آخر الأخبار

أستاذ العقيدة وهموم العدالة والحقوق

2008-12-14 | أستاذ العقيدة وهموم العدالة والحقوق

كان وصول الرئيس المنتخب باراك أوباما كأول رئيس من أصل أفريقي مستدعياً لكتابات كثيرة تتحدث عن انتصار الحرية وفضائل الديمقراطية، التي جعلت من أقلية كانت تحت العبودية والرق قبل نصف قرن تصل إلى سدة الحكم، وكان من هذه المقالات ذلك الحديث الساخن الذي جرى في ساحتنا السعودية، والذي كان منطلقه مقال للدكتور محمد حامد الأحمري بعنوان "انتصار الديمقراطية على الوثنية في الانتخابات الأمريكية". ومن ثم تلاحقت عليه الردود، ولم تقف الردود حتى بعد توضيح الدكتور موقفه الذي لم يكن ليخرج عن دائرة المفاهيم الإسلامية الأصيلة المبثوثة في الكتاب والسنة وعصر الخلفاء الراشدين، وكانت تلك الردود تحمل من التجني وسوء الفهم والظن الشيء الكثير.

ومع بساطة ووضوح مقال الدكتور، ولغته العاطفية المناسبة كردة فعلٍ لحدث له رمزية لا تكاد تخفى على كثير من الناس، والتي كانت دلالته واضحة في أمم الأرض التي عانت من سيادة الأبيض واستعماره، حيث ظهرت عواطفهم وفرحهم بفوز أوباما، لذا لم يكن مقال د.الأحمري تنظيرا علميا، ولا فتوى فقهية تأتي على التفاصيل، أو على القضايا محل النزاع ليبين رؤية الإسلام لها.

إن المقاربة حول موضوع الديمقراطية وحقوق الإنسان التي ذكرها الدكتور هو ما نحتاج إلى بحثه ومناقشته، وفتح باب الحوار حوله مع أنفسنا أولا، ومع الآخر ثانيا، وفي هذه الأوقات على وجه الخصوص، لأن عاصفة 11/9 قد هدأت بذهاب سيطرة متعصبي البيت الأبيض، الذين يعتبرون الإسلام كله شر وكله إرهاب، ولم يكونوا يتقبلون فكرة الإسلام المعتدل إلا من خلال ثرثرات المتعصبين، مثل مركز راند وما شابهه من مراكز تقوم برسم صورة الاعتدال في مقاسات ذوقية فصلوها لنا، كما أن هذه المواضيع قد بدأ تدشينها سعوديا من خلال مؤتمرات حوار الأديان على المستوى الدولي، إذ من المسلَّم به أن أول موضوع يطرح في هذه المؤتمرات هو السؤال عن موقفنا من الحريات ومن الديمقراطيات ومن المساواة والمشاركة السياسية وحرية التعبير وفصل السلطات وغير ذلك، فلغة خطاب التعمية والإجمال لا تنفع، ولغة الجدل واللعب بالعبارات لا تزيد ولا تنقص، كما أن لغة التعبير عن الأمة لا تقدم ولا تؤخر، بل الموضوع يتعلق بنا نحن السعوديين أصحاب الفكر الوهابي كما تقول الأبجديات التي أمرضتنا بها البحوث الغربية، فإشكاليتهم دوما ـ كماهي دعاية مراكز الأبحاث ـ الفكر الوهابي والتعصب الوهابي والحكم الوهابي، هذه هي حقيقة الصورة النمطية في الدراسات الغربية والإعلام الغربي، وهي لا تكاد تنفك عن بعض المبالغات والسطحيات لكثير من الأفكار المطروحة.

نحن لا نطلب رضى الغرب ولا رضى الشرق، بل نطلب رضى الله وحده، وأن نحكم بما أمرنا الله بتحكيمه وهو الوحي والميزان (العقل والنقل)، أو بعبارة أخرى الآية الكونية والآية الشرعية، وأن نعترف بالحق الذي يقول به غيرنا، وأن نعترف بالخطأ الذي نقع فيه نحن، فإذا كان يُقال "أهل الإسلام يعترفون بما لهم وما عليهم"، فجدير بنا أن نُحقق ذلك في مقالاتنا وكتاباتنا، وأن لا نكون مستهدفين لرضى أيٍّ من السلطتين، سلطة الجمهور، أو سلطة السياسي.

لذا فضّلتُ أن يكون لي وقوفٌ في هذا المعترك الساخن، لأبين وجهة نظري المتواضعة بكل اختصار وتركيز، وإلا فإن الموضوع فيه من الأبحاث الشيء الكثير، بل لا تخلو جزئية من وجود تفصيل أو كتاب يُحدد بعض الملامح.

* في البدء:

أود قبل الدخول في نقاش الموضوع ومضامينه التذكير بأن اللغة دائماً ما تشكل عائقا كبيرا في نجاح الجدال أو الحوار، لذا كان أول قادح يطرح في الاعتراضات والمناظرات ما أسماه علماء المنطق والأصول بقادح (الاستفسار)، وهذا القادح يعني الاعتبار بالمضمون والمعنى لا التركيز على اللفظ والمبنى، لذا كان شرطا قبل البدء في الحوار أن يكون من أولوياته البدء في الاستفسار عن المعنى حال وجود المشكل، وهذا من القواعد المقررة في كتب المنطق والأصول، وهي من القواعد المهمة التي خصها ابن تيمية بالبحث في العقيدة التدمرية، حيث اشترط الاستفصال في المعنى عند كل المصطلحات المحدثة والجديدة على لغة الشرع. لذا عندما تحدث المقال الأصلي في هذا السجال عن الديمقراطية وعن العبودية أو الوثنية، كان تركيز بعض الناقدين على بعض المعاني التي رأوها سلبية، رغم أنها كانت مما قد يحتمله اللفظ، ولكنها استُخدمت كمنطلق لهدم كل الأطروحة المنقودة.

تقوم ملاحظة ناقدي الدكتور الأحمري على نقد شامل عام لفكرة طويلة عريضة بدون تمييز أو توزيع أو فحص أو تحقيق، وهذه الطريقة في أسلوب النقد من الظلم في القول بل هي من الجحود الذي أمرنا بتجنبه (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلو هو أقرب للتقوى) والعدل يقتضي الاعتراف بالحق وتبيين الباطل، فكيف إذا كان مجال المدح هو في الحق الذي جاءت به نصوص الشريعة من تأسيس للحرية والكرامة الإنسانية، أما منا قشة موضوع قيم الحرية الغربية أو قيم الديقراطية الغربية على ضخامته فإن التعقيبات أظهرت قدرة أصحابها على ممارسة النقد بشكل عجيب غريب، حيث ظنوا أنهم يمارسون الطريقة الشرعية في الحوار، وهم في الحقيقة لا يعتبرون بها، لأنهم يهدرون دلالة النصوص الشرعية عندما يقولون : نحن عندنا إسلام وشريعة ونظرية في السياسة والاقتصاد والاجتماع تخالف الغرب، بينما هم ليست عندهم الشريعة الإسلامية بشمولها، بل عندهم ما يضادها، لذا يعتبرون كل قيم الغرب التي أُعجب بها البعض علمانية صرفة وكفر محض، هذا هو أسلوب النقاش والمعالجة عند بعض هؤلاء القوم هداهم الله، وهو أسلوب عقيم يُنقِص من مقتضيات النصوص الشرعية التي يعرفها العلماء الراسخون في العلم.

يكاد يُفهمك خطاب هؤلاء بأمرين: الأول أن الشريعة الإسلامية شريعة منزلة لا علاقة لها بمعهود سابق من فطرة أو دين كتابي، بمعنى أنه عندما تتم معالجة مفهوم الديمقراطية فإن نقاش هؤلاء لا يعترف فيه بمستوى فطري أو مستوى ملِّي يقرُّ فيه بالحقوق التي ثبتت من خلال هذين المصدرين في القيم الغربية، لأن الحقوق تثبت بالعقل، ودين من قبلنا، والشريعة المنزلة المنصوصة، فالمشترك الإنساني على مستوى الفطرة أو العقل أو على مستوى الملة من أسس الاعتراف بالحقوق التي لا نغفلها دائما في مناقشة نظرية الحق أو العمل، وسواء كان موضوع النقاش اجتماعيا أو سياسيا ـ ومنه موضوعنا في الحريات والديمقراطيات ـ كان من أسس الكلام الذي نظَّر له ابن تيمية، قوله أن الحسنات والعبادات عقليّة ومليّة وشرعيّة، ويدخل في ذلك نظرية الحق أصالة، لأن الحق وتأديته لأصحابه من الحسنات والعبادات، فالحق عبادة، وكل الحقوق السياسية عبادات بنص الشرع وبنظرية الحكم الشرعي الشامل للحوادث بإجماع المسلمين إلا من شذ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" يدل على أن الأخلاق التي منها العبادات والحسنات موجودة ـ قبل تتميمها بالإسلام ـ في الفِطر وفي الملل، فهو من المشترك الإنساني الذي نبدأ فيه ونخبر العالم أننا نشترك معكم في الأخلاق والقيم الإنسانية المشتركة التي منحنا الله إيانا بمقتضى الطبيعة والخِلقة، ثم تأتي التتميمات الشرعية التي اختص بها الإسلام، وليس هذا مجال شرح مميزات الاختصاصات الشرعية، فهي ذات فلسفة طويلة لا تكفيها هذه العجالة .

الأمر الثاني الذي يُفهمك إياه هذا الخطاب الممانع: أن الشريعة الإسلامية شريعة جاهزة بنوداً وأحكاماً وتفاصيلاً، وأنها تنتظر فقط فقهاء المذاهب (أو علماء الحق أو الربانيين) أن ينزلوها من بطون الفقه إلى أنظمة مقننة، وهذا أمر خاطئ في تصورات كثير ممن لا يعيرون اهتماماً بفلسفة العلوم وفلسفة التشريع الإسلامية، من جهة أن الشريعة جاءت ليُهدي الناس باستيعاب التجديد والتحرير في البحث عن الأصلح والأقوم من أحكام حقوق العباد، وخصوصا باب المعاملات الذي هو باب علاقة الخلق بعضهم ببعض، من ساعة خروجهم من بطون أمهاتهم وحتى دخولهم إلى بطون قبورهم.

لذا، فإن الأصل في أحكام باب المعاملات التغير والتجدد، لا البقاء وعدم التغير، ليس لأن الأصل في المعاملات الإباحة كما هي قاعدة البراءة الأصلية، بل لأن الأصل في الإسلام ـ كما هي دلالة القرآن ـ البحث عن الأقوم والأهدى والأصلح والأنفع، عن طريق سلوك شروط القرآن التي بثها الإسلام في مصادره الأساسية فيما لم يخصه النص بحكم، وهذا يدخل فيه كل الأحكام المرتبطة بالعلوم الإنسانية، وهي أحام ترتبط بالمختصين بها من أرباب العلوم، لذا لا يُشترط أن تكون الأحكام صادرة من علماء مختصين بالشريعة، وذلك لأن باب المعاملات أصله وقاعدته مرتبطة بتحقيق المناط لا باستخراجه ولا بتنقيحه، وهو ما يقوم به العامة كما هو معروف في كتب الأصول والمقاصد.

الأمر الثالث الذي يلوح لك من هذا الخطاب: هو أنه ـ أي الخطاب ـ متقوقع في زاوية الانعزال والخصوصية، لذا لا تكاد يطرح أمامه حبل الأفكار للتواصل بالأمم والمجتمعات إلا وقام ليقطعه، فرسالية الإسلام وتحقيق كونيته الإصلاحية غائبة تماماً عن فريق الممانعة والخصوصية، فيتحول الإسلام من رسالة كونية تعبّر عن نفسها بكونها رحمة للعالمين، إلى خطاب خصوصي تحتكر فيه مجموعة معينة حديث الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، ليشتغلوا بالحفاظ على ذواتهم دون أن يكونوا دعاة بقولهم وبخلقهم وحضارتهم، الذي سماه القران مفهوم الشهادة على الناس، وهو الدال على قيم الدولة والمجتمع المسلم المتميز بحضارته وخلقه وعلمه وعمله على الأمم والحضارات الأخرى، ولقد رأيت في الدول الغربية كيف يتأثر الآسيويون بالمسيحية البروتستانتية انبهارا بحاضرة الغرب في الحقوق والمساواة، بينما لا تكاد تجد أن دين المسلمين مقنعٌ لهم، وهذا ما تجده في القرآن في دلالات كثيرة، منها عندما نص على ألا تصيب المؤمنين معرَّة عند دخولهم مكة والقتال فيها، والمعرة هي السمعة الإعلامية المسيئة للإسلام وحضارته وخلقه، وتنضم إلى ذلك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن (لولا يتحدث الناس) لعملت وعملت، فاعتبار السمعة وخشية ردة الفعل السيئة للتصرفات غير الحضارية والخلقية كانت تجتنب ولو كانت محتملة، فما بالك الآن بتصرفات تبرر ـ دون نظر ـ تشويه صورة الإسلام فيما يمكن أن نسميه بـ (المعرَّة).

* هَمُّ أستاذ العقيدة وهَمُّ الرسالة الإسلامية:

من عيب تأخر علوم المسلمين الشرعية هو جمودها وعدم التجديد فيها من خلال النصوص المقدسة (الكتاب والسنة)، لذا كان من شعار البحوث في مدارس الجمود ليس "كم ترك الأول للآخر"، ولا حتى لم يترك الأول للآخر، بل يجب أن لا نزيد عما تركه الأول، ومع ذلك مورس استعمال الانتقاء والجمود فيما تركه الأول، ولم يُبنى أي تراكم علمي على جهود الأول، بل ولم تُفهم كثير من جهود الأوائل، ومن ذلك ما أسميته هنا بهمّ أستاذ العقيدة وهم الرسالة.

هَمُّ أستاذ العقيدة تحديد توحيد القصد، أو ما يسمى بالتوحيد الإرادي ـ الألوهية ـ والتوحيد العلمي ـ الربوبية ـ، ولا يهتم أستاذ العقيدة إلا بما يناقض هذين الأصلين، أعني ما يتعلق بالكفر والتكفير، فهو على أهمية الأصل الأول، لا يجب أن يُشركه في همُّه، وذلك بأن يعتني بتوحيد الحق حصولا واكتساباً، وهذا يشمل الحق العام في المجتمع كالحقوق السياسية والاقتصادية والتعليمية والأمنية، والحق الخاص مثل حق العبادة وحق التعبير، لكن لو جئنا لهمّ الرسالة الإسلامية، لوجدناه مختلفا عن ما يمارسه هؤلاء من تضييع معاني حقيقية للتوحيد الكامل، هي تدخل تحت توحيد كمال العبادة الواجب، أعني ما يرتبط بضرورة قيام المجتمع الموحِّد الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر من خلال الناس المصلحين الربانيين، وتوضيح ذلك من خلال بيان التالي:

حرص الإسلام في نصوص المؤسسة، كسياقات نصوص دعوة الأنبياء، حيث تكاد تجد أنها لم تخلُ من التأكيد على وحدة كلية واحدة، هي الحرص على التوحيد العبادي في تحقيق العبودية لله وحده من خلال عدم الشرك به، ومن خلال نفي جميع أنواع الوسائط والسُلَط، سواء كانت دينية أو سياسية، ويدخل في ذلك الاهتمام بالحرية ونفي الاستعباد من قبل الملوك، مثل قول فرعون (يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون)، لذا لم يكن يُسأل عما يفعل، وبناء عليه قال (أنا ربكم الأعلى)، وهو مع ذلك يؤمن بوجود الله، إلا أن الكبر والسلطة أغرته وأضلته، وقبل ذلك كان الأحبار والرهبان باتخاذهم أربابا في الطاعة كما سيأتي، أو في الاستعباد الطبقي (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنْ الْمُهْلَكِينَ)، فملأُ فرعون كانوا يستعبدون بني إسرائيل، لذا ليس مفهوم الأرباب في الآية السابقة هي العبادة المباشرة، وليس مفهوم (وقومهما لنا عابدون) العبادة المباشرة، بل التسلط عليهم ومنعهم الحريات، لذا ذكَّرهم موسى بهذه النعمة (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا) وقوله وجعلكم ملوكاً معناها وجعلكم أحرار، لذا تجد كلام المفسرين على إحدى صور الحرية وهي الحرية الاقتصادية في القدرة على امتلاك النفس والدار والمال، والحقيقة أنهم أيضا استقلوا عن الخنوع والخضوع للسلطان الزماني كما ذكر ملأ فرعون.

دلالات القرآن والسنة تركز دوماً على أمرين هما: تحقيق كمال توحيد الإرادة، وتحقيق كمال توحيد الطاعة، والأول تكون المخالفة فيه شركاً، بينما الثاني قد تكون المخالفة فيه محرّمة، وهذا من باب إفراد صفات الطاعة المطلقة له سبحانه، فمن هذا الباب يدخل كل أنواع الاستبداد الزماني بالحقوق الممنوحة بمقتضى الفطرة والخِلقة، ومن ذلك مخالفة شرع الله بالاستئثار بالحق والسلطة والمال من دون الناس، فقوله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) فسره النبي صلى الله عليه وسلم لعدي لما سأله وقال (إنا لسنا نعبدهم)، قال له عليه السلام (أليسوا يحرِّمون ما أحل الله، ويحلون ما حرم الله فتطيعونهم، قال: بلى يا رسول الله، قال: فتلك عبادتهم). هذه الآية لا تركز على حكم التكفير كما هو همّ أستاذ العقيدة، ولا حكم الأحبار والرهبان من حيث الإيمان والكفر، ولكن تهتم بما هو أشمل من عملية الشرك، لأن الموضوع هو تحقيق (رسالة الإسلام) المصلحة للمجتمع المسلم السليم من آفة عدم المساواة والطبقيّة، حيث يتساوى الجميع، لذا فمفهوم الطاعة في تفسير الرسول شاملة لمن يطيع من يأمره في فعل المحرم، سواء كان كفراً، كأن يُطلب منه السجود لصنم، أو كان دون ذلك، كمن يأمر أن يودع شيئاً من أموال الناس في حسابه الخاص، أو طاعة من يأمر بالاستثناء من المحاكمة والمحاسبة، وكذلك طاعة من يولي أقاربه في المناصب القيادية، فكل ذلك من الاتخاذ والطاعة المنهي عنها.

ولو جئت للنص الشرعي لوجدته شاملاً لذلك كله، إلا أن أستاذ العقيدة لا يهمّه أمر بنيان حرية وسلامة المجتمع، بقدر ما يهمّه مبحث الكفر والتكفير وتقسيم الناس لكفار ومسلمين، فلا يكاد يستوعب الاسترباب والاستعباد إلا في الشرك الإرادي، بينما كل هذه النصوص جاءت شاملة لرفض كل مستويات العبادة، سواء تلك التي تُخرج من الملة، أو التي لا تُخرج. ألم يُسمِّ النبي صلى الله عليه وسلم (عبد الدرهم وعبد الدينار وعبد الخميصة وعبد الخميلة)، هل كان هدف النبي صلى الله عليه وسلم تثبيت أركان المجتمع السليم القائم على التوحيد والعدل والإحسان، أو كان همّه أن يقوم المجتمع على التوحيد وتكفير المخالف وقتله، مع عدم إعارة دلالات المجتمع الصالح المصلح أهمية.

هل النص يريد أن يُحدد العبادة التي تخرج من الدين فقط؟! وهل جعله المقصد الوحيد؟ وهل هو مقصد القرآن الذي تحدث عن مفاسد الاستبداد الروحي والاقتصادي والسياسي في تاريخ الأنبياء مع من أرسلوا لهم؟ أو كان محدداً لجميع أنواع العبودية، الجامعة لكل الأقوال والأعمال التي تعصف بسلامة المجتمع الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، المجتمع الحر الذي يتساوى فيه الجميع في المحاسبة، ولا يصبح هناك محتكرين للمال والسلطة، يضعونها كأولوية يعبدونها ويستعبدون بها.

النظر في مثل هذه النصوص الشرعية من منظار كفر وإسلام فقط كما هي مباحث العقائد، هي التي قتلت مفاهيم كثيرة في الإسلام، بل وأودت بمعالجة وتطوير كثير من قضايا الحقوق.

فالهمّ السائد اليوم لأستاذ العقيدة هو النظر في مسألة التكفير فقط (تكفير العمل أو تكفير العامل بشروطه) لكن لا يُنظر في عموم لفظ الأرباب أو لفظ العبودية، الذي يشمل كل معاني الربوبية: استرباب الناس واستعبادهم بسلب حريتهم ومالهم وكرامتهم في أن يكونوا سواسية في المجتمع الذي يعيشون فيه، وأن تكون لهم الفرص في النجاح وتسنم جميع المناصب العملية في المجتمع بكفاءة ودون تمييز.

ولو أتينا للسنة النبوية لوجدنا فيها قوله عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)، وقوله (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، فارس والروم). فهنا سنتان، سنة راشدية، وسنة كسروية قيصرية، ومحور موضوع هذه السنن هو النظام الطبقي الاجتماعي والسلطوي السياسي، كما أثبتت الدراسات تسرب هذه السنن في الأنظمة السياسية في كتب كثير من مؤرخي وكاتبي السياسة عند العرب والمسلمين، مثل ابن المقفع وعبد الحميد الكاتب والجاحظ والماوردي في الأحكام السلطانية، وهذا الأخير سلَّط عليه أبو المعالي نقده الشديد في كتابه العظيم (الغياثي).

الماوردي اعتدى على دلالات النصوص في إدماج الموروث السياسي الفارسي في القفه الإسلامي، كما قال في مقطع فارسي النزعة (فضل الله النبات على الجماد، وفضل الحيوان على النبات، وفضل الإنسان على الحيوان، وفضل الملوك على طبقات البشر، فالله أكرمهم بالصفة التي وصف بها نفسه، فسمَّاهم ملوكا، وسمّى نفسَه ملكا، كما سمّاهم رعاة تشبيها بالذين يرعون السوائم والبهائم، فسماهم الحكماءُ ساسةً، إذ كان محلهم من مسوسيهم محل السائس مما يسوسُه من البهائم والدواب العاجزة عن القيام بأمور أنفسها والقاصرة عن العلم بمصالحها). هذا النص لا يمكن أن ينتمي للإسلام بأي حال من الأحوال، بل هو موروث فارسيٌ وثنيٌ بامتياز، وقد أثبتت كل الدراسات الحديثة وشائج العلاقة المؤسَّسة في نظام الماوردي السياسي بالنظام الوثني الفارسي، بينا تجد الماوردي وكتبه في النظام السياسي هي النموذج للنظام السياسي في الإسلام في بعض الأقسام العلمية.

كثير من أخلاق النبوة والخلافة الراشدة المبثوثة في كتب أهل السنن تهتم بحماية المساواة في المجتمع، ونفي ظاهرة الطبقية السياسية والاجتماعية، منها قوله عليه السلام عندما قيل له: أنت سيدنا وابن سيدنا، قال (إنما السيد الله)، وقوله عليه السلام (إن أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الملوك، لا ملك إلا الله). وفي صحيح مسلم أنه عليه الصلاة والسلام (خدش أو جُرِح فصلى وهو شاكٍ في بيته، فصلوا خلفه، فقاموا فأشار عليهم في صلاته أن اجلسوا فجلسوا، فلما فرغ قال: كدتم تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على عظمائهم، وفي رواية: ملوكهم)، ومن ذلك أحاديث النهي عن القيام والانحناء للناس، فهذه هي التربية النبوية على قيم الحرية ونبذ مظاهر وأشكال العبودية الاجتماعية والتفوق الاجتماعي.

لذا فإن مظاهر التسلط، والعلو في الأرض على الناس، وسلبهم حرياتهم الدينية أو الاقتصادية أو السياسية كليا أو جزئيا، يُعتبر نوعا من الاستعباد والعبودية، بدلالة لفظ النصوص السابقة على أنها ربوبية ووثنية، وإن كان لا يلزم منها الخروج من الملة، لكن يلزم منها وجوب الامتثال لأوامر القرآن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، ومعرفة أن حريتهم وكرامتهم ومطالبتهم بحقوقهم هي الأصل وهي منة الله عليهم، لا منة لأحد من خلقه عليهم فيها.

فالإسلام دين جاء للحياة والكون والمجتمع، ولا تعرف مقاصد الإسلام ما لم تتبع مقاصد القرآن، وتعرف التحريفات التي وقعت فيها الأديان الطبيعية والمنزّلة، من مستوى الشرك والكفر إلى مستوى استعباد الناس واستغلالهم في أموالهم وأرزاقهم في حياتهم الروحية العبادية وحياتهم العملية السياسية. لم يأت هذا الدين فقط لغاية تقسيم الناس إلى مؤمن وكافر، بل جاء الإسلام لغاية الشهادة وظهور أخلاق العدل والمساواة على المسرح الدولي (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)، وقوله (يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط )، وقوله تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)، لذا فقد توالت الآيات لتذكرنا بأن إقامة العدل والقسط ركيزة مقرونة بالتوحيد، لأنه أحد أركانه ودعائمه (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)، بل ساوى عزوجل بين الكفر وقتل الأنبياء وقتل الذين يأمرون بالقسط (إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشِّرْهم بعذابٍ أليم).

* عن الديمقراطية:

ثمة اتفاقٌ على أن الديمقراطية ليس لها تعريف موحد كما يكرر الباحثون، وهناك أشكال كثيرة من الديمقراطيات، وهي من أفضل الأنظمة التي عرفها الإنسان بشكل ممارس في هذه العصور، مع ذلك فإن نقد الديمقراطية أمر لم يتوقف عنه الغربيون أنفسهم فضلاً عن غيرهم، حتى غدا من أصول الديمقراطية نقد الديمقراطية وتصحيحها. ومن واجب المسلمين الذين هم أولى الناس بتحقيق المساواة بين الناس أن يستوعبوا قيم العدالة والحقوق الموجودة في النظام الديمقراطية، ثم يمارسوا بالنقد العلمي والموضوعي لهذا النظام الذي لا يُعده أحد كصنم أو وثن إما أن تأخذه كله أو تدعه كله، بل هي نظام سياسي وفكرة تهدف إلى تحقيق العدل والمساواة، لذا يجب عليهم فهم اختلاف الديمقراطيات في العالم، وتفاوتها في طريقة الحكم، وتفاوتها في مصادر القيم التي تحدد تفاصيل الحكم. لكن يبقى المحدد الرئيس للنظام الديمقراطي هو عملية الانتخاب.

وكل مثالب الديمقراطية سواء كانت أمريكية أو غير أمريكية، لا يزال كثير منها محل دراسة ونقد عند العلماء والباحثين، حيث يكتبون في تصحيحها ونقدها ما يفوق الوصف. لا شك أن فلسفة القيم الغربية تقوم على واقعية الطبيعة، مما يؤدي إلى عبادتها، وفلسفة بعض المتشددين من الإسلاميين تقوم على واقعية الشريعة (بما في ذلك أفهام الفقهاء)، مما يؤدي إلى عبادتها (تقليد اجتهادات وأفهام الفقهاء غير المعصومين)، وأنا هنا أكرر أن طرحي لا يقصد الجزء المرتبط بالشريعة المنصوصة المعصومة، بل باجتهادات الفقهاء غير المعصومين.

كلا الطرحين جاءت الرسالة بالتوسط بينهما والربط بينهما، بتنسيب علم الإنسان وعمله، لأن عجز الإنسان وعلمه بمحدودية إدراكه لوجود أشيائه (= الطبيعة) وقيمه (= الشرائع) قد سدده الوحي بوضعه حلاً لهذا العجز الإنساني، وذلك برفض الاستبداد العلمي (ديني أو دنيوي)، أو الاستبداد العملي (روحي أو سلطوي)، (لا إكراه في الدين... لست عليهم بمسيطر)، وجعل المرجع لتسديد الناس نوعان من الشروط:

النوع الأول: التسديد بالطبيعة والوحي بالتأكيد على عدم تناقضهما، وذلك لأمرين، هما توحيد المصدر المطلق المتعالي (الله سبحانه وتعالى)، ونسبية ومحدودية المتلقي للآيتين، والنوع الثاني: شرط التسديد بالناس كل الناس في ما أسماه القرآن بالتواصي أو الشورى أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا هو شرط الضمانة من انحراف الأفراد من خلال سياسات الاستبداد التي استخدمها البشر طوال تاريخهم.

النوع الثاني: التطميع (الشراء بآيات الله ثمنا قليلا)، والتطويع (واسترهبوهم) والنهي عن خشية الناس.

والربانية في معناها الحقيقي تعني الناس الذين تحرروا من هذه السلطات المستبدة، لأن يمتثلوا آيات ربهم الشرعية، بتعلم وتعليم الوحي (بما كنتم تعلمون الكتاب)، وأن يمتثلوا نتائج دراسة آيات ربهم الكونية بدراسة الطبيعة والكون (وبما كنتم تدرسون)، وقد جاءت هاتين الطريقتين مقررة في آية قرآنية عظيمة، جمعت أنواع الناس والمجتمع المفترض البعيد عن سلطتي التطميع والتطويع، فقال سبحانه (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون).

إن الاستفصال في هذه المفاهيم ـ في ظني أ أوضح وأهم وأولى من الاستفصال في الألفاظ التي وقف عندها ابن تيمية، كلفظ (الجسم، والجهة، والحيز، والعرض، والحادث، والتقسيم، والجبر)، لأن المفاهيم المعاصرة مفاهيم ملموسة ومعينة، ويترتب عليها حقوق تعيش عليها الملايين من الناس، وليست مجرد مفاهيم ذهنية تلعب فيها عوامل اللفظ والعبارة دورا كبيرا كما هي ألفاظ التراث العقدي القديمة.

الظن بأن هؤلاء الكُتاب ـ باسم الدفاع عن الشريعة ومحاربة العلمانية ـ هم الذين يمثلون الشريعة في حسم هذه المواضيع بمقال أو مقالين هو ظن خاطئ، يُسيء إليهم أولاً قبل أن يسيء إلى ما يدَّعونه من امتلاكهم لعلوم شرعية.

وما ذكرته يشير بإيجاز إلى الخلل الكبير في مفهوم الشريعة، وفي كيفية تقرير الحقوق عند بعض من يدعي تعمقه في فهم الشريعة. والغريب عند الناقدين هو الحديث عن التجديد أو الإصلاح، كما هو مشاهد في التجربة المصرية وإصلاحييها، مع أن تراث التجربة المصرية الإصلاحية فقير ومهترئ، لكن ليس عند هؤلاء سوى الاستشهاد بأقوال بعض رموزها، كما يجري أحياناً في بحوث الماجستير والدكتوراة في كلياتنا، حيث ترى غياب شخصية الباحث الخلاقة والمبدعة, حتى صارت معايير إبداع الطالب بقدر ما يجد من نصوص، لا بقدر ما يُبدع من معاني.

لذا كان ابن تيمية محقاً في أن من يُفسد الدنيا نصف فقيه ونصف متكلم ونصف طبيب ونصف نحوي، فهذا يُفسد البلدان، والثاني يُفسد الأديان، والثالث يُفسد الأبدان، والرابع يُفسد اللسان، وكذلك تعلق الفقيه بالدولة لأن الفقه يرتبط بالسلطة التشريعية (التنظيمية)، وتعلق المتكلم بالدين لأن المتكلم يرتبط بالعقائد .

ولو لاحظ هؤلاء في إبداع ابن تيمية الفقهي المرتبط بتحقيق المصالح في باب المعاملات، كما هو في كتابه (القواعد النورانية)، لكان تبين لهم ما حققه هذا العالم في مجال الإصلاح الفقهي إكمالا لمسيرة العز بن عبد السلام، لكن لم يُكمل ابن تيمية إصلاحه لباب السياسة الشرعية ليُحدد وسائل ضمانة تحديد المصلحة بدون فساد أو حيف، وإن لم يكن ابن تيمية تحدث، إلا أن القرآن تحدث عن ذلك، والفلسفات الغربية لا شك في أن لها فضلاً لا يُنكر في إثارة البحث والتنقيب في مباحث العلوم والنصوص الشرعية عند كثير من الباحثين المسلمين الملتزمين بالإسلام شريعة ومنهج حياة.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

السناوي المحتل

أن لست من طلبه العلم الشرعين ولكن مطلع بعض الشئ بالعلوم الشرعيه ولا اقدر الرد وكلن الذي اقدر اقوله مالعيب ان ناخذ من الغرب ما يوافق عليه ديننا وان نترك ما يخالفه وان نحرر عقولنا من البغبغه الراميه الى الوقوع في التبعيه الشركيه دون تفكيرز
فمن العج أن نجد من ينقد كلام دون وعي او يتعدى على منتقديه لمجرد العصمه او تبرير الخطأ فأعظم من الحطأ تبريرهز فشرع من قبلبنا شرع لنا مالم يخالف شرعنا ز فعلينا [اخذ ماينفعه من غيرنا فالحكمه ضالة المؤمن أن وجدها ز وقد استعان النبي صلى الله عليه وسلم بدليل كافر في هجرته وهو قدوتنا فمالنا لا ناخذ من غيرنا ما ينفعنا فيي دنينا ويفيد مصالحنا . فالعج العجاب ان تترك امرا لانه من عدوك فهذا ليس بانصاف او عدل فهو من قمة الظلم فإن العالم بأسره سيئاته في رقابنا بسبب تخلفنا عن قيادته الي الحق فالرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال فمال بالنا أن نكون سلفين في الدين عصريين في دنينا فما هو العيب فقد ترك النبي تأبير النخل للناس فهم اعلم بدنياهم وفي اخر كلامي اقول يجب اخذ العلوم من الغرب بما يتفق بديننا ومايخالفه نقننه بالدين والديمقراطيه لو اردنا اخذها نسيجها بسياج الدين ولا نتركها كما هي واذكر ماقاله لي صديق الامريكي المسلم في تفسيره للدمقراطيه بانها ان تفعل كل ماهو مباح ام عن اختيار الرئيس فهو لقلة من الناس انتهى كلامه فيجب ان نعلم ان الغرب ليس كله سياسيا وان منه من هو اجهل من حمار بيته وان من يمارس الديمقراطيه هم حفنه وان السياسه بيد حفنه من الناس في يدهم زمام الامر وينتهي ممارسي الديمقراطيه بلاقتراع ويفعل الرئيس ما يشاء كما هو مشاعد ليس من بطانته الا ما وافق رايه والله المستعان وعليه التكلان


عبدو

بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله
إذا كان من يطلق عليهم الاسلاميين لديهم تحفظ على الصيغة الحالية للديمقراطية، فما هي الضمانات التى يطلبونها لكي تهدأمخاوفهم ولكي نضمن نحن وهم عدم انحراف المسار بعيدا ولتكن طمانات محددة فوق الطاولة بعيدا عن الخطابات والمزايدات
وادا كانو لا يستطيعون دلك فل يقدمون لنا ضمانات ان الحكم الحالي لن يجعل الناس يتركون اساسيات دينهم تدريجيا كما نرا حتى اصبح ما كان معلوما من الدين بالضرورة من المستنكرات في وقتنا
وبالمقابل ادا كان من يطلق عليهم الأصلاحيين او الديمقراطيين او المجدديين مؤمنين فعلا با لحرية والديمقراطية فأين الخطوات العملية فى مجتمعهم واين الممارسة ولو في نطاق طيق يقدم النمودج ام اننا نقول ما لا نفعل ونمضي الوقت فىي اقناع الأخرين وهدا لا يجدي فابو لهب لم يقتنع ولم يسلم حتى انته الي النار كبرا وعنادا
ارجو الاكتار من العمل و الأقلال من الكلام
والواقع والنجاح والممارسة خير متكلم في هدا الزما وهو يجبر المخالف على النصات


أبو أسامة

السيد ولد تقيدي ..

لا أعتقد كثيرا مما تقوله يغيب عن أبسط طالب علم ..فضلا عن طالب علم خريج المدارس الشرعية ..

كما أن مبالغتك في فهم واو العطف على أساس أنها واو تدل على المقابلة والتقسيم مبالغة خاطئة ..

نقدك لو كان محصورا بنقطة نقطنين ربما كان مستوعبا من قبل قبل القاريء لكن مبالغتك في النقد أثّر في قبول نقدك من الأساس ..

ولو مارست هذه الأمور على كلام العلماء لوجدت أنهم لا يسلمون من ذلك ، لأن العطف لا يقتضي دائما أن يكون تقسيم أنواع ، أو من باب عطف الخاص على الخاص .. بل قد يكون العطف من باب عطف العام على الخاص أو العكس ..

فهمك من كثير من العبارات المطلقة الحصر خطأ كبير ، مثل عبارة : المعاني الأصيلة المبثوثة في الكتاب والسنة وعصر الخلفاء الراشدين .. هذه عبارة عامة تناسب مقالا عاما لا يفهم أنها عبارة في درس أصولي ..

وأيضا مفهوم (الشرعي) له اعتبارات كثيرة..


عموما ..


وجود النقد من طلاب العلم على هذا الأساس وفهم المتقابلات شيء جيد .. وهي تعين في فهم الأمور ..


لكن المبالغة في ممارسة النقد ، والظن بأن المنقود لا يعرف هذه المتقابلات ، والظن بعدم وجود مخارج واعتبارات كثيرة في السياق هو الخطأ بعينه .. ودائما النقد على أساس (واو العطف) لا يمكن أن يحاكم الشخص به إلا في حالة ذكر حدود ما قسّمه وآثار وأحكام تقسيمه ..حتى لا يظلم باعتبار آخر لم يبينه ..

أما مجرد مقال عام .. لا يمكن أن يحاكم بهذه الطريقة ..


وتسلم


منصور الهجلة

أشكر كل الإخوة المعلقين على المقال ..

كثير من النقد أجده إيجابيا ومفيدا لي ..

إلا أن بعض الإخوة يطلبون ما لا يحتمله المقال من بيان مواطن النزاع .. وهي مواطن كثيرة .. أعجز عن سردها في مقال واحد.. لذا أتيت على قضايا عامة ممهدة لقبول واستيعاب بحث الديمقراطية ..

فالمقال كان في التأييد العام لتقبل فكرة الديمقراطية وإمكانية معالجتها ومواءمتها مع الإسلام ..

هناك تفاصيل لبعض الردود قد أتعرض لها في مقال بعد أن ينتهي الدكتور الصبيح من مقالاته في الديمقراطية ..

وهذا رد على النقد الأخير من الأخ السيد ولد تقيدي (الطالب في دار الحديث) ..


يعتمد هذا الرد على مغالطات كثيرة، لأنه تبنى المبالغة في التغليط مع الظلم والتعدي ..

جعلت كلام الناقد بين ((( أقواس )))

(((1-تبنى الكاتب شعار (المفاهيم الإسلامية الأصيلة المبثوثة في الكتاب والسنة وعصر الخلفاء الراشدين) كما يقول، وهذا شعار خاطئ، فالأصيل لاينحصر في هذه المصادر فقط.)))
هل فعلا ما قلته يعتبر تبني وشعار لمصادر التشريع أو هو بيان لمفاهيم عامة أشار لها الأحمري إشارة عامة أثنيت عليها بأنه تنتمي لذلك العصر قبل ذهاب الخلافة وتحولها إلى ملكية ، فالموضوع ليس له علاقة بمصادر تشريع، وهل كانت عبارتي حصرا للأصيل في هذه المصادر ؟؟ !! أليس هذا يناقض كثيرا مما كتبته في هذا الباب...

((( 2-تبنى الكاتب حجية (عصر الخلفاء الراشدين) وهذا خطأ من وجهين: التعبير بكلمة "العصر" وهي مجرد فترة زمنية، والفترة الزمنية لاحجية لها، فانتشار مفهوم معين في عصر معين لاقائل بحجيته أصلاً!، والراشدين على الصحيح –أيضاً- لاحجية لهم لأنهم مجرد أربعة أشخاص، والشريعة لاترتبط بأشخاص معينين. )))

هل عبرتُ بحجية عصر الخلفاء الراشدين .. هذا تجني علي بأني جعلت العصر ككل حجة ، وأنا لم أقل ذلك أبدا ، والخلاف الأصولي أدركه تماما يا عزيزي.

((( 3-قابل الكاتب بين (التنظير العلمي والفتوى الفقهية) وهذا تقسيم خاطئ أيضاً، فالفتوى يدخلها التنظير، والتنظير قد يكون فتوى.)))
هل هذه العبارة تعتبر تقسيمية تعني التقابل التام الذي لا يتم فيه تداخل ؟ أو هي عبارة عادية مضافة للنص ، والعطف لا يعني التقابل وعدم التداخل في كل الأحوال ؟! .
((( 4-تبنى الكاتب مفهوم (الاسلام المعتدل) وهذا خطأ علمي، فالاسلام "واحد" أما الاعتدال والتطرف فهو وصف لأفهام المنتسبين للاسلام، لا للإسلام ذاته.)))
عزيزي عندي نقد قديم لمفهوم الاعتدال والوسطية ليس هذا محله ، وأنا لم أتبن أي مفهوم في مقالي هذا ، وإنما ذكرت مفهوم الإسلام المعتدل الذي تبنته بعض مراكز البحث الأمريكية ..

((( 5-قابل الكاتب بين (العقل والنقل) وهذا تقسيم خاطئ، فإن النقل منه ماهو معقول ومنه ماهو توقيفي محض، والعقل منه عقل خاص ومنه عقل منقول ككثير من المعارف العقلية المنقولة عن الأمم.)))

عزيزي الكلام في نقد هذا التقسيم طويل ، وعنايتي فيه دقيقة ، وهو مشكل لكن ما ذكرته هنا من باب التجوز، ولو قرأت لي بعض مقالاتي ستجد عبارة (تجوزا) عند ذكر هذا التقسيم وإن كان تقسميا مشهورا موجود في كتب العلماء ، كما أنه قد يصح فيما لو عنى المصدر ، ولم يعنِ طبيعة المعطى .

((( 6-قابل الكاتب بين (الآية الكونية والآية الشرعية)، وهذا خطأ علمي، فإن الآية الكونية هي آية شرعية أيضاً. وهذا نظير من قسم الأدلة إلى عقلية وشرعية، وهذا خطأ فإن الأدلة العقلية هي شرعية أيضاً.)))

أما هذا الأمر مما أضعف محاولاتك المغالطية التي تمارسها على سبيل النكتة (في حالة إحسان ظني) .. هذا التقسيم قرآني ، وهو منصوص عليه في كتب أهل العلم ، وما ذكرته من كون الكوني شرعي ، قد يكون له وجه باعتبار محدد ، مع أن الأصل المقابل بين الآيتين.. والعجيب نسبتك هذه المقابلة لي.

((( 7-قابل الكاتب بين (سلطة الجمهور وسلطة السياسي) وهذا خطأ علمي، فإن سلطة الجمهور سلطة سياسية أيضاً.)))

ما فلته كان حسب الشائع وهو استخدام شائع ، وإلا فهناك اصطلاحات كثيرة في العلوم الإنسانية ومنها علم الاجتماع السياسي..

((( 8-ذكر الكاتب (وجوب الاستفصال في كل المعاني المحدثة) وهذا خطأ، والصحيح الذي ذكره المناطقة والأصوليون وابن تيمية هو (الاستفصال في المعاني المجملة) ،و ليس المحدثة، وبين المجمل والمحدث فرق مقرر معلوم في مواضعه.)))

لو افترضت أن كلامي سبق قلم هل الاستفصال يقع في المحدث أو في المجمل؟ .. كن فطنا أخي الكريم... فحتى لو لم أصرح بالإجمال فالاستفصال واقع فيه وهو معني بالأصالة لا لمجرد الإحداث للفظ أو المعنى!

((( 9-قابل الكاتب بين (اللغة المحدثة ولغة الشرع) وهذا خطأ، والصحيح أن من اللغة المحدثة ماهو لغة شرعية، فاللغة الشرعية ليست محصورة في كل لفظ قرآني/نبوي، بل هي عامة لكل لفظ صحيح.)))

يا عزيزي هناك معلومة يعرفها المبتديء جدا في طلب العلوم ، هي أن الصحيح في لفظ (الشرع) و (الشرعي) أنه مجمل.. فقد يطلق ويراد به النص ، وقد يطلق ويراد به المشروع ..إلخ.. وقد نص ابن تيمية صراحة على إجمال لفظ (الشرع) .. فلا تضيق في فهمك عند قراءتك لكلام الناس ؟!

((( 10- قابل الكاتب بين (الفطري والملي) وهذا خطأ أيضاً، فهما متداخلان، فبعض الفطري ملي، وبعض الملي فطري.)))

هذا غير صحيح .. ما قلته تجاهل لقواعد اللغة والبيان فهي من العبارات المتداخلة في حالة الافتراق، لكن في حالة الاجتماع فلاشك أن معنى الفطري يخص ما لم يثبت بمجرد شرع من قبلنا ، وإذا كان مليا فالمقصود ما لم يثبت بالفطرة .. يعني الكلام هنا واضح ، وأنا ما اخترعت هذا الكلام بل قاله العلماء قبلي .. وهو نص ابن تيمية رحمه الله.

((( 11-قابل الكاتب مرة أخرى بين (العقلي والملي والشرعي) وهذا غير صحيح، فإن العقلي والملي منه ماهو شرعي أيضاً، وهذا الخطأ في مفهوم الشرعي عند الكاتب وغيره هو سبب كثير من التخبط العلمي المعاصر.)))

سبق الرد وهو نص كلام الشيخ ابن تيمية..

((( 12-جعل الكاتب (تتميم الأخلاق) الذي وصفت به الشريعة بأنه (تتميم إضافة) فقط،، وهذا خطأ، فالتتميم قسمان: تتميم إضافة، وتتميم تعديل...)))

هذا الكلام خطأ محض ، وتذاكي في غير محله ، فالأخلاق الفطرية المبثوثة في فطرة الإنسان لم تأت الشريعة بتعديلها بل بإتمامها إتمام إكمال وإضافة ، وإتمام تهذيب وتنظيم .. لا إتمام تعديل .. فهل هناك شي من الفطرة تم تعديله إلى ما يقابله ؟؟ جئني بمثال واحد, هل أتي الشرع بما يخالف الفطرة أو جاء لفطرة معينة وتم تعديلها؟؟ ..

((( 13-جعل الكاتب مفهوم (الحق الشرعي) يبدأ من ولادة الانسان إلى وفاته، وهذا خطأ، فهناك حقوق للانسان قبل الولادة، ومنها حقوق الجنين.)))
لم أقصد بداية الحق ، ولو كان هذا في بالي ما قلته ، فأنا أؤمن بأن الحق يكون قبل ذلك بل من بث الروح في الجنين تبدأ حقوقه .. وهناك مسائل محل خلاف بين المعاصرين تجدها في مسألة الإجهاض وغيرها من المسائل ذات العلاقة .. لذا أتراجع عن هذه العابرة .. شاكرا لتنبيهك هذا ..

((( 14-ذكر الكاتب أن (باب المعاملات مرتبط بتحقيق المناط لابتنقيحه) وهذا غير صحيح، بل هو مرتبط بكليهما كما هو مقرر في كتب الأصول.)))
هذا تقوُّلٌ علي فأنا قلت قاعدته وأساسه ، ولم أقل أنه "مرتبط بتحقيق المناط ؟؟" ففرق بين جعل كل المعاملات كذلك وبين جعلي لأغلبه كذلك .. فكلامي على الغالب .. يا أيها الأستاذ الكريم ..

((( 15-قابل الكاتب بين (القول والخلق والحضارة) وهذا خطأ، فكلها متداخلة...)))

يا أخي أنصحك بدراسة علوم البلاغة ، وخصوصا علم المعاني .. لذا أنصحك بأخذ دورة فيه ، لتعرف معاني العطف ؟؟ الذي لا تعرف منه إلا المقابلة والتقسيم ؟؟ وعطف الخاص على الخاص..

((( 16-استعمل الكاتب تعبير (علوم المسلمين الشرعية) يقصد بها العقيدة والفقه ونحوها، وهذا خطأ فإن مصطلح الشرعية أعم من ذلك، فحتى العلوم الانسانية والطبيعية هي علوم شرعية..)))

عندك خلل في فهم هذه العبارة .. فسبق أن نبهتك على أن مفهوم الشرعي متعدد .. وله استعمالات كثيرة..

((( 17-ذكر الكاتب أن المقصود بالتوحيد العلمي هو الربوبية فقط، وهذا غير صحيح فهم يدخلون فيه توحيد الصفات...)))

عزيزي راجع تقسيمات التوحيد ؟ فهناك من يجعله قسمين .. والصفات من توحيد الربوبية يا عزيزي .. وليس هناك مجال للشرح .. لأن الصفات خبرية وعقلية باعتبار الثبوت ، وذاتية وفعلية باعتبار اللزوم والتعدي .. وهي لا ريب في دخولها بالربوبية بشكل عام ..

((( 18-يقول الكاتب (المخالفة في كمال توحيد الارادة شرك، والمخالفة في كمال توحيد الطاعة محرم) وهذا التقرير فيه أخطاء، منها المقابلة بين الشرك والمحرم، والصحيح أن المحرم أعم، ومنها جعله كل مخالفة في توحيد الارادة فهي شرك، وهذا تعميم كبير يفضي للوثة تكفيرية...)))

يعني تتوقع أني أجهل أن المحرم أعم من الشرك ؟؟
ولو فهمت كلامي على وجهه دون تحامل لعلمت أن كلمتي التالية توضح ذلك .. لأنني قلت في القسم الثاني المخالفة في كمال التوحيد الواجب ، إذن فالمقصود في مخالفة القسم الأول: هو مخالفة في أصل وليس مخالفة في كمال واجب .. لذا كان شركا وكفرا ..

تمنيت منك أن تكون ناقدا منصفا دون تحامل .. مع ذلك أشكرك على نقطة التنبيه على مسألة ثبوت الحق للإنسان هل هي من الولادة أو قبل الولادة ؟ وهي مسألة معلومة بالنسبة لي إلا أني عبرت بدون قصد بهذه العبارة .. إلا أنني أعترف أنني كنت مخطئا .. أما باقي النقد فلا أراه صوابا ..

وشكرا ..


أحمد محمد حميد قائد- المأربية

أعترف أنه لم تعجبني الصرامة الأصولية التي كتب بها أخونا (تقيدي). ولكني تفاجأت كثيراً بأجوبة الهجلة، ظننت أن عنده تأويلاً ورأياً في استخدام بعض المفاهيم والتقاسيم التي انتقدها أخونا تقيدي، وإذا بالهجلة يردد في كل فقرة: أنا أعلم ذلك، أنا لم أكن أجهل ذلك، هل تتوقع أن هذه المعلومة تفوتني......الخ
ومن المقرر عند أهل العلم أنهم لايقبلون هكذا أجوبة، فلقائل أن يقول: نعم أيها الهجلة، ولم لاتفوتك هذه المعلومة أو تلك؟! أنت لست معصوماً يا أخانا! ولو أنها لم تفتك لم تخطئ فيها.
شكرا لكل الإخوان.


عبدالله العنزي

يذكر الأستاذ الهجلة في معرض دفاعه عن نفسه بأنه كان على الناقد وقيدي أن يفترض أن الهجلة لايجهل هذه الأمور التي انتقدها أخونا وقيدي وفقه الله! وأخذ الهجلة يكرر في رده (وهل تعتقد أنني أجهل ذلك؟!). قلت: فما عدا مما بدا. وهل نحن منذ اليوم إلا في مثل ذلك! فليتك يا أخانا عاملت مخالفيك بما تمنيت أن يعاملك به وقيدي. فنقول لك نظير ماقلته لوقيدي: وهل تتوقع يا أستاذ الهجلة بأن مخالفيك السلفيين يجهلون [قاعدة الاستفصال في الألفاظ المجملة، ودليل الفطرة، ومنزلة شرع من قبلنا (الملل السابقة)، وأن الفكر الغربي فيه حق وباطل، وأن المعاملات مبناها على تنقيح وتحقيق المناط، وأن فهم آحاد العلماء ليس بحجة، الخ الخ ..] فهذه أصلاً مادة الدروس السلفية، وهذه مجالس السلفيين بين يديك ليس فيها إلا هذه القواعد ونظائرها. لو كنت منصفاً مع نفسك لعلمت أن طلاب العلم الذين اجتهدت في تصويرهم بصورة الجاهل بهذه القواعد الشرعية: أنهم لايجهلونها في الحقيقة، ولكنهم يختلفون معك في آثارها ولوازمها، فهم يقرون معك بوجوب الاستفصال، لكن استفصالهم قادهم إلى رد كثير من الأفكار الغربية لما رأو فيها من الموبقات الشرعية، واستفصالك قادك إلى القبول بها لتأول تأولته والله أعلم بمقصدك. فالفرق بينكما في حسن تطبيق الأصول الشرعية، لا في معرفتها وجهلها لو كنت منصفاً وغير متحامل يا أخانا. ولكنها شهوة تغليط الخصم. وفقك الله.


رجل من أقصا المدينة

اعذرني ياأستاذ الهجلة إن كنت قاسياً معك.

لكنك في مطلع مقالتك تمدحت بالعلم، والفهم، والتحقيق، وتحرير المفاهيم، والاطلاع على العلوم الشرعية والمعاصرة، وأضرابها من الملكات العلمية.

وفي جوابك التالي عن الاعتراضات قلت لنا:
(بعض الإخوة يطلبون ما لا يحتمله المقال من بيان مواطن النزاع)

فقد أصبتنا بالاحباط والله، فإن مقدمتك جعلتنا نترقب أمراً عجباً ستأتي به، فما برحنا إلا وأنت تعتذر عن التحقيق!


ابومالك العوض

ملحوظة صغيرة: ذكر الكاتب أن السلفيين يتبنون رأي الماوردي في الأحكام السلطانية، ولم يتبنوا رأي ابن تيمية في السياسة الشرعية ونحوها من كتبه، وهذا مما يشتد استغرابه لمن عرف أوساط طلاب العلوم الشرعية، وعظمة منزلة ابن تيمية عندهم، وحفاوتهم بكتبه، وشرحهم لها في دروسهم، وتحقيقها في رسائلهم الجامعية. أما ضعف عنايتهم بكتب الماوردي فمن العجب أن تحتاج إلى إثبات! فأتذكر أن بعض المعاصرين كان يلومهم على ترك كتب الماوردي والاقتصار على ابن تيمية، ثم رأيت الهجلة يلومهم على نقيض ذلك، والله لم ينقض مني العجب وأنا أقرأ هذا الكلام هاهنا. فلا أدري هل الكاتب يجهل هذه الأوساط، أم أنه يروم الحط منهم وضعتهم فقط؟.


عاشق الانصاف

الأخ الكريم الهجلة يعيب ويذم مخالفي د.الأحمري بأنهم غير منصفين في تصوير موقف مخالفيهم.

ثم يقول هو عن مخالفيه:
(لذا يعتبرون ""كل"" قيم الغرب التي أُعجب بها البعض علمانية صرفة وكفر محض)

فليت شعري هل علماء الشريعة المعاصرين يرون ""كل"" قيم الغرب كفر محض؟؟!!

هذا والله محض التحامل وعدم الانصاف، وهو سبب للاعراض عن ماكتبت وعدم قبوله.


ابن فهر السلفي

شكرا للاخ منصور.

وجزى الله فضيلة الشيخ وقيدي خير الجزاء، فقد أوضح لي خطأ كثير من التقسيمات والمفاهيم المتداولة، وقد استمتعت بتعليقه كثيرا. وليته وفقه الله يستكمل ماوعدنا إياه بقوله "يتبع بإذن لله". فنحن في الانتظار يا أهل الحديث.


ابن الألوكة

خطأ علمي:
قول الكاتب في تعقيبه بأن توحيد الصفات يدخل في توحيد الربوبية خطأ ظاهر لست أدري كيف فات عليه، فالمبتدئ في طلب العلم يعلم أن توحيد الربوبية أخص من توحيد الأسماء والصفات، والخاص يدخل في العام لا العكس، فلو قال ان الربوبية جزء من توحيد الأسماء والصفات لصح الأمر، لكنه عكسها فجعل العام جزءا من الخاص!!
فأستغرب أن يتكلم في الحقائق الشرعية وهو يخطئ مثل هذه الأخطاء هداه الله.


مجرد مراقب

الأخ الكريم منصور الهجلة وفقه الله: من قرأ كلامك الكثير عن (تحقيق العلوم وتحرير المسائل) قال في نفسه: هذا سيأتي بما لم تأت به الأوائل!
وإذا بالبحث كله إنما هو مجموعة من القواعد التقليدية المعروفة التي ذكرها ابن تيمية والجويني.

فهل انتهت مقالتك وهذا كل شئ؟ أم لديك جزءاً آخر؟


ابوالبراء

يقول الكاتب وفقه الله:
(النظر في مثل هذه النصوص الشرعية من منظار كفر وإسلام فقط كما هي مباحث العقائد، هي التي قتلت مفاهيم كثيرة في الإسلام، بل وأودت بمعالجة وتطوير كثير من قضايا الحقوق)

وهذا التقرير يتضمن أخطاء علمية في الخلط بين (التصور) و (التخصص).

فدراسة مباحث أركان الإيمان في علم العقيدةلايقصدون بها أن هذا هو الاسلام كله! بل هذا مجرد تنظيم فني للعلوم، فعلماء الاسلام يدرسون أركان الإيمان في علم العقيدة، والفروع في علم الفقه، وقضايا الدولة في علم السياسة الشرعية. وهكذا.
فمن الخطأ العلمي القول بأن مقصود العلماء بعلم العقيدة اختصار الاسلام في مباحث الايمان والكفر. هذا خلط بين التصور والتخصص. فإذا كان هذا هو مبلغ علم الكاتب من علوم الاسلام فكف يؤمن على حسن فهمه لغيرها من القضايا الأدق منها.


الناصري المكي

لا أظن أن ماكتبه فضيلة الشيخ منصور الهجلة -حفظه الله- سيكون مقنعاً للسلفيين الذين انتقدوا الدكتور الأحمري . لأن الشيخ منصور أهمل تحديد موقف المخالفين بشكل دقيق. فالشيخ منصور يقول:
(السلفيين الذين عقبوا على الأحمري يعتبرون كل قيم الغرب التي أُعجب بها البعض علمانية صرفة وكفر محض)

وببساطة شديدة، سيقول المخالفون هذا تجني علينا، نحن لانعتبر كل فكرة غربية كفراً محضاً، بل نحن قبلنا بعض مالدى الغرب ورفضنا بعضه الآخر (كما يردد هؤلاء السلفيون دوماً) لذلك سيشعرون هاهنا أن المخاطب غيرهم! وسيقولون كل ما أوردته من الأدلة إنما ترد به على من تصورته وفرضته ذهنياً، وليس حقيقة موقفنا.

هل يمكن إعادة صياغة المقالة مع تحرير محل النزاع أصولياً، وتعيين موقف المخالفين بشكل صحيح؟

وتقبل وافر شكري.


الأصولي

يقول الهجلة:
(ومن واجب المسلمين الذين هم أولى الناس بتحقيق المساواة بين الناس أن يستوعبوا قيم العدالة والحقوق الموجودة في النظام الديمقراطية، ثم يمارسوا بالنقد العلمي والموضوعي لهذا النظام)

بينما الشويقي يقول:
(الديمقراطية فيها جوانب رئيسة تناقض نظام الحكم في شريعةِ الإسلام. لكن حيث يعيش المسلمون في ظلها، فلا حرج عليهم في المشاركة فيها، دفاعاً عن حقوقهم)

بالله مالفرق بين الهجلة والشويقي؟

-كلاهما يرى أن الديمقراطية فيها حق وباطل.
-كلاهما يرى أن الحق الذي في الديمقراطية سبق إليه الاسلام.
-كلاهما يرى جواز المشاركة في الديمقراطيات الكافرة للمصلحة الراجحة.

الهجلة ظاهر مقالته الدمقرطة، وباطنها السلفية!


السيد ولد تقيدي - دار الحديث

كل الشكر الموصول الهطيل لمجلة العصر على إتاحة المجال للحوار النافع المثمر، وهذه المقالة فيها معلومات عامة جيدة، لكن فيها أخطاء في الصنعة الفلسفية/الأصولية، ويسرني عرض بعضها:

1-تبنى الكاتب شعار (المفاهيم الإسلامية الأصيلة المبثوثة في الكتاب والسنة وعصر الخلفاء الراشدين) كما يقول، وهذا شعار خاطئ، فالأصيل لاينحصر في هذه المصادر فقط.

2-تبنى الكاتب حجية (عصر الخلفاء الراشدين) وهذا خطأ من وجهين: التعبير بكلمة "العصر" وهي مجرد فترة زمنية، والفترة الزمنية لاحجية لها، فانتشار مفهوم معين في عصر معين لاقائل بحجيته أصلاً!، والراشدين على الصحيح –أيضاً- لاحجية لهم لأنهم مجرد أربعة أشخاص، والشريعة لاترتبط بأشخاص معينين.

3-قابل الكاتب بين (التنظير العلمي والفتوى الفقهية) وهذا تقسيم خاطئ أيضاً، فالفتوى يدخلها التنظير، والتنظير قد يكون فتوى.

4-تبنى الكاتب مفهوم (الاسلام المعتدل) وهذا خطأ علمي، فالاسلام "واحد" أما الاعتدال والتطرف فهو وصف لأفهام المنتسبين للاسلام، لا للإسلام ذاته.

5-قابل الكاتب بين (العقل والنقل) وهذا تقسيم خاطئ، فإن النقل منه ماهو معقول ومنه ماهو توقيفي محض، والعقل منه عقل خاص ومنه عقل منقول ككثير من المعارف العقلية المنقولة عن الأمم.

6-قابل الكاتب بين (الآية الكونية والآية الشرعية)، وهذا خطأ علمي، فإن الآية الكونية هي آية شرعية أيضاً. وهذا نظير من قسم الأدلة إلى عقلية وشرعية، وهذا خطأ فإن الأدلة العقلية هي شرعية أيضاً.

7-قابل الكاتب بين (سلطة الجمهور وسلطة السياسي) وهذا خطأ علمي، فإن سلطة الجمهور سلطة سياسية أيضاً.

8-ذكر الكاتب (وجوب الاستفصال في كل المعاني المحدثة) وهذا خطأ، والصحيح الذي ذكره المناطقة والأصوليون وابن تيمية هو (الاستفصال في المعاني المجملة) ،و ليس المحدثة، وبين المجمل والمحدث فرق مقرر معلوم في مواضعه.

9-قابل الكاتب بين (اللغة المحدثة ولغة الشرع) وهذا خطأ، والصحيح أن من اللغة المحدثة ماهو لغة شرعية، فاللغة الشرعية ليست محصورة في كل لفظ قرآني/نبوي، بل هي عامة لكل لفظ صحيح.

10- قابل الكاتب بين (الفطري والملي) وهذا خطأ أيضاً، فهما متداخلان، فبعض الفطري ملي، وبعض الملي فطري.

11-قابل الكاتب مرة أخرى بين (العقلي والملي والشرعي) وهذا غير صحيح، فإن العقلي والملي منه ماهو شرعي أيضاً، وهذا الخطأ في مفهوم الشرعي عند الكاتب وغيره هو سبب كثير من التخبط العلمي المعاصر.

12-جعل الكاتب (تتميم الأخلاق) الذي وصفت به الشريعة بأنه (تتميم إضافة) فقط،، وهذا خطأ، فالتتميم قسمان: تتميم إضافة، وتتميم تعديل.

13-جعل الكاتب مفهوم (الحق الشرعي) يبدأ من ولادة الانسان إلى وفاته، وهذا خطأ، فهناك حقوق للانسان قبل الولادة، ومنها حقوق الجنين.

14-ذكر الكاتب أن (باب المعاملات مرتبط بتحقيق المناط لابتنقيحه) وهذا غير صحيح، بل هو مرتبط بكليهما كما هو مقرر في كتب الأصول.

15-قابل الكاتب بين (القول والخلق والحضارة) وهذا خطأ، فكلها كتداخلة.

16-استعمل الكاتب تعبير (علوم المسلمين الشرعية) يقصد بها العقيدة والفقه ونحوها، وهذا خطأ فإن مصطلح الشرعية أعم من ذلك، فحتى العلوم الانسانية والطبيعية هي علوم شرعية.

17-ذكر الكاتب أن المقصود بالتوحيد العلمي هو الربوبية فقط، وهذا غير صحيح فهم يدخلون فيه توحيد الصفات.

18-يقول الكاتب (المخالفة في كمال توحيد الارادة شرك، والمخالفة في كمال توحيد الطاعة محرم) وهذا التقرير فيه أخطاء، منها المقابلة بين الشرك والمحرم، والصحيح أن المحرم أعم، ومنها جعله كل مخالفة في توحيد الارادة فهي شرك، وهذا تعميم كبير يفضي للوثة تكفيرية.

(يتبع بإذن الله)


سامي السامي

إنصاف أصاب كبد الحقيقة ، وعدل في الحكم.
وأود أن أنبه إلى مكمن خلل عميق في ذهنية كثير من طلاب العلم عندنا ؛ وهي أن الكثير منا إذا أراد أن يطلب العلم يتصوَر لنسه قالبا يريد أن يضع نفسه فيه ؛ إما مثل هذا العالم ، أو مثل هذا الشيخ ، أو في هذا الحزب ، أو في هذا التيار ، فتكون النتيجة حيرة عارمة ، وفقر فكري ، مع ادعاء عريض ...


أبو معاذ

مقالة طيبة فيها تأصيل طيب للموضوع.

مشكلة الذين ينتقدون الديمقراطية الغربية ويجتهدون في كشف عوارها أنهم لا يبذلون عشر معشار هذا الجهد في كشف عوار الوثنيةالتي تعيشها مجتمعاتهم، فالغربي الذي نحاول أن نتهكم على ديمقراطيته ونكشف زيفها سيضحك من عقولنا إذ كيف نسخر من نظامه الذي يوفر له قدراً كبيراً من الإحترام والحرية والعدالة بينما نعيش نحن في عصر العبودية والرق.

أدعو العلماء والمشايخ والقيادات السلفية إلى التواضع قليلاً وصرف شيئ من الجهد والدراسات في نقد النظام الإستبدادي الوراثي لعلهم يساهمون في إخراج بلدانهم من الورطة الكبيرة التي تعيشها ولعلهم يخدمون شعوبهم المغلوبة على أمرها فهي تنتظر منهم أكثر من مجرد كيل المديح لولي الأمر وتحذيرهم من خلع الطاعة والتمرد عليه.


علي

أخي ، صدقني ، لقد تعبت في البحث عن رابط بين مقالتك هذه ، وبين من ترد عليهم.

أنت تخاطب أناس يرفضون الاستفادة من التجارب البشرية ، ويرون الجمود على ما قاله أسلافهم حتى في شأن المعاملات، ولا يبيحون للناس التجديد أو النظر في التجارب البشرية الأخرى.

فهل تخبرني أين يقع هؤلاء الذين تتحدث عنهم في معركتكم هذه ؟

أنت تتحدث عن أناس يرفضون القيم والمفاهيم التي تأتي بها الديمقراطية، سواء كانت قيماً موافقة للشريعة أو معارضة لها.

فهلا أخبرتني أين رأيت هؤلاء ؟

أنت تحدث أناساً يقدسون الاستبداد على الطريقة الكسروية الفارسية ، ويباركون ظلم الملوك لشعوبهم، ويكفِّرون من يريد تغيير هذا الوضع، حتى لو كان تغييره بمنهج مشروع. فهل تعرف أحد كتب هذا حتى نرجمه بالحجارة ؟

أنت تتحدث عن أناسٍ يكفرون المخالف (أي مخالف)، ولم تفصل هنا ، مع أن مقالك يركز على قادح الاستفسار.. فهل تعرف أحداً يكفر كل مخالف.

نرجع لموضوع الأحمري والديمقراطية..فهو –في رأيك- لم يفعل شيئاً سوى الثناء العاطفي على قيم شرعية موجودة في النظام الديمقراطي. و الذي ردوا عليه يرفضون هذه القيم جملةً وتفصيلاً...

هذا كل شيءٍ.
وهذه هي القصة ..

فهل هذا تقييم علمي موضوعي للمسائل المختلف فيها ؟

الوحي الذي تحدثت عن اتباعه أيها الأستاذ يأمر بالعدل في القول والعمل. و قد رأيتك تذكر في مقالتك أن هذا الوحي يرفض الاستبداد (العلمي)، ويرفض الاستبداد (العملي)... ولو وفقت للعدل لأعلنت بكل نزاهةٍ أو أول من يمارس الاستبداد (العلمي) هو من انبريت للدفاع عنه.

فليس هناك استبداد (علمي) أعظم من لغة (السخفاء والجهلاء) التي سارت بها الركبان..و لازلتم تصرون على أنها مسألة هامشية يجب ألا تغطي عن القضية الأصلية.

أما موضوع الديمقراطية.. فإن كنت مطلعاً على ما كتب فيها ، فهناك اعتراضات يبديها معارضوها، أراك تجاهلتها تماماً ، واخترت -بدل مواجهتها- التحليق في عمومات تتعلق بمظالم يتفق على الجميع على معارضتها، لكن يختلفون في منهج المعارضة.

إن أردت مواجهة المسألة فواجه الاعتراضات الشرعية التي كتبت وقرأها الجميع.. وأما مثل هذه الإنشائيات حول معارضة الاستبداد، فليست مما يبنى عليه تصور شرعي.

بل هو استبداد علمي مغلف.


ديمقراطي للأبد

شكرا للاستاذ منصور، وشكراً لمجلة العصر.

ولكن: مالجديد في هذه المقالة؟

كل مافيها هو تدبيج المديح لابن تيمية والجويني وعلم أصول الفقه والعقيدة والتدمرية، وبالمقابل القول بأن الديمقراطية فيها عيوب كثيرة وفيها حق دل عليه الشرع.

بالله مالفرق في هذا الكلام بينك وبين أساتذة العقيدة الذين تنتقدهم؟!

هذا هو بالضبط مايردده أساتذة العقيدة!

مدح العلوم التراثية، والقول بأن الفكر الغربي فيه باطل كثير، وفيه حق سبق إليه القرآن والسنة!!

هذا التفصيل في الديمقراطية هو نفس كلام الدكتور الشويقي للأسف!
فالشويقي كان يقول أن الديمقراطية فيها حق وباطل! وهذا بحد ذاته منفر عنها!!

الكاتب يتظاهر بأنه ينتقد السلفية وهو يردد نفس أفكارها !


علوان آل سليمان

كل كلام الكاتب يدور حول أن (الفكر الغربي فيه الصواب وفيه الخطأ) .
وهذه قضية مطروقة بشكل مستهلك بين السلفيين للأسف.

وبصراحة هذا الأسلوب السلفي لايشجع ولايحفز الحراك والتغيير .. فمقالات الأحمري فيها روح حية تبعث على القفز والنضال.

أما مثل هذه المقالة التي كتبها الأستاذ منصور فهي لغة مميتة، تبالغ في عبقرية ابن تيمية السلفي وكتبه ومؤلفاته، وتقلل من قدر الديمقراطية والفكر الغربي بالقول بأن فيها صواب وفيها خطأ!

أتمنى أن يحجز للكاتب مقعد في كلية أصول الدين/ قسم العقيدة


ابوخالد

القديمي يقول بأن (مقالة الأحمري فيها لغة انفعالية).

والهجلة يقول بأن (مقالة الأحمري فيها لغة عاطفية).

فلا أدري لماذا هذا التقليل من قيمة مقالة دكتورنا أبي عمرو .. هذه اللغة الاعتذارية تساهم في دعم الموقف السلفي ضد الاصلاحيين السياسيين.


تنويري

مع احترامي الشديد لمداخلتك .. إلا أنها لا ترقى لكونها تعقيب تفرد له مساحة مستقلة ..

باعتقادي أنها تعلقت بأهداب الفكر .. ولم ترق للتأصيل الشرعي ..!

تقبل مروري برفق ..


محمد

أشكرك على التأصيل الشرعي للموقف وقد كنت موفقا في تنبيه طلاب العلم الشرعي إلى مصالح الناس ومكانها في التشريع، وإلى الموقف من النجاح الغربي في بعض جوانب الحياة، وفي تجلية بعض سذاجة من يماحكون ويعارضون أي حق لأنهم يجهلونه ويجهلون اسلوبه ولا يقفون بعقولهم وليست لديهم معارف لا شرعية ولا عقلية ناضجة فيتهجمون باسم الشريعة على مصالح المسلمين ويمنعون أي منفعة أو بارقة نور فكري أو سياسي ثم ينسبون أخطاءهم للسلف وللدين ولحمايته وهم في الحقيقة يحمون مصالحهم وضعفهم وجهلهم باستدلالات توهم أنها شرعية


سعود

أستاذ منصور عاتبت خصوم الأحمري بالتعميم وعدم الاستفسار عن ما يقصده من مصطلح مختلف في تفسيره ، ورردت عليهم جملة بلا تفصيل ما قصدوه من رد على الدكتور مع أن الديمقراطية أشكلال وألوان كما ذكرت ؟؟


متعب العمري

بارك الله فيك أخي العزيز الشيخ منصور الهجلة


من أفضل ما قد قرأت

مقال رائع

فقد لامست الفكرة بعيداً عن النقاشات " السفسطائية " التي تدور حول الالفاظ والتلاعب بها بعيداً عن الفكرة الاساسية

أتفق معك كلياً في مسألة الاستفادة من التجربة البشرية لتحقيق كثير من المقاصد الشرعية ، وللاسف غاب عند كثير من مقفينا وطلبة العلم " الاجتهاد المقاصدي " الذي بفهمة نستطيع التعامل بمرونة كبيرة في كثير من الإستشكلات التي تواجهنا على صعيد الخطاب والفكر السياسي ونبتعد عن بعض التركمات " الفقهتاريخية " ونصفي الفكر الإسلامي منها ونبعث " الخطاب المنزل " من جديد

ولا أزيد على كلامك