آخر الأخبار

تغييرات واسعة في قوة حرس الثورة الإسلامية (الباسدران) تحسبا لأي هجوم

2008-7-12 | يوسف شلي تغييرات واسعة في قوة حرس الثورة الإسلامية (الباسدران) تحسبا لأي هجوم

أعلن اللواء محمد علي جعفري القائد العام للباسدران ، أو حرس الثورة الإيرانية، المعروف أيضا باسم الحرس الثوري الإسلامي، منذ 28 يونيو 2008، عن تغييرات تنظيمية واسعة في قوات النخبة، من خلال إنشاء 31 فيلقا عسكريا في جميع أنحاء البلد (حرس المحافظات)، أي فيلق واحد لكل محافظة، تتمتع بقدرات قتالية عالية.

وتم استحداث هذه التغيرات الشاملة ـ وفقا للعميد محمد حجازي، المساعد القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية ـ مباشرة بعد تلقي الأوامر من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران وبموافقته، آية الله علي خامنئي، لتستكمل الخطة مع نهاية الأسبوع (11 يوليو 2008)، وفق المصادر الاستخباراتية الغربية المطلعة، أين سيتم تعيين 31 قائدا مسؤولا على الفيالق في 31 محافظة من المحافظات الإيرانية "حرس المحافظات".

* التغيرات الهيكلية:

لقد نشطت الجهود الإيرانية وبكثافة لتدعيم قدرات الجيش وقوات حرس الثورة الإسلامية (الباسدران) وقوات (البسيج) بأحدث المعدات العسكرية ـ خاصة الصاروخية ـ التي تتناسب وحجم التهديدات المستمرة والمتلاحقة للأمن القومي الإيراني، وحفظ مساحة البلاد الضخمة (195،648،1 كم2 )، والتي تعد البلد السابع عشر من حيث كبر المساحة في العالم، والحدود المترامية الأطراف مع سبع دول نشطة في التحالفات السياسية المضادة.

كما أن احتلال العراق في 2003م، أعطى الإيرانيين فرصة ـ سانحة ـ لمراجعة العديد من الخيارات والخطط العسكرية "التقليدية"، التي صيغت على عجل ودون خطط إستراتيجية حديثة، نظراً لظروف الحرب المتسارعة على الإرهاب في العالم، وحالة الفوضى العسكرية والسياسية والمؤسسية في المنطقة، المتمخضة عن عسر بعد زوال نظامي الطالبان وصدام حسين ومجيء أنظمة أخرى موالية للغرب.

وقد أعلن محمد علي (عزيز) جعفري، الذي عين من طرف القائد الأعلى للثورة الإسلامية لرئاسة "الباسدران" في سبتمبر 2007، خلفا ليحيى رحيم صفوي (القائد السابق)، في حينه عن إدخال تغييرات على القوة العسكرية الإيرانية الضاربة، لأنه كانت هناك ضرورة لتطوير الحرس الثوري، استعدادا لمواجهة التهديدات والمؤامرات الداخلية والخارجية.

إن أول التغييرات الطارئة على هيكلية قوات حرس الثورة الإسلامية، إنشاء العديد من المصانع التسليحية في القوات ودعم الموجود منها بالمال والتكنولوجيات الجديدة، والسعي إلى تطوير القاعدة الصناعية الحربية، لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحصول على تكنولوجيا تسلح ومعدات صناعية متطورة لتحديث قاعدة الإنتاج الحربي(إذ يغطي الإنتاج حاليا حوالي 80 % من الاحتياجات العسكرية الداخلية).

من هذا المنطلق، أصبح الحرس الثوري الإيراني مؤسسة قائمة بذاتها داخل المؤسسة الأم "نظام الجمهورية الإسلامية"، من حيث امتلاكه المصانع الإستراتيجية الضخمة والمعقدة وإدارة المؤسسات والشركات الكبرى في تجارة السلاح والنفط والغاز والبتروكيماويات والتكنولوجيا والإلكترونيات وغيرها...

وثاني هذه التغييرات، دمج قوات "الباسدران" و"البسيج" (Basij) المعروفة بقوات التعبئة الشعبية، في قيادة واحدة، وتحت الإشراف المباشر للواء جعفري على حد سواء.

أما في الآونة الأخيرة، وبالتحديد في 29 يونيو 2008، أعلن محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإسلامي عن الجولة الثالثة للتغييرات في قوات النخبة: "مع تشكيل 31 جيش في طول وعرض البلاد (جيش واحد في كل مقاطعة مع قيادة مستقلة)، حصل قدر كبير من التعاون والتنسيق بعد دمج القوات البرية وقوات التعبئة الشعبية "البسيج" المختصة في "تكتيكات" المقاومة وبأسلحة خفيفة ومتطورة، أكثر من أي وقت مضى".

كما تحدث جعفري عن تنسيق أقوى مع قوات "البسيج"، لدعم الهيكل التنظيمي للحرس الثوري الإسلامي، وهذا من أجل المزيد من الانسجام والكفاءة التنظيمية وعلى نحو أفضل في قوات المقاطعات، واللامركزية، وتسليم المزيد من السلطة إلى قادة المحافظات، وتعزيز مستويات قوى المقاومة في جميع أنحاء البلاد.

وبعد يوم واحد من هذا الإعلان، تحدث حسين طائب، القائد العام لقوات "البسيج"، هو أيضا عن تنفيذ التغييرات الهيكلية وإنشاء فيالق المقاطعات مع تغييرات عميقة في قيادات قوات الحرس الثوري الإسلامي على أرض الواقع.

سرعة ونطاق هذه التغيرات، كما أشارت التقارير الميدانية، تتجلى في أن عددا من كبار القادة في الحرس الثوري الإسلامي ورئيس أركان القوات المسلحة بالنيابة عن قائد الحرس الثوري الإسلامي، تنقلوا إلى جميع مقاطعات البلاد، لإعلان استبدال قادة المقاطعات بالقيادات الجديدة.

المساعد القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، العميد حجازي، والقائد العام لقوات "البسيج"، حسين طائب، ونائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإسلامي علي نور شوستاري، وكبير مستشاري قائد الحرس الثوري الإسلامي حسين حمداني، ونائب المفتش العام للقوات المسلحة محمد جعفر أسدي، كانوا من أكثر المسؤولين تنقلا إلى مختلف المحافظات لتنصيب القادة الجدد، في حين تم التخلي عن أسلافهم.

إنه حدث لم يسبق له مثيل في هذه التغييرات، كما يقول الخبراء في الشأن العسكري الإيراني، من خلال استبدال ممثلي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في كل من المقاطعات 31 في (حرس المحافظات).

وعادة، يتم إعلان استبدال قادة المحافظات عن طريق الممثل الأعلى للقائد في الحرس الثوري الإسلامي، في حين انه في هذه الجولة من التغييرات، فإن الممثلين الجدد للقائد الأعلى في المقاطعات، تم الإعلان عنهم من قبل الممثل الخاص لقائد الحرس الثوري الإسلامي الأعلى.

ووفقا إلى اللواء حجازي: "هناك سبب آخر لهذه التغييرات في الحرس الثوري الإسلامي، وهو تحسين التنظيم بين مختلف الوحدات في المحافظات، أين سيتولى كل قائد بمفرده إدارة مقاطعته والإشراف على جميع الأنشطة التي اضطلع بها".

* مناورات عسكرية إيرانية ردا على المناورات السياسية الأمريكية والعسكرية الإسرائيلية:

التغيرات السريعة التي طالت قيادات الحرس الثوري الإسلامي، جاءت على خلفية إمكانية حدوث الحرب والمواجهة العسكرية، بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وبين إيران وإسرائيل من جهة أخرى، من خلال ضرب المواقع النووية الإيرانية، والبنية العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، وأن هذه الإمكانية يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت منذ أيام عن مسؤولين أمريكيين، أن إسرائيل باشرت في بداية الشهر الماضي (يونيو) مناورات عسكرية، تبدو في الشكل وكأنها استعداد لهجوم محتمل للجيش على المنشآت النووية الإيرانية.

وشاركت في المناورات طائرات إمداد قامت لأول مرة برحلات تبلغ مسافتها حوالي 1500 كلم (900 ميل)، وهو ما يوازي تقريبا المسافة التي تفصل إسرائيل عن مركز تخصيب اليورانيوم الإيراني في "نتانز" وسط إيران.

وكان أحد أهم أهداف هذه التدريبات الإسرائيلية، توجيه رسالتين قويتين إلى إيران والولايات المتحدة الأمريكية مفادهما: أولا، أن إسرائيل مستعدة لعمل عسكري في حال أخفقت الجهود الدبلوماسية والسلمية في دفع طهران إلى التخلي عن إنتاج أسلحة نووية. وثانيا، أن إسرائيل مستعدّة لعمل عسكري أحادي رغم عدم موافقة البعض من الحلفاء، خاصة الأوروبيين وبعض المسؤولين في إدارة البيت الأبيض.

وكانت إيران، قد أعلنت أنها أجرت الثلاثاء الماضي (8 يوليو) سلسلة من التجارب الصاروخية ردا على التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بمهاجمتها، ولتحسين "القدرات القتالية للوحدات البالستية والبحرية".

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية المختلفة أن الحرس الثوري الإسلامي أجرى تجارب على صاروخ "شهاب - 3" الطويل المدى، القادر على إصابة أهداف في إسرائيل، خلال مناورة عسكرية في مياه الخليج أطلق عليها مسمى "النبي الأعظم- 3".

وأجرى الحرس الثوري الخميس (10 يوليو) خلال المناورات تجارب على صواريخ أرض ـ بحر وأرض ـ أرض وبحر ـ أرض. ونقل عن قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، حسين سالمي، قوله إن "الهدف من هذه المناورات هو أن نظهر أننا مستعدون للدفاع عن سلامة الأمة الإيرانية". وأضاف: "صواريخنا جاهزة للإطلاق في أي زمان آو مكان بسرعة وبدقة". وأوضح: "العدو يجب ألا يكرر أخطاءه، وأهداف العدو تحت مراقبتنا".

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن الصاروخ الذي أطلق هو من نوع "شهاب 3"، مجهز برأس تقليدي يبلغ وزنه طنا ومداه ألفي كيلومتر". وتأتي المناورة الإيرانية بعد شهر من تنفيذ الجيش الإسرائيلي مناورة عسكرية شرقي المتوسط بمشاركة عشرات الطائرات المقاتلة.

وكانت إيران قد هددت الثلاثاء الماضي بـ"إحراق" تل أبيب والأسطول العسكري الأمريكي في الخليج في حال الهجوم على منشآتها النووية وسط دعوات من القوى العظمى لطهران لتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، كان جميع الزعماء السياسيين والعسكريين الإيرانيين يتجاهلون أو يسخرون من احتمال وقوع هذا الهجوم، وفي مقدمتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، إلا أن هذا التغيير في اللهجة جاء مع إعادة تنظيم الحرس الثوري الإسلامي وهيكلة المحافظات عسكريا، ليكون ردا من هيئة الأركان العامة على الهجوم الوشيك المتوقع قبل نهاية عهدة الرئيس الأمريكي جورج بوش، في شهر أغسطس المقبل، حسب ما تناولته بعض المصادر في الكونجرس الأمريكي وتناقلته وسائل الإعلام العالمية، أو قبل بداية حملة الانتخابات الأمريكية في نوفمبر في نهاية عام 2008م.

وكانت واشنطن أكدت ـ مرارا ـ أنها تدعم الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمة المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني، لكنها لم تستبعد يوما ما اللجوء إلي العمل العسكري، وهو خيار بوش الأساسي مقارنة بخيارات البنتاغون أو وزارة الخارجية.

وفي هذا الصدد، يقول خبراء مطلعون، إن ضربة إسرائيلية قد تعوق المشروع النووي، لكنها لن تنهه بالكامل. فيما أشار آخرون لصعوبة توجيه ضربة لإيران، نظرا لتشتت مواقعها النووية وللحراسة الشديدة التي تمارسها عليها، خاصة من خلال قوات حرس الثورة، بعد أن حصلت على نظامي رادار متطورين، تم استيرادهما من روسيا لهذا الغرض.

* خيارات متناقضة!!

وكان الأميرال الأمريكي (مايكل مولن)، قد حذر من خطورة فتح جبهة ثالثة عبر المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرا ذلك مقاربة خطيرة للجيش الأمريكي وهاجسا شديدا له، وهو المتورط إلى أذنيه في الرمال المتحركة في العراق وأفغانستان، وهم عاجزون ـ فعلا ـ عن فتح جبهة ثالثة بسبب اتساع نطاق انتشار جنودهم في كل من البلدين المحتلين.

غير أن التحذير الأمريكي لا يعني بالضرورة عدم تقاسم الأدوار بين واشنطن وتل أبيب، ووضع حد للمغامرة الإيرانية نهائيا أو مؤقتا. وفي هذا السياق، نقل موقع "برس تي في" الإيراني عن مصادر مطلعة في بغداد ومقربة من وزارة الدفاع العراقية، قولها إن طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تقوم منذ أكثر من شهر بالطيران في الأجواء العراقية، وتهبط في أكثر من قاعدة من القواعد الأمريكية المنتشرة داخل العراق تمهيدا لضرب المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، من خلال شن هجوم جوي كاسح ومدمر.

فهل حرص إسرائيل على مظاهر استعراض العضلات في مواجهة إيران ـ كما حدث مؤخراً ـ يعكس توجهاً حقيقياً لضرب إيران؟ أم أنها تأتي لردع الجمهورية الإسلامية وحثها على الاستجابة لاقتراحات الوكالة الدولية للذرة وتهديدات الولايات المتحدة وعروض الاتحاد الأوربي وإغراءاتها بوقف هذا المشروع؟

أمير أورن المعلق العسكري لصحيفة "هارتس" الإسرائيلية، يرى أن العوامل الأساسية التي تتحكم في توقيت الضربة الإسرائيلية لإيران تتصل بدرجة التقدم الذي وصل إليه المشروع النووي الإيراني، بالإضافة للمتغيرات السياسية المتمثلة في قرب انتهاء عهدة الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش.

وأضاف: "وتيرة تقدم المشروع النووي الإيراني وقرب الانتخابات في واشنطن، قد تقود القيادة الإسرائيلية إلى الاستنتاج بأنه من الأفضل القيام بعمل عسكري ضد إيران في هذا الصيف أو الخريف القادم لهذا العام وعدم الانتظار لسنة أخرى".

وقد أجمعت وسائل الإعلام الأوروبية على القول إن المعلومات التي نشرها الصحافي الأمريكي المشهور سيمور هيرش في مجلة "نيويوركر" ذائعة الصيت، كانت بمثابة "طعم" استدرج من خلالها الرئيس جورج بوش للإعلان عن موقفه الصريح تجاه برنامج إيران النووي. ولقد تلقفت إسرائيل ـ بفضل مقالة هيرش ـ الجواب المنتظر، بأن الرئيس الأمريكي لن يستعمل القوة العسكرية لتدمير المنشآت النووية الإيرانية ولواحقها العسكرية، ولكنه يمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ الضربة. ونقلت جريدة الحياة اللندنية أن رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت فسر تردد الرئيس جورج بوش، بالامتناع عن تسديد ضربة استباقية ضد إيران، بأنه تكرار لما حدث مع ضرب المفاعل النووي في العراق (أوزيراك) في 1981م من طرف إسرائيل.

في الأخير، بقي السؤال المهم الذي يجب أن يطرح بكل شفافية: لماذا هذه التغييرات التنظيمية الواسعة التي طالت قوات النخبة (الباسدران)، أو ما يطلق عليه إيديولوجيا بـ"حراس ثورة الخميني"، دون باقي القطاعات العسكرية "التقليدية"؟

الجواب على هذا الاستفسار ينظر إليه من عدة أوجه، أبرزها:

- أنه صراع بين تيار مدرسة الخميني ومبادئ ثورته وحراسه، وما يمثلون من قوة دافعة داخل نظام الجمهورية الإسلامية في مواجهة مطلب تيار الإصلاحيين أو الليبراليين، بقيادة الاقتصاديين وأصحاب رؤوس الأموال وتجار البازار، بزعامة الرئيس السابق رفسنجاني، الراغبين في علاقات "متزنة" مع الغرب.

- الفوز برئاسة الجمهورية الإيرانية، بقيادة محمود احمدي نجاد ـ للمرة الثانية ـ وهو أحد أبرز أبناء الحرس الثوري الإسلامي، أعاد إلى الواجهة نفوذ مرشد الثورة علي خامنئي وكل ما يمثله حراس الثورة (الباسدران) وحراس ثورة الخميني، من مبادئ والتزامات.

- محاولة الرئيس محمود احمدي نجاد إيقاظ مشاعر الثورة الإسلامية الثانية، وتجديد روحها، لتبديد مخاوف الأنصار والنخبة الإيديولوجية، الذين يمثلون القطب المحافظ على الثورة الإسلامية، التي أُحبطت من الردود الدولية المعادية والمنددة بالثورة، بعد أن تم تطويقها من خصمها، الولايات المتحدة الأمريكية، بعد سيطرتها على أفغانستان والعراق بعد الغزو.

— حرمان إيران من الحصول على حقها الشرعي في الطاقة النووية، التي هي فرصة "تاريخية" لدعم الثورة الإسلامية، وكل ما واجهته على مدى السنين الماضية من دماء وتضحيات وقهر "استكباري" وتهديد بالدمار...

وهذه كلها أسباب تدعو القيادة الإيرانية إلى إعادة إستراتيجيتها الدفاعية، استباقا لأي مغامرات محتملة على المدى المنظور، وتحسبا لصيف ساخن، بشرت به واشنطن المنطقة، التي تغلي تحت أقدام الغرباء!!


تم غلق التعليقات على هذا الخبر