من الشويقي إلى الأحمري: هذا الطريق سبقك إليه الكواكبي الذي انتهى بالدعوة للعلمانية الصَّريحة

2008-12-4 | من الشويقي إلى الأحمري: هذا الطريق سبقك إليه الكواكبي الذي انتهى بالدعوة للعلمانية الصَّريحة

حين اتصل بي وقَّادُ المواجهات الصحفيَّة الصَّديق المحبُّ عبد العزيز قاسم، طالباً التعليقَ على لقائه مع أخينا الأكبر د.محمد الأحمري بجريدة عكاظ، ( وهو يزعم لي أن المداخلات إثراء للحوار وحراك للساحة الشرعية) توقعتُ سلفاً أني سأقرأ هجوماً عشوائياً، وعباراتٍ منفعلةً، تفتقر للموضوعية والاتزان، فضلاً عن العدلِ والإنصافِ في التعامل مع المخالفين..فهذا ما اعتدناه من أخينا أبي عمروٍ –عافاه الله-

وقد حصل ما توقَّعته...فأبو عمروٍ لم يخيب ظنوني كما هي عادته.

وقد رأيته يهاجمُ الذين يرفضون "الديمقراطية"، لأنهم ـ في رأيه ـ يخالفون الأنموذج النبويَّ وعمل الصحابة في الثقة بالمجتمعات المسلمة. قرأتُ هذا، فتساءلتُ كيفَ يثق أبو عمروٍ بتلك المجتمعاتِ التي يصرُّ على وصمها بالوثنية؟!

غير أن من الجميلِ ما أعلنه الآن من أن الديمقراطية، فيها "مصائب لا يشكُّ فيها عاقلٌ طرفةَ عينٍ". فالوصولُ إلى مثل هذا المستوى من التقرير الواضح مكسبٌ لا بأس به. وإذا جمعنا هذا مع ما سبقَ أن أشارَ إليه أبو عمروٍ في مقالته الأصل، من أن (الديمقراطية) وثنيةُ جماهير، لكنَّها أهون من وثنية "الفرد" المستبد. إذا جمعنا هذا مع ذاك، فقد اتفقنا الآن على أن الديمقراطية: وثنيةٌ تشتملُ على مصائب لا يشكُّ فيها عاقلٌ طرفة عينٍ.

وأنا على يقينٍ أن دين الإسلام لا يقرُّ الوثنياتِ أياً كانَ نوعها، وأن الأنموذج النبويَّ يترفَّعُ عن أيِّ لونٍ من ألوانها. أما أبو عمروٍ فمن رأيه أن الأمةَ مخيرةٌ بين وثنيتين، إحداهما تناقض الإسلام و الأنموذج النبويَّ، و الوثنيةُ الأخرى توافقهما تمامَ الموافقة! والتوافق بين تلك الوثنية وبين دين الإسلامِ واضحٌ لدرجةِ ألا يشك فيه إلا "السُّخفاء والضُّعفاء والجهلاء والأميين من أصحاب الشهادات"!

قرأتُ لقاء أبي عمروٍ بجريدةِ عكاظ، ثم اندفعتُ لكتابةِ تعليقٍ مطوَّلٍ أخذ من وقتي الكثير...غير أني حين أعدتُ قراءته، وجدت قلمي قد انساق وراء لغة أبي عمروٍ الهائجة، فمحوتُ أكثر ما سودته، لما تذكرتُ أني أتحدثُ عن فاضلٍ صادقٍ غيورٍ، لكن مهارته في كسبِ عداواتِ إخوانهِ، لا يوازيها إلا قدرته الفائقة على الإساءة لقضيته.

* المثقفون وصراحة الحق:

وقد رأيتُ الأستاذ عبدالعزيز قاسم يسأله عن حدةِ كلماتهِ وعباراته القاسية. فأجابَ أبو عمروٍ بأن العيبَ ليس فيه هو، بل في أولئك المثقفين الذين لا يحتملون صراحةَ الحق!

فمن الواضحِ أن أبا عمروٍ لم يشعر إلى الآن بخطئه الأدبيِّ، فهو يرى أن المشكلة ليست فيه، بل في أولئك المثقفين الذين لا يتمتعون بالأريحيةِ، و لا تتسع صدورهم لقبول عبارات من جنس: "سخفاء، وجهلاء، وضعفاء، وأميون من حملة الشهادات...إلخ".

فاللهم اغفر لأبي عمروٍ، واجعل قذائفه العشوائيةَ حوالينا ولا علينا.

_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

أينَ المشكلة في هذه الجملة:

(الديمقراطية فيها جوانب رئيسة تناقض نظام الحكم في شريعةِ الإسلام. لكن حيث يعيش المسلمون في ظلها، فلا حرج عليهم في المشاركة فيها، دفاعاً عن حقوقهم).

كلامٌ واضحٌ يدركُ معناه الصِّغار قبل الكبار، باستثناء حبيبنا الثائر بلا بوصلةٍ د.محمد الأحمري الذي خلطَ بينَ البحثِ في تقييمِ النَّظامِ ومدى موافقته للشرع، و بين الحديثِ عن الحاجة للمشاركة فيه بصفته واقعاً قائماً لا مناصَ منه.

وغموضُ هذه النقطة بالنسبة لأبي عمروٍ لم يكن بسبب قصورٍ في الفهم و الإدراك. بل بسبب تلك الآذان المقفلة التي تأبى السَّماعَ، حتى كادت تتحول إلى لسانٍ آخر، يساند اللسان الأصليَّ في هجاء "السلفية" الرجيمة، وتحقير الوثني الضَّال "أستاذ العقيدة".

المسلم قد يعيش تحت مظلة دولةٍ مسلمة. و قد يعيش –أيضاً- في ظل دولةٍ كافرةٍ، وقد يحكمه نظامٌ ديمقراطيٌّ ليبراليٌّ، أو نظام عسكريٌّ متسلطٌّ، أو نظام ملكيٌّ وراثيٌّ فاسدٌ، أو غير ذلك من صور الحكم.... فكيفَ يتعامل مع هذه الأنظمة؟ هل يهجرها ويعتزلها؟

أو يشارك فيها، ويتعامل معها بما يحقق مصالحَ المسلمين ويخفف المفاسد والشرور؟

مسألةٌ مشهورةٌ معروفةٌ يكثر السؤال عنها. وقد كان الشيخان ابنُ بازٍ وابنُ عثيمين –رحمهما الله- يفتيان بالمشاركة إذا رجيت في ذلك مصلحةٌ راجحةٌ. لكنْ هذا شيءٌ والحديث عن موافقة تلك الأنظمة لشريعة الإسلام شيءٌ آخر. غيرَ أن حبيبنا أبا عمروٍ حين تركَ التروِّي وراء ظهره، و اختار الهجومَ الكاسحَ الأحمر، خلط بين المسألتين خلطاً عجيباً، فوجَّه فوهةَ مدفعه نحو المتلاعبين المتناقضين من "متسلفةِ زمانه" الذين ينتقدون الفكرةَ الديمقراطية، ثم هم يحثُّونَ على المشاركة في انتخاب حزب الإصلاح في اليمن، أو جبهة الإنقاذ في الجزائر.

* ابن باز والمشاركة الديمقراطية:

وأطرفُ ما رأيته في كلامه قوله: إن نُقادَ مقالته عن الديمقراطية، (قد تنكَّروا للشيخ ابنِ باز حين أصدر تأييده للمشاركة في مجلس الأمة الكويتي)!!

ففي رأي صاحبنا أبي عمروٍ أن الشيخَ ابن بازٍ حين أيد المشاركة في مجلس الأمة الكويتي، كان ينطلقُ في موقفه ذاك من إيمانٍ عميقٍ بالديمقراطية! فهو إذن موافقٌ لأبي عمروٍ، وبالتالي فإن من ينتقد أبا عمروٍ، يكونُ قد تنكَّر للشيخِ ابنِ بازٍ ـ رحمه الله ـ!

ولم ينسَ أبو عمروٍ بعد هذا الاستنباطِ البارعِ، أن يدبِّجَ المديح للشيخِ بصفته "أبرز رجال السَّلفية منذ قرونٍ و أوعاهم بالمقاصد العملية أو "البراجماتية" للشريعة".

ورغمَ ضيقي من لغة الحبيبِ أبي عمروٍ المستفزةِ، إلا أنَّ هذه الفقرةَ من كلامه انتزعت مني ابتسامةً ودعواتٍ للشيخِ ابن بازٍ ـ رحمه الله ـ. فجلالةُ ذاك الإمامِ في النفوسِ لازالت مركباً مفضلاً لمن يريدُ إسنادَ آرائه.

وقد قرأتُ للكثيرين وهم يحاولون إلصاق آرائهم الخاصة بالشيخِ في مسائل فرعيةٍ يمكن أن يخفى فيها رأيُ الشيخ. لكني لم أتوقَّعْ قطُّ أن أسمعَ أو أقرأ لأحدٍ يزعم أن الشيخ كان مؤمناً بالديمقراطية! و أنا على يقينٍ من أنَّ أبا عمروٍ لو عرفَ الشيخ حقَّ المعرفةِ، ثم استخدم معه موازينه الجائرة، لجعله إمام الوثنيين في هذا الزمان، ولأعادَ النظر في تقييمه لوعي الشيخ بالمقاصد الشرعية!

وأسوأ من الالتصاق بابنِ بازٍ، الالتصاق بالصحابي الجليل عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ، ونسبته للإيمان بالديمقراطية. فأخونا الأكبرُ أبو عمروٍ لما سُئل عن وصفه ما سوى الديمقراطية بالوثنية، أجاب بأنه أخذ ذلك من وصف ابنِ عمر للنظام المتوارث بالكسروية والقيصرية. وذكر أنه إن كان أخطأ في هذا، فخطؤه من خطأ ابنِ عمر، فعلى معارضيه أن يوجِّهوا نقدهم لابن عمر.

ففي رأي صديقنا أبي عمروٍ أن ذمَّ ابنِ عمر للحكم المتوارث، يعني أن ما سوى الديمقراطية وثنية!! مع أن من المؤكد أن الديمقراطية ورأي الأغلبية لم يخطرا ببالِ ابنِ عمرَ ـ رضي الله عنه ـ وهو يذمُّ النظام الوراثي.

فإن كانَ صاحبنا أبو عمروٍ سينازعُ في هذا، ويصرُّ على أن ابنَ عمرَ كان يشير للديمقراطية حين ذمَّ النظام الوراثي، فأحبُّ أن أذكِّرَ بأنَّ ابنَ عمرَ مع ذمِّهِ للنظام الوراثي، إلا أنه كان خاضعاً له، مقراً بشرعيته حين أصبح أمراً واقعاً. لكن مع خضوعه، كان ناقداً معارضاً لمظاهر الفساد بلسان الناصح المشفق، وليس الثائر دون منهجٍ.

فابنُ عمرَ بخضوعه هذا، سيكون بموجب موازين أبي عمروٍ وثنياً أصيلاً، ذلك أنه كان أحد أشهر المقرِّينَ ببيعةِ يزيدَ بنِ معاوية، و كلامه مشهورٌ في نهى الناس عن التمرُّدِ عليه. و لما قامَ أهل المدينة لخلعه، جمعَ ابنُ عمرَ بنيه وخَدَمه وقال: "أما بعدُ، فإنا بايعنا هذا الرجلَ على بيعِ الله ورسوله...وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه، ولا تابع في هذا الأمر، إلا كانت الفيصل بيني وبينه".

فليضف أبو عمروٍ عنده وثنياً آخرَ من خيارِ صحابة النبي –صلى الله عليه وسلم-!

وإن أراد المزيد من الوثنيين من الصحابةِ الكرامِ، فهناك المزيد...

لكنْ صديقنا أبو عمروٍ لا يشعر...

وقد رأيته ـ أصلح الله باله ـ بعدما أفرغ شحناته واحتقاناته في وجه إخوانه رأيته يقول: "الذي أتمنّاه مرةً أخرى أن يطالبوا أنفسهم بعدم التهجُّم على ما لا يحسنون. كما أطالب نفسي أولاً".

وكم أتمنى لو أن أبا عمروٍ ـ بالفعل ـ يلتزم هذا النهج..لكنَّه لا يفعل. فأستاذُ العقيدةِ المسكين يشكو تسفيهات أبي عمروٍ له في فنِّه وتخصُّصِه. وأساتذة الفقه يتساءلون عن الفنِّ الذي أتقنه أبو عمروٍ حين طالبهم بالتخلي "عن ثقافةٍ ليست شرعيةً إسلاميةً ولا واقعيةً, بل مجرَّد تراث تاريخي يتوقَّعونه إسلاماً، وليس كذلك".

* الإسلام والتكافؤ الإنساني:

والجميعُ يتساءلون عن الفنِّ الذي أحسن أصوله أبو عمروٍ حين أعلنَ أن "التكافؤَ الإنسانيَّ مطلبٌ بشريٌّ نادى به الإسلام". فهذا مبدأ ليبراليٌّ صِرفٌ يعلمُ أهل الفقهِ ألا وجودَ له في شريعةِ الإسلام التي تمتلئ أحكامها بالتمييز بين المسلمِ وغيره في الحقوقِ والواجبات، مما يسمَّى في لغة الديمقراطية الليبرالية "تمييزاً عنصرياً" منافياً للتكافؤ الإنساني.

فلا أظنُّ أن من التكافؤ الإنساني جعلُ دية المسلم ضعف دية الكافر.

ولا أحسب أن من التكافؤ الإنسانيِّ أن تباح الكتابيةُ للمسلم، في حينِ يعتبر زواج الكتابي بالمسلمة جريمةً يعاقَب عليها بالقتل، حتى لو وقعت برضا الزوجين و موافقة أهليهما. وليس من التكافؤ الإنساني أن يقتصَّ من الكافر إن قتلَ مسلماً عمداً، في حين تكونُ عقوبةُ المسلمِ أقلَّ إن قتل الكافر عمداً.

ولا أظنُّ أن من التكافؤ الإنسانيِّ قبولُ شهادةِ المسلم على الكافرِ في القضاء، في حين لا تقبل شهادة الكافر على المسلم.

وعلى مستوى الأسرةِ، لا يتفق التكافؤ الإنساني مع الحكمِ بكون الأب المسلمِ أحقَّ بحضانةِ الأولاد من أمِّهم النصرانية، لمجرد كونه مسلماً.

هذه الأحكامُ لها نظائرُ كثيرةٌ جداً في شريعة الإسلام يطول تتبعها. وهي مبنيةٌ على مفاهيم إلهيةٍ ساميةٍ يقصر عنها ذاك النظام المبني على التكافؤ الإنساني، والذي يوصف الآن بأنه "المثال الأعلى للحكم".

وأنا حين أتحدَّثُ عن شرورِ الديمقراطية الغربيةِ، فليس لأنها الآن تطرقُ أبوابنا وتكاد تنشرُ علينا رحمتها المتوهَّمة. بل لأني رأيتُ بعينيَّ كيف عملتْ عملها في تسميمِ عقولِ الكثير من أهل الإسلام، فحملتهم على التنكر لأحكام دينهم، ومعاداة شرعة ربهم، حتى انحط بعضهم لمرتبة الازدراء بشريعةِ الإسلام.

تخاطب بعضهم، فيقول أولَ الأمرِ إنه يقصد ديمقراطيةً مقيدةً بالشرعِ كما يقولُ حبيبنا أبو عمروٍ الآن. وعند المحاققة و التدقيق لا تجد إلا شرعاً مقيداً بالديمقراطية الليبرالية. ليس لأن القائل كاذبٌ في دعوته لديمقراطية إسلامية، بل لأنه لا يدرك مدى واقعية ما يدعو إليه.

فمثلاً نحن رأينا أبا عمروٍ لما سئلَ عن نوعِ الديمقراطية التي يدعو إليها، أجاب بأن "بأنَّ كلَّ انتخاباتٍ في بلادٍ إسلاميةٍ أو غيرها فغايتها حكمُ الشعبِ بما يدينُ به الشعب". و سوف أتجاوز عن هذا الإطلاق –مع مافيه-. لكني أريد أن أكملَ الصورةَ وأقول لأبي عمروٍ: إن الأغلبية التي ستختار الشريعة حكماً، سوف يقابلها أقلية ترفضها...فهل يعرفُ أبو عمروٍ حكمَ من يرفض الحكم بالشريعةِ في دين الإسلام؟!!

الذي يرفض حكمَ الشريعة ويطالبُ صراحةً بتنحيتها يكون مرتكباً لخيانةٍ عظمى وجريمةٍ كبرى، وقد انطبقَ عليه وصف الردةِ عن دين الإسلام. وبالتالي فإن حكمه السيف بعد الاستتابة.

فهل يمكن أن يوجَد نظامٌ ديمقراطيٌّ يفتح بجوار البرلمان ساحة عدلٍ لتصفية المعارضة بعد التصويت؟!

الذين ينادون بديمقراطية مقيدة بالشرع، لا يستحضرون أن الشرع الذي يتحدثون عنه ليس أحكاماً معدودةً على الأصابعِ كما هو حال الديانة النصرانية أو اليهودية. بل هو قانونُ حياةٍ كاملٍ ينتظم شؤون الناسِ في ممارساتهم اليومية الخاصة والعامة.

فالغربيون اتخذوا من الديمقراطية وعاءً لليبراليتهم، وإن شئتَ فقل العكس. ولو أرادَ المسلمون أن يصبُّوا إسلامهم في ذلك الوعاء، فسوف يتحطم الوعاء لا محالةَ، إلا إن اختار المسلمون تحريف دينهم وتبديلَ أحكامه.

شريعة الإسلامِ تحوي قوانين و أحكاماً كثيرةً جداً تتعلق بالدماء، والأموال، والمعاملات، والنكاح، و الطلاق، والنفقة، والحضانة، والحدود، والقصاص، واللباس، والأطعمة، والأشربة، والقضاء، والشهادات، وأحكام الحرب والسلم (الجهاد)، والولايات، وصفة الحاكم الشرعي، ومتى يكونُ شرعياً، ومتى تزول شرعيته، وحقوقه على رعيته، وحقوق الرعية عليه، وأحكام الأموال العامة (بيت مال المسلمين) جبايةً وإنفاقاً، و الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وحقوق الأقليات (أهل الذمة)، وأحكام أهل البدع، وحدود حرية التعبير، وقيود ممارسة الشعائر، والعلاقات الدولية، وما يسوغ مما لا يسوغ من المعارضة السياسية .... إلخ.

وتحت هذه العناوين الكبرى أحكامٌ كثيرةٌ يعسر حصرها، كلها تدخل تحت مسمى (مرجعية الشريعة)، وفيها أحكامٌ واضحةٌ ينطبقُ عليها حسبَ المفاهيم الديمقراطية الليبرالية وصفُ (الاستبداد)، و(انتهاك الحريات)، و(التمييز العنصري). وسيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والخلفاء الراشدين من بعده مشتملة على الكثير من ذلك، مما هو عدلٌ في دين الله، وظلمٌ وجورٌ عند مقدِّسي قيم الحرية الغربية.

وهذه الأحكام إن سُلطت على الديمقراطية قتلتها، وإن سلطت عليها الديمقراطية فتكت بها.

لأجلِ هذا غالباً ما يقترنُ تعظيم الديمقراطية، بمناطحةِ الأحكام الشرعية التي تصادم النسخةَ الديمقراطية الوحيدة الجذابة، أعني النسخة الليبرالية. فكثيراً ما تسمعُ من معظمي الديمقراطية التشككَ والتشكيكَ في مثل حكم المرتد، وأحكام أهل الذمة، ونحو ذلك من الأحكام التي انطلقت من معارضتها شرارةُ نقضِ الشريعة في شتى أقطار المسلمين.

أقولُ هذا، وأنا أعلمُ أن طائفةً من تلك الأحكامِ قد تمَّ رفعُها بالفعلِ من بلادنا، كما رُفِعت من غيرها. غير أن حديثي عن مفاهيم سماويةٍ لا يجوز العبثُ بها، سواءٌ جحدتها الأنظمة أو عملت بها. فرَفعُ أحكام الشريعة من قوانين الدولِ يهونُ ويتصاغر عندما يقارنُ بنقض الشريعة في قلوب أهلها، حين يتنكرون لأحكامها، ويرون فيها تشريعاتٍ مخالفةً "للمثال الأعلى للحكم".

* دعوة أخوية للتأمل:

وكلُّ الذي أرجوه من أخي أبي عمروٍ بعد هذه المجاذبات الطويلة أن يتنبه للطريق الذي وضع قدميه الآن على أوله، فهو طريقٌ سبقه إليه أمثال عبدالرحمن الكواكبي، الذي ابتدأ بمعارضةٍ عشوائيةٍ للاستبدادٍ، ثم انتهى به الأمرُ إلى الدعوة للعلمانية الصَّريحة، وإعلان أن الإسلام دين لا علاقةَ له بنظامِ الدولة. قال ذلك لما رأى أحكام الشرعِ الواضحةَ تفسدُ عليه مسيرته نحو مكافحة "الاستبداد".

وأصلُ بلاءِ الكواكبي أنَّ سُلَّمَ الأولويات لديه اختلَّ واضطربَ، لما تشبَّعت نفسه بتقديس قيم (الحرية) الغربية، فصارت تلك القيمُ عنده أَولى الأولويات، وأهم الفرائض، ورأس المقاصد، فأراق على عتبتها دمَ الشريعةِ، فأفسد دينه، ولم يصلح دنياه. فتحولَ من داعية إصلاحٍ، إلى مسوِّقٍ للانسلاخِ من حكم الشرعِ. وهكذا كان حالُ نظرائه ممن ساروا على الطريقِ نفسه، فكان لهم أسوأ الأثر في الأجيال التي جاءت بعدهم.

وأذكرُ هنا ما شهد به الدكتور محمد كامل ضاهر (ليس سلفياً، ولا حتى إسلامياً)، حين تحدَّثَ عن مدرسة الإصلاح المصرية القديمة فقال: "ربما كان الدور الرئيسي الذي مثلته حركة الإصلاح الإسلامي هو التبشير بالمرحلة العلمانية، رغم محاولتها الوقوف سداً منيعاً أمامها، إلا أنها كانت -من حيث لا تدري- زاداً تغذَّت منه أفكار تلك المرحلة بمفاهيمها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية".

وهذا توصيفٌ دقيقٌ للغاية، وقصة (مدرسة الإصلاح المصرية) التي مهَّدت الطريق للعلمانية هناك، تُعرَضُ الآن على المسرح السعودي، وأتمنى من كلِّ قلبي ألا يكونَ حبيبنا أبو عمروٍ أحد أبطالها.

سيأتي بعضُ هواةِ التحريشِ ليقولوا: إني وصمتُ أبا عمروٍ بالعلمانية. فليربعْ هؤلاء على أنفسهم. فما أقوله إني أحبُّ له الخير، وأراه وضع قدميه على أول طريقٍ لا خيرَ فيه، و غايةُ مطلبي وأمنيتي أن يكرم قدميه الطاهرتين عن الإمعان في ذلك الدرب.

أقولُ هذا، بعدما رأيتُ أمارات ذلك في كتاباته، فمن أهمِّ سماتِ تلك المدرسةِ: الجرأةُ على نسفٍ الأحكامِ الشرعية باعتبارها مجرد تراث تاريخي، و المغالاة الظاهرة في مدح القيم الغربية، مع الشراسة الواضحة في مهاجمة أهلِ العلمِ وطلابه بالجملةِ، والتعريض بكونهم أوعيةَ حفظٍ بلا فهمٍ.

وكل هذه المعاني موجودةٌ الآن في طروحاتِ أبي عمروٍ.

ونهاية هذا الطريق واضحةٌ، و لوضوحها فإني أكره أن يتورَّط فيها من أحبُّ.

تبدأ المسألة بنقد وتسفيهِ قولٍ يتبناه معاصرون، مثل من يسميهم أبو عمروٍ "متسلفة زماننا".

فإذا اكتشف الناقد أن القولَ معروف ومجمع عليه لدى أهلِ العلمِ، وليس من اختراع "المتسلفة"، انتقل للحديث عن كون القول تراثاً وتاريخاً، وليس من الدين.

ثم إذا علمَ المعترضُ أن ثمة نصوصاً شرعيةً في المسألة، انتقل للوقوعِ في حفرة تاريخية النص، فتعلق بكونِ تلك النصوص والأحكام إنما جاءت في بيئات وظروف تختلف عن زماننا.

وهكذا تجد الخائضَ في هذا، ينتهي إلى حالٍ لا يوقفه فيها إجماعٌ ولا نصُّ كتابٍ و لا سنةٍ. والذين ولجوا هذا البابَ مع حسنِ مقاصدهم، إلا أنهم أفسدوا مفاهيمَ الشريعةِ وسمَّمُوا عقولَ المسلمين، ولم يحركوا شعرةً في جسد الأنظمة الجائرة.

وقد سمعتُ من بعضِ الشبابِ المتديِّنين السائرين في هذا الطريقِ، ما يوجب الاستتابةَ شرعاً! فإن حاججتَ أحدهم رأيته يردِّد كالببغاء: (أنتم تحفظون ولا تفهمون). فإذا كشفتَ عن حاله رأيته أضاع الحفظ، ولم يصب الفهمَ. وغايتهُ أن يسرد عليك كلاماً متعالياً تلقَّاه عمن سبقه في هذا الطريقِ، غير أنه يريد إفهامك أنه توصل إليه بعد نظرٍ و تفتيش ودراسةٍ معمَّقةٍ لنصوص الشريعة.

الحرية وسلم الأولويات

فليتَ أبا عمروٍ يستفيدُ من تجاربِ غيره، ويعيد قراءة ما يكتبه الآن، وليتفكر في سلم الأولويات عنده. ولينظر في أي درجةٍ تقع أحكام الشريعة و قضايا التوحيد و أصول السنة في ذلك السلم مقارنةً بالدرجة التي تحتلها "الحرية".

الذي أراه أمامي في مقالاتِ أبي عمروٍ أن "الحرية" باتت عنده هي الشريعة، وهي التوحيد، وهي السنة، وهي الإسلام، وهي الإيمان، فلا شيءَ عنده يستحق المفاصلة سواها. لأجل هذا ليس من الغريب أن يشنَّ حملاته ويوجه مدافعه ضد إخوانه من ناقدي الديمقراطية، في حين يدعو لاجتناب "التهييج العقدي" مع الشيعة الذين ينتهكون التوحيد و الشريعةَ ليلَ نهارٍ.

وأنا على يقينٍ أن ترتيب الأولويات لو صحَّ عند أبي عمروٍ، لما استحقَّت عنده الديمقراطيةُ وصف "المثال الأعلى للحكم"، ولأعاد النظرَ في قولهِ إن المجتمعَ الإنسانيَّ ما كان له أن يتطوَّرَ لولا الديمقراطية! فمن عظُمتْ في قلبه مفاهيم الإيمان، واستقامت عنده الأولويات، فلن يشك أن الإنسانية في ظل الديمقراطية، تطورت من جهةٍ، وبلغت الغاية في الانحطاط من جهةٍ أخرى.

والجانبُ الذي انحطت فيه، أهم بكثيرٍ من الجانب الذي طورته. وقد يسألُ سائلٌ عما إذا كانَ كاتبُ هذه الأحرف مع الحرية أو ضدها، فجوابي أني مع الشريعة. فما قيدته الشريعة أقيده، وما أطلقته أطلقه. وليس لديَّ قيمةٌ مقدسة عليا لا تمس اسمها "الحرية". فمن الحريات ما يجب حفظه، ومن الحريات ما يجب انتهاكه. والذي يقولُ غير هذا، فما عرفَ شرعةَ الإسلامِ، ولا درى عن أحكامها شيئاً.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

طاب مصطفي

مشكلة الشويقي و امثاله من المتسيلفة انهم لا يفهمون من الكلام ما تريد قوله لا ادري هل هو من ضيق في فهمهم ام غلو في الخصومة اذا كان من ضيق في فهمكم فالاحمري يقول هل يجوزان تسمي بلدنا ملكية و رسولنا صلي الله عليه و سلم لم يكن ملكا هل يجوز ان تسمي سعودية هذا اسم عائلة لا بلد هل يجوز ان يكون هناك درجات متفاوتة من المواطنة هل يجوز منع الشيعي الرافض الضال حقوقه هل يجوز منع النساء الكثير من المباحات بدون نصوص سدا للذريعة هل يجوز فرض اراء فقهية بعينها بواسطة علماءالبلاط اما قتل المعارضين للشريعة بعد الانتخابات فمن قال بالاستفتاء عن الشريعة يا أبله نصوت لنختار الأصلح لتطبيق الشريعة كي لا يحكمنا محجوري العقل أمثالك


ابو ربيع

بسم الله...الشريعه هي الحريه والحريه هي الشريعه مااقوله هو ان كلمن الشريعه والحريه ركنان من اركان النظام السياسي في الاسلام.ومن المقرر لدى الجميع من خاصه وعامه ان الديمقراطيه ليست حرام ولا مكروه في الاسلام
.


الببغاء تردد ماتسمع

هل الامة متفقه أو مختلفة على تطبيق الشريعةالحقة وليس الصورة كما يحدث الآن مشكلة من يئطر- الجهل المركب- بإسم العقيدة البرئية من مايحدث


اسعد السلمي

يبدو ان الشويقي احد خريجي مدرسة العبيكان
فهو يجيد المراوغه واجتزاء وبتر النصوص
امل ان يتعلم الشويقي من اطروحات الدكتور الاحمري ويرقى الى مستواه الفكري


ابوعبدالله

مادام هناك إيمان وكفر ونفاق
ومادام الإيمان يزيد وينقص
ومادام الكفر ا?صغر وا?كبر يخبو وينتشر، وكذلك النفاق
ومادام العلم والعمل بكتاب ربنا وسنة نبينا من جهة والجهل وعدم العمل بهما من جهة أخرى واقع نلمسه في حياتنا
فإن هذه المقالات والردود لن تنتهي أبدا.
أنا لا أعرف أيا من الطرفين لا الكاتب ولا الراد عليه، ولا الموافقين ولا المخالفين، ولكني أقول للجميع ، معسكر الموافقين لهذا أو ذاك أو المخالفين،

إن ا?عمال خير دليل على صدق ا?قوال ونصاعتها،

فيامن تريد الحق، يقول الله تعالى:
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا"

فانظر في أعمال هؤلاء في هذا المعسكر وأعمال هؤلاء في المعسكر الآخر،
و قارن ثم احكم، فأقربهم لشرع الله غالبا يكون الحق معهم ، ولنختر معايير ومحكات واضحة لهذه المقارنة، وأقصد بواضحة أي لا يختلف في حكمها علماء الشريعة المعروفون بالدين والعلم، ولتكن المقارنة من حيث مدى اقتراب أو ابتعاد المجموعة من هذه الأعمال، وأقول المحموعة من حيث الجملة. حينها ستدرك أين الحق. ولا تغتر بتزيين الشيطان ببهرج القول أو بكثرة ا?عداد والأتباع.
هذه الطريقة تنفع من يريد الحق ويسعى له بإخلاص، ولا تفيد غيره

وأذا أردت مثالا عن المحكات، فهاكه:
الصلوات في المساجد
اللهو كالغناء والموسيقى والأفلام وغيره
الغيبة والنميمة
الاستهزاء والسخرية بالآخرين وسبهم وشتمهم
الحكم على الأمور من منطلق شرعي أي بالاستدلال بقول الله والرسول أو الآراء
احترام العلماء
تعاطي أمور كالدخان وغيره
اللباس
معاملة الآخر
عدم التقدم بين يدي الله والرسول
توقير الصحابة وفهمهم
ا?كل والشرب


ويمكنك إضافة ما شئت

انظر مدى قرب أتباع هذا المعسكر بالجملة لهذه المحكات وبعدهم عنها، حينها ستعرف أين الحق، وفي الغالب لن يخرج الحق عن معسكر أصحابه:
يحافظون على الصلوات في المساجد
لا يحظرون اللهو المحرم كالغناء والموسيقى ومشاهدة المسلسلات وا?فلام وينكرونها
لا يغتابون
لا يسخرون من الآخرين
ولا يقدمون بين يدي الله ورسوله، فكل استدلالاتهم من كتاب الله وسنة رسوله، ولا يستوحشون من ذلك
ويحترمون اهل العلم ويجلونهم
ويعظمون قدر أصحاب رسول الله ويرجعون إلى فهمهم لهذا الدين ويهتدون بهديهم
وفي لبسهم ومأكلهم ومشربهم يتحرون السنة


عبد العلي

هل يوجد نص يحدد طريقة إدارة الحكم واختيار الحاكم


مناخ الربيع

الديموقراطية,,الديموفراطية
في كل مكان من العالم لا بدمن أن يكون هناك شخص يحكم والباقين يطيعوا
وهذا الشخص إما ينصب بشورى أو بقوة منه
وقد حكى ذلك سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم-حين تكلم عما سيكون بعده من خلافة على منهاج النبوة ثم ملكا عاضا ثم ملكاجبريا
وحين ذكر ذلك كان الصحابة يسألونه عن كل شيءوكان عليه البيان صلى الله عليه وسلم ولم يشك احد أنه أكمل الدين
فمن قال ذلك فقدعارض صريح القران والسنة..
ومن قال أنه أكمل الدين ولكن لم يرد في هذا شيء,,نقول له :إن لم يوجد في النصوص التفصيليةيلجأ للنصوص الإجمالية ومن يعود إلى ذلك ؟
العلمـــــــــــــــــــــــاء
لا مثقفون ولامن يلحن بالقول ليفهم كلامه على غير مراده
ولا من يرد الحق لأن صاحبه لا يرتقي للغة المثقفين
ولا دكاترة الجامعات ولا كتاب المجلات والصحف ولا المفكرون ولاغيرهم
(فاسألوا أهل الذكرإن كنتم لا تعلمون


أبو طارق

أصبت كبد الحقيقة أستاذي الكريم بندر الشويقي وما أحسن قولك ( فمن عظُمتْ في قلبه مفاهيم الإيمان، واستقامت عنده الأولويات، فلن يشك أن الإنسانية في ظل الديمقراطية، تطورت من جهةٍ، وبلغت الغاية في الانحطاط من جهةٍ أخرى )


أبو سامر

سؤالات أساسية لكل من علق ومن سيعلق
ومن عزم على التعليق وجميع القراء الكرام:

أحبتي جميعا ألسنا مسلمين؟

أليس من الأجدر بنا مهما كثر الحديث وطال
أن نفكر في مصدرنا الأساسي الذي ننضوي تحته؟

أليس من الغريب أن نغرق في العراك خارج الطريق وما نلبث أن نستفيق حتى تثور العاصفة فنذهب أبعد مما كنا؟

أليس نبينا يقول "والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية"!

أليس دين الاسلام سمحا سهلا ودين فطرة لايحتمل كل هذا الغموض !

أليس الأجدى بمفكرينا الكرام تصويب فوهات حممهم خدمة هذا الدين بدلا من فرد العضلات فيما بينهم!

أما آن لكل عاقل من هذه الأمة أن يعتز بمنهج رسوله الكريم وأن لا يتقزم أمام المستورد من ألافكار؟ أما في ديننا غنية!!

هذه رسالة محب لجميع عقلاء الامة أن نترك بنيات الطريق فليست الطريق ضيقة!!
وأغتنم الفرصة كي أرفع الشعار الذي ذكره أحد المعلقين (مرجيتنا العليا شرعة محمد) وأدعو كل اخواني لنشر هذا الشعار والاحتكام اليه .. أصلح الله الحال


عبيدالله

شيخ بندر ماذا يقول الشيخ سفر عن الديموقراطية سدد الله خطاك.

السؤال: هل معنى الحرية هو الديمقراطية كما يقولون؟

وما رأيك في مفهوم الديمقراطية ، وهل في الإسلام ديمقراطية ؟

الجواب: الحرية والديمقراطية هي كما قلنا في الغرب حرية الشهوات، وحرية التمرد على الله عز وجل، وحرية العبودية لغير الله عز وجل، أما الحرية الحقيقية وهي التي تتحقق بها كرامة الإنسان، وهي أن لا يُعبد إلا الله , ولا يُخضع إلا لله، ولا يطاع إلا الله، فهذه مفقودة في الغرب تماماً، والديمقراطية الموجودة اليوم في العالم الغربي هي ستار، ونحن -والحمد لله- جميعاً نقرأ الصحف ما يسمى اللوبي اليهودي -مثلاً- في أمريكا ، كيف استغل هذه الديمقراطية ، فهو الذي يتحكم في مصير الانتخابات، وفي مصير البلد بكامله، ويوجه الإذاعة، ويوجه الصحف، ويوجه كل شيء، فهذه الديمقراطية المدعاة والمزعومة لا يستفيد منها إلا أرباب الأهواء والشهوات، وأرباب رءوس الأموال الذين قال الله تعالى عنهم: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا [النور:19] هؤلاء يحبون أن تشيع الفواحش؛ فيبيعون الخمور والمخدرات، ويحبون وجود الدعارة، والربا، وكل الموبقات ليكسبوا وينهبوا الناس باسم الديمقراطية .

أما هل في الإسلام ديمقراطية ؟

الله عز وجل رضي لنا الإسلام، قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً [المائدة:3] فما رضي لنا الإشتراكية ولا الديموقراطية ولا القومية ، ولا أي تسمية أخرى، وقال: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ [الحج:78] فلن يرضى أن يسمينا بأي اسم آخر، ولا يرضى لنا أن ننتسب إلى أي ملة أخرى.

كما يقول الشيخ حفظه الله
طعنهم في علماء الأمة
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من محاضرة: الأفكار العامة لمذهب عصرنة الإسلام وخطر هذه الأفكار

إذاً: هدموا الشريعة، وهدموا العقيدة، هدموا مبدأ الجهاد، والموالاة والمعاداة كما تفضل الدكتور/ محمد عندما قالوا: إن دار الحرب ودار الإسلام من العنصرية العصبية التي أوجدها فقهاء المسلمين، وصرح بذلك حسين أحمد أمين

تلك العصا من هذه العصية ولا تلد الحية إلا حية


حسين بن أحمد أمين قرأت له في مجلة كل العرب عندما قال: 'السلفية هم النازية العصرية؛ لأنهم يرون لهم امتياز عن الناس' عندما تقول أنت: إن المسلم خير من الكافر كما قال الله، وكما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يثورون، ولكن انظروا حتى تعرفوا هؤلاء القوم قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ [آل عمران:118] وتعرفوا من يوالون، انظروا متى تثور أقلامهم، فعندما يكتب في الصحافة الغربية، وينشر في وسائل الدعاية الغربية من حط للإسلام والمسلمين، بل لشخص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حتى ما ينشر فيه حط وإهانة لشخص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وللصحابة الكرام لا تشارك أقلامهم الدنسة فيه بشيء، فإذا جاء ما فيه نوع من التعرض للإنسان الغربي أو الأوروبي، فإنهم يثورون ويقومون ويقولون: هذه من عنصرية فقهاء الإسلام.

ومن جهلهم ما ادعوه -وكثيراً ما يرددونه- أن المسلمين لا يؤمنون بـالديمقراطية ، يقولون: إن الإسلام ديموقراطي -بزعمهم- ويقولون: إن فقهاء المسلمين هم أبعد شيء عن البحث في أمور السياسة والحكم، لأنهم لم يخوضوا في هذا المجال.

السؤال: ما معنى الديمقراطية ، وما حكم الإسلام فيها؟

الجواب: الديمقراطية هي أصلاً كلمة قديمة يونانية، معناها حكم الشعب للشعب، أن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وقد طبقت عملياً في بلاد اليونان وفي حكومة أثينا القديمة كما يسمونها، كانت أثينا مدينة واحدة، وهي قرية باصطلاحنا المعاصر.

وكان الناس فيها متعارفين جميعاً تقريباً، فاختاروا ليحكموا أنفسهم مرشحين أو نواباً، والمرشحون هؤلاء اختاروا من جملتهم أيضاً مجلساً خاصاً، ثم المجلس اختار مجلساً، ثم من المجلس الأصغر اختيرت الزعامة أو القيادة، فأصبح الناس يحكمون أنفسهم بأنفسهم، لا شرع لهم ولا قانون، ولا شك عندنا أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير قطعاً، لكن هم تركوا شرع الله وأعرضوا عنه أو كانوا في فترة من الرسل -الله تعالى أعلم-.

المقصود أنهم كانوا إذا أرادوا تشريع أمر اجتمع هؤلاء الناخبون فيبلغون من انتخبوه, ماذا يريدون أن يُحْكَموا به، ثم في مجلس النواب تتبادل الآراء، ثم رأي الأكثرية يعمل به، هذه شرعة أو شريعة جاهلية قديمة كانت عند اليونان .

فلما عانت أوروبا ما عانت من الاستبداد، والطغيان والظلم في عصور الإقطاع, والقرون التي هي قرون مظلمة حقاً، والقرون الوسطى مظلمة بالنسبة لهم، وهي قرون العز والنور بالنسبة لنا، لما عانت أوروبا من ذلك ما عانت، بدأت عندها الأفكار، أول ما بدأت ما يسمى بـالليبرالية التي تعني العتق أو التحرر أو العتاق أو الحرية، ثم تطورت ولا داعي للتفصيل في دعاتها، فكرة الليبرالية التي كانت تطالب الملوك والأباطرة, والإقطاعيين بالتنازل عن شيء من حقوقهم أو مما يظنونه حقوقهم للشعب، تطورت الفكرة حتى أصبحت مشاركة كاملة في الحكم، أو مشاركة كلية، أو حكماً للشعب بالكلية.

مثلاً إذا أخذنا بريطانيا معياراً لذلك، وهي كما تعلمون أول بلد نشأت فيها الديمقراطية أو عندما قامت الثورة الإنجليزية, كانت أول مطالبة لها في عام 1215م بياناً يسمونه البيان العظيم الذي كان أول مرة يطالب فيه الامبراطور بالتنازل عن شيء من الحقوق.

تطور بعد ذلك إلى الثورة التي قادها كرميل ، ثم بعد ذلك تحول الأمر من الاستبداد المطلق الذي كان يملكه ملك بريطانيا إلى ما ترونه الآن من أن الملكة ما هي إلا رمز، وأن الحكم كله للسلطة التنفيذية، والتشريع كله بيد مجلس النواب, عموماً, أو بينه من جهة وبين الأحزاب التي تكون عن طريق الانتخاب إلى آخره من جهة أخرى، ثم يكون الوزراء, إما من المحافظين أو من العمال إلى غير ذلك، فأصبحت الملكة أو الملك -إذا كان هناك ملك- رمزاً فقط بعد أن كان في يده كل شيء،هذه لمحة تاريخية سريعة.

بالنسبة لنا نحن في دين الإسلام: الديمقراطية كفر، الديمقراطية شرك، لماذا؟

لأنه وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44] فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء:65] ويقول عز وجل: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية:18] هؤلاء لا يعلمون، فالتحكيم الديمقراطي هو اتباع لأهواء الذين لا يعلمون، أما نحن فإنما أمرنا وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ [المائدة:49] فديننا والحمد لله هو تحكيم كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أما هذه الديمقراطية فهي كفر وشرك كما بينا والمجال لا يتسع للتفصيل.

وأما ما يتعلق بالشورى -كما يلبس البعض- والقول أن الشورى هي الديمقراطية فهي في الأمور الشوروية التي لا نص فيها، وفي تنفيذ الشرع، فإذا نزلت بنا نازلة، كيف نقيم حكم الله في هذه النازلة؟ أي نص ينطبق على هذه النازلة؟ هنا يكون أهل الشورى، إما بالنص إذا كان نصاً آيةً أو حديثاً، وإما بالاستنباط، وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [النساء:83] فنستنبط ونجتمع ونأخذ الرأي من أهله، إذا كانت مشكلةً أو نازلةً حربية مثلاً، يجمع العسكريون مع العلماء مع من يكون فيهم الثقة، ويقال لهم ما رأيكم في هذا؟ كيف نواجههم؟ كيف نقاومهم؟

أما الآيات والأحاديث نحن ما اجتمعنا إلا لنعمل بها ولنقيمها، ولا نقاش في ذلك، لكن الديمقراطية يجتمعون يقولون: نحرم الخمر أو لا نحرم, بل وصل الأمر والعياذ بالله إلى أن بعض مجالسهم الديمقراطية أباحت اللواط زواجاً أي أن يعقد للرجل على الرجل والعياذ بالله، هذه الديمقراطية نسأل الله العفو والعافية.


عبد الله بن موسى

بسم الله الرحمن الرحيم

تعجبت كثيرا من رد احد الأخوة واعترافه ومجرد اعترافه هذه نعمه ونقطة خير يمكن ان ننطلق منها وهي ما ذكره اخي ابو معاذ وهو قول( الدتور الأحمري يقر بمبدأ هيمنة الشريعة وحكم الله تعالى والمخالفون له يقرون بجواز الإستفادة من الديمقراطية لتحقيق مكاسب ومصالح بل وكما أشار هو يمارسون ذلك أينما سنحت الفرصة للمشاركة، فأين الخلاف إذن؟؟؟)

اقول فما دام ان الدكتور يقر بمبدأ الشريعة الإسلامية وحكم الله تعالى فلماذا يضيع هذا الوقت في الدعوة الى الدمقراطية التي يعتقد انها منجاة الامم وصلاح المعيشة

والاحرى ان يبذل قصارى جهده للدعوة الى التحاكم والتعايش في ظل احكام الله ما دام انه يقر بهذا الامر هذه نقطة .
الأمر الأخر
اؤيد على كلام الأخ ماجد الشبانة
فعلا هذا ماكان لابد ان يقال يا اخوتي القراء يجب علينا عند الإطلاع الى اي كتابة او اي فكرة او اي موضوع ان ننظر اليها وان نقراءها من غير تحزب لاي شخصية او اي مذهب نقراها بعقولنا وقلوبنا قبل ان ننطلق بالنقد والسبباب والشتائم

وسواء اخطا المحدث او اصاب فهو مجتهد وسوف يحاسبه الله على ذلك لكن نحن ان قرائنا مقالا ومن ثم خالف هذا المقال ما نحن عليه ووقعنا على صاحب هذا المقال بالسباب والشتيمة فبماذا سوف نرد على المولى عزوجل ان سألنا عن سبب شتمنا او انتقاصنا للاخرين

ارجوا ان نصب انتقادنا على الكتابات وليس على الأشخاص

اخير انوه لنقطة ذكرها اخ سعيد الشهري
ارجوا ان تنتبهوا لها جدا

وشكرا لكم


محمد ال لحيان

بارك الله فيك وابقاك حاميا للعقيدة منافحا عن الحق . فهؤلاء المتشدقون بالثقافة الغربية الناعقون بسمومها لن ينفكو حتى يتصدى لهم امثالكم ، فسر والله يحفظك ويسددك ..


سعد

بكل بساطة , العدل جميل

إن تحقق بالديموقراطية فأهلا . ولكن لا نقف على الديموقراطية كالمنهج المقدس , لأن ثمة وسائل أخرى ستكون أنجع حين التطبيق للمنهج النبوي بمراعاة مواضع الاجتهاد ومواضع الثوابت ,

أي لنفرق بين الثوابت (العدل مثلا لا للحصر) والمتغيرات (وسائل تطبيقه -بتحفظ-) ونتعلق بالثوابت أكثر من تعلقنا بالمتغيرات


سالم

بسم الله الرحمن الرحيم

أخواني الاسلام سهل و يسير

و الذي اراه انكم تشغلوننا بسخافات مناظرات فكرية
هذا يكتب و ذلك يرد على فلان
لكن ان نظرتم من بعيد و لمدة مثلا سنة من الكلام
نظرتم أنكم انشغلتم بالكلام عن الفعل

أخبروني ما الذي تغير حقيييييييقة ؟

لا شيء!

شغلونا بالكلام و المسلمون يذبحون في كل مكان و الاموال تهدر و تسرق

يا شباب و يا كهول و يا علماء

أنا مسلم
ديني الاسلام
دستوري الاسلام
له خمس أركان
أحب المسلمين و أتمنى أن أعيش و أحيا و أموت لله رب العالمين
و أجاهد في سبيله و أتحاكم لكتابه و شريعته
بكل سلاسة و سلامة
و انتم خولكم تتناقرون و تتحاورون
و الاسلام أعم و أشمل و اعدل و أحكم منكم جميعا
مللنا صراحة كلام بدون عمل
و لورأيت المتكلمين من مكاتب فارهة و مكيفات و يأكلون الكبسة و يشربون البيبسي ثم يتكلمون برفاهية و تحت سيارة طولها عشرة امتار
و اخوان لهم يأكلون الهواء و يلتحفون السماء
حقيقة شيء مخزي مهما تكلمتم حتى تعملوا شيئا
و السلام


راشد اللحيان

شيخنا بندر الشويقي وفقك الله وسددك وأعانك على حراسة الشريعة والوقوف في وجه مرتزقة الأفكار الهائمين بثقافة الغرب
وإن هذا الوقوف والبيان وتوضيح الحقائق وإظهار شريعة رب العالمين وسموها ورقيها وتضمنها لسعادة البشرية لهو من أعظم الجهاد وإن هذا السجال له ما بعده فلا يؤتى الإسلام من قبلكم علماء العقيدة.


ابو خالد

الأخ بندر يبدو أنه استملأ حكم أنظمة شمولية مستبده تسوق لنفسها باسم الأسلام .
وذلك سببه الاعتياد الذي تركن إليه النفوس البليدة عادة في مجال الأفكار ومحاربة التغيرات التي تطرأ عليها ، ومن أجل الأحتفاظ بمكاسب مصحلية للتيار السلفي التقليدي المتحالف مع الحكم الفاسد ، بفرض تقديس رموزه وتسلطه على الشعب وخاصة فئة النساء ليمارس عليها ديكتاتورية فكرية منطلقاتها بيئة محلية ، وهو مايحرص عليه هذا التيار أشد الحرص مع اختزاله الاسلام وشريعته في ذلك

لكن استعلاء السياسي المستبد على الديني التقليدي وخروجه عن النص المرسوم من قبل المشائخ السلفيين في قضية المرأة خصوصا _ وهي الشغل الشاغل لهذا التيار _ سينشأ صراع وتصادم سيضطر معه الخط السلفي المحلي لتغيير بعض قناعاته وطرحه الشرعي في ترويجه للحكم الاستبدادي وإعطاءه صفة الشرعية بإلحاج وثبات دائمين .

أسجل هنا اعجابي وتقديري الشديد لطرح الدكتور محمد الأحمري واراه بادرة أمل في الطرح السلفي المعاصر


محمد العنزي

اتعجب من الإخوة الذين يطالبون الشيخ بندر ببديل للديمقراطية لأنه نقدهاوتحفظ عليها فإما أن يذعن للديموقراطية وإما (أن يكسر القلم).
المشكلة العظمى ان أصحاب الديمقراطية هم أكثر الناس صراخا وطلبا لحرية التعبير وإبداء الرأي وهم - في الوقت ذاته- أشرس المخالفين والمصادرين لآراء اللآخرين.
وأجزم أن الكثيرين منهم ردوا دون قراءة المقال ولم يجاوزا عنوانه وإنما أتوا يصيحون يالثارات الديموقراطية.

ولو نظروا في تفاصيل الشريعة الإسلامية وتفاصيل الديمقراطية لعلموا أنه من المحال الجمع بينما ولكن السطحية تفعل أكثر من هذا.وولله لوأن هولاء تبحروا في تفاصيل الشريعة الإسلامية لما بحثوا عن بديل ... وفي التاريخ - لمن يقرا عبرة-


محسن زاهد

عناد اعتاده الشويقي ليته يتقي الله


الخلافى المغربى

السلام علبكم
...لنا الحرية فى اختيار الحاكم وبشروط حددها الشرع...وليس لنا الحرية فى اختيار الحكم، فالحكم تكقل الله باختياره لنا ولا خيار لنا فى ذلك مادمنامؤمنين(..وما كان لمؤمن ولا مؤمنة ولا مؤمنةإذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم...) هذا أصل قرره الله جل جلاله. والديمقراطية فى أحد أصولهاتقررأن الشعب هو الذي يحدد نوع الحكم ما دمناديمقراطيين !!! فماذا نختار؟ وماذا يترتب على اختيارنا؟...(... أفحكم الجاهلية يبغون ؟ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون)
أما الحاكم فشرعيته مستمدة من نوع الحكم الذى يحكم به.
تحية للأستاذ بندر الشويقى


علي

جزيت خيرا يا شيخ بندر على ايضاح الحق... المشكلة ليست مشكلتك المشكلة مشكلة بعض القراء الذي لا يعجبه الا الكلام الذي يكون مليء بالفلسفه والكلمات والمصطلحات الغريبه واما ماكان مليئا بالايات الواضحات والاحاديث النيرات فهو كلام قديم قد اكل عليه الزمان وشرب... لله درك ياشيخ بندر والى الامام


ياسر

الأخ بندر , أرجو أن تستمر في بيان الحق , وتذكر أن هناك من يقرأ ويستفيد غير أطراف الحوار المباشرين , وأن هناك من لم يقفل أذانيه لسماع الحق , ( ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء , تؤتي أكلها كل حين بأذن ربها )


سعيد الشهري

(((فمثلاً نحن رأينا أبا عمروٍ لما سئلَ عن نوعِ الديمقراطية التي يدعو إليها، أجاب بأن "بأنَّ كلَّ انتخاباتٍ في بلادٍ إسلاميةٍ أو غيرها فغايتها حكمُ الشعبِ بما يدينُ به الشعب". و سوف أتجاوز عن هذا الإطلاق –مع مافيه-. لكني أريد أن أكملَ الصورةَ وأقول لأبي عمروٍ: إن الأغلبية التي ستختار الشريعة حكماً، سوف يقابلها أقلية ترفضها...فهل يعرفُ أبو عمروٍ حكمَ من يرفض الحكم بالشريعةِ في دين الإسلام؟!!
الذي يرفض حكمَ الشريعة ويطالبُ صراحةً بتنحيتها يكون مرتكباً لخيانةٍ عظمى وجريمةٍ كبرى، وقد انطبقَ عليه وصف الردةِ عن دين الإسلام. وبالتالي فإن حكمه السيف بعد الاستتابة.
فهل يمكن أن يوجَد نظامٌ ديمقراطيٌّ يفتح بجوار البرلمان ساحة عدلٍ لتصفية المعارضة بعد التصويت؟! )))

قولوا ما شئتم هنا .. فيأبى العلم إلا أن يفرض نفسه..
وإذا حضر الوضوء بطل التيمم.
هناك فرق بين العالم، وحتى طالب العلم الشرعي ، وبين من يخبط خبط عشواء.
الأول يعرف أين يضع قدمه ، والثاني يريد الهروب من واقعه ، لكن لا يدري إلى أين؟

هلا يتفضل أحدكم بالجواب عن هذه النقطة بالذات ، بشرط ألا يقع فيما تورط فيه غيره من إنكار حد الردة المجمع عليه بين أهل الإسلام؟


العقل الحر

"السُّخفاء والضُّعفاء والجهلاء والأميين من أصحاب الشهادات"!
لما رأيت التالي من السطور أيقنت بصحة الماضي منها..
"فليضف أبو عمروٍ عنده وثنياً آخرَ من خيارِ صحابة النبي –صلى الله عليه وسلم-!

وإن أراد المزيد من الوثنيين من الصحابةِ الكرامِ، فهناك المزيد... "
!!!
على فكرة فأنا لم أكمل القراءة لأني "انغثيت" أي أصابني غثيان لما رأيت الشويقي ضعيفاً إلى الدرجة التي جعلته يسيء الأدب مع الصحابة رضوان الله عليهم...

انتصاراً لنفسك ترمي الدكتور الأحمري بأنه يستنجد بابن عمر وابن باز مع أن كل استدلالاته بأقوالهم وأفعالهم في محلها .. وفي نفس الوقت تقع أنت في ما أنكرته على الدكتور الأحمري وتزيد على منكرك ما هو أشد منه بوصفك الغير مؤدب لصحابة رسول الله وحشرك لهم بفظاظة في جدل تعرف في قرارة نفسك أنك تخسره..

نسأل الله أن يرزقنا الاخبات والانابة
ويجنبنا الانتصار للنفس والكبر

بارك الله في علمك وعمرك شيخنا محمد الأحمري
وحفظك ناصراً للحق كاسراً للأصنام


المحايد

صدق الأول .. فليكسر القلم !!
ْ {فاستخف قومه فأطاعوه}
لقد استخف الصحفي بطالب العلم الشرعي فأطاعه !!
يا قوم فرق بين المفكر والمجادل ..
المفكر يحمل ويعالج فكرة سواء في التقرير أو الرد ، وإن تعامل مع فكرة فإنه يضيف عليها أو ينقحها أو حتى يقلبها ، لكنه يظل دائرا حول الفكرة ويغذي القارئ فكريا لانفسيا ولفظيا كما هو الحال في هذه المقالة.
أما المجادل فإنه يحسن التتبع والوقوع على كل ماهب ودب ، مما يشغب على الفكرة والقارئ وقد يفيد في إزالة الضغط النفسي عند الكاتب ومؤيديه لكن لن يخدم السجال الفكري ..
فما نشهده هنا جدال لا سجال وجعجعة لفظية من غير بُعد فكري . وإن كان في الجدل ثناء ، فإن الأخ الشويقي يمكن وصفه بأنه مجادل متميز لا أكثر.
في تقديري أن الأحمري يستحق النقد ، لكن أتمنى أن نقرأ نقدا و ردودا فكرية حقيقية لا جدلا يتلاعب بأوتار الألفاظ بصوت نشاز !
تؤسفني حالة التسلق التي يمتطيها بعض الشباب المتحمس لقذف أنفسهم في كل سجال ، حتى ولو لم يكونوا من أهله ، فليربعوا على أنفسهم وليرحموا القراء وليحترموا ساحة الفكر !
ومن جهة أخرى، فإنه يجب على القراء أن يساهموا في تعديل وعي الكتاب وحثهم على احترام القارئ !
ختاما ، لاينبغي أن يتلاعب الصحفيون بالطروحات الفكرية من أجل تسويد صفحات جرائدهم أو منتدياتهم ، فيسحبون إليها من لايريد أن يكتب أو لايعرف أن يكتب ... فهذا ليس من المسؤولية و الأمانة العلمية !!!


خالد

أشكر مجلة على العصر على السماح للأخ الشويقي بالرد، إلا أنني بكل صدق قرأت ما كتبه الأحمري وقرأت ما كتبه الشويقي فتعجبت، لأنني أجد الشويقي يرد على شيء لم أفكر به أثناء قراءة كلام الأحمري.
وهذه المشكلة في ردود كثير من طلبة العلم السلفيين، أنهم لا يحررون موضع الخلاف بشكل صحيح، وفي هذا الرد من الشويقي كان غياب تحرير الخلاف من النقاش مع الأحمري في الفكرة الديمقراطية من الناحية العقدية التي يرفضها الأحمري ولم يطالب بها، ومن يقرأ كتابات الأحمري يعلم أن المقصد صورة الاختيار التي يتفق فيها النظام الديمقراطي مع النظام الإسلامي في صدر الإسلام.


سالم القرشي

هزلت ورب الكعبة. فرق بين من يعمل على حراك عقولنا وبين من يريد غلقها. فرق بين طرح يلامس شفاف القلوب كطرح الدكتور الأحمري وطرح ردح وردود حامي العقيدة الأول الأخ بندر الشويقي.
والله ما هز عقلي في هذا الزمن ولا طمئن قلبي على عزة ديننا وتراثنا مثل ما فعل الأحمري.
يا أخ بندر.. أين حلكم لهذا الإستبداد الذي نقع تحته؟ والله صدق من سماكم جامية مستترة


لازالوا كما هم

إلى عبدالرحمن العبداللطيف ( صاحب الرد الثاني ) وصاحب ألفاظ الحمير والغباء ..
قل خيرا أو اصمت ، وليس هكذا تكون الردود.
وأستغرب والله جدا من مجلة العصر نشر ردك لأنه لايليق أبدا بقراء العصر المحترمين ،، ومكان ردك تعلم أين يكون .
أنا مع الأحمري في كثير مما يقول وأخالف الشويقي في كثير مما يقول لكن لايجوز أبدا اطلاق هذه الألفاظ لأنها عيب .


الشهرستاني

أحب الدكتور محمد الأحمري، ولكن الحق أحب إلي منه.
لست أستغرب نقد الدكتور بندر الشويقي، فمن حقه أن ينقد وينتقد، لكنني أستغرب من رواد هذه المجلة الفكرية الرائدة، والذين يسفهون الشيخ بندر لأجل أنه خالف الدكتور الأحمري، ولا تعليق !


محمد

الغريب أن هناك من يطالب الشويقي وغيره من الناقدين للديموقراطية أن بأتوا بالحل البديل .. الحل والخير والحق في الإسلام .. الإسلام لا غير ..

أتظنون أنكم لو اتفقتم على اعتماد الديموقراطية (الحقيقية) ستمكنون منها من الغد؟! إذن فلتطالبوا بالإسلام وينتهي الإشكال .. أما الذين لا يريدون الحل الإسلامي فهم لا يدندنون حول الديموقراطية طمعا في استجابة الأنظمة العربية لها .. لا .. فهم يعلمون أن هذا قؤيب من المحال .. ولكنهم يدندنون حول الديموقراطية هربا من الحل الأصيل الذي تتشوق إليه جماهير المسلمين ألا وهو نظام الحكم الإسلامي الراشد الصالح لكل زمان ومكان


تنويري

عزيزي بندر ..

ما زلت أحمل كثيراً من الإعجاب لك منذ اللحظة التي قرأت لك فيها في منتدى الوسطية ..

الجميل أن عباراتك مزيج من الحداثة والسلفية .. وهذا يدل عزيزي على ثقافتك لمن ينصف في قراءتك .. لكن

أعتقد بأنك والدكتور الأحمري .. لم تنصفا ابن عمر رضي الله عنه حينما استشهدتما به .. فلا الزمان زمانه .. ولا المناخ السياسي المنفتح .. قريب مما عايشه .. ولا الرجال رجاله ..!

أعتقد بأن التعلق بالتاريخ السياسي .. ومحاولة تأطيره ولوي عنقه لصالحنا .. لن ينتج مشروعاً صالحاً لنا على الأقل .. نحن المتشوقون للفكر الناضج والمناخ السياسي المتفاعل ..

السؤال الذي غاب عنك وعن الدكتور .. ما هو النظام الصالح لنا جميعاً .. فستظل الديموقراطية .. لعنة يتبارك بها الفقهاء .. وسيظل الحكم الجبري .. منقصة نعيّر بها ..!

نريد مشروعاً .. ينقذ الجماهير المتعطشة .. نريد مفكراً .. بحجم علي الوردي .. أرجوكم ..!


عبد الرحمن

الأخ محمد يقول الحل هو الإسلام وأنت هنا لم تأت بجديد ، فعند التطبيق هل تريد أن يكون عبر الانتخاب مثلا أم كيف ، وليست المسألة الحل الإسلام ودبروا روسكم ؟؟""


عبدالرحمن أبو جميلة

حينما قرأت المقال تعجبت من هذا الفكر الساذج , أما آن له أن يرحل !!

أفهم أنكم تدرسون أن الدمقراطية خطر عظيم وشيطان رجيم , ولكن الذي يثيرني تساؤل أين هي عقولكم ؟
هل الأنظمة العربية الحالية خير من الأنظمة الدمقراطية بالنسبة للشعوب ؟
أرجو أن تسمع محاضرة للعلامة محمد الحسن ولد الددو , بعنوان " الإسلام والسياسة " .

أخيراً : تحية إجلال لكل كاتب يحترم عقل القارئ وعلى رأسهم الدكتور محمد حامد الأحمري .


ماجد الشبانة

إنني من المتابعين لما يطرحه كاتبنا المبدع د. محمد الأحمري، ولكن حبي له لا يمنعني من نقده في مقالاته الأخيرة! .. ويبدو أن ضغط الواقع والاستبداد الذي شاهده بأم عينه قد أثر في فكره، وجعله يطرح أموراً وأفكاراً كان في غنى عنها، وكان الأولى فيها التروي والتأمل لعل الله أن يفتح عليه؛ ليتبين له الحق من الباطل، ومع احترامي لبعض الردود على مقالات الأخ بندر الشويقي، فهي لا ترتقي لمستوى الأخ بندر وعدالته في نقده وبلاغته وقوة حجته، وكان الأولى بهؤلاء بدلاً من تمجيد صاحبهم حتى جرءوه على هذا الطرح الساذج، أن ينبهوه إلى خطئه وانه قد بدأ أول الطريق الذي سيوصله إلى مالا يحمد عقباه! .. ونصيحتي للدكتور الأحمري أن يحمد الله أن أرسل إليه من يشخص حالته ويوضح مشكلته ويبين له أين موقعه ومصيره إن سلك هذا الطريق! .. وجزاك الله خيراً يا أخ بندر على طرحك الجميل وأعانك الله على تلك الردود .. من عجائب هؤلاء السلفيين المبدعين، أن الكل يزعم أنهم سبب البلاء! .. ومن يدري لعل اجتماع القوم من شتى المشارب على هذه التهمة؛ دليل صحة لمنهجهم!.


أبو محمد

جزيت خيراً شيخ بندر ..


عبد الرحمن العبد اللطيف

أخونا بندر الشايقي أغلق الديموقراطية للأبد‘ واستقالت الحكومات الدمقراطية في العالم‘ وسلموها لبندر فهو يحسن السب والتتبع لله دره كيف قام العالم قبله أقف لغبائك الشديد مصفقا ولغباء من يقرأ وللأسف أن بين شباب المسلمين من يعتبر هذه كتابة وهذا نقد وهذا فكر ياخي حط اسم غير حقيقي فهما تكتب فضيحة حقا في حق العقل وقد كتب إنك تعود بنا إلى عصر الحمار كان الاحمري مستفز جدا لما قال عن كتاب هذا ةلكني يقينا أعلم أنه صادق فهذا عصر سياسة الحميىر


أبو معاذ

الواقع الذي تمر فيه بلاد المسلمين هو غياب الحريات والعدالة وإستحكام الإستبداد والظلم، أليست إذن الديمقراطية التي تعطي الناس حرية إختيار الحاكم وحرية إختيار البرنامج الإنتخابي والذي قد يكون الشريعة الإسلامية أفضل من الواقع الحالي المر؟

المشكلة هي أننا نقارن بين واقع حالي وبين واقع نتمناه وهو حكم الشريعة وهيمنتها والشورى والعدالة الإسلامية. لماذا نرفض الديمقراطية التي تتيح متنفساً ويمكن أن تستغل لتحقيق مصالح للمشروع الإسلامي في وقت استضعاف المسلمين والإسلاميين؟

صحيح أن للإسلام خصوصيته في مسألة نظام الحكم لكن أين هي على أرض الواقع اليوم؟

الدتور الأحمري يقر بمبدأ هيمنة الشريعة وحكم الله تعالى والمخالفون له يقرون بجواز الإستفادة من الديمقراطية لتحقيق مكاسب ومصالح بل وكما أشار هو يمارسون ذلك أينما سنحت الفرصة للمشاركة، فأين الخلاف إذن؟؟؟


سامي

بندر الشويقي لا تظن الناس مغفلين، بين مقالك ومقال أبي عمرو كما بين الثرى والثريا
ارتق إلى كتابة ابي عمرو أو اكسر قلمك
مقالك مضيعة للوقت
شكرا


حمدان الفيفي

بين البطلين
احتشدت جماهير الطرفين لترى ما ستسفر عنه المنازلة الفكرية بين البطلين الذين ما فتئا يناوشان بعضهما البعض خلال السنتين الماضيتين ولا شك أن هذه الجماهير كانت حريصة على رؤية المنازلة الحقيقية بين البطلين الحقيقيين لا أن يروا المنازلة المعتادة التي يحضر فيها أحد البطلين أصالة والآخر نيابة وفي كل مرة يعلن الموكل بأن وكيله لم يكن في المستوى المطلوب على الرغم من حشده للحشود اللازمة لخدمة هذا الوكيل
كم تمنينا ونحن نتابع هذه المنازلة الأخيرة ألا يخرج النقاش عن أصله وألا يحاول البطل الوكيل( العقدي) والمدفوع بشحن حزبي وتشجيع صحفي معلب بالإثارة ألا يخرج المنازلة الفكرية عن أصلها ويبحث بين ألفاظ الأصيل( الفكري) عن حدة الكتابة وألفاظ التهجم ويجعلها هي محور النقاش ويهمش القضايا الأساسية المطروحة بكل وضوح على الرغم من حذف بعض نقاطها من قبل صحيفة عكاظ ويقبل على الحوار تدفعه الرغبة السلفية الصادقة إلى الدعوة بالتي هي أحسن حتى لو أساء منافسه كما يرى هو أي العقدي في الخطاب وأن يقول التي هي أحسن فإنه منهج قرآني فأي أحد يستطيع أن يرى ذاك الكم الهائل من الأفكار الهامشية التي استجلب بعضها من خارج النص وأول بعضها من النص ولو حذف ما سبق من كلام بطلنا الوكيل العقدي لم يبق من رده إلا القليل والذي سترفضه الصحافة على كل حال لافتقاده للإثارة، وأن يتكلم فيما يحسن وأن يحيل ما لايحسنه إلى غيره من أهل الفن ممن يثق في عقيدتهم وسلفيتهم ومنهجهم الفكري السليم وأن يجعل أساس رده على خصمه المناصحة التي مبدؤها الإخلاص وأن يحاول أن يخرج نفسه من ورطة تعقب بطلنا (الفكري) فهي مرهقة له بحق ولن يخرج منها إلا بالأذى وألا ينتظر تعليق مشرف عليه أو أصحاب له أو مشايخ فوقه فيفرح لإشادتهم ويحزن لذمهم

والحقيقة المرة أن بطلنا الوكيل العقدي في كل مرة يذهب في رده بعيدا بعيدا ليسحب خصمه إلى مجاله العقدي سواء كان هذا مجال النقاش أو لم يكن لعلة هو أدرى بها ويضع بين علامات تنصيص شيئا من كلام الأصيل الفكري موهما القارئ برده على المنصوص عليه إلا إنك تعجب عندما تجد تعليقه لاعلاقة له بما سبق وأعجب العجب إهمال بعض النقاط الجوهرية وتجاوزها وكأنها لم ترد في كلام الأصيل والأدهى والأمر أن يقوم الوكيل العقدي بإقناع القراء بأن معنى ما قاله الأصيل الفكري كذا حسب فهمه هو والذي لا يشاركه فيه إلا سمار ليله أما القراء فلهم عقول يميزون بها ما يقرؤون وليسوا بحاجة لإقناع الوكيل العقدي بما يراه من تأويل يخدم توجهه في الرد
لاشك أن بطلنا الفكري قد عبر بألفاظ لايمكن وصفها بأقل من أنها قوية وجارحة ولعله يسعى بذلك إلى صدمة تحدث حراكا اجتماعيا قويا في مجال الحريات فهو صاحب تجربة واسعة واطلاع عريض ومعاناة من كبت الحريات في العالم العربي ينظر إلى مجتمع يحمل أوزارا من تاريخ بعيد بعيد خرج قسرا عن منهج النبوة يقدس فيه الأشخاص وتلوى فيه أعناق النصوص ومعيار الأخذ منها والرد هو الهوى أو التعصب المقيت
ولكن الحقيقة أن الكلمة القاسية تبقى قاسية والجارحة تبقى جارحة والمنهج الرباني (...يقولوا التي هي أحسن) وإن منهج النبوة الكلمة الطيبة صدقة ولاشك أن محبيه كثر يحبونه ويحبون فكره وحريته التي يغار منها الكثير وهم لايؤيدونه في كل شيء ولا يردون منه كل شيء وإنما الإنصاف ولا شيء غير الإنصاف على الأقل حسب ما يرى كل محب وأكثر ما يزعج في كلام بطلنا الفكري هو إقحام لفظ السلفية في كتاباته وهو ما يثير حفيظة منتسبي اللفظ لأنه لم يبق من هذا اللفظ غير اسمه لأن السلفية الحقيقية هي الحرية بكل معانيها الحرية من ذل قيد السلاطين الحرية من الفكر الجبري الذي ما أنزل الله به من سلطان الحرية من التعصب الأعمى للأفراد الحرية من الشح المطاع والهوى المتبع فأين هؤلاء السلفيون الأحرار بربك يا أيه الفكري . أرى أن تبحث لهم عن اسم غير هذا الاسم وتسميهم به حتى تريح وتستريح
لم أدخل في التفصيلات ما بين البطلين ولا أريد وإنما أردت أن أشارك بما أراه محاولة لجذب البطلين إلى الحلبة الفكرية الصحيحة أصالة وليس وكالة ليمتعانا بفكر حيوي يثري ساحتنا وينفع أمتنا
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى


د. عبدالله

الله يهديك يا عبدالعزيز قاسم اللي أشغلتنا بقراءة كتابات سخيفة؟؟؟


المسكين صدَّق انه شئ!!


عبد الله

بدلا من الهجوم والنقد –بارك الله فيك- كان الأولى أن تجيب على سؤال الأستاذ القاسم : ما البديل الموافق للشريعة في هذا العصر في نظرك بدلا من الدوران في حلقة مفرغة ، فالدكتور الأحمري قال ما يعتقد ، لكن أنت ماذا تقترح لنا ، أم أنك تبقيه سرا ، لا يجوز إفشاؤه لغير الخاصة ؟ لأنا لا نريد مجرد نقد فالبديل هو المفيد الذي ينبغي أن يكون الحديث حوله لا الأشخاص ، وأما إقرار ابن عمر (رضي الله عنه) درء للفتنة فليس مما نحن فيه ، فالكلام هنا عن النظام الأفضل ، لا عن السكوت وعدم الخروج درء للفتنة . وأما مسألة الأقلية ومعارضتها فيمكن تقييد المعارضة وجميع الأحزاب والأشخاص بأن يكون مرجعيتها الشريعة ، وأما مسألة التكافؤ وما ظاهره يتعارض مع الحرية فهل أبو عمرو –بارك الله فيه- يؤمن بأنه يجب تقديم الحرية عليها ، هذه يسأل عنها هو ، ولا أظنه يقول بذلك ، فلو ركزت على هذه المسائل وتركت الهجوم الشخصي لكان المقال أكثر ثمرة وأعظم إثراء وفائدة ، وعلى كل حال فأبو عمرو يتميز برقي اللغة فلو لاحظت هجومه لوجدته يتكلم عن الفكرة وعن أناس لا يحددهم فحبذا لو سرت على هذا المنوال أخذا بحديث (ما بال أقوام) واستبقاء للمودة ، وتقبلا للنقد (بارك الله في الجميع وهدانا إلى سواء السبيل) . وعلى كل حال فالملاحظ عند ذكر الديمقراطية أنه تثار مسائل كثيرة ، فحبذا لو يكون النقاش عن الانتخاب وحكمه شرعا (تجنبا للمراوغة) ، وأهل الحل والعقد ونحو ذلك ، تأصيلا لهذه المسائل وبحثا في إمكانية تطبيقها في أي مجتمع ، وكيف يكون ذلك ؟ فيكون هذا أضبط للنقاش ، لئلا يتفرع إلى مسألة جذور الديمقراطية ومساوئها الخ ، فلا نخرج بنتيجة متفق عليه ، ويكون إثراء للجانب السياسي في الإسلام وهذا ما نحتاجه بدلا من الهجوم والهجوم المضاد بلا فائدة سوى الانتصار للنفس أو الخروج عن صلب الموضوع


بدر باسعد

عبارتك تستحق أن تكون شعار حملة واسعة بين العلماء والمفكرين يجتمعون عليها ويضبطون رؤاهم حولها "أني مع الشريعة. فما قيدته الشريعة أقيده، وما أطلقته أطلقه. وليس لديَّ قيمةٌ مقدسة عليا لا تمس اسمها "الحرية". فمن الحريات ما يجب حفظه، ومن الحريات ما يجب انتهاكه. والذي يقولُ غير هذا، فما عرفَ شرعةَ الإسلامِ، ولا درى عن أحكامها شيئاً"

بارك الله فيك يا شيخ بندر ..

أرجو من القراء ، إبداء تأييد لهذا الشعار ..

(( نحن مع الشريعة ، وليس عندنا قيمة عليا
غيرها ، وكل مصطلح سواها تابع لها ))


محب

بكل صراحة ، أنا كنت أشك في موقف مجلة العصر من الآراء المخالفة لها ، وكنت أظن أنها لايمكن أن تنشر أي مقال لبندر الشويقي ، ولكن بعد نشر هذا المقال فإني أحيي هذا الصرح الشامخ الذي يتقبل جميع الآراء .