آخر الأخبار

العدوان الإسرائيلي وحقول الغاز قبالة غزة

2009-1-25 | خدمة العصر العدوان الإسرائيلي وحقول الغاز قبالة غزة

إنها حرب من أجل السيطرة والتوسع. في عام 2000م، تم اكتشاف احتياطات ضخمة من الغاز قبالة سواحل قطاع غزة.

حقوق استغلال النفط والغاز لمدة 25 سنة، الموقعة في تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 مع السلطة الفلسطينية، منحت لمجموعة بريتيش غاز (British Gas) وشريكتها في أثينا، الشركة الدولية للمقاولات الموحدة (CCC) التي تملكها عائلات صباغ وخوري اللبنانية.

وتصل نسبة حقوق استغلال الغاز الطبيعي إلى 60 في المائة لمجموعة بريتيش غاز (BG)، و30 في المائة للشركة الدولية للمقاولات الموحدة، و10 في المائة لصندوق الاستثمارات التابع للسلطة الفلسطينية (هآرتس، 21 أكتوبر 2007).

وينص الاتفاق بين السلطة الفلسطينية وبريتيش غاز والشركة الدولية على استغلال الاحتياطات وبناء خط الأنابيب. (ميدل ايست ايكونوميك دايجست، 5 كانون الثاني/ يناير 2001).

الترخيص الذي منح لبريتيش غاز، يشمل كل المنطقة البحرية قبالة سواحل قطاع غزة، وهي المنطقة المتاخمة لعدد من المرافق الغازية الإسرائيلية. وتجدر الإشارة إلى أن 60 في المائة من احتياطات الغاز على طول ساحل غزة وإسرائيل، تنتمي إلى فلسطين.

وحفرت مجموعة بريتيش غاز بئرين في عام 2000، هما: غزة البحري (1) وغزة البحري (2). وتعتقد بريتيش غاز أن الاحتياطيات تقدر حوالي 1.4 تريليون قدم مكعب (أكثر من 39 مليار قدم مكعب)، وبقيمة تقدر بنحو 4 مليارات دولار. وهي الأرقام التي نشرتها بريتيش غاز، ويمكن أن يكون حجم احتياطات الغاز الفلسطينية أكبر من ذلك بكثير.

فمن يملك حقول الغاز؟

مسألة السيادة على حقول الغاز في قطاع غزة أمر محسوم. إذ من وجهة النظر القانونية، فإن احتياطات الغاز تابعة لفلسطين. لكن وفاة ياسر عرفات، وانتخاب حكومة حماس، وانهيار السلطة الفلسطينية، سمحت لإسرائيل بفرض سيطرة فعلية على احتياطيات الغاز في قطاع غزة، وتعاملت بريتيش غاز مع حكومة تل أبيب في هذا الشأن. من جانب آخر، تم تجاوز حكومة حماس فيما يتعلق بحقوق استكشاف واستغلال حقول الغاز.

وكان انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في عام 2001م، نقطة تحول رئيسية، حيث طعن في سيادة فلسطين على حقول الغاز في البحر لدى المحكمة العليا في إسرائيل. وكان شارون قد أعلن ودون تردد، أن "إسرائيل لن تشتري أبدا الغاز من فلسطين"، ملمحا إلى أن احتياطات الغاز قبالة غزة تنتمي إلى إسرائيل. وفي عام 2003، اعترض ارييل شارون على اتفاق مبدئي، كان سيسمح لبريتيش غاز البريطانية تزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي من الاحتياطات الغازية في غزة. (الاندبندنت، 19 آب/أغسطس 2003).

وقد أدى الفوز الانتخابي الذي حققته حماس في عام 2006، إلى تراجع السلطة الفلسطينية، التي وجدت نفسها محصورة في الضفة الغربية، في ظل نظام محمود عباس الأحادي.

وفي عام 2006، كانت بريتيش غاز "على وشك توقيع اتفاق لضخ الغاز إلى مصر". (تايمز، 28 أيار/ مايو 2007). ووفقا للتقارير، فإن رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، تدخل شخصيا لصالح إسرائيل من أجل عرقلة الاتفاق مع مصر.

وفي السنة التالية، في أيار/ مايو 2007م، وافقت الحكومة الإسرائيلية على اقتراح من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، يقضي بـ"شراء الغاز من السلطة الفلسطينية". العقد المقترح كان في حدود 4 مليار دولار، مع أرباح تصل إلى نحو 2 مليار دولار، منها مليار واحد للفلسطينيين.

غير أن تل أبيب، لم تكن تنوي تقاسم العائدات مع فلسطين. فريق التفاوض الإسرائيلي تم تكوينه من طرف الحكومة الإسرائيلية، للتوصل إلى اتفاق مع مجموعة بريتيش غاز، واستبعاد وتجاوز حكومة حماس والسلطة الفلسطينية معا.

في حين، أن سلطات الدفاع الإسرائيلية تريد من الفلسطينيين أن يقبلوا بأن تدفع لهم إسرائيل مقابل المال، سلع وخدمات، ويصرون على أنه لا ينبغي أن تذهب أو تصل أي من الأموال إلى الحكومة التي تسيطر عليها حماس في عزة، وكان الغرض من هذا، في المقام الأول، جعل العقد الموقع في 1999 بين ياسر عرفات ومجموعة بريتيش غاز والسلطة الفلسطينية باطلا.

وبموجب الاتفاق المقترح مع بريتيش غاز في عام 2007م، فإن احتياطات الغاز الفلسطينية قبالة قطاع غزة ستنقل عن طريق خط أنابيب تحت البحر إلى ميناء عسقلان المحتل ، وبهذه الطريقة يتم نقل السيطرة على بيع الغاز الطبيعي إلى الكيان الغاصب مباشرة.

ـ الاتفاق فشل، والمفاوضات توقفت:

"مئير داغان، رئيس الموساد، اعترض على العملية لأسباب أمنية، بدعوى أنها يمكن أن تمول الإرهاب" (جلعاد اردان، وهو عضو في الكنيست، أشار في خطاب له في الكنيست عن "نية نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت شراء الغاز من الفلسطينيين مع علمه أن المال في المقابل ستستفيد منه حماس بالدرجة الأولى". (مقال مؤرخ في 1 آذار/ مارس 2006م، للجنرال موشيه يعالون"، نشره مركز القدس للشؤون العامة، تشرين الأول/ أكتوبر 2007)

كانت نية إسرائيل الحيلولة دون دفع الرسوم التي تجب عليها إلى الفلسطينيين. في كانون الأول/ ديسمبر 2007م، انسحبت مجموعة بريتيش غاز من المفاوضات مع إسرائيل، وفي كانون الثاني/ يناير 2008م، أغلقت مكتبها في إسرائيل. (موقع مجموعة بريتيش غاز).

ـ خطة الغزو قيد الدراسة:

ووفقا لمصادر عسكرية إسرائيلية، خطة (مشروع) غزو قطاع غزة كجزء من عملية "الرصاص المسكوب"، أطلقت في يونيو/حزيران 2008م (لتعمم بعدها على مستوى أطراف المحور الإسرئيلي)، وقالت مصادر مقربة من قيادة وزارة الدفاع، إن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك كلف قوات الدفاع الإسرائيلية الإعداد لهذه العملية منذ أكثر من ستة أشهر (في حزيران/ يونيو أو قبل حزيران/ يونيو)، على الرغم من أن إسرائيل بدأت التفاوض على وقف إطلاق النار مع حركة حماس. (باراك رافيد، عملية "Cast Lead": ضربة سلاح الجو الإسرائيلي في أعقاب شهور من التخطيط، 27 كانون الأول/ديسمبر 2008). وفي نفس الشهر، أجرت السلطات الإسرائيلية اتصالات مع بريتش غاز، من أجل استئناف المفاوضات الحاسمة لشراء الغاز الطبيعي في غزة.

واتفق كل من المدير العام لوزارة المالية، ياروم أرياف، ومدير عام وزارة البنية التحتية الوطنية، حزي كوجلر، على إبلاغ بريتش غاز رغبة إسرائيل في استئناف المحادثات. وأضافت المصادر أن بريتش غاز لم تستجب رسميا لطلب إسرائيل، ولكن من المحتمل أن تتوجه إطارات من الشركة إلى إسرائيل في بضعة أسابيع، لإجراء محادثات مع بعض المسؤولين الحكوميين. (Globes online-Israel’s Business Arena ، 23 يونيو 2008).

وترافق ـ زمنيا ـ قرار تسريع المفاوضات مع بريتش غاز، مع التخطيط لغزو قطاع غزة الذي بدأ في حزيران/ يونيو الماضي. ويبدو أن إسرائيل حريصة على التوصل إلى اتفاق مع مجموعة بريتش غاز قبل الغزو، والذي وصل إلى مرحلة متقدمة من الإعداد.

والأهم من ذلك، فإن هذه المفاوضات مع بريتش جاز قادتها حكومة ايهود اولمرت، التي كانت تعلم أن الغزو العسكري كان يجري النظر فيه والإعداد له. وفي جميع الاحتمالات، فإن ترتيب تفاهم ما جديد سياسي ـ إقليمي "بعد الحرب" يتم النظر فيه من قبل حكومة إسرائيل لقطاع غزة. وبالفعل، فإن المفاوضات بين بريتش جاز ومسؤولين إسرائيليين، كانت تجرى في تشرين الأول/ أكتوبر 2008 ، من 2 إلى 3 أشهر، قبل بدء القصف في 27 كانون الأول/ ديسمبر.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2008م، أمرت كل من وزارتي المالية والبنية التحتية الإسرائيليتين، هيئة الكهرباء الإسرائيلية (Israel Electric Corporation) الدخول في مفاوضات مع بريتش غاز، لشراء الغاز الطبيعي من الامتيازات التي تمتلكها المجموعة قبالة غزة. (Globes، 13نوفمبر 2008).

وكتب مؤخرا كل من مدير عام وزارة المالية، ياروم أرياف، ومدير عام وزارة البنية التحتية الوطنية، حزي كوجلر، إلى عاموس لاسكر، الرئيس المدير التنفيذي لهيئة الكهرباء الإسرائيلية، وأطلعوه على قرار الحكومة القاضي السماح بالتفاوض والتوجه إلى الأمام، وفقا لإطار العمل المقترح الذي تم الموافقة عليه في وقت سابق من هذا العام.

وقبل أسابيع قليلة، أقر مجلس إدارة هيئة الكهرباء الإسرائيلية، الذي يرأسه الرئيس موتى فريدمان، أقر المبادئ الواردة في الإطار المقترح. وستبدأ المحادثات مع مجموعة بريتش جاز حالما يوافق مجلس الإدارة على الإعفاء". (Globes ،13 نوفمبر 2008).

ـ غزة والجغرافيا السياسية للطاقة:

وعليه، يبدو أن أحد أهداف الاحتلال العسكري لقطاع غزة، نقل سيادة حقول الغاز إلى إسرائيل، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وماذا يمكن أن نتوقع بعد الغزو؟ وما هي نية إسرائيل فيما يتعلق بالغاز الطبيعي لفلسطين؟ هناك ترتيبات إقليمية جديدة يتم التحضير لها، من خلال تمركز للقوات الإسرائيلية و/ أو وجود "قوات حفظ السلام". إذا، العسكرة الكاملة للشريط الساحلي لغزة، هي قضية إستراتيجية لإسرائيل، فمصادرة حقول الغاز الفلسطينية من جانب واحد وإعلان السيادة الإسرائيلية على المناطق البحرية في قطاع غزة، قد بدأ فعلا؟ وإذا حدث ذلك، فإن حقول الغاز في قطاع غزة سوف يتم إدماجها مع المنشآت الإسرائيلية في الخارج، المجاورة.

وسيتم ربط مختلف هذه المنشآت البحرية أيضا مع ممر نقل الطاقة من إسرائيل، والذي ينطلق من ميناء إيلات، وهو محطة الميناء البحري لخط الأنابيب على البحر الأحمر، إلى محطة خط الأنابيب في عسقلان، ثم إلى حيفا في الشمال، أين يمكن أن يصل إلى ميناء جيهان التركي عبر أنبوب إسرائيلي ـ تركي، وهو مشروع قيد الانجاز.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

مدونة غزة عربية

مدونة غزة عربية

ھى مدونة خيرية لمن لا يعرف كيف يساعد أخوانھ فى غزة فھى تمكنة من فعل عدة أشياء اولا التبرع بالمال من خلال
أماكن عديدة منھا نقابة الاطباء (لجنة الاغاثة الانسانية)، ثانيا التبرع بالدم تضامنًا مع إخواننا في غزة ولكن تخيل معى انك
تبرعت الاحدى بنوك الدم التى توصلھ الى غزة و بالصدفھ كان ھناك مريض من نفس فصيلت الدم الخاصة بك فوضعوا
دمك فى دمھ ليتقوى و لكنة استشھد تخيل ھذا الدم الذى تبرعت بھ سيبقى فى جثتة حتى قيام الساعة ويكون شاھدا لك على
معروفك تجاه الشھيد، ثالثا مقاطعة المنتجات الامريكية و الاسرائيلية كفاك أكل فى لحم أخوانك ، رابعا الدعاء من أبسط
حقوقھم علينا ان ندعوا لھم و أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، خامسا تعرف على الفوسفور الابيض و اّثارة الصحية ،
و فى النھاية أحب ان أقول لكم 5 أشياء فى غاية الاھمية :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى الھ وصحبھ اجمعين ثبتكم الله
ونصركم وايدكم وحفظكم واخلفكم في مصابكم خيرا لان الواقع يشھد (والصمود اكبر دليل) على ان غزة الان ھي قلب العرب
النابض ، واقصد بالعرب عرب الاسلام الذين شرفھم الله بحملھم امانة القران العربي ومناصرة الرسول العربي صلى الله
عليھ وسلم ( ولا اقصد بھم عرب القومية ) ولكي يكون الكلام اسلاميا اكثر اقول : لاشك اليوم ان غزة قلب الاسلام الذي
تقطعت اوصالھ ، وقد بقيت منھ قطع من قلبھ ، احداھا اليوم ھي غزة الابية ، التي تنزف بحرحينالجرح الاول : ھو الناشئ
عن قطعھا عن بني جلدتھا من المسلمين ، وبترھا من جسد الامة الاسلامية وان مصدر الالم الاكبر من ھذا الجرح ھو ان
الجاني والقاطع ھم انفسھم اخوانھا !!!!!!!!!! والجرح الثاني : ھو غدر الخيانة اليھودية الماكرة التي استغلت تخاذل
وتواطؤ الجبناء !!!!!!!؟؟ والسؤال الحقيقي الذي يجب ان يطرح ويسائل المسلم بھ نفسھ :ھل انا مسلم فعلا ....... ھل انا
عربي حقا ........ ( ھل كل من يسمع باخبار غزة مسلم وعربي ) ھل انا اخشى الله فعلا ........ھل انا مستشعر لحقيقة
الاخوة الايمانية التي لايقبل الله ايماني الا بھا ؟؟؟؟؟ ان كنت كذلك فعلا فان علامتھ يجب ان تظھر بما يلي :
1 -باستغفار وندم وتوبة مقابل كل قطرة تراق من جسدي المسلم في غزة
2 - بركعتين اصليھما ، ( اھجر النوم ولذة الانس مع الاھل ، كما ھجرت ھذه اللذة اخوانا لي في غزة ) ابتھل في ھاتين
الركعتين الى البارئ الكريم الرحيم ( ان يرحمني ) برحمة اخواني في غزة
3 -يصيام يوم او يومين او اكثر لاتقرب الى الله بدعاء الصائم المرفوع ( ان يرفع الله البلاء عن اخوة لي )
4 - بصدقة في السر ( ادفع بھا مصرع سوء عن اخوان لي في غزة ، استشفي بھا لاخوان لي مرضى في غزة )
5 - باصلاح اھلي وولدي ( ليكونوا وصلة طاھرة لذلك الجسد الاسلامي الذي تمزق ) فھل يا ترى انا المسلم فعلت شيئا من
ذلك ، ليكون صلاحا لي ، وبالتالي صلاحا لمجتمعي المسلم ، وبالتالي ليكون انسا لاخواني في غزة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟اسال
نفسي : اين تلك الدعوات الصادقات المبنية على اساس التوبة النصوح ، والبعد عن الحرام في الماكل والملبس والمشرب
؟؟ اين تلك الدعوات ، ھل فعلتھا ( وانا ذلك الشخص المتظاھر المحتج المندد المتوعد ) ؟؟؟؟؟؟ اسال نفسي :ھل تركت
تعاملا بالربا كنت افعلھ ( وعلمت انھ سبب حرب من الله علي وعلى امتي واخواني ) ؟؟ ھل اقلعت عن خمر كنت اتعاطاه ؟؟
عن تدخين كنت اشربھ ؟؟؟ عن غناء ماجن كنت استمع اليھ .؟؟؟؟ عن غيبة ونميمة كنت اعتادھما ؟؟؟؟عن ........؟؟؟ وعن
........... ؟؟؟؟ وعن .............؟؟؟؟ وباختصار : ھل رجعت الى نفسي لاصلحھا ، لتكون وصلة صالحة في المجتمع
المسلم المتقطع ؟؟؟ ھل عملت على تكوين وصلات صالحات لجسد الامة المھترئ ( من اھلي وولدي ومن حولي ) ان كنت
فعلت شيئا من ذلك فانا في المسار الاسلامي الصحيح . ولن لم افعل ذلك فلابك على نفسي قبل ان اتباكى ( بدموع التماسيح
) على اھل غزة فانھم ليسوا بحاجة الى دموع زائفة انھم بامس الحاجة الى دموع من قلوب خائفة اللھم انا نستغفرك ونتوب
اليك ، ونسالك برحمتك الواسعة الا تؤاخذ اخواننا بذنوبنا يا ارحم الراحمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد

وأليكم الرابط المدونة لمن يرغب فى الاطلاع عليھا
Gazaarab.blogspot.com