آخر الأخبار

مؤتمر 'غزة النصر' في اسطنبول: الناتو وإيقاف المقاومة لزمن طويل يفجران خلافا بين النفيسي والأحمري

2009-2-14 | خدمة العصر مؤتمر 'غزة النصر' في اسطنبول: الناتو وإيقاف المقاومة لزمن طويل يفجران خلافا بين النفيسي والأحمري

في الندوة الأولى التي أدارها الدكتور عبد الرحمن النعيمي، وشارك فيها على التوالي د. عبد الله النفيسي ود. محمد الأحمري، وكانت بعنوان رؤية سيساسية للمستجدات، قدم النفيسي ورقة بدأها بويل للعرب من شر قد اقترب، تحدث فيها عن ملخص للمواقف والأحداث التي كانت وتلت، ثم تحدث عن قدوم الناتو إلى المنطقة ومستقبل إحكامه الصراع على غزة، وأن القضية تحولت من اليد الأمريكية الصهيونية إلى يد الناتو.

ثم تلاه الأحمري، فتحدث عن التطورات في الوسائل والأفكار التي أثرت على العالم وأثر ذلك على قضايا المسلمين، وخاصة في المنطقة، وعرض لأهم ما جد، وهو هودة المسلمين للقضية الفلسطينية أو عودة القضية لقلوب المسلمين وسياستهم وممارساتهم في العالم، ثم عرض إلى فوائد فلسطين للعالم العربي والإسلامي، وأثرها في توحيد وفي تحريره، فهي تجمعهم على تحدي الاستعمار، وتزرع فيهم بذور التحرر وتحرير المنطقة من حالة الاحتلال الشاملة، ثم بين أن المناصرة تعني النصح والخلوص، والصدق، فمناصرة غزة، لا تعني تمجيدا مجردا، ثم ساق بعض الملاحظات التي تفيدهم وتفيد مجاوريهم.

وتحدث عن التوجهات وانكشاف تحولات جديدة في الحداث الأخيرة، منها صعود التيار الإسرائيلي العربي ويقابله التيار الإسلامي العربي، وشرح هذه التحولات وطبيعة كل معسكر والخدمات التي قدمها كل معسكر لتوجهه الجديد.

بعد ذلك، تحدث محمد نزال عن عدد من النقاط، منها القول بأن حماس هي من فجر الحرب والرد على هذه الدعوى، وتحدث بالتفصيل عن بعض الخلافات مع المنظمة، والخلافات مع الجيران، ولاحظ مسألة عدد القتلى التي قدمها النفيسي، وعرض لشهداء حروب التحرير، ومنها التحرير الجزائري، حيث رد عليه نائب جزائري بأن شهداء الجزائر المليون هذا فقط في الحرب الأخيرة. وتحدث عن مواقف إيجابية لدول عربية ودول إسلامية وأثنى على الحكومة التركية وعلى رئيس حكومتها.

وقد حدث في القاعة موقف مواجهة بين النفيسي والأحمري بعد التعقيبات، إذ عقب النفيسي بأن من على المنصة يجمعون على المواقف والآراء المطروحة، وبيَن خطر الناتو، واقترح إيقاف المقاومة لزمن طويل، والتفاكر في المواقف من الناتو ومن خطره، وقد فهم كثير من الحاضرين إيقاف المقاومة، فحدث لغط، ثم سأل نزال عن موقفهم من مواجهة إغلاق البحر وقدوم الناتو.

وكان الرد الأول للأحمري على فكرة التخلي عن المواجهة وعن المقاومة، بأن قدوم الناتو لا يعني التخلي عن المقاومة، ولا أن يبتلعوا الأرض العربية بلا ثمن، وأن على المحتل أن يدرك أنه مجرم باحتلاله، وأنه لا ينعم باغتصاب الأرض وإبادة الناس دون ثمن، وجعل حالة الإرهاب الصهيوني حالة قلقة خائفة، ثم عقب بأن التقليل من قوة العرب والمسلمين وبأهل المنطقة في غير محلها، فمن كان يتوقع أن شراذم قدمت على المراكب منذ نحو مائة عام، أقامت إمبراطورية من النيل إلى الفرات، واحتلت الأرض والسياسة والمال والثروة اليوم، فكيف نقلل من قوة ومستقبل العرب والمسليمن، وذكر أمثلة من مناطق كثيرة. وهذا سبب لغطا بقية اليوم واليوم الثاني من المؤتمر، وتتالى بعض الخطباء بعد ذلك.

وقد عقب بعض الشخصيات من مثل الشيخ عمر الأشقر، وفي اليوم الثاني عقب على بعض ما له صلة بالأمر، الشيخ راشد الغنوشي، وكان من الحاضرين ما بين مؤيد وناقد لأي من الطرفين، وقدم الندوة الثانية الشيخ سعود الفنيسان، وشارك فيها كل من الشيخ ناصر العمر، والشيخ حامد العلي، والشيخ عبد الحي يوسف من السودان، والشيخ زحل من المغرب، والشيخ عبد العزيز كامل، والندوة الثالة عن الثوابت والمتغيرات في إدارة الصراع، أدارها الدكتور حاكم المطيري، وشارك فيها الدكتور محمد العبد الكريم من السعودية، وأسامة حمدان من حماس، ومحمد عبد الكريم من السودان، والدكتور مثنى الضاري من العراق.

والندوة الثالثة بعنوان مستقبل الصراع مع العدو والبشائر، أدارها سامي الدلال، وشارك فيها الشيخ عبد الرحمن المحمود، والشيخ محمد البيضاني، والدكتور همام سعيد، والأستاذ سامر أبو رمان.

ومن الحضور، الشيخ حارث الضاري، وعبد الوهاب الديلمي ومحمد يتيم ووليد الطبطبائي وعدد من علماء المغرب واليمن والشام والجزيرة العربية والخليج. وينتهي برنامج اليوم الثالث السبت بحفل خطابي جماهيري عربي وتركي عام. والمؤتمر، نظمته الحملة العلمية لمقاومة العدوان، تحت عنوان: مؤتمر غزة النصر.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

د/ أحمد الشهري

الحمد لله رب العالمين

إيقاف المقاومة مزلق خطير وعودة بالقضية إلى المربع الأول وماهي ثمرة المقاومة إذا؟.
والأخطر من هذا القضاء على بوادر القوة في الأمة وتخديرها وتعميق ثقافة التبعية والإنهزام. وهل الناتو إلا أحد أوجه الإستعمار الغربي.
وقد رأى الغربيون من الشعوب العربية والإسلامية ما ساءهم وظهر أنه سيحول بينهم وبين مشاريعهم الإستعمارية في المنطقة خصوصا مع تأزم أمريكا وتفاقم مشاكلها الإقتصادية وعدم إستطاعتها القيام بدورها الإستعماري السابق كاملا وحماية إسرائيل فكان لابد من توزيع المسؤوليات والتكاليف على عدد أكبر من الدول والإقتصاديات وهم الروم ذات القرون كما سقط قرن ظهر آخر مكانه.
وقد كان في الترك عز ومنعة ولاحت الفرصة للصادقين المستقلين في قراراتهم السياسية لتحقيق المكاسب السياسية والشرعية فإجتالهم العرب وخذّلوهم وأدخلوا عليهم الذلة والهوان. وقد تحقق فيهم قوله صلى الله عليه وسلم " وكتب الذلة والصغار على من خالف أمري".
يا أهل فلسطين إياكم وخداع المؤتمرات وبيع ما تبقى من المقدرات وما ذا عساكم أن تجنوا من الهدنة و-أنتم محاصرون- إلا زيادة معاناتكم وتثبيط عزيمتكم وتحول نياتكم وعدوكم يعيش آمنا مطمئنا يحكم الخطط ويبحث الإستراتيجيات للإنقضاض عليكم وليس لدى العرب ولا غيرهم ضمان لكم وقد ظهر لكم من غدر يهود ماقد علمتم ولو كان سيتحقق شىء بالهدنة والسلام لكان قد تحقق لمنظمة فتح منذ إنشائها.
إن ترك المقاومة إنتحار سياسي وفقدان لأهم ورقة في القضية بل هي القضية برمتها. ولا أرى هذا لكم برأي
فأحزموا أمركم وجددوا نياتكم وهنيئا ثم هنيئا لكم الرباط وقد علمتم فضل المجاهد والمرابط فهي والله إحدى الحسنيين وما تدرون لعل الله يفتح على أيديكم باب الجهاد للأمة في فلسطين ولعل الله يرزق فئاما من المسلمين الصلاة في القدس وهم يرددون الله أكبر.
ثم لاضير عليكم إن إستعنتم بأي قوة أخرى إسلامية كانت أوغير إسلامية مادامت ستحقق هدفكم وهي مكاسب ومنافع متبادلة فتكسبون قوة دعم لكم ويكسبون ثغرة هناك تخففون بها عنهم.
أما إنتظار الناتو وما سيظهره فهذه تياسة عربية قديمة لايرون أنفسهم إلا تبعا لأحد فمرة كانوا أتباعا للفرس والروم وهاهم اليوم يختارون ويحتارون بين فارس والروم.
ولا أرى إلا العدو من ورائكم والبحر من أمامكم فليس لكم والله إلا المقاومة (الجهاد) والسلام .