آخر الأخبار

إستراتيجية الحرب الأمريكية غير النظامية: الميليشيات الجديدة في العالم!

2009-2-4 | خدمة العصر إستراتيجية الحرب الأمريكية غير النظامية: الميليشيات الجديدة في العالم!

عندما تعجز "الإمبراطورية الاستعمارية" في الاستمرار على البقاء، وتفقد الوسائل المادية والمالية والنفسية لمواصلة توسعها الإقليمي، وتخاطر بوجودها بسبب الانهيار تحت ضربات ظاهرة "المبالغة في حجم الإمبراطورية"، كما حددها المؤرخ الأمريكي بول كنيدي، حينئذ ستتقلص الإمبراطورية بشكل مؤقت، وتعيد تحديد أهدافها السياسية والجغرافية والإستراتيجية العسكرية في العالم. هذا ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية، ويبدو أن هذا ما سوف يحدث مع إمبراطورية الولايات المتحدة في ظل إدارة أوباما الجديدة.

وفي سياق الانخفاض الملحوظ في الشرعية الدولية، والتورط في المستنقع العراقي، والسياسة العدوانية المثيرة لإدارة بوش السابقة، التي جوبهت بمعارضة كبيرة من قبل الرأي العام الأمريكي والدولي المتصاعد، تواجه الولايات المتحدة برئاسة أوباما أزمة داخلية خطيرة في المجالين الاقتصادي والمالي، وتبدو وكأنها لا تملك القدرة المالية والنفسية للاستمرار في تطبيق خططها العسكرية من أجل "الفوضى المتحكم فيها" أو "الفوضى البناءة" في العراق والشرق الأوسط.

وسعت الإدارة الجديدة، في وقفة إستراتيجية مع نفسها، ومن دون أن تتنكر لأهدافها العدوانية، لإعادة تعريف مفهوم الحرب، والذي يمثل تحولا جذريا في مفهوم الحرب الوقائي، إلى مفهوم الحرب غير النظامي "irregular warfare". والغمز الأوبامي في اتجاه المسلمين، والتصريحات التصالحية في اتجاه إيران والقضية الفلسطينية، تصب في هذه الإستراتيجية الجديدة التوافقية.

* الإستراتيجية الجديدة للحرب غير النظامية:

وفي مذكرة توجيهية ذات أهمية إستراتيجية، صادرة عن البنتاغون من 12 صفحة، تم التوقيع عليها من طرف نائب وزير الدفاع، غوردن انغلاند، التي جاء فيها على الخصوص أن "الحرب غير النظامية ـ إستراتيجيا ـ لا تقل أهمية عن الحرب التقليدية"، وتؤكد على ضرورة "تحسين الفعالية (البنتاغون) في مجال الحرب غير النظامية". إذا، مفهوم "الحرب غير النظامية" ضد المتمردين و"الإرهابيين"، هو في نفس الأهمية، مثل "الحرب التقليدية" بين الدول.

"الحرب الجديدة"، تنطبق على النزاعات التي تشمل أنشطة مكافحة "الإرهاب"، وضد بؤر التمرد، فضلا عن "عمليات الاستقرار" في البلدان "الهشة"، ومن الآن وصاعدا، ستعرف بأنها "مهمة رئيسية". المذكرة التوجيهية دعت أيضا "للحفاظ على قدرات وزارة الدفاع حتى تكون فعالة في الحرب غير النظامية كما هي فعالة في الحرب التقليدية".

ومن بين المهام الموكلة لها في هذه المذكرة التوجيهية، أنه يجب على واشنطن السعي لتعزيز القدرات العسكرية للبلدان المشاركة، ودعم الدول المهددة من قبل المعارضين "غير القانونيين"، أو "خلق بيئة مستقرة وآمنة في الدول الهشة" لمنع تشكيل معاقل المتطرفين.

هذه المذكرة التوجيهية أسست لتحول إستراتيجي، تجسده بالفعل على أرض الواقع قبل تنصيب الرئيس الجديد للولايات المتحدة أوباما، بعد حصر للجهود العسكرية واللوجستية (على ضوء الدروس المستفادة منذ عام 2001) للصراعات في العراق وأفغانستان.

وإعادة التحول، جرى تأكيده في صيف عام 2008 في وثيقة بعنوان "إستراتيجية الدفاع الوطني"، التي وافق عليها وزير الدفاع روبرت غيتس. "في المستقبل، كسب الحرب غير النظامية ضد الحركات المتطرفة والعنيفة، سيكون الهدف الرئيس للولايات المتحدة" حسب ما سطره واضعو هذا التقرير.

وفي مجلة الشؤون الخارجية (Foreign Affairs)، والمؤرخة في كانون الثاني / يناير وشباط / فبراير 2009، دافع غيتس عن الإستراتيجية الجديدة، التي لاقت استياء من جانب بعض العسكريين الذين يشعرون بالقلق من احتمال تدهور الهيمنة التقليدية للجيش الأمريكي في وقت تتصاعد فيه القوة العسكرية لدول مثل الصين أو روسيا.

"لا ينبغي علينا التركيز على الإعداد لمستقبل الصراعات التقليدية إلى درجة إهمال توفير كل الإمكانات المطلوبة، للفوز على مثل هذه الأشكال من الحروب التي تقودها الآن الولايات المتحدة"، كما جاء على لسان غيتس، موصيا بتكريس ميزانية كافية.

وفي تقرير للقيادة المشتركة للقوات الأمريكية حول التحديات العسكرية في السنوات الـ25 المقبلة، نشر يوم الخميس الماضي، حذر من أن الولايات المتحدة من المحتمل أن تواجه مجموعة واسعة من الصراعات. "بحلول 2030، ستجد القوات الأمريكية نفسها في حكم المؤكد في قلب المعارك، سواء في حروب نظامية أو في سلسلة من الحروب لقمع التمرد"، كما جاء في التقرير، الذي أشار إلى ضرورة الاستعداد للقتال في كلتا الجبهتين.

* نظرية "مكافحة التمرد" لصالح تهدئة السكان المحليين:

الإستراتيجية العسكرية الجديدة في العراق، والأثر النفسي الذي أحدثه قرار إغلاق معتقل غوانتنامو سيء الذكر، كان له الصدى الأكبر لدى وسائل الإعلام، وهي نتيجة للمراجعة العامة للأخطاء التي ارتكبتها ومن ثم روجتها إدارة الرئيس جورج بوش في حربها ضد العراق، ويقصد منها إشاعة السلام وتهدئة الرأي العام السياسي الدولي، وكذلك مداهنة الرأي العام الإسلامي من خلال إستراتيجية الإغواء المحلية تجاه الشعب العراقي.

وبعد عدة سنوات، والآلاف من الضحايا في وقت لاحق، فإن المناخ مختلف تماما. تصاعد العنف في العراق وأفغانستان أدى إلى التشكيك العميق في مدى فعالية النهج التكتيكي الأمريكي المتبع. وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من الميزانية العسكرية التي لم يسبق لها مثيل، والقوات والمعدات التي تم استحضارها للقتال البري، غير أنها فشلت بسبب الكثافة الكبيرة في الإنفاق على الأنظمة المتطورة. ويرى الكثيرون أن النجاح في إسقاط طالبان ونظام الحكم في العراق قد خلق فراغا في السياسة العامة سرعان ما شغله متمردون سياسيون ومسلحون عنيفون، وأن الجهود المبذولة للهجوم على المتمردين على السلطة بمساعدة قوة النيران عزز المعارضة ضد المحتل. وفي يوم 10 كانون الثاني/يناير 2007، أعلن الرئيس بوش إستراتيجية عسكرية جديدة للعراق سماها (الصعود بقوة).

الإستراتيجية الجديدة ليست مجرد زيادة في عدد الموظفين، وإنما تعد ـ في المقام الأول ـ تغييرا من حيث الإستراتيجية والتكتيكات، تقوم على إتباع نهج يركز على السكان المحليين. "العقيدة الجديدة" للجنرال بترايوس، تصر في المقام الأول على حماية المدنيين، والتي ينبغي أن تكون لها الأسبقية على مظاهر القوة. التركيز الآن على الأمن المحلي الذي ينطلق من أرض الواقع، بدلا من التركيز على التكنولوجيا والقوة النارية المفرطة.

* إعادة النظر في عقيدة "وينبرغر" واستخدامها في الهيمنة الأمريكية الجديدة:

ومع ذلك، يجب ألا ننخدع، لأنه في هذه المرة، ومع حالة "الوضع الإستراتيجي" القائم، فإن الولايات المتحدة ترمي إلى أخذ زمام المبادرة فيما يسمى "الحروب غير المتكافئة" في المستقبل، على افتراض أنها ليست متورطة فعلا كما هو جاري في أفغانستان، أين تشترك القوات الأمريكية، مع حلفائها، دون جدوى حتى الآن للحد من التمرد أو المعارضة المسلحة بشكل واضح. وهذه ليست حربا تقليدية. وبامتلاكها موقع الهيمنة دون منازع، فقد فتحت الولايات المتحدة على نفسها أربع حروب تقليدية رئيسية مع الدول منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، حربين ضد العراق (1991 و2003)، وعلى صربيا (1999) وضد طالبان (2001-2002). وعلاوة على ذلك، لجأت إلى القوة في الصومال (1992-1993) والبوسنة (1995)، وهددت بالتدخل في هايتي (1996).

وخلافا للعديد من التوقعات التي ركزت على وجود العديد من أشكال الترابط، التي تؤدي ـ في الأخير ـ إلى الاختفاء التدريجي للصراعات التقليدية المسلحة الكلاسيكية، يبقى أن الحرب التقليدية بعيدة كل البعد عن الموت أو الاختفاء في هذه الفترة.

إعادة التعريف الأمريكي لمفهوم "الحرب غير النظامية"، هو ظاهرة عارضة وعملية لمفهوم "الحرب العدوانية الشاملة" للولايات المتحدة الأمريكية التي تعاني من نفاذ المال و"الدافع الهجومي" والشرعية الدولية. وهكذا، فإن نظرية التوازن الهجومي والدفاعي، من المحتمل أن تُمنح الضوء الأخضر، كحافز رئيس لدى الولايات المتحدة لطرح الإستراتيجية "الوقائية" والبدء في مرحلة "الحرب غير النظامية".

وتتوقع إدارة أوباما اندلاع بؤر تمرد جديدة، كما أنها تعمل على إعادة تصنيفها وفق هذه التسمية "حروب التمرد" أو "الحروب الإرهابية"، على أمل تكريس تحالف أمريكا المتورطة في النزاع في أفغانستان.

حروب جديدة قد تكون في حالة اختمار في جميع أرجاء المنطقة الشاسعة من المغرب العربي إلى الفلبين. هذه الصراعات قد لا تتناسب مع ضعف نظرية الهيمنة على جميع المستويات "الهيمنة الكاملة"، التي كانت النظرية العسكرية الرسمية للولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، والهدف من القوة المشتركة في المستقبل، كما أعلن عنها في "الرؤية المشتركة 2020"، التي نشرت في حزيران/يونيو 2000، السيطرة على جميع المستويات، وقدرة القوات الأمريكية، التي تعمل من جانب واحد أو بالتنسيق مع الشركاء والمصالح الخاصة المتعددة الجنسيات، على إزالة أي خصم، والسيطرة على أي حالة عبر سلسلة كاملة من العمليات العسكرية" .

استمرار السيطرة يعتمد على الحفاظ على التفوق في التكنولوجيا العسكرية، ولكن أيضا من خلال "المعلومات" العسكرية. وأن نموذج الهيمنة على جميع المستويات، يعني أن القوات الأمريكية قادرة على القيام بعمليات سريعة ومتواصلة ومتزامنة في جميع المجالات (الفضاء، البحر، البر، الجو والمعلومات).

في هذا السياق، لا بد من توضيح معنى برنامج "الدفاع الصاروخي"، الذي هو في الواقع عملية غزو عسكري للفضاء. فقد أصبح من الواضح وبشكل متزايد، أن السبب الذي من أجله تنكرت الولايات المتحدة لمعاهدة (ABM) المضادة للصواريخ الباليستية، ليس لمنع الهجمات الصاروخية على أراضيها، ولكن لتسهيل تطوير التكنولوجيا العسكرية الأمريكية في الفضاء، وبالتالي التحكم من خلال نطاق التجارب الواسعة في تقنيات الليزر، وتطوير نظام جمع المعلومات المستندة على الفضاء، والقدرة على تدمير الأقمار الصناعية "المعادية"، التي يمكن لها جمع المعلومات الخاصة بها. والتطبيق المباشر لهذه المذاهب في الأرض، وفقا لنظريات زبيغنيو بريجنسكي، يشير إلى أن الهيمنة على منطقة "أوراسيا" خطوة أولى نحو السيطرة على العالم.

وقد ذكر "كين كوتس"، رئيس مؤسسة برتراند راسل (www.russfound.org) ورئيس تحرير صحيفة The Spokesman، أن الولايات المتحدة في عهد أوباما، لم تعد تجد الموارد المادية والمالية الضرورية لتطبيق عقيدة الهيمنة الكاملة، ويبدو أنها تتجه نحو صياغة نسخة ثانية منقحة لعقيدة (Weinberger)، وهي المعروفة أيضا باسم عقيدة كولن باول ضد الإرهاب والتمرد، على أساس مبدأ تبسيط الخيارات والأهداف، وكذا التحليل الأولي للتكاليف وأرباح العمليات.

* سلاح الميليشيات للحرب غير النظامية الجديدة الشاملة:

وإذا أردنا اختصار بضعة قرون من التاريخ الأمريكي، ستتضح لنا، المقارنة بين مفهوم الحرب غير النظامية وتشكيل الميليشيات المسلحة، المسؤولة عن العمليات غير النظامية ومكافحة التمرد.

وتاريخ الميليشيات الأمريكية، هو امتداد للميليشيات المناهضة للهنود الحمر في بريطانيا الجديدة (New England) والميليشيات البريطانية التابعة لكرومويل، هي المؤسسة التي ولدت أثناء الثورة الأمريكية في عهد جورج واشنطن. وتجدر الإشارة إلى أن بعد الثورة الأمريكية، أثار قانون وطني بشأن الميليشيات الكثير من المناقشة.

في 1784، قام جورج واشنطن والكسندر هاملتون، البارون فريدريش فيلهلم فون ستوبن وهنري كنوكس، بإعداد خطة لتحسين فعالية ميليشيا البلاد. ويقول هؤلاء إن استخدام الميليشيات في هذه الحالة هي ضرورية وآمنة، وتبرره المسافة التي تفصل بين الولايات المتحدة وأوروبا من خلال ما تمتلكه هذه الأخيرة من جيوش كبيرة وجرارة متدربة من جهة، ومن جهة أخرى، الفقر الجلي في موارد الدولة، غير القادرة على الحفاظ على ديمومة الجيش.

لذلك يبدو أن اليوم مثل الأمس، ولنفس أسباب المال والعتاد، وكذا تراجع في الاحتياط الإستراتيجي، أن الولايات المتحدة تخوض معركة إعادة تعريف الحرب من خلال إعادة تأسيس ميليشيات عالمية مسؤولة عن الحفاظ على "الأمن الأمريكي" على الصعيد العالمي والهيمنة على العالم كله، وهي اللعبة الخطرة التي قد ينقلب فيها السحر على ساحره.

ويجب أن نذكر بخبرة الولايات المتحدة الطويلة في تمويل الميليشيات ودعم القوات شبه العسكرية في أمريكا اللاتينية: السلفادور مع مجموعة (ORDEN) "فرق الموت"، التي ألغيت رسميا في تشرين الأول/ أكتوبر 1979، وفي عام 1954، دربت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مرتزقة في هندوراس ونيكاراغوا، الذين أطاحوا، بمساعدة طيران الولايات المتحدة، حكومة (Arbenz). وفي الستينيات، دربت الولايات المتحدة قيادة الجيش الغواتيمالي ضد الثورة. وفي نيكارغوا، قدم الأمريكيون الدعم المالي والعسكري لمجموعات الكونترا (contras) المتمركزة في هندوراس. نفس الصورة والنموذج، "ميليشيا" ضد التمرد، تستخدم اليوم في العراق وأفغانستان، أين دفع الجيش الأمريكي السكان الأصليين في القوات العراقية والأفغانية "العميلة" للقيام بالأعمال القذرة ضد الجهات المعارضة والمتمردة من السكان الأصليين أيضا من أجل توفير فرص العمل وتحسين ظروف المعيشة.

ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار احتمال خطورة ردة الفعل "الضربة الارتدادية" (blowback) غير المتوقعة، التي قد تثير آثارا سلبية على التزام الولايات المتحدة في الحروب خارج الوطن.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

عادل

السلام على خدمة العصر
للولايات المتحدة الامريكية ميليشيات داخل ولاياتها وكما يلي:
ميليشيا ولاية أريزونا

تنتشر عادة إعلانات في الصحف الأمريكية تدعو المواطنين للانضمام إليها، واسمها الرسمي هو منظمة أبناء الحرية، وأحد إعلاناتها يقول: يجب ألا نسمح للحكومة بإدارة شئونها وحياتنا، يجب أن نعود إلى أيام الثورة الأمريكية الأولى، نحن ثوريون أمريكيون. ومن أهدافها فصل ولاية أريزونا عن الولايات المتحدة.

وميليشيا أريزونا حديثة وصغيرة الحجم بالمقارنة مع غيرها، من قادتها ديفيد أبسي الكابتن الثوري، وجارى هانت الثوري الأول، وهما يريان أن على الأمريكيين إعلان ثورة جديدة مثل التي أعلنوها ضد الاستعمار البريطاني قبل أكثر من مائتي سنة، ثم إعادة تأسيس الولايات المتحدة.

ولأن هذه الميليشيا جديدة فإن أسلحتها فردية وهي عبارة عن أسلحة أعضائها (الواحد منهم يملك مجموعة من المسدسات والقنابل). وفي إعلانات اجتماعاتها تدعو الميليشيا المواطنين حسب الطريقة التالية: "تعالوا مع أسلحتكم وأصدقائكم".

ميليشيا ولاية كولورادو

اسمها الرسمي هو حراس الحريات الأمريكية، العضو فيها يطلق على نفسه لقب حارس وطن، وأسلحة أعضائها كثيرة ولا يكتفي الواحد بأسلحة لنفسه، إنما يخزن مجموعة أخرى للمتطوعين الذين ربما لن تتوفر لهم أسلحة كافية عند قيام الحرب.

ويخزنون أيضا كميات كبيرة من الطعام وضروريات الحياة ليعيشوا أسابيع بل شهورا إذا فرضت عليهم الحكومة الحصار. وميليشيا كولورادو عندها جريدة ودار نشر. ومن مطبوعاتها: النظام العالمي الجديد.

وبداخل هذه المليشيا لجنة تشرف على التمارين العسكرية وتخزين الأسلحة. كما ترسل مستشارين عسكريين لمساعدة الميليشيات في الولايات الأخرى، وعلى رأس قائمة أعدائهم -بالإضافة إلى الحكومة الفدرالية- البنوك العالمية التي يسيطر عليها اليهود. وهذه الميليشيا تحمل اليهود مسئولية فساد النظام البنكي العالمي بما في ذلك سقوط بنك الاعتماد.

ميليشيا ولاية فلوريدا

تتكون هذه الميليشيا من 6 ميليشيات فرعية، ولها جنود في كل مقاطعة ومدينة في ولاية فلوريدا؛ ففي مدينة تاميا يوجد فرع للمتطوعين المسلحين، وفي مقاطعة هيلزبورو المجاورة جيش وجهاز حكومي وجهاز قضائي، وعلى رأس الجهاز القضائي المحكمة الدستورية التي أرسلت أخيرًا أوامر إلى المسئولين في المقاطعة لإطاعة قوانينها.

وفي مقاطعة سانت لوشي يحمل الجنود مسدسات وبنادق ومدافع رشاشة إلى اجتماعات التدريب.

ميليشيا ولاية إيداهو

تستفيد هذه الميليشيا من المناطق الجبلية الوعرة، في ولاية إيداهو. ومن الذين يقودون هذه الميليشيا الكابتن صمويل شيرود، الذي يقول: ستشهد أمريكا الحرب الأهلية مرة أخرى، ونحن هنا في ولاية إيداهو سنبدأ بالهجوم على مبني برلمان الولاية ونقتل كل النواب رميًا بالرصاص.

ومن القادة أيضا الكولونيل المتقاعد جيمس جريتز، وهو من فرقة القبعات الخضراء التي اشتركت في حرب فيتنام، ومن أقواله: الجنس الأبيض هو سيد الأجناس، والأفارقة -والآسيويون مثلهم- أقذر الناس وفي أسفل قائمة الأجناس.

ميليشيا ولاية إنديانا

ترأس ميليشيا ولاية إنديانا امرأة هي جنرالة سابقة بالجيش الأمريكى وتدعى ليندا طومسون، وعندها مكتب محاماة في إنديانا بوليس عاصمة الولاية، وهي تقول: إن يوما ما ستهجم فيه على الكونجرس وتعتقل كل أعضائه وتدمرهم.

ميليشيا ولاية ميتشجان

اشتهرت ميتشجان بعد الانفجار في مدينة أوكلاهوما؛ لأن الاثنين اللذان اعتقلا عضوان في هذه الميليشيا، رغم أن قائد الميليشيا قال: إنه طردهما لأنهما متطرفان أكثر مما يجب.

وميليشيا ميتشجان من أقوى الميليشيات وأكثرها عددًا (حوالي 50 ألف جندي) فرع شمال الولاية (الجيش الأول: الفرقة الثانية) يقوده القس نورمان أولسنون، وهو الذي عقد مؤتمرًا صحفيًا بعد انفجار أوكلاهوما عام 1995 ونفى صلة الميليشيا بالانفجار، لكنه كرر هجومًا على الحكومة الأمريكية.

وقد أيد القس نورمان فكرة قائد ميليشيا ولاية إنديانا بالزحف نحو واشنطن العاصمة، وقال: سيذهب الآلاف من جنودنا بملابسهم العسكرية، وكامل أسلحتهم لتقديم إنذار إلى الرئيس كلينتون وهذه ستكون بداية الثورة الأمريكية الثانية.

وفي جنوب الولاية فرع للميليشيا يتدرب عسكريًا بأقنعة واقية من الغازات السامة، لاعتقاده بأن الجيش الأمريكي سيستعملها ضدهم.

ميلشيا ولاية ميسوري

هذه الميليشيا أقل حجمًا ونشاطًا من ميليشيا ولاية ميتشجان لكن لها فروعا في 5 مقاطعات. وهذه تجمع بين العملين العسكري والسياسي؛ فبالإضافة إلى تسليح أعضائها فإنها ترشحهم في الانتخابات المحلية لعُمُد المدن الصغيرة واللجان التعليمية.

والبرامج السياسية لهؤلاء تدعو إلى الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة (خوفًا من سيطرتها على الحكومة الأمريكية) وإلى إنهاء النظام الدولي الجديد. وتشن هذه الميليشيا هجومًا شخصيًا على الرئيس كلينتون، وخاصة على زوجته هيلاري التي وصفت بأنها تقود شبكة شيوعية للسيطرة على أمريكا.

هذه الميليشيا تتحدث عن طائرات تجسس تابعة لشرطة التحقيق الفدرالي "إف بي آي"، تحلق فوق معسكراتها للهجوم عليها وعن صواريخ جو-أرض، وقنابل عنقودية رغم أن الشرطة الفدرالية لا تملك مثل هذه الأسلحة.

ميليشيا ولاية مونتانا

واحدة من أكبر الميليشيات المتطرفة في أمريكا وتملك دبابات وعربات مصفحة ومدافع مضادة للدبابات، وتتدرب على حرب العصابات وبعض تدريباتها تتم في الليل وتُستعمل فيها نظارات تسمح بالرؤية في الظلام.

ولأن ولاية مونتانا في أقصى شمال الولايات المتحدة (تجاور كندا) تريد الميليشيا فصلها لتكون دولة بيضاء. وعدد كبير من قادة هذه الميليشيا مشهورون بآرائهم العنصرية والإرهابية. وهذه الميليشيا تطبع مجلات وجرائد تتحدث عن عظمة الجنس الآري… إلخ. ومن أشرطة الفيديو التى تنتجها شريط عنوانه: إرهاب كلينتون ورينو، في إشارة إلى وزيرة العدل الأمريكية ودورها في القضاء على الجماعة الدينية المتطرفة، في ولاية تكساس قبل سنتين.

ميليشيا ولاية نيو هامبشير

تستفيد هذه الميليشيا من قانون في الولاية يسمح بتشكيل فرق عسكرية تطوعية لكل من يزيد عمره عن 18 سنة. وهدف القانون هو الاستفادة من هؤلاء في حالات الطوارئ وتحت إشراف حاكم الولاية، لكن الميليشيا تسلح نفسها بضمان أنها ستطيع أوامر الحكومة.

وولاية نيو هامبشير من الولايات التي بدأت فيها الثورة الأمريكية ضد الاستعمار البريطاني؛ لهذا ترى الميليشيا نفسها استمرار لهذا التقليد، لكن عكس ميليشيات الولايات في الغرب والوسط، فإن هذه الميليشيا تعتمد على أسلحة فردية، وإستراتيجيتها العسكرية تقوم على حرب العصابات أكثر من مواجهة مباشرة مع القوات الحكومية.

ميليشيا ولاية أوهايو

هذه الميليشيا صغيرة الحجم لكن لها فروعا في عدد مقاطعات الولاية مثل مقاطعة بايك الريفية في جنوب الولاية. كما يوجد في مقاطعة بايك الريفية عدد من المنظمات العنصرية مثل كوكلكس كلان والنازيين، وأصحاب الرؤوس المحلوقة، والمنظمات الدينية المتطرفة. والانضمام إلى الميليشيا يسهل على هؤلاء الحصول على التدريب العسكري.

لكن حتى في مدينة كبيرة في الولاية، مثل سنسناتي يوجد فرع للميليشيا، ويجتمع أعضاؤها تحت اسم أبطال أوهايو وأحيانًا يجتمعون في ولاية كليرمونت الريفية المجاورة لإجراء تمارينهم.


سليم سليماني

أرجو إفادتي بالمعلومات فيما يخص هذا الموضوع وشكرا