حسرات تلميذ.. على عتبات الأستاذ أبي عمرو

2008-11-30 | حسرات تلميذ.. على عتبات الأستاذ أبي عمرو

أستاذي الدكتور أبوعمرو محمد الأحمري مخزون معرفي مذهل .. وذو اطلاع موسوعي باللغتين العربية والانجليزية .. وفيه تواضع يبالغ فيه كثيراً.. فكان يتيح لنا الحديث في مجلسه نسبح حيث انتهت بنا قراءاتنا.. فيما كان أستاذنا البحر الذي لا تكدره الدلاء .. وقبل ذلك كله كانت له "سابقة دعوية" في العمل الإسلامي .. تجعلني أطرق حياء، وأعلم قدري أمامه.. وقد استفدت من خصاله هذه كثيراً ..

وهذه مجرد خواطر شخصية كتبتها كنوع من العتب بين التلميذ والأستاذ ..

بات واضحاً للجميع اليوم أنه ـ وللأسف المرير ـ صار د.الأحمري متشنجا في موضوع (الملف السلفي السياسي) .. بما يسئ للموضوع ذاته .. وغلبت عليه المشاحنات ومغاضبة الأقران عبر استفزازهم بالعبارات المؤذية بدلا من الرسالية للموضوع ذاته ..

أصبح منطق أستاذنا ابوعمرو: لا إصلاح سياسي إلا بتجميد الإصلاح العقدي!

صارت الرسالة التي تنتهي إليها من مقالات أستاذنا أبي عمرو الأخيرة:

(لا إصلاح سياسي إلا بترك المحرفين يعبثون بالعقيدة والشريعة ونصوص الوحي.. وأي اشتغال بالرد عليهم فهو ترسيخ للاستبداد!).

هذا "التنقيض" بين الاصلاحين (جعلهما نقيضان لا يجتمعان) صار مرتكزاً بارزا في خطاب أبي عمرو الجديد ..

هذه المعادلة .. وهذا التلازم .. هو ما صرت أفهمه من مقالاته الأخيرة..

بدلا من أن يجعل خصومه هم: المستبدون، والإعلام الحكومي، والتأويلات التغريبية للإسلام، ومروجي الفنون الهابطة..

وادع كل هؤلاء .. وسلموا من لسانه .. وصار أستاذنا يتصيد الإسلاميين والسلفيين بمقالة نارية بين فينة وأخرى .. ويسكب قلال الغيظ فوق ظهورهم ..

أستاذي أبوعمرو .. صار كمن يرى المجرمين يشعلون الحريق .. فيتركهم ويصفع رجال الإطفاء لأنهم لم يستطيعوا أن يكافحوا كل شيء ..!

الكثير من الأشياخ السلفيين "الآن" معتقلون .. وأبوعمرو يشتمهم بأنهم يكرسون الاستبداد..!

كم هو مشهد محزن .. أن تلوم السجين وتدع السجان ..

صدقني .. لو كنت مسؤولا في وزارة الداخلية، لمنحت أباعمرو منبراً إعلاميا ودعوته لمواصلة شتم السلفيين وتوليد المزيد من المعارك الداخلية .. فهذا هو الذي يصب فعلا في مصلحة الاستبداد .. لو أردنا الصراحة.

حين كتب أستاذي أبوعمرو مقالته المسكونة برغبة النكاية بالسلفيين والتي سماها (انتصار الديمقراطية على الوثنية في الانتخابات الأمريكية) اجتهد في تصوير السلفية بكل نقيصة ممكنة .. وأنها متخمة بفيروس الاستبداد يسرح فيها ويمرح..

وحين أراد أستاذي ابوعمرو أن يدافع عن نفسه في حواره الأخير في صحيفة عكاظ .. انقلبت السلفية بين يديه إلى (مجموعة برلمانيين)! فالذي تفهمه من كلام أستاذنا الجليل أبي عمرو في حواره في صحيفة عكاظ:

أن الصحابة وابن عمر كانوا ضد الاستبداد، وأن رمز السلفية ابن باز كان يفتي باتجاه الديمقراطية، وأن الدعاة السلفيين في السعودية كالحوالي والعودة (طبعاً محل الاستشهاد هاهنا: العودة PRE-MBC) أنهم كانوا يدفعون الإسلاميين للمشاركة الديمقراطية، وأن الإسلاميين السلفيين شاركوا في (الديمقراطية البلدية)، وأن السلفيين في اليمن، والجزائر (بلحاج ومدني..) والكويت (الطبطبائي، الشايجي، ..) إلى آخر تلك الترسانة من النماذج المسلسلة التي ساقها أستاذنا ابوعمرو، يريد بها برهنة أن (السلفيين مشاركين في اللعبة الديمقراطية، سواء رموزهم العلمية أو الدعوية أو السياسية).

حسناً .. إذا كان الأمر كما صوره لنا أبوعمرو في حواره العكاظي بأن السلفيين منذ ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ وحتى الشيخ السويلم (عضو المجلس البلدي) كلهم مندمجون مع الفكرة الديمقراطية:

فعلى من يا ترى كان ينوح أبوعمرو إذن؟ ومن كان يشتم في مقالته المزمجرة تلك؟!

بصراحة تعليق أبي عمرو هذا أفقدني بوصلتي تماماً .. هل كان يقصد كائنات معينة في كوكب آخر؟ أم كان يقصد فقط الشيخ عبدالكريم الحميد؟

فحين غضب أستاذنا أبوعمرو على السلفية جعلها (سوسة الاستبداد)، وحين أراد أن يدافع عن نفسه، صور السلفية بأنها (مجلس العموم)!

كل هذه المفارقات .. تكشف أن القضية خرجت عن السياق الموضوعي حين صارت الأقلام تغمس في محابر المناكفات.

حسنا .. إذا كانت الردود العقدية على المحرفين تكريس للاستبداد .. فهل كان أستاذنا أبوعمرو يكرس الاستبداد حين كتب (أبحاثه العقدية) ذات النزعة التفنيدية الرائعة والتي رد فيها على مدرسة أركون وخالص جلبي وغيرهم:

ـ محمد أركون ومعالم من أفكاره (مجلة القلم 14/ 10 / 2005م).

http://www.alqlm.com/index.cfm?method=home.con&contentID=229

ـ خالص جلبي وظاهرة احتقار العقل باسمه (مجلة القلم 12/ 05 / 2005م).

http://www.alqlm.com/index.cfm?method=home.con&contentID=74

ـ الحركة النسوية الغربية وأثرها في المجتمعات الإسلامية (مجلة القلم 01/ 05 / 2005م).

http://www.alqlm.com/index.cfm?method=home.con&contentID=66

وغيرها كثير من أبحاث ومقالات أبي عمرو المليئة بالعزة العقدية .. وكشف الانحرافات الخطيرة، وبذور تحريف حقائق الوحي ..

فالسؤال .. هل هذه المقالات تساهم في تكريس الاستبداد يا أستاذنا؟

بالطبع لا .. لأن الإصلاح العقدي ليس ضدا على الإصلاح السياسي، بل هما متكاملان ..

فليت أستاذنا يتفهم احتياجنا الماس إلى تنشيط أستاذ العقيدة .. تماما كما نحتاج أستاذ الإصلاح السياسي ..

ثم من يتأمل مقالات الإصلاحيين السياسيين .. يخيل إليه أننا نعاني من فائض في المتخصصين والمبدعين العقديين!

بينما.. لو تدبر الإنسان صادقا حقيقة الواقع .. لرأى المعالجات العقدية لتيار التغريب المعاصر، والبدع التقليدية، يتقاصر كثيراً كثيراً عن ضغوط الاحتياج الفعلي ..

وكذلك أيضاً .. فإن نقد (الديمقراطية الغربية) لا يعني تكريس الاستبداد .. بل قد يكون اعتزازاً بمفهوم الشورى (القرآني) .. وأنه البديل المفهومي الأسلم شرعاً من مفهوم الديمقراطية الغربية ..

ولو كان نقد (الديمقراطية الغربية) تكريساً للاستبداد: فهل كان أستاذنا ابوعمرو يكرس الاستبداد حين كتب مقالته التي انتقد فيها الديمقراطية الأمريكية، والتي سماها:

ـ الفجر الكاذب للديمقراطية (مجلة العصر 26 / 05 / 2005م).

http://alasr.ws/index.cfm?method=home.con&contentID=6685

وانتقد فيها الكثير من جوانب الديمقراطية الأمريكية. ومع ذلك كله .. فإن أكثر قضية مؤلمة في خطاب (الإصلاحيين السياسيين الجدد) هي النزوع اللاواعي إلى التصور العلماني للإصلاح السياسي ..(وحاشا أباعمرو أن يكون كذلك). وأعني بشكل أكثر تحديداً: (استبعاد قضية تحكيم الشريعة من موضوع الإصلاح السياسي).

فبالنسبة للمسلم الذي يصدر في رؤيته ومعاييره وسلم أولوياته عن (مشروعات الأنبياء)، فإن أول وأهم قضية في الإصلاح السياسي هي (تحكيم الشريعة) .. أي تجريد نوعي التوحيد الذي جاءت به الأنبياء (توحيد الشعائر، وتوحيد التشريعات) ..

والملاحظ في خطاب (الإصلاحيين السياسيين الجدد) انهماكهم في الحديث عن الحريات بقريب من التصور الغربي.. ولا يعرجون على (تحكيم الشريعة) من قريب ولا من بعيد .. و(تحكيم الشريعة) هي رأس الإصلاح السياسي لكل مسلم تتدفق على لسانه شهادة أن لا إله إلا الله..

أستاذي ابوعمرو .. والله إننا نحبك .. ونحتاج (موسوعيتك المعرفية) و(بسالتك السياسية) .. فعلام تركلنا ونحن نتعشق مواهبك ..

محب أبي عمرو.. 29 نوفمبر 2008 م.


تم غلق التعليقات على هذا الخبر

محسن زاهد

بل رأيي الخاص أن هذا المقال غير منصف , وإن كنت لا أؤيد الأحمري في كل طروحاته .
فالأحمري ينتقد تيارا سلفيا يكاد يكتسح الساحة في مواجهة تيار سلفي آخر , ويحتج بمواقف لبعض الرموز السلفية المعاصرة إما للمطالبة بالاطراد على ذلك الموقف , أو لبيان التناقض في بعضها . فعدم فهم كلام الأحمري دليل على ضعف الإنصاف لأن أول خطوات الإنصاف فهم الذي تخالفه .
أما قوله :( صار كمن يرى المجرمين يشعلون الحريق .. فيتركهم ويصفع رجال الإطفاء لأنهم لم يستطيعوا أن يكافحوا كل شيء ) , وربما كان كمن يرى المجرمين يشعلون الحريق , ورأى رجال الإطفاء يعاونونهم أو بعضهم في إشعالها فراح يلطمهم لأن جرمهم أبشع في معاونتهم للمجرمين , أو ربما كان كمن يرى المجرمين يشعلون الحريق ورأى رجال الإطفاء يوجهون خراطيم المياه إلى بيت سليم بعيد عن الحريق فراح يلطمهم ليوجهوا خراطيمهم إلى مكانها الصحيح .
هل يمكن أن يكون هذا هو رأي الأحمري ؟


عبدالله التميمي

مقال رائع....
وأتمنى أن لا يحمل كلامه ما لا يحتمل..
وأن يقرأ طثيراً اولئك الذين ينصحون كاتبنا بالقراءة، فوالله لم يفهموا ما أراد الاثنان قط..


أبو عمر التميمي

أعتقد أننا نحتاج إلى فقه الواقع والأولويات ، هل مجتمعنا السعودي يعاني من الطواف حول القبور والتبرك بالأولياء والصالحين ومشكلة في تأويل الأسماء والصفات والإيمان باليوم الآخر... إلخ

أعتقد أن هذا الشق لا يعاني منه مجتمعنا بقدر ما يعاني من إتمام شق العقيدة المتعلق بقهر الطاغوت الذي يتصف بصفات الله ، فالله يقول عن نفسه (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) ، وهذه الصفة يتصف بها الجبابرة الذين قالوا للناس لا تسألونا عما نفعل وأنتم الذين تسألون!! أليست هذه أزمة عقدية عندنا؟

وعند هذه النقطة بالذات التي هي (عقدية) في الجانب (السياسي) أرى أن مسألة (الديموقراطية = الشورى) هي التي ستعالجها بكافة تطبيقاتها ( المشاركة السياسية ، فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والرقابية ، الحرية ، العدالة ، .....)

المسألة بالفعل عقدية ولكن هل أولويات العقيدة في مجتمعنا هي التي تدرس في جامعاتنا وجوامعنا؟ إعتقد أن من يطرح في الواقع المحلي من المشايخ هو بعيد عن ما يعانيه الوطن.

هذه وجهة نظري باختصار شديد أتمنى ألا يكون مخلا.
والسلام عليكم.


أبو محمد

أخي ..

عندي بعض السؤالات ..

1- إلا أنك مازلت تفقد غايتها وهي التنبؤ.. [ هل غاية القراءة التنبؤ ؟ ]

2- لم تفهم إلا ما(إلام) يرمي أبو عمرو.. [ فيما يبدو أن د.محمد يكتب للعرب وليس للعجم (أليس كذلك؟!!) ]

3- الديمقراطية الأمريكية يقول عنها أبا عمرو ملعونة ولكنها أفضل من الوثنية الإسلامية والتي هي ألعن [ فيما أرى أن د.محمد وقع ضمناً مع الدستوريين ، (فهل تجتمع الدستورية والديمقراطية ؟!!) ]

4- لماذا لا نطبق الديمقراطية الإسلامية.. بأختصار (باختصار).. [ تستطيع أن تقول : لماذا لا نطبق مبدأ العدل والشورى ، ويكون ولاتنا هم أهل الحل والعقد ]


عبد الله

الديمقراطية إذا كانت تعني مجرد اختيار الحاكم فهل هذا خطأ ، وقد اختار الصحابة أبا بكر ؟ ويمكن أن يشترط في من يرشح نفسه الحكم بالإسلام ، ويختاره أهل الحل والعقد الذين تم انتخابهم ، ويمكن تغيير اسمها إلى انتخابات أو ترشيح أو مجلس أهل الحل والعقد أو غير ذلك ، ومسألة السياسي والعقدي فهناك ارتباط كبير بينهما ، فحرية الرأي تجعلك تصرح بإنكار العقائد الفاسدة ، واختيار الحاكم الصالح وسيلة لتطبيق الإسلام الصحيح عقيدة وشريعة ، وكل يؤخذ من قوله ويرد ، وليس بالضرورة الاعتياد على أمر أن يكون هو الصحيح ، وهذه المسائل يمكن أن يستفاد من الصالح منها كالأنظمة المختلفة والتراتيب الإدراية التي أخذت من الغرب والشرق


عبدالعزيز بن محمد

أخي الكاتب

بعدد جلساتك مع الدكترو الأحمري إلا أنك مازلت غير قادر على التفكير والفهم.. وعلى قدر إدعاءك بكثرة القراءة إلا أنك مازلت تفقد غايتها وهي التنبؤ..

يا صديقي..

أنت ربما جميعت الروابط وربما قرائتها ولكنك وخالقي يا صديقي لم تفهم إلا ما يرمي أبو عمرو..

وهذه معضلة أبو عمرو أنه في زمن كثر السحطيون بلا فهم ولا عمق يتهذرون ويثرثرون..

الديمقراطية الأمريكية يقول عنها أبا عمرو ملعونة ولكنها أفضل من الوثنية الإسلامية والتي هي ألعن..

الديمقراطية الأمريكية لا تعني الحرية المطلقة.. وهذا يتضح بأنه لا يمكن لأي كائن من كان أن يقوم بتكوين وتسجيل حزن فاشي أو نازي..

نعم ديمقراطية ولكن لها حدود بمفاهيم غربية..

ومن هنا تنطلق نظرة الدكتور العبقري الداهية أبا عمرو.. ديمقراطية بمفاهيم إسلامية.. من شورى وعدل ومحاسبة وسؤال وشفافية ونقد وإرجاع عمر بن الخطاب بالسيف إن هو مال أو انحرف عن الحق..

لماذا لا نطبق الديمقراطية الإسلامية.. بأختصار..

هل فهمت يا محب الدكتور الأحمري؟

سلام من محبكم

عبدالعزيز بن محمد


عبدالعزيز

أتمنى أن يفرد رد الشريف في مقال مستقل , ليكون ضمن سلسلة الردود على مقال الأحمري القضية..


أبو حمد

أيهم أهم الاصلاح السياسي أم الاصلاح العقدي

في ظني أنه الاصلاح العقدي هو الأهم لأنه إذا صلح العقدي صلحت بقية المجالات وأهمها روح الجهاد وبذل النفس على أسس صلبة صالحة مخلصة لا تأتي إلا من ثمرة الاصلاح العقدي

وانظر الى التوسع في السياسة في كبرى دولة عربية ذات عمق دعوي عريق مقابل الهوة السحيقة للناس في الخطل العقدي

ودليك اتخاذ حزب سياسي مسح عتابات المساجد اعتراضا على موقف سياسي

بدعة مقابل حزن واعتراض سياسي ممن يطمح لقيادة الشعب واصلاح مساره ؟

وأذكر الأحمري بموقف الشيخ جعفر ادريس من الديمقراطية وقد سطره في مجلة البيان في زاويته الشهرية

فليرجع للشيخ جعفر ادريس فهو سياسي ومفكر وعالم شرعي ولا أذن الأحمري يصنف الشيخ مثل تصنيفه الازدرائي لبعض رموز الدعوة التي سخر منها سخرية لها دلالات ليست حميدة


أبو معاذ

الأخ راشد بن محمد الشريف بارك الله فيك، وقفة موفقة مع أصحاب الرأيين واقتراح الوثيقة الشرعية أو ميثاق الشرف أكثر من رائع.

القضية في أصلها هي قضية تحرير مصطلح فلو استبدل الدكتور الأحمري كلمة الشورى بكلمة الديمقراطية لوافقه أكثر المخالفين له أو على الأقل لخفت حدة الردود.


أبو محمد

صار كمن يرى المجرمين يشعلون الحريق .. فيتركهم ويصفع رجال الإطفاء لأنهم لم يستطيعوا أن يكافحوا كل شيء ..!

وهذا وهذا رابط .. لتعليق الدكتور محمد السعيدي على السجال الذي دار بين الأحمري ومعارضيه

http://www.lojainiat.com/index.php?action=showMaqal&id=6479


د/ احمد الشهري

توالت الردود الباهتة البعيدة عن المراد للدفاع عن وثنية الإستبداد وشرق القوم وغربوا وناوروا في غير معركة وعميت القلوب التي في الصدور فمن ذاكر لمثالب الديمقراطية ومن منتصر لنفسه ويحسب أنه يدافع عن الحق ومن متكثر بالباطل ومن هم حمالة الحطب.
والأمر يسير لمن أراد أن يفهم ويمكن تحرير المقالة في نقاط:-
• أن المقالة تتحدث عن الأشخاص لا عن الدستور ففرق بين أن تتحدث عن الدستور الذي تحكم به وأن تتحدث عن من يقوم بهذا الأمر. فهل يقول المعترضون أن حكم الفرد المستبد بغير ما أنزل الله أفضل من حكم الجماعة أو الشعب لأنه فرد.
• أن المطلوب من أستاذ العقيدة الذي يربي الأجيال أن يبين لهؤلاء الأجيال أنواعا أخرى من الوثنيات المعاصرة المؤثرة في دينهم ودنياهم غير تلك الأمثلة من الوثنيات السابقة التي أصبح العقل يترفع عنها وإن مارس شيئا منها " لغرض الحزبية والإنتماء".
• أن الديمقراطية بعجرها وبجرها وبمثالبها التطبيقية أفضل حالا وأقوم طريقا من الإستبداد المذل والإستعباد المهين.
• أن السلفية المقصودة بالكلام هي تلك التي تشرعن الإستبداد وتمجده وتحمل الناس على حفظ أحاديث طاعة الوالي وترصد لها الملايين .وكل أصحاب القرار ممن ظاهرهم التدين الذين يمسكون بمفاصل الأمور هم ممن يسمون بالسلفيين ولاغير ذلك وليسوا من الإخوان أو التبليغ أو من سواها من الأسماء المحدثة وهم جزء من النظام المراد نقده وإليهم يتجه الخطاب بشكل أساس وقد سئل الإمام أحمد عن أعوان الظلمة هل هم الحاجب والشرطي والقاضي ومن في حكمهم قال لا هؤلاء من الظلمة إنما أعوان الظلمة من يخيط الثوب ويخصف النعل ونحوها.
لا أدري ماالمراد بالسلفية وما ميزتها في ظل الأنظمة الإستبدادية؟ إن كان المراد بها التدين الشخصي وإقامة العبادات كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها من العبادات فقط. فما أيسرفعل ذلك في ظل نظام ديمقراطي غربي كافر كأمريكا وأوربا وزيادة عليها تحفظ لك كرامتك وإنسانيتك وإن كان المراد غير ذلك فبينوه.
في الأنظمة الديمقراطية الغربية الكافرة يسمح للمسلمين ببمارسة عباداتهم وإظهارها وإن كانت مخالفة لدين البلد وفي ظل أنظمة الإستبداد العربية يمنع المسلمون من مما رسة عباداتهم بحرية حتى منعوا الحجاب ومنعوا الصلاة إلا في مسجد واحد ببطاقة لكل مصل في بعض البلدان فأي النظامين أدعى للإحترام إن كنتم منصفين
في الأنظمة الديمقراطية الغربية الكافرة لايسجن المشايخ ولا العلماء ولا أي فرد من الناس بسبب رأيه وصدعه بالحق فهل هذا موجود في أنظمة الإستبداد.
إن الديمقراطية كفكرة أساس لاتثريب عليها وهي أداة تستخدم وإنما المآخذ على تطبيقاتها وهي بحسب البيئة والمجتمع والثقافة التي تطبق فيها وهذه لعمرك من مرونتها وسلاستها وملاء متها لحياة الناس فإن طبقت في مجتمع مسلم كانت إسلامية وإن طبقت في مجتمع كافر كانت كافرة. إن المطلوب هو الإجتهاد في الإستفادة من حسناتها ورفع الآصار والأغلال عن الناس بدلا من إستعداء من يسعى ويجهد لرفع شأن أمته ولو في جانب منها. ولسان حال القوم " أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لك بمؤمنين".


محمد الخالد

السلام على أحبتي جميعا..

بلا إطالة..

نحن لدينا أزمات متعددة..

أولا أزمة مصطلحات..

فكل يكتب بحسب فهمه والكل يقرأ بحسب فهمه ولكل مقصده ومراده..

لا يمكن لأحد بان يحدد لنا ما معنى الديمقراطية التي أرادها الأحمري أو التي فهمها الشويقي..

الأزمة الأخرى أزمة القراءة..

فبعضنا يقرأ قراءة إستلهامية..

وبعضنا قراءة نقدية..

والأصل بأن نقرأ قراءة استكشافية..

نأخذ ما نريد وندع ما نريد..

الأزمة التي تليها..

أزمة تبعات الماضي..

فكل يحكم على الشخص بنظرته لماضيه..

والأصل بأن نحكم على فكر الشخص الحالي..

لا أن نجعل للماضي سيطرة على عقولنا..

أخيرا لا نظن بان أشياخنا دوما على صواب..

بمعنى يجب علينا أن نرمي تقديسنا لمن ربونا وأن نعلم بأنهم على خطأ..

والذي أرمي إليه..

بأن الشيخ ناصر العمر والشيخ الشويقي والدكتور الاحمري وأيا من كان مهما بلغ الأمر في تقديسنا لهم وتقديس أشياخنا لهم..

فتلقينا لفكرهم يجب أن يكون تلقيا استكشافيا..

فدعونا نرمي تقديس الفكر جانبا..

ولنأخذ معنى الحدث بمراده الشرعي..

فالديمقراطية إن أتت لن تحضر معها الزنا والخمور فوجود دستور شرعي يحميها كفيل بأن يحلها..

والديمقراطية إن بقالب أمريكي بحت فستأتي بطابع تغريبي خطير..

آخر الأخير..

وكلن يدعي وصلا بليلى...وليلى لا تقر لهم وصالا


بدر الاسلام

يبدو أنك العائد بخفي حنين بل حتى خفي حنين لم تجدهما ..

الأستاذ ابراهيم السكران ينتقد لهجة أبي عمرو في حديثه على السلفية أساسا وهذا ما يثير حسرته ، وأتى بالأمثلة من مقالات سابقة للدكتور ليضع علامة استفهام أمام الدكتور الأحمري مفادها : هل ترى أن خطابك العقدي السابق يكرس الاستبداد أم لا ؟


القبعثر

ليس هناك مشاكل عقدية تستدى خوف (الاصلاحيين القدامى )
بل مشاكلنا سياسية بالدرجة الاولى
وتنظيمية
وعدم القدرة على نقد الذات وتقبل الجديد الحضاري
ومشكلة علاقات
وافكار ومخاوف بالية .


ابو حسام

انا اشك ان تكون صاحب قدرة فهم عاليه بمقدار ماتقول انك تقرأ
والحقيقة ان المشكلة هنا عند الدكتور محمد حيث له تلاميذ لايفهموه بطريقة واضحة ونحن عن بعد نفهم الامور بطريقة ايجابية ليس كتحليلك ابدا انت تتحدث عن محاكمة مختلفة عن الفكر الذي تحاكمه وكم انت بحاجة ان تعيد استقراء المقال ثم تربطه بالحالة التي لدينا عن ضرورة المنهج الذي يتشكل في اوصياءه ووكلاء الدين لدينا الذين يحكمون من خلال حالة اهدار لكرامة الانسان باسم المنهج الصحيح يتوافقون تماما مع مكرسي الامن الفكري انني اشعر باحباط الدكتور الاحمري ان يقول شخص انا تلميذ مخلص ومحب ثم ينقصه ادوات اهم من مشاعر ( ساخنه ) !!


سعد الأسعد

رجاء إلى مجلة (العصر)
اولاً : أتمنى أن تجمع جميع المقالات التي كتبت حول مقال الدكتور الأحمري (مع أو ضد) وكذا التعليقات التي دارت في رحاها كمقال الدكتورة النعيمي ، أتمنى أن تجمع تلك المقالات والردود في ملف واحد مع مقال الدكتور .
ثانياً : أضم صوتي لصوت الأخ عبدالعزيز بأن يفرد رد الأخ (راشد بن محمد الشريف) بعنوان " بين الأحمري ومناوئيه: رفض الديمقراطية خطأ والقبول بها خطأ !! بمقال مستقل لينظم إلى مجموعات المقالات حول الأساسي للدكتور الأحمري


صالح الغامدي

يا جماعة (المسألة هنا ليست شخصا انتصر، بل المبدأ والفكرة، التي غابت عند الضعفاء فأكل عقولهم التشخيص، إنما هو مثال فقط للتحرر المطلوب ولن تتشابه التفصيلات، ولم تقصد هنا، وليست كل المحصلة مفرحة)
الديمقراطية(في الغرب الحديث كانت تمنع السود والنساء، وتختبئ تحت شعار الأغلبية، )
ولذلك فإن فوز أوباما(حادثة تاريخية في حياة الغرب كله أوروبا وأمريكا، وهي دليل نجاح ما بشروا به من مبادئ ولو كانت النتائج متأخرة)
نعم (انتصرت الديمقراطية العملية التي تجعل شعبا متعلما جدليا يعرف من هو الأكفأ والعملي، وتخلصت من عقد اللون والنسب والأصل)
(إنهم لم يصلوا للحرية إلا لأنهم تعلموها وكتبوا عنها، ودرسوها وآمنوا بها وطبقوها ومات مئات الآلاف ليحققوها لأنفسهم ولأمتهم ولأبنائهم من بعدهم حتى تحرروا جميعا، أما نحن فلم نبدأ بعد)!
(أخي أستاذ العقيدة، قبل أن تفكر في وضع نماذج للوثنية التي تجر الشعوب للوراء وتحطم الكرامة والعقل، لا تنس أن تجعل بجانب وثن التمر والحجر والطين والفرج والفار مثل الأنظمة الوراثية المتعصبة. إنها تصنع من الغبي الوارث إماما معصوما!
(لا تنس وأنت تسخر ممن قدسوا إماما في السرداب أن تسخر ممن يجعلون غير الكفء إماما، أو يبيحون أن يغلبهم دائما غير الأكفاء، لا تطالبوا العالم أن يكف عن سرقة نفطكم ومالكم وقوتكم وكرامتكم ويمتهنكم، لأنكم من شارك في امتهان أنفسهم بأنفسهم. )
هذه نماذج جميلة من مقال د الاحمري لا أعرف أين غابت عن المعقبين الكرام
أم أن هناك حدوداً (كما تعودنا) لكل تعقيب ولكل رأي
أتمنى أن نعيد قراءة مقال د الاحمري ونحمله محمل قسوة المحب(إن رأينا فيه قسوه) ونأخذ ما فيه من أفكار تدعونا بمجملها إلى مراجعة أنفسنا ، لا كما قرأها كثير من المعقبين واختزلها في مسألة تمجيد الديمقراطية .. ونسوا أن المقال يركز على ذم الوثنية أكثر من اطراء الديمقراطية .
ودمتم بخير
ملاحظه : ما بين الأقواس ( ) اقتباس من مقال د الاحمري


احمد

جزاك الله خيرافقد شخصت سبب انزعاجي من المقالات الاخيرة لاستاذنا ابي عمرو.
واحب ان اؤكد على فكرة ان: (الإصلاحيين السياسيين الجدد)في خطاباتهم ينسون كل شيء عندما تذكر كلمة الحرية,وهل كانت الحرية السياسية في زمن الخلافة الراشدة -التي اشار اليها ابوعمرو ضمنيا على انهاديمقراطية-الا نتاج التزام الصحابة بشرع الله واستشعارهم ان مراجعة الحاكم فرض عليهم.
انا متيقن ان اباعمرو لايرى تناقضا بين الدين والحرية-وهوالذي ذكر ذلك مرارا-لكن كنت اتمنى بدل ان يهاجم استاذ العقيدة ان يعينه وايانا على فهم شمولية الاسلام لكثير من المفاهيم الغائبة عنا والعمل على تطبيقها.
شكرا للعصر لنشرها هذا المقال الذي يدل على رحابة صدر


راشد بن محمد الشريف

لقد حققت مقالة الدكتور الأحمري والردود التي أثيرت حولها شيئاً من الفرز والاصطفاف بين مدرستين دعويتين وتوجهين فكريين :

المدرسة الأولى : ترى الديمقراطية من أفضل الوسائل لهيمنة حكم الشريعة على الناس وان علينا أن نستثمر ما فيها من آليات وإجراءات لخدمة الأهداف الدعوية الإسلامية.

المدرسة الثانية : ترى أن الديمقراطية شرّ ووبال وبدعة غربية يحاول الغرب أن يرقع بها ما انكشف من سوءاته وعوراته !!. ولي مع هاتين المدرستين بعض الوقفات التي أسوقها كالتالي :-

لقد حاول الشيخ بندر الشويقي نقض مقالة الدكتور الاحمري من خلال عرض المآخذ والمعايب التي يفرزها وينتجها النظام الديمقراطي وبغض النظر إن كانت هذه المعايب صحيحة أو خاطئة فإن من المعلوم لدينا أن كل نظام يخترعه البشر يظل بحكم البشرية ناقصاً ويحتاج إلى التكميل والترقيع !!

ويبدو أن الشيخ الشويقي ومن معه يظنون أن الدكتور الأحمري كان غافلاً عن هذه الأخطاء والمعايب التي تضمنها النظام الديمقراطي فأصبحوا يصفونه بالمبالغ والمعجب والمنبهر ... وفي ظني أن الوهم تسرب إليهم من هذه النقطة بالذات إذ أن الدكتور الأحمري لا يقارن ولا يفاضل بين حكم الشريعة وحكم الديمقراطية ولا أظن أحدا يجرؤ أن يقول بهذا ! بل لقد كان الدكتور الاحمري يقارن بين نظام ديمقراطي ( بما فيه من أخطاء ) ينعم به الغرب ويتقلب في ظله وبين نظام شمولي استبدادي قابع في معظم الدول العربية . فهل في هذه المقارنة أي انبهار أو إعجاب أو انحياز ... !!! وبمعنى آخر فإن الدكتور الاحمري يقارن بين نظام سيء ونظام أسوأ !! وقديما قال عمر رضي الله عنه : ليس الفقيه الذي يعرف الخير من الشر إنما الفقيه الذي يعرف خير الخيرين وشر الشرين .

إن الذي حاول أن يقوم به الدكتور الأحمري في مقالته هو مجرد مقارنة بسيطة فرضت نفسها عليه حيث أن المقارنة من الوظائف العقلية التي تفرض نفسها على الإنسان العاقل فهل يُلام الدكتور الأحمري على أن استجاب لهذه الغريزة العقلية الفطرية .

إنك لو أتيت بأعرابي من الصحراء لا يفقه القراءة والكتابة وخيّرته بين نظامين في الحكم أحدهما استبدادي شمولي والآخر شوروي يسمح بأخذ الآراء وإعطاء الفرصة لمن لديه مؤهلات أن يكون عضواً فاعلاً في مجتمعه فإنه سيختار وبلا شك النظام الذي يعطيه حريته ويحفظ عليه كرامته .



إشكالية تحرير المصطلح !

وهنا تكمن أهمية تحرير المصطلح لأن السجال القائم اليوم بين هاتين المدرستين هو بسبب عدم وضوح ما يتضمنه مصطلح الديمقراطية عند كل تيار فتيار يرى أن الديمقراطية تعني إعطاء الشعب فرصة في أن يختار من يرعى شؤونه ويدبر أموره في ظل هيمنة الشريعة الإسلامية على جميع الأنظمة والتشريعات التي تسنها البرلمانات أو مجالس الشعب . وتيار يرى أن الديمقراطية تعني حكم الشعب للشعب كما هو مفهومها الغربي دون أي اعتبار لأوامر الشريعة ومحكماتها لذلك فهم يحذرون منها وممن يؤيدها. .

وإني من هذا المقام أدعو جميع المهتمين والمختصين بهذا الشأن خاصة من الدعاة المؤثرين والمفكرين المعروفون أن يتنادوا إلى عقد اجتماع أو مؤتمر يتم فيه تحرير وثيقة إسلامية شرعية تكون بمثابة ( ميثاق شرف) تتبنى الموقف الإسلامي تجاه الديمقراطية والحريات وأن يوقِّع عليها جميع من يحضر المؤتمر من القيادات الفاعلة والمؤثرة وأن يقوموا بعد ذلك بعقد ورش العمل والندوات التي تشرح هذه الوثيقة وتبين ايجابياتها ويتم نقل ذلك وتفعيله عبر الفضائيات ومواقع الانترنت ليتكون بذلك جيل صاعد متمسك بهويته الإسلامية ورافض للاستبداد بشتى صوره .

ولست أزعم هنا أن الاتفاق ينبغي أن يكون على جميع النقاط والمحاور، ولكن حسبي أن يتم الاتفاق على الحد الأدنى من المطالب والحد الأدنى مما يجوز قبوله أو ما لا يجوز قبوله من النظام الديمقراطي.

وما لم يتنادى المخلصون إلى مثل هذا الفعل الايجابي، فأظن أن المحنة ستطول، وسيظل من يخاف على مركزه ونفوذه يدافع عن عقد مثل هذه اللقاءات، لأن من شأنها أن تضع النقاط على الحروف، ويعرف من خلالها المجتمع من هم معه ويعيشون همومه ممن هم مع مصلحتهم ونفوذهم وسيطرتهم !!!.

وفي الختام فإني أضع بعض الأسئلة مفتوحة ليتفضل من لديه المقدرة على الإجابة عليها وهي : هل بالإمكان ( ديمقراطياً ) ضمان اختيار الأتقياء الأكفاء؟

وهل بالإمكان تصحيح مبدأ حكم الشعب للشعب ليصبح حكم الشعب للشعب في ظل سيادة وهيمنة الشريعة ؟

وهل بالإمكان الحد من دور ( وليس إلغاء) نفوذ المال والإعلام في التأثير على اختيارات المرشحين ؟


عبدالحكيم ناصر

فإن أكثر قضية مؤلمة في خطاب (الإصلاحيين السياسيين الجدد) هي النزوع اللاواعي إلى التصور العلماني للإصلاح السياسي


ثائر

النظام السياسي المتكامل القائم على مشاركة الأمة في صنع القرار السياسي والحرية القائمة على هيئتها الشورية في اختيار الحاكم ، ومحاسبة الحكام ومسائلتهم عند وجود حالات من الطغيان السياسي ، مع وجود القيمة المركزية للنظام السياسي المتكامل (= مصدرية الشريعة )كل ذلك ويزيد عليه قد طبق واقعا في الأرض في زمن الخلافاء الراشدين ، فترة الخلافة الراشدة القائمة على الكتاب والميزان ، فلماذا نقوم بعملية استيراد لمفاهيم ( وإن كانت تحمل قدرا كبيرا من الحق )نشأت في ظروفها الخاصة ونقوم بمجادلات فكرية مرهقة ومعيقة في الوقت ذاته لمشاريعنا الإصلاحية العملية وعندنا ما يؤيد خصوصيتنا الثقافية التي قد تجتمع مع بعض الاتجهات الأخرى من قبيل المشترك الإنساني ؟؟


الخلاف القائم بين أبي عمرو ومنازعيه في حاجة إلى تحرير لمحل النزاع ، فكلا الطرفين لا يؤيدان الاستبداد وكلا الطرفين يؤيدان الحرية السياسية القائمة على الشورى والمحكومة بالقيمة المطلقة للشريعة ..


ويبقى الخلاف على عتبة الألفاظ والمصطلحات !!!