتم نائمون بالمشمش

أولئك الناس الذين قاموا و فعلوا و انتم تقطفون ثمار "لا" التي قالوها و دفعوا حياتهم في سبيل الله و انتم تحت المكيفات و على المجلات تكتبون؟

حتى وان كانت عندهم بعض الاخطاء أنتم كلكم أخطاء من أعلى الى أسفل
يكفي بالانسان خطأ أن ينام و لا يفعل شيئا

عندما خافوا منا و من الجهاد جلسوا على الطاولة و بدأوا يتكلمون عن اسلام مقبول لديهم معتدل
هل تظنون أن للمسلمين عندهم أي قيمة؟ لا انه الخوف.

المجاهدون أفضل من أي متكلم ناعق حتى و ان كانت لهم أخطاء غير مقصودة

سكتوا سكتوا سكتوا حتى لم يطيقوا السكوت فانطلقوا

أين كنت يا أبا رمان قبل القاعدة لم نسمع صوتك و لا نقدك و لا جهادك

تقول السلفية الجهادية؟

و هل هناك أسلام بدون جهاد؟

قال رسول الله : "( من مات ، ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق )"

ذروة سنام الاسلام الجهاد في سبيل الله

و طالما هناك كفر و الهه نعبد من دون الله على الارض فواجبنا ازالتها بالدعوة أولا و بطول نفس و ان لم ينفع ذلك بالحرب .. لا يليق أن تترك على الارض.

هل نسيتم هذا الفرض؟ انه فرض!

و قد حذرنا الله من ترك الجهاد و العيش على الزراعة و اعمار الدنيا لوحدها بدون جهاد

قال رسول الله : ""إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، و رضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".

ما معنى هذا؟ أهذا قول سلفي جهادي ام قول رسول الله؟

ماذا يعني رضيتم؟ و زرعتم؟ هذا يعني أنتم في امان في بلادكم تزرعون و تأكلون و ليس هذا جهاد دفع اذن لانكم أمنون
هذا دليل على حرمة ترك جهاد الطلب
تدمير كل ما يعبد من دون الله
كيف اذن يرى الناس الاسلام على حقيقته؟ لابد من تدمير الهتهم حتى يعرفوا أنها باطل
و هزيمة الكاذبين رؤوس الكفر الذين يخدعون الناس
عندما تكون هناك قوة ضد الاسلام و انتشاره يجب ازالتها .

و لقد رأينا الذل والله نعم رأيناه

و الا فكيف وصلنا الى هذا المستوى؟

صحيح الاسلام لا ينشر بالسيف

لكن تدمير الاصنام واجب و فرض
و ايضال الرسالة واجب و فرض
ان بالسلم نعم و ان منعت أو حوربت نحارب حتى نخضع العالم لشرع الله و دولة الاسلام
و هم احرار فيما يعتقدون .. لكن لا تترك الارض لتفسد بأفعالهم و الاطفال لتخرب أخلاقهم و البيئة لتدمر و الفقر و المجاعة لتنتشر
يا مسلمون الله عز وجل أرسلكم خير امة للناس من أجل خير الناس
و رسولكم رحمة للناس
فكيف تتركون هذا التكريم و لا تذلون

ندعوهم للاسلام
سلام
رضو
نعم
لم يرضوا
ينضموا لدولة الاسلام و قوانينها و يدفعوا جزية و نحميهم من أعدائهم
(هنا هم احرار في انفسهم لكن ليسوا احرار في افساد الارض)
رضوا
نعم
سلام
لم يرضوا ؟ نتركهم ليخربوا الارض و يضلوا عباد الله؟
لا و الف لا
نحاربهم